ثريد الحضارم في #ارتريا
شهدت مصوع تدفقًا كبيرًا من الحضارمة منذ منتصف القرن التاسع عشر، وبينما أحصى تقرير بريطاني عام 1858 وجود 23 تاجرًا حضرميًا في مصوع، لاحظ تقرير آخر في العام 1865 أن الحضارمة والهنود سيطروا على تجارتها.
#Eritrea #Yemen @I5M0GySDRJuyAEa
شهدت مصوع تدفقًا كبيرًا من الحضارمة منذ منتصف القرن التاسع عشر، وبينما أحصى تقرير بريطاني عام 1858 وجود 23 تاجرًا حضرميًا في مصوع، لاحظ تقرير آخر في العام 1865 أن الحضارمة والهنود سيطروا على تجارتها.
#Eritrea #Yemen @I5M0GySDRJuyAEa
وانضم العديد منهم إلى جهود السلطات الاستعمارية الإيطالية في تطوير الإنتاج الزراعي شمال مصوع، فحصل السيد حسن محمد الصافي عام 1905 على امتياز قدره 300 هكتار من الأراضي في وقيرو للزراعة، كما حصل محمد سليم باطوق عام 1908 على 906 هكتارات أخرى في وقيرو أيضًا وللأغراض نفسها
وكان لهم نشاط ملحوظ في المجال الوقفي، وأول مجلس للوقف في مصوع عام 1882 كان برئاسة المصري حسن موسى العقاد والحضرمي الشيخ عبد الله باجنيد، وفي أوائل القرن العشرين ترأس محمد سليم باطوق الوقف للمستعمرة بأكملها، كما كان ابنه سالم رئيسًا لمجلس الأوقاف بين عامي 1923 و1931.
وعمد أبناء العائلات الثرية المهاجرة إلى الزواج من عائلات ساحلية ارترية نافذة دينيًا أو سياسيًا، في إستراتيجية لترسيخ أقدامهم وتعزيز المكانة الاقتصادية للطرفين، وقد ربطت هذه العلاقة على سبيل المثال عائلة حمدون بعائلة عد شيخ، وصافي ببيت قاضي، وصافي بسفاف في قندع.
وبينما يُعتقد أن شراء الحضارمة الواسع للعقارات كان ضمن إستراتيجيات ترسيخ وجودهم في البلاد يميل باحثون أن حضورهم البارز في المجال الوقفي كان مثالًا للكيفية التي استطاعوا بها الحصول على رأس مال رمزي مكنهم من تطوير نفوذهم وأهلهم لأداء أدوار قيادية في المؤسسات الحديثة لمسلمي #ارتريا
شهدت مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية تزايد المشاعر الوطنية في #ارتريا ، وطرح ذلك أسئلة على الإرتريين والجاليات على حد سواء بشأن مدى ارترية أو عدم ارترية الأخيرين.
زاد ذلك الشحن ضدهم نتيجة النشاط السياسي المحموم الذي شهدته #ارتريا في تلك الفترة، الذي تركز حول مشروعين أساسيين: الاتحاد مع إثيوبيا ومثّله حزب الإندنت، والدولة الإريترية المستقلة ومثّله حزب الرابطة الإسلامية،
الذي سانده الكثير من الحضارمة وبرز من بين صفوفهم ياسين باطوق أحد مؤسسي الرابطة والمحرر الصحفي لجريدتها "صوت الرابطة"، وبرز كذلك محمد عثمان حيوتي.
وبين عامي 1947 و1949 اشتد الصراع بين الاتحاديين والاستقلاليين وزادت حدة الهجمات مع تدهور المناخ السياسي، ونتيجة لموقف الحضارمة من الإثيوبيين قام الوحديون على سبيل المثال بنهب وتدمير المزارع والمستودعات والمساكن الخاصة لعائلات مثل باطوق وصافي التي تم ربطها بالرابطة الإسلامية.
في ديسمبر 1950 أقرت الأمم المتحدة الاتحاد الفيدرالي بين #ارتريا وإثيوبيا مما أجبر الاستقلاليين ومنهم الحضارمة إلى اعتماد إستراتيجية جديدة تعمل على الدفاع عن الأبعاد التعليمية والدينية والثقافية للحياة الإسلامية في ارتريا الفيدرالية، فانتُخب ياسين باطوق عضوًا في الجمعية الارترية
ونتيجة لمخالفة حكومة الإمبراطور هيلي سلاسي التدريجية للقرار الفيدرالي انتهاءً بإعلانها ارتريا المحافظة الرابعة عشرة اندلعت ثورة مسلحة في سبتمبر/أيلول 1961، حظيت بمساندة عربية واسعة، وضايقت الحكومة بشكل متزايد وصريح التجار العرب الذين اتهموا بدعم جبهة التحرير الارترية
كما أدى تدمير طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية الإثيوبية في مطار فرانكفورت في 1969 على أيدي مقاتلي جبهة التحرير المدعومين من سوريا إلى خروج المظاهرات المعادية للعرب، وتصاعدت في أسمرة الدعوات لطردهم من البلاد، كما حُشدت الصحافة أيضًا في هذه الحملة.
نتيجة لكل هذا غادر الآلاف ارتريا وعاد جزء منهم إلى اليمن، واستقر كثيرون وعلى وجه الخصوص كبار التجار في دول الخليج التي بدأت تشهد الحقبة النفطية ولا سيما السعودية، حيث أصبحوا من كبار أقطاب الأعمال هناك
جاري تحميل الاقتراحات...