38 تغريدة 82 قراءة Mar 05, 2020
الجنة هي الجائزةُ العظمى التي سيعطيها اللهُ تعالى لمن رضي عنهم،ممّن قاوموا أنفسهم،وحاولوا أن يسيروا على الصراط المستقيم الذي وضعه الله تعالى،فتخطّوا الصّعابَ والمشاقّ والشهوات المختلفة التي واجهتهم بالحياة،من أجل الحصول على مغفرة الله تعالى والجنة التي وعد الله بها المتّقين.
الجنة هي النعيم المقيم أما الدنيا ففيها السعادة والحزن فلا يُمكن أن يكتمل للإنسان في الحياة الدنيا مطلب الراحة،حيث وصف النبي صلّى الله عليه وسلّم الدنيا والآخرة بقوله:(الدُّنيا سِجنُ المؤمنِ وجنةُ الكافرِ) فالعاقل من فهم حقيقة الدنيا،وأنّها دارٌ للعبور للحياة الحقيقية،وهي الآخرة
فالواجب على العبد ألّا يتّخذ الدنيا مقرّاً له ويغفل عن الآخرة، والمُحسن من جعل أكبر همّهُ الآخرة، فمن كانت الآخرة مطلبه ومبتغاه أعطاه الله -عزّ وجلّ- الغنى في قلبه، والتوفيق في الدنيا والآخرة.
مفهوم الجنة:
الجنة في اللغة هي البستان، وفي الاصطلاح هي الاسم العام المتداول للمقر الذي أعدّه الله لعباده المؤمنين، وما شملت من أشكال النعيم واللذة والفرح والسرور والطمأنينة،وهي الدار التي أعدها الله لأهل طاعته تكريماً لهم يُخلّدون فيها بشبابهم.
أولُ يوم في الجنة تشتاق إليه نفوسُنا، وتتوق إليه أرواحنا
كم ستكون تلك اللحظات جميلةً!
وكم ستكون سعيدة!
وكم ستكون هنيئةً!
وكم ستكون تلك اللحظاتُ حاسمةً!
لحظات نجني بها ثمارَ عمر طويل.
كم تمنيناها بشغف!
وكم جاهدنا لتلك اللحظات!
أول يوم في الجنة يعني أول لقاء بيننا وبين النعيم الدائم أول لحظات التبديل الجسدي بين جسد فانٍ مهترئ، وجسد جميل ممتلئ بالنشاط والقوة والغبطة أول نظرة للجنة ستكون بعينَيْنِ تبرقان أملًا، وحماسة، واطمئنانًا، وفرحًا، وسعادة،أول لحظة في الجنة فيها راحتُنا من همومٍ تركناها وراء ظهورنا.
أول يوم سيكون بدون هموم، ولا تفكيرٍ في مستقبلنا، ولا تخطيطٍ لحياتِنا.
فقط نعيم، ونعيم، ونعيم مقيم!
أول يوم نُحِسُّ فيه بطعم الحرية المطلقة التي لا تشوبها منغِّصاتٌ، ولا تتخلَّلها الثغرات.
أول يوم سيكون فيه اللقاءُ بين اﻷحبة الذين فارقناهم في الدنيا.
يتّصف أهل الجنة بعددٍ من الصفات والخصائص في حياتهم الدنيا التي تميّزهم عن غيرهم من العباد، وفيما منها الإيمان بالله، الصلاة، الإعراض عن اللغو ،أداء الزكاة،حفظ الفروج،أداء الأمانة ،التقوى والتوبة..إذ وعد الله -سبحانه- التائبين بالجنة، إكراماً منه وتفضّلاً❤️.
صفة الجنة:
الجنة نور يتلألأ،وريحانة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد،وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء، وحلل كثيرة، ومقام أبد في حبرة ونضرة، في دور عالية سليمة بهية. بناؤها لبنة من فضة،ولبنة من ذهب،وملاطها المسك الأذفر،وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران،من دخلها ينعم لا يبأس.
كل الباب لابد له من مفتاح، وأن مفتاح الجنة هي كلمة الإخلاص، وهي شهادة أن لا إله إلا الله, وأن محمداً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.
أبواب الجنة ثمانية:
_ باب الصلاة وهو الباب الذي يدخله الذين يكثرون من الصلاة.
-باب الصدقة وهو أهل الزكاة وأهل الصدقة
-باب الجهاد: وهو باب الذي يجاهدون في سبيل الله.
_ باب الريان: وهو الباب الذي لا يدخل منه سوى الصائمون يوم القيامة .
_ باب الأيمن: وهو باب الشفاعة.
-باب التوبة:ويقال عنه باب محمد صلى الله عليه وسلم، وهو لا يغلق ومفتوح منذ أن خلقه الله تعالى ، ويغلق عندما تطلع الشمس من مغربها ويغلق يوم القيامة وهو بابٌ التائبين
-باب الكاظمين الغيظ ومنها ما اختاره بعض العلماء،لوجود إيماءات،وإشاراتٍ في النصوص،مثل باب لا حول ولا قوة إلا بالله.
درجات الجنة:
يحصل الإنسان على الدرجات من خلال العبادات،حيث أنهم غير متساويين في الأعمال،فكلّما زاد طاعته لخالقه زادت درجاتُه،فمن يقيم الفرائض لا يستوي مع الذي يطبق السنن مثل قيام الليل
قال تعالى: (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ).
ولا يوجد لها عدد محدد، فأحدهم يقول أن عدد درجات الجنة بعدد آيات القرآن أخذاً من حديث عبد الله عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: (يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ، كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا)
وقيل أنّ عددها مائة درجة ما بين كل درجة والأخرى ما بين السماء والأرض، وأعلاها الفردوس وهو تحت عرش الرحمن التي تتفجر منها أنهار الجنة (نهر اللبن، ونهر العسل، ونهر الخمر، ونهر الماء) وأعلى مقام في الفردوس مقام الوسيلة وهو مقام النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
ثمّ غرف أهل علين وهي قصور متعددة الأدوار، يتراءون لأهل الجنة كما يرى الناس الكواكب والنجوم في السماوات.
ما هو النور في الجنة؟
الجنة شيء آخر، وعالم يختلف عن هذه الدار، ففي الجنة نور لكنه لا يحرق ولا يؤذي، ولا يضر الأجساد، بل يزيدها جمالاً وإضاءة ووضاءة ونورًا.
صورة أهل الجنّة:
هي صورة في غاية الجمال والبهاء والتألّق والنضرة، فأهل الجنّة جردٌ مردٌ مكحّلين، ومعنى مرد أي أنّهم مجرّدين من الشّعر على وجوههم وأجسادهم،كما أنّ الكحل يزيّن عيونهم ويمدّها بقوّة الإبصار، وهم بالعمر والسّنّ في ذروة الفتوّة والقوّة، حيث يكونون في عمر ثلاثة وثلاثين.
رؤية الله في الأخرة هو أعظم نعيم أهل الجنة!❤️وقد روى مسلم أن الرسول محمد عليه السلام قال :(اذ دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى:تريدون شيئا أزيدكم :فيقولون ألم تبيض وجوهنا الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب اليهم من النظر الى ربهم عز وجل).
أول من يدخل الجنة:
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:{ أنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر، وآتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا محمد. فيفتحون لي، فأدخل، فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتكلم يُسمع منك، وقل يُقبل منك، واشفع تُشفَّع..
فأرفع رأسي، فأقول: أمتي أمتي يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدتَ في قلبه مثقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة، فأذهب، فمن وجدتُ في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة. فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له، فيقول: ارفع رأسك يا محمد، وتكلم يُسمع منك، وقل يُقبل منك، واشفع تُشفَّع..
فأرفع رأسي، فأقول: أمتي أمتي يا رب، فيقول: اذهب إلى أمتك، فمن وجدتَ في قلبه مثقال حبة من خردل من الإيمان فأدخله الجنة، فأذهب، فمن وجدتُ في قلبه مثقال ذلك أدخلتهم الجنة.
وفرغ من حساب الناس، وأدخل من بقي من أمتي في النار مع أهل النار. فيقول أهل النار: ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله ولا تشركون به شيئا. فيقول الجبار: فبعزتي لأعتقنهم من النار. فيرسل إليهم، فيخرجون من النار وقد امتحشوا، فيدخلون في نهر الحياة..
آنية طعام أهل الجنة وشرابهم:
آنية طعام أهل الجنة التي يأكلون ويشربون بها من الذهب والفضة،قال - تعالى -: (يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب)، أي وأكواب من ذهب، وقال: (ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا، قواريرا من فضة قدروها تقديرا)، أي اجتمع فيها صفاء القوارير وبياض الفضة.
غرفها:
وإن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما يتراءون الكوكب الدري الغابر بالأفق،من المشرق أو المغرب،لتفاضل ما بينهم،وإن في الجنة لغرفا يرى بطونها من ظهورها،وظهورها من بطونها وإن المتحابين في الله في الدنيا هم في الجنة على عمود من ياقوتة حمراء،في رأس العمود سبعون ألف غرفة.
خيام الجنة:
ويسكنون في خيمة الجنة، وهي من لؤلؤة مجوفة، فرسخ في فرسخ، لها أربعة آلاف مصراع من ذهب، ولها سبعون بابا، كلها من درة، طولها في السماء ستون ميلا، وعرضها ستون ميلا، في كل زاوية منها أهلون، حور مقصورات في الخيام، ما يرون الآخرين، ولا يرى بعضهم بعضا.
يطوف عليهم المؤمنون، ويتكئون فيها على سرر مصفوفة، بعضها إلى جانب بعض، وعلى سرر موضونة، متكئين عليها متقابلين.
أنهار الجنة:
وتأتي أنهار الجنة وبحارها، فترى بحر الماء، وبحر العسل، وبحر اللبن، وبحر الخمر، فتشرب منها، وتنعم فيها ثم تشقق الأنهار،سيحان وجيحان،والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة، وهذه الأنهار تشخب من جنة عدن، ثم تصدع بعد ذلك أنهارا، فتتمتع بمناظرها الخلابة، وتشرب من مائها العذب.
وتذهب إلى رياض الجنة، وفي رياضها نهر من أنهارها، هو أصل أنهار الجنة كلها، أظهره الله عز وجل حيث ما أراد. وفيها نهر النيل، وهو نهر العسل في الجنة، ونهر دجلة، وهو نهر اللبن في الجنة، والفرات، وهو نهر الخمر في الجنة، وسيحان وجيحان، وهما نهرا الماء في الجنة، تطوف عليها واحداً واحداً.
وتأتي إلى نهر الكوثر،وهو نهر في وسط الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على الدر والياقوت، تربته أطيب من ريح المسك، وطعمه أحلى من العسل، وماؤه أشد بياضا من الثلج واللبن. والذي نفسي بيده، لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها في ليلة مظلمة مصحية، من شرب منها شربة لم يظمأ آخر ما عليه.
شجر الجنة وثمارها:
وتسير بين أشجار الجنة الكثيرة،وثمارها الوافرة، فترى سدرة المنتهى، وهي شجرة يسير الراكب الجواد المضمّر السريع في ظلها مائة عام لا يقطعها،نضد الله شوكها،فجعل مكان كل شوكة ثمرة،وإنها لتنبت ثمرا، تفتق الثمرة منها عن اثنين وسبعين لونا من طعام، ما فيها لون يشبه الآخر
وبينما أنت بين أشجارها، تنتقل من شجرة إلى شجرة، ولا تكاد تصدق ما تراه عيناك؛ لشدة جمالها، لا تأتى شجرة إلا وتأكل من ثمارها، وتتمتع بجمالها، وتجلس في ظلها، وبينما أنت تمشي بينها، وتسير تحت أغصانها، إذا بك أمام شجرةٍ كثيراً ما سمعتَ عنها في الدنيا، فاشتد شوقك لها؛ إنها شجرة طوبى.
وهي شجرة في الجنة، تشبه شجرة بالشام تُدعى الجوزة، تَنْبُتُ على ساق واحد، وينفرش أعلاها، عظم أصلها لو ارتحلت جذعة من الإبل ما أحاطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتها هرما، ولو يسير الراكب في ظلها مائة عام لم يقطعها. بطحاؤها ياقوت أحمر، وزمرد أخضر، وترابها مسك أبيض، ووحلها عنبر أشهب.
وكثبانها كافور أصفر، وبسرها زمرد أخضر، وثمرها حلل صفر، وسقيها وصمغها زنجبيل وعسل، وعبقها زعفران مبهج، وورقها برود أخضر، وزهرها رياض صفر، وأقتابها سندس وإستبرق، وحشيشها زعفران، والألنجوج يتأجج من غير وقود، يتفجر من أصلها أنهار السلسبيل والمعين والرحيق، وظلها مجالس أهل الجنة.
ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها، وما من أحد يدخل الجنة إلا انْطُلِقَ به إلى طوبى، فتَفتح له أكمامها، فيأخذ من أي ذلك شاء: إن شاء أبيض، وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر، وإن شاء أصفر، وإن شاء أسود، مثل شقائق النعمان، وأرق وأحسن.
سرر الجنة:
وذلك أنك يا عبد الله في الجنة على سرير، والسرير ارتفاعه خمسمائة عام، والسرير من ياقوت أحمر، منسوج بقضبان الذهب،له جناحان من زمرد أخضر وعلى السرير سبعون فراشا، حشوها النور، وظواهرها السندس، وبطائنها من إستبرق، ولو دُلِّيَ أعلاها فراشا ما وصل إلى آخرها مقدار أربعين عاما.
بكتفي باللي سردته..لأن لو بكتب عن نعيم الجنة من هنا لأعوام مارح نتصور شي من جمالها ولا نقدر نتخيلها ولا يخطر ببالنا حتى..السؤال هنا..هل تستحق هذه الدنيا بملذاتها اللحظية أننا نخسر الجنة والنعيم الأبدي و"رؤية الله سبحانه"!❤️
ترا تقدر تعيش سعيد بالدنيا والآخرة،طاعة الله وأجتناب نواهيه ماتستدعي كل هذي المقاومة منك وما أشوف أن السعادة والطمأنينة موجودة بالمعاصي وأكبر دليل أن سرعان ما تضيق صدرونا لما نذنب ولما نتقرب لله نرتاح و نشوف أبواب الدنيا تفتح لنا،الله يعفو عنا و يرزقنا الجنة جميعًا مع اللي نحبهم.

جاري تحميل الاقتراحات...