كرسيّان لشخص..
فـكيف بحبيبٍ عُلِّق؟ ...
كانت تلك الليلة البائسة التي حصل بها ما حصل ، تلك الثواني التي كأنها خُلقت من ظلام ، تلك المدامع التي جّفت ، كانت البداية لإنتظارٍ طويل.
كانت تلك الليلة البائسة التي حصل بها ما حصل ، تلك الثواني التي كأنها خُلقت من ظلام ، تلك المدامع التي جّفت ، كانت البداية لإنتظارٍ طويل.
ذلك المُسِّن صاحب المقهى ، وتِلك المرأة السبعينيةُ الشاحبة في الركن المقابل ، وتلك النادلة التي اعتادت على الابتسام عندما ترانا قادِمَين ، كانوا كُلهم اوفياءَ معنا ليس معنا نحن .. بل معنا انا وطيفك وذكرياتنا وقهوتنا وطاولتنا ورُدهتنا وتِلك الاوراق التي اعتدنا على كتابتها ..
في يوم ما قِيلَ أن الصُدَف قد تكون خيراً من ألفِ ميعاد . ولكن كان هنالك صُدفةٌ أسوأ من كل ميعادٍ وصدفة ، تلك الصُدفةُ التي قضت بين مُتحَابّين وعلّقت احدهما وذهبت به لقائمة المُنتظرين أو بالأصح تصدرت به تلك القائمة تلك الصُدفة كانت اشبهَ لا أعلم ماذا تُشبه لكن كانت سيئةً جداً جداً
عندما كُنّا سويتاً ذاتَ يومٍ وكُنت نِصفهُ الآخر كُنت استقامته وهِدايته وكُنت لهُ طريقهُ المستقيم التفت إليَّ ثم قال: هل انتهيتَ من مصالحكَ التي اردتها هَل شبِعت هل مازلتَ مُصّرٌ على ذلك؟ كُنتُ لحظَتها أضحك ظننتُ أنها مُزحةٌ من تلك النِكات التي نُلقيها ولكن كُنتُ انا تلك المِزحة..
وفي ذلك اليوم الذي كُنت فيهِ نُكتة أو بالأصح اصبحتُ فيه نكتة ، لا أعلم بل تهمّشت ، هل اُحرِقت ولكنني سليم ، هل كُرِهت ولكنّ كان بجانبي دائماً ، لا أعلم لا أعلم . كانت لحظةٌ سيئةً جداً لقد شعرتُ ببعض التنّمل في اطرافي ثُم أحسست بالنار تُوقَدُ في جوفي ثم اُعمِيت عيناني وعمّ الظلام.
كُنتُ في قمّة السعادة حتى تلك اللحظة. تظاهرتُ بالقوة وانا مُّحطمٌ كُلياً وانا لستُ انا وانا اشعرُ بالضُعفِ الشديد ، رأيتُ عيناه ولكنّه كانَ صادقاً في كلامه لم يكتفي بما قال بل أردفَ وقال : لا تُبرّر ولن أخوض هذا النِقاش كُنتُ أظُّنُ أنكَ كُنتَ لي نِصفي الآخر ولكن دَعني وشأني الآن
نَدمتُ أشّدَ الندم على تلك اللحظه بل تَمنّيتُ أنّي لم أُخلق قَّط ، أجَبتَهُ بِشُكراً ثم عُدتُ ادراجي أجُّرُ الخُطا خُطوةٌ تتلوها دمعتان ودمعتانٍ تتلوها خطوة إلى أن وقعتُ على سريري ذلك الذي يحتَضِنني بشتّى أحوالي ، نَظرتُ لتلك المرآةِ امامي ثم أدركتُ أن الوفاء جُرمٌ إقترفهُ انسان.
ومن تلك اللحظة التي أودت بحياة قلبي الى التهلكة إلى هذه اللحظة التي أكتب بها وانا في تلك الطاولة التي كانت تحتضننا نحنُ الاثنين انتظر عودته ، ولن أبرح حتى يأتي او يأتي امرٌ من الله يقضي بالذهاب ، ولو أنّهُ كانَ يعلمُ ما يجُول بقلبي لعاد .
لكن لو كان ...
لكن لو كان ...
لازِلتُ أتذكر عندما قُلت: "لكن لو عاد..
أوَتعلمون أن ليس هناك أملٌ ب"لكن" ، تُقال فقط للمواساة وأيضاً ليست حقيقية ولن تكون مواساة لا اعلم ماقد تكون لكن لن تكون أكثرُ من كذبة ولكن هذه المرة انعكس السحرُ وقالها القلبُ لِيستّقرَ العقل ويخمد ...
أوَتعلمون أن ليس هناك أملٌ ب"لكن" ، تُقال فقط للمواساة وأيضاً ليست حقيقية ولن تكون مواساة لا اعلم ماقد تكون لكن لن تكون أكثرُ من كذبة ولكن هذه المرة انعكس السحرُ وقالها القلبُ لِيستّقرَ العقل ويخمد ...
جاري تحميل الاقتراحات...