Husham Alhashimi هشام الهاشمي
Husham Alhashimi هشام الهاشمي

@hushamalhashimi

11 تغريدة 134 قراءة Mar 05, 2020
فصائل فوق القانون
١-ومع تطور الأدوار للفصائل المسلحة خارج قانون وهيكلية هيئة الحشد الشعبي وخارج قيادة القائد العام للقوات المسلحة، باتت قيادة الأجهزة العسكرية والأمنية والمعلوماتية والحشدية النظاميــة متورطــة في حرج كبير وأكثر تعقيـدا وتشابكا.
2-فهذه الفصائل منسجمة مع الوية داخل الحشد الشعبي ولديها علاقات سياسية واقتصادية مع أحزاب سياسية شيعية فاعلة في الحكومة والبرلمان، فهي فواعل هجينة جزء منها في الدولة وجزء اخر في اللادولة، ولديها شبكة من المسلحين الذين يعملون كأشباح.
3-يساندهم جيش من الإعلاميين الوظيفين مع جيـوش غير منظورة من الفاعلين من دون الدولة تجار ومقاولين ومراكز دينية وثقافية وجمعيات ومنظمات، اتساقا مع بـروز ظاهرة سيطرة فئة هؤلاء الفاعلين لنمط الدولة النظامية بقوة في الاعلام والميدان والحكومة والبرلمان وحتى المحافل الاجتماعية.
4-منذ نهاية حكومة الدكتور حيدر العبادي، وصولا إلى استقالة حكومة عادل عبد المهدي بسبب ضغط الشارع ومرجعية النجف، وفقــا لفئتين رئيستين من هذا الاستحواذ على قرار الدولة، أولاهما؛ "فوق القانون"، وثانيتهما "تحت القانون".
5-الفئة الأولى من الفاعلين من غير التابعين لهيئة الحشد الشعبي، توصف بأنهــا "فــوق القانون"، فيــما بــرزت الفئة الثانيــة مــن أولئك الفاعلين بنمطها "تحت القانون" متخذة طابع الانقياد للقائد العام للقوات المسلحة وهي تتبع القيادة الرسمية للحشد الشعبي وفق قانون ٤٠ لعام ٢٠١٦.
6-وإذا كانت الفئة الأولى "ما فوق القانون" ذات طبيعة " متعالية امنية "، وتأثيرهــا أضعف سلطة الدولة واستخفت بالقائد العام للقوات المسلحة بسبب مزاحمتها لصلاحياته في ممارسة الوظائف المنوطة به، والتي طالما ظلت حكرا عليها.
7-الفئة الثانيـة من الفاعلين "تحت القانون" تلعب دورها في إطار ما يمكن تسميته بـ " الوظيفة الموازية"، بمعنى أن هؤلاء الفاعلين لا ينافسون الدولة على وظائفها الاحتكارية فحسب، بل يشكلون قوة "موازية للقوات الأمنية والعسكرية والمعلوماتية"، تفرض قوانينها الخاصة في بعض الأحيان.
8-لتصبح دولة داخل الدولة، أو تتمدد لتلتهم الدولة ذاتها وتحل محلها.
وبهذا أصبح التحدي الأبرز الذي تواجهه الدول العراقية ومؤسساتها وقواتها النظامية السيطرة وضبط هذه الفئة من الفاعلين من خارج هيئة الحشد، والذيــن يمكــن تعريفهــم إجرائيــا بأنهــم فئة، "فوق القانون"، من الفاعلين.
9- قادرين على استخدام العنف لتحقيق أهدافهم وتهديد السلم المجتمعي وحتى رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان وقيادات أمنية كبيرة.
كما حدث اخيرا من تغريدات مثيرة للجدل اثارها حسين مؤنس المكنى بابي علي العسكري مستشار امني وعسكري لكتائب حزب الله العراق.
10-هذه الفئة تتميز بعدد من السمات المميزة، وأهمها؛ امتلاك قاعدة تنظيمية مؤسساتية ودوافع عقائدية، ومصادر اقتصاد متعددة تعتمد على اقتصاد الحكومات المحلية التي يعملون على أرضها، وامتلاك استثمارات خاصة بهم، واتسامهم بسلوك وتقاليد في الثياب وحلاقة الشعر والعناية بالحلى وخطاب متميــزة.
11-ولديهم سياسة مستقلة عن سياسات هيئة الحشد وسياسات مؤسسات الدولة، ولهم إطار تنظيمي شبحي، هرمي أو شبكي، محلي، وعابر للحدود العراقية، لديهم قيادة عسكرية ومجلس شورى ومكتب سياسي وناطق عسكري واخر اعلامي، ومكتب تنسيق مع شيوخ العشــائر والدين، والفصائل المتفقة معهم بالعقيدة والمنهج.

جاري تحميل الاقتراحات...