أبو زيد الشنقيطي
أبو زيد الشنقيطي

@mkae2

5 تغريدة 51 قراءة Mar 05, 2020
يا عشاق الحزن:
الحزن مصيبة لا فائدة من تصبيح الخلق به، فاحبسوه في جوالاتكم، دون تصدير.
وليس لله حاجة في إدخال الغم على عباده، فنبينا ﷺ جعل الحزن قسيم المرض فقال ﷺ «ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب، ولا سقم ولا حزن، حتى الهم يهمه، إلا كفر الله به من سيئاته»
ففيم الغم رحمكم الله؟
تعاطي الأحزان واستدعاء الكآبة مرض يقلب حياة المُبتَلى ما لم يثبِّته الله.
في التراجم؛
أن عالما قاضيًا وأديبًا مُجيدًا؛ فقد ابنًا له، فهجر الناس حتى مات.
وابتُليَ بالعمارة والتخريب؛ يبنِي حتى يقارب التمامَ فيخرب ما بنى ويبني غيرَه؛ واجدًا في ذلك سلوة لحُزنه وشُغلًا عن النَّاس.!
ولما قُتل الفضلُ بن سهلٍ السرخسيُّ حزنَ عليه أخوه الوزير الحسنُ إلى أن ثارت عليه المرّة السوداءُ فمات بسببها لشدة حزنه على قتل أخيه.
قال ابن تيمية [وأما الحزنُ فلمْ يأمرْ الله به ولا رسوله، بل قد نهى عنه في مواضعَ - وإن تعلَّق بأمر الدين - كقوله تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا).
وما كنتُ أدركُ أنَّ الحُزن يقتُل حتى مات خالي عبد الله رحمه الله، فحزن عليه أحد أخلّائه حزنا شديدا فمات بعده بأيام.
ومات لأحد جيراني أخَوَان، ثانيهما قتله الحزن على الأول، رحمهم الله جميعا.
ولشدة ضرر الحزن كان ﷺ يستعيذ منه كل يوم وكل ليلة، ونهاه الله عنه لئلا يفتك به، فقال له
وأنت حين نصلي الفجر، ولا تطلع الشمس حتى ينفد مخزون جوالك من منوعات الأحزان والكآبات الصوتية والمكتوبة والمرئية، فإنك تسرق سعادات أمم من الأبرياء السعداء الذين كان أحدهم يؤمل يوما هنيئا فنغّصته عليه.
وكل ذنبه أنه جمعته بك قرابة أو جيرة أو وظيفة اضطرته لأن يكون شريكك في مجموعة واتس

جاري تحميل الاقتراحات...