أحد الأخوة الأطباء يسخر على العلماء الحاصلين على درجة الدكتوراة في مجال غير الطب البشري،ويقول لا يحق لهم أن يفتوا في شيء غير طبي،المشكلة موجودة في لجان هيئة التخصصات الصحية بأنهم لا يعترفون بأي شهادة صادرة من كلية العلوم،ولا يعلمون بأن مطوروا الجينوم والبحث الطبي ليسوا أطباء.!
لن نتطور،ولن نتحرك خطوات بحثية أساسية إذا لم نحترم بقية العلوم،مشكلتنا هي في التمييز البحثي،فالتخصصات العلمية الأساسية هي أصل الاكتشافات والإبداع،أما أصحاب العلوم التطبيقية فهم ممارسون للمهنة،لن نصنع أدوية ولقاحات بأطباء،نحتاج علوم الحيوان والميكروبات والجزيئيات والجينات للإبداع!
نحن نواجه معضلة صحية عالمية،حان الوقت للاستثمار البحثي في العلوم الأساسية،لنعطي اهتماما لعلماء البحوث الأساسية كي يبدعوا،الفرصة لا تتكرر،لنبني مراكز بحثية متخصصة في العلوم الأساسية،ينبغي علينا وضع ميزانيات ضخمة لتطوير صناعة الأدوية والاكتشافات البيولوجية،والكيميائية،والجينية.!
رب مشكلة صنعت اكتشافا،لدينا علماء متميزين،لنضع ثقتنا بهم،ولنسلمهم ملف الوقاية من الأمراض المعدية،عبر وضع خطة بحثية وطنية،تساهم في اكتشاف لقاحات وأدوية تساعد في الوقاية من الأمراض المعدية،نحن الآن بأمس الحاجة لتوطين صناعة الأدوية واللقاحات أكثر مما مضى،ماذا ننتظر؟،لقد حان دورهم.!
الدول التي سوف تتفوق في المستقبل،هي التي استثمرت في البحوث الأساسية،ووضعت ميزانيات ضخمة للاستثمار في البحوث الأساسية،اكتشاف واحد يحقق مليارات ضخمة،كل مجال له أهمية،فالعلوم التطبيقية لها دورها،والعلوم الأساسية لها دورها،التكامل مطلب أساسي لاكتمال الصورة البحثية السريرية،متى نبدأ؟!
إهمال خريجوا كليات العلوم،وبالذات أصحاب التميز في مجال الكيمياء والبيولوجيا والفيزياء سوف يؤثر علينا في مجال البحوث الأساسية في المستقبل،هؤلاء ثروة وطنية لا يستهان بها،فالاستثمار في العلوم الأساسية مطلب أساسي للرقي في شتى العلوم التطبيقية،انظر للدول التي أبدعت سوف تجد حل اللغز.!
رسالتي لزملائي في العلوم الطبية،اصنعوا برامج مهنية لكوادر العلوم الأساسية،وتوحدوا في صناعة جيل واعي بأهمية العلوم الأساسية،كي تصنعوا جيلًا يهتم بالبحوث الأساسية،الإبداع لا يكتمل بدون الاحترام والتقدير،فكل تخصص مهم،وله دور أساسي في تكامل التخصص الآخر،حان دور التعاون والعطاء.!??
جاري تحميل الاقتراحات...