تقول منى محمد في وصاياها لسن العشرين :
– لا مرارة مثل مرارة الظلم،ولا عمار مثل الذي تبنيه العدالة،وما دمنا غير قادرين على تحقيق العدالة في العالم كله،فلنحققها على الأقل في محيطنا الضيق، وفي عوالمنا الصغيرة. إن كان العالم مليء بالظلم والعداوات والحروب وهدر الدماء،فلنرحم المقربين منّا على الأقل، نرحمهم من ظلمنا وظنوننا"
" لا تُثقِلي على نفسك بعبء تجميل العالم، ولا تُشاركي في سُعار تدميره."
-أسوأ أيامك، ستصنع أجمل ما فيك. وبهذه المقايضة العادلة ستصفحين عن الزمن وتتصالحين مع تقلبات الأيام.
– الصداقات طريقة آمنة، تدرأ الوحشة، وتُمكننا من الوقوف في وجه الخوف. يبذل الأصدقاء لنا من أنفسهم وأوقاتهم ما يسدّ نهم الوقت، فلا يفترسنا بأنياب الوحدة، فامنحي من قلبك وروحك للصحاب، واستوعبي العثرات، وتصالحي مع الضعف الإنساني والخطايا التي يرتكبها الناس ونرتكبها نحن أيضا.
“– لا تسير الأيام بلا غفران، تعلمي الغفران. أن تغفري للأهل والأصدقاء والناس. لكل منا ظروفه التي تُخرج منه أسوأ ما فيه، أو أفضل ما فيه، ولا سبيل للتعايش مع قبح الظروف إلا بالغفران. اغفري دائمًا، والتمسي العذر لكل أحد.”
تُقاس إنسانية الإنسان بتعامله مع منهم أقل منه مكانة وقوة، مع الأطفال والخدم والعمّال وكل المسحوقين وغير القادرين على انتزاع حقهم منه. أن تحظي بمحبة رؤسائك ومعلميك وأصدقائك والمتكافئين معك شيء جميل، لكنه لا يقيس مدى نقائك ورحمة قلبك.
أما أن يحبك ضعاف الحيلة والمهمشون، فهذا ما يصنع معدنك الحقيقي.
جاري تحميل الاقتراحات...