Suhail Al-Darraj | سهيل الدراج
Suhail Al-Darraj | سهيل الدراج

@suhaildarraj

57 تغريدة 301 قراءة Mar 01, 2020
هل فايروس كورونا بريء من انهيار أسواق المال، أم هو المتهم الوحيد في محرقة "الأسبوع الأسود" الأخير من شهر فبراير 2020؟، وهل الاعلام والديموقراطيين على حد سواء ساهموا في انهيار أسواق الأسهم كما ادعى الرئيس ترامب؟!! أناقش معكم هنا هذه المحاور وغيرها بنكهة اقتصادية، فمرحبا بكم ..
.
قد يكون من المبكر أن نتحدث عن السبب في الانهيار ومن هو المسؤول ، وكأننا بذلك نقول أننا وصلنا الى نهاية الحكاية .. لعله من المفيد الا نتسرع في الحديث عن الأسباب والمسببات الا بعد ان تضع الحرب أوزارها، فلا نعلم حقاً هل حدث الانهيار فعلا وانتهى، أم انها هي البداية فقط ..
.
ان ارتفاع أسواق المال امر جميل، لكن كثير من الخبراء يرون ان الارتفاعات التي تكون غير مدعومة بأساسات قوية (كتحقيق الأرباح والنمو والتقييمات المقبولة) يعتبر نوع من المبالغة الغير محمودة التي يطلق عليها اسم : الفقاعة (Bubble) .. وهذا هو الفصل الأكثر ايلاماً في عالم أسواق المال ..
.
ولتسليط الضوء بشكل اكبر على"الفقاعة" يجب ان نعلم ان انهيار الثلاثاء الأسود الذى كان شرارة الكساد الكبير1929، والاثنين الأسود 1987، وانهيار نيكاي الياباني1991، وانهيار الأسواق الاسيوية1997، وانهيار التكنولوجيا 2000، والرهن العقاري 2008.. جميعها كانت انفجار لفقاعات كانت تبدو جميلة
أما متخذي القرارات الاقتصادية (الحكيمة) فيرون انه يجب على السلطات النقدية والمالية (وفقاً لنظرية كينز في الاقتصاد الرأسمالي) أن تمنع حدوث هذه الفقاعات، لأن انفجارها يؤدي للإضرار بالأفراد والمجتمع ، ويتسبب في سوء توزيع الثروة بشكل غير عادل ، وخلل في الطبقات الاجتماعية ..
.
والاقتصاد يمر بدورات متعاقبة يطلق عليها اسم: "دورة اقتصادية"، وفي هذه الدورة يمر الاقتصاد بأربعة مرحل، هي: النمو، الرواج، الركود، والقاع، ويتراوح عمر الدورة الاقتصادية بين 4-5 سنوات في المتوسط ، ولعل الدورة التي نمر بها حاليا والتي بدأت عام 2009 وحتى اليوم تعتبر الأطول تاريخياُ
.
الاقتصاد يشبه الانسان الى حد ما، فكما أن الانسان يحتاج للراحة والنوم ليبدأ يومه الجديد بنشاط ويحقق إنتاجية عالية ، فان الاقتصاد أيضا يحتاج الى الركود والتصحيح ليبدأ دورته الجديدة بنشاط وانتاجية أعلى.. هل لك ان تتصور ماذا يمكن ان يحدث للإنسان اذا لم يخلد للنوم والراحة واستمر في..
واستمر في العمل لمدة يومين او ثلاثة !!، ربما يسقط مريضاً أو حتى ميتاً .. وهكذا هو الاقتصاد بحاجة للركود والتصحيح كحاجته للنمو والانتعاش، والا فانه سيتعرض لمشاكل جمة .. لذا فمن الخطأ الجسيم إعطاء الاقتصاد المنشطات التي تزيد من فترة نموه عن المعدل الطبيعي الذى يتراوح بين 4-5 سنوات
أطول فترات النمو الاقتصادي في التاريخ الأمريكي هي 10 سنوات، وهى الفترة التي سبقت ولاية الرئيس بيل كلينتون الديموقراطي بسنة (عام 1991) وانتهت بعد ولاية بيل كلينتون نفسه بسنة (عام 2001) ، علما ان بيل كلينتون حكم الولايات المتحدة لمدة 8 سنوات على فترتين رئاسيتين..
.
وقبل ان امضى قدماً في هذا الموضوع، أود أن أوضح أن فقاعة الكساد الكبير 1929، وفقاعات1987، و 2008 جميعها حدثت في فترات رؤساء جمهوريين، اما فقاعة التكنولوجيا عام 2000 فقد حدثت في أواخر عصر الرئيس الديموقراطي كلينتون، وبالنسبة لفقاعات 1991و 1997 فقد حدثت في اليابان وأسواق اسيوية اخري
وللتعامل مع متلازمة الركود الاقتصادي وفقاعات الأسهم، يرى اقتصاديين انه يجب على السلطات النقدية والمالية في البلاد ان تلجأ الى ما يعرف بـ Soft Landing وهى عبارة مستعارة من عالم الطيران، ويقصد بها الهبوط السلس بالطائرة نحو المدرج دون ان يشعر ركاب الطائرة بالقلق من عملية الهبوط
والسوفت لاندينج في عالم الأسهم يعنى تراجع أسواق الأسهم بشكل لطيف ومُمتد على فترة زمنية لا تُشعر المتداولين بالخوف والهلع مما يجعل من أسواق الأسهم مكانا يشبه "الألعاب الناريه"، وهذا يتطلب إجراءات حكيمة من قبيل رفع الفائدة التدريجي وخفض الانفاق الحكومي وبيع السندات في السوق المفتوح
وبالرغم من أن فترةالرئيس كلينتون صنفت بأنها أفضل الفترات في الاقتصاد الأمريكي وامتدت دورتها الاقتصادية لـ 10 سنوات، إلا ان اخرها اتسم بالكوارث الاقتصادية على مستوى العالم، فحدثت أزمتين أسيويتين في يوليو1997، واكتوبر1997، والأزمة المالية الروسية 1998، وأخيرا فقاعة التكنولوجيا 2000
وفي ذلك دلالة على ان إطالة عمر الدورة الاقتصادية عن متوسطها الطبيعي (5 سنوات) يؤدي الى نشوء الفقاعات والأزمات والانهيارات، وتجدر الإشارة الى ان صعود الأسهم الأمريكية لفترات طويلة وبشكل متواصل يؤدى لسحب أسواق العالم لمثل هذه الارتفاعات ، وبالتالي تصدير الفقاعات الى الدول الأخرى
سأواصل في وقت لاحق والموضوع ممتد ليومي السبت والأحد وارحب بجميع المشاركات حول الموضوع..
سأتحدث عن : فترة ترامب اقتصاديا، دورته الاقتصادية وملامحها، الحرب التجارية، تكون الفقاعة، الأسباب المحتملة لانفجار الفقاعة، فايروس كورونا وتبعاته الاقتصادية، الانتخابات، نهاية المشهد الأمريكي
اذا رأيتم أي نقاط أخرى يمكن ان اضيفها لهذا الموضوع فأرجوا الإفادة بها حتى يكون الموضوع متكامل من جميع الجوانب .. لكن ارجوا ان تكون الإضافات حول نفس الموضوع .. وشكرا للجميع
جاء الرئيس ترامب للسلطة خلفا للديموقراطي أوباما الذى اخرج الاقتصاد الأمريكي من اكبر كارثة مالية واقتصادية منذ الكساد الكبير، وبعد نمو استمر لثمان سنوات، كان لابد للاقتصاد الأمريكي ان يضع اوزاره وان يدخل في ركود اقتصادي ، وكان لابد لأسواق المال ان تهدأ من روعها وتهبط تدريجياً
لكن ما حدث هو العكس تماماً .. فأثناء فرز الأصوات وعندما بدأت النتائج الأولية تشير الى فوز ترامب في الولايات المتأرجحة بدأت المؤشرات المستقبلية لداوجونز تشير الى هبوط يفوق 1000 نقطة، لكن هذا المشهد تغير بشكل عنيف بمجرد القاء الرئيس ترامب خطاب النصر، وتحول اللون الأحمر الى الأخضر
.
ومن هنا بدأت الحكاية، حكاية الرئيس وأسواق الأسهم .. اعتقد الرئيس ترامب ان نجاحة يعتمد على تصغير إنجازات سلفه أوباما، وعلى رفع أسواق الأسهم للحصول على أصوات ودعم طبقة رجال الأعمال، وفى المقابل دعم الطبقات الكادحة بخفض محدود للضرائب والإبقاء على أسعار الطاقة منخفضة ..
التي تمثل دعما غير مباشرا لجيب المواطن الأمريكي البسيط، إضافة الى محاربة الهجرة التي تتسبب في اخذ الوظائف الصغيرة التي قد يستفيد منها المواطن الأمريكي.. قدم ترامب خفضاً ضريبياً للشركات الامريكية مما ساهم في زيادة أرباحها، وبالتالي ارتفاع أسعار أسهمها في البورصات
.
حاول ترامب في اغلب لقاءاته الإعلامية التركيز على ارتفاع البورصات في عصره، وخلق الوظائف، وجعل أمريكا عظيمة .. كل شيء وصل الى قمة القمم ، التوظيف في اعلى درجاته، وأسواق الأسهم تحقق أرقاما قياسية يوما بعد يوم وشهرا بعد شهر وسنة بعد سنة، كذلك فان الرئيس عمل على سحب قواته الامريكية
.
من مناطق الصراع في العالم، لأنه يعتقد ان انتشار الجيش يشكل استنزافا للميزانية الامريكية، وان الانتشار يجب ان يكون مدفوع الثمن، ابتز دولا كثيرة للحصول على الأموال مقابل الحماية، وفرض رسوماً حمائية على دول أخرى لإرغامها على الرضوخ لشروطه، وقضى على مفاهيم منظمة التجارة الدولية
.
ولأن جنون العظمة لا حدود له عند الرئيس، مضى في حرب تجارية مع الصين والمكسيك وكندا وأوروبا وغيرها، حاولت أسواق الأسهم ان تستجيب لذلك وبدأت بالتصحيح ، لكن الرئيس أراد ان يستغل الظروف لمصلحته، فجعل من شماعة الاتفاق مع الصين الفانوس السحري الذى يرفع الأسواق كلما أراد ذلك..
.
قُسمت المفاوضات مع الصين الى مراحل، وفى كل خطوة وكل مرحلة صاحب ذلك زخماً إعلاميا قاد أسواق الأسهم إلى قمم جديدة، وبدأت الفقاعة تكبر اكثر واكثر، والنمو الاقتصادي يمتد سنة تلو الأخرى ليصل الى دورة اقتصادية مدتها فاقت الاحدى عشر عاماً كأطول دورة اقتصادية في التاريخ الأمريكي
.
وفى نفس الوقت، ضغط الرئيس ترامب على الفدرالي الأمريكي للتوقف عن مسار رفع الفائدة الذى كان يسير به السيد/جيرومي بأول للقيام بما يُعرف Soft Landing الذى تحدثنا عنه، لكن حجم الضغوط كانت كبيرة، وبدأ الرئيس بتجهيز المرشحين لخلافة بأول، الضغوط اثمرت أخيرا عن استسلام السيد باول لترامب
.
استسلم رئيس الفدرالي الأمريكي جيرومي بأول للرئيس ترامب ورفع الراية البيضاء،وفى عام 2019 تحول اتجاه الفائدة على الدولار من الصعود الى الهبوط، وخُفضت الفائدة 3 مرات لتهبط من 2.5% الى 1.75%، مما ساهم في زيادة الدين في المجتمع الأمريكي، شركاته وافراده، وساهم في نفخ الفقاعة اكثر واكثر
حقق ترامب كل ما يريد، الاقتصاد الأمريكي في افضل حالاته، والفائدة متدنية، وأسواق الأسهم في قمم تلو قمم، وأسعار النفط مستقرة ومنخفضة وتدعم المستهلك الأمريكي، وتم سحب الجيش الامريكي، وإخضاع الصين ، والقضاء على الهجرة الغير شرعية، وانتصر الرئيس على كل خصومة من الساسة الأمريكيين
.
لقد دانت له الدنيا، لم يتمكن أحد من الوقوف في وجه الرئيس، فلا تحقيقات مولر، ولا محاولات العزل، ولا خصوم سياسيين استطاعوا ان يؤثروا قيد أنملة في قوة الرئيس، كيف لا وهو يمسك بأعظم سلاح في وجه خصومه، الا وهو الاقتصاد والوظائف .. لكن هل ستمضى الأمور بشكل سلس نحو الانتخابات ؟!!
.
ان سلوك ترامب الشعبوي في مسيرته خلال الثلاث سنوات الرئاسية خلق خصوماً كثر، وتغيراً جذرياً في سلوك الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، وانقسامات كبيرة غير مسبوقة في المجتمع الأمريكي، فطريقة الرئيس في مقارعة الخصوم هو القضاء عليهم وعزلهم من مناصبهم، كيف لا وهو يتربع على قمة المجد
.
لم يتبقى سوى اشهر قليلة على الانتخابات الرئاسية الجديدة، والرئيس ترامب يطمح ان يستخدم إنجازاته العظيمة لإعادة انتخابه، لكن الاقتصاد الكائن الحي بدأ يترنح، وأسواق المال التي انتفخت لم تعد قادرة على ان تصمد دون ان تنفجر الفقاعة، فمؤشر داوجونز صعد من 6400 عام 2009 الى 29600 عام 2019
أي 4.6 ضعف خلال 10 سنوات، ومؤشر نازداك للتكنولوجيا صعد من 1200 نقطة عام 2009 الى 9800 نقطة عام 2019، أي 8.2 ضعف خلال 10 سنوات ، وهذا جنون غير مسبوق .. بالإضافة الى ان ارتفاع الأسواق الامريكية ساهم في نفخ الكثير من الأسواق العالمية الأخرى لتنتشر الفقاعات هنا وهناك..
.
قف من فضلك قليلا.. هناك فايروس من فصيلة السارز ينتشر في الصين مع بداية عام الانتخابات الامريكية 2020، لكن الامر ليس مقلق وبالإمكان السيطرة عليه، تماماً كما حدث في السابق مع السارز وكورونا وانفلونزا الطيور والخنازير وايبولا.. لاتقلق سيدى الرئيس الأمور تحت السيطرة وانجازاتك باقية
.
الرئيس ترامب يقول: "يموت سنويا بالانفلونزا الموسمية بين 65 الى 69 الف انسان، الامر ليس مقلق، اغسل يديك جيدا بالصابون والماء، واذا شعرت بالحمى والصداع اعزل نفسك اختيارياً في منزلك وانتهى الأمر، الخطر على الشعب الأمريكي ضئيل جداً" ، لكن الواقع يقول أنه الهدوء الذى يسبق العاصفة..
.
وبالفعل ماهي الا أيام قلائل وبدأ "الأسبوع الأسود" وانفجرت الفقاعة التي أبت إلا أن تنفجر في العام الانتخابي الذى أراد الرئيس ان يبدأه بالاستعداد لهزيمة خصومة السياسيين الديموقراطيين شر هزيمة، وهبط مؤشر داوجونز العنيد من اعلى مستوياته 29568 الى 24681 نقطة ، بانخفاض بلغ قرابة 16%
.
"هل يعقل أن مجرد فايروس بسيط يمكن أن يفعل كل ذلك بأسواق الأسهم؟ .. اليس ما يحدث هو مجرد خدعة من قبل الساسة الديموقراطيين والاعلام الكاذب ، لإقصاء ترامب والجمهوريين؟" .. الرئيس ترامب يتساءل بغضب.. ونحن بدورنا سنرد على هذا التساؤل المنطقي الذى يطرحه الرئيس ومثله ملايين حول العالم
.
يجب أن اذكر بالحقائق التي تحدثت عنها في هذا الموضوع، وهى اننا في نهاية دورة اقتصادية غير مسبوقة ، وان أسواق الأسهم حول العالم وصلت لمرحلة "الفقاعة"، وبالتالي فنحن ليسوا بحاجة لحدث كوني ليفجر هذه الفقاعة ، بل ربما اننا بحاجة الى طفل صغير وعود خشبي لينهي الأمر ..
ويجب ألا ننسى او نتناسى بعض الحقائق وهى ان ترامب خلق حالة غير مسبوقة في المجتمع الأمريكي من الانقسامات والعداوات في الداخل والخارج، وبالتالي فإن سقوط الاقتصاد وأسواق الأسهم سيستخدم بقوة للقضاء على ترامب في الانتخابات القادمة، فلا عجب أن نرى "الكورونا"مادة دسمة في الحوار الانتخابي
وأود أن أذكر بحقيقة أخرى، وهى ان الكوارث ساهمت على مدار التاريخ الأمريكي في خفض شعبية الرؤساء الأمريكيين وخسارة الأحزاب المختلفة للانتخابات، واذكر بأزمة الكساد الكبير التي خسر فيها الرئيس الجمهوري هربرت هوفر وحزبه انتخابات عام 1932 ، لصالح الديموقراطي فرانكلين روزفلت
وخسارة الجمهوريين لانتخابات 2008 لصالح الديموقراطيين وأوباما بعد الأزمة المالية العالمية، كما ان الأعاصير والكوارث الطبيعية هي الأخرى ساهمت في فقدان شعبية الأحزاب والرؤساء الأمريكيين تماما كما حدث بعد إعصار كاترينا، وبالتالي فان كارثة كورونا التي لا تزال في بدايتها قد تحرم ..
قد تحرم الرئيس ترامب من نصر بولاية انتخابية ثانية .. يقولون أن الانفلونزا الموسمية تقتل اكثر من 65000 انسان سنوياً، لكن الذى لم يقولونه هو ان الانفلونزا العادية ربما تصبك 1000 مرة طيلة حياتك ولا تقتلك ، في حين ان احتمالات ان تموت من فايروس كورونا الجديد هي 5%-8% ..
وأن الانفلونزا العادية لا تحتاج الى حجر صحي، ولا تتطلب إجراءات طوارئ وإيقاف الطيران وإلغاء الحجوزات والمهرجانات والمناسبات الدينية والفعاليات الرياضية واغلاق المصانع والشركات والمدارس، واذا كان من يقلل من شأن كوفيد 19 صادقاً، فندعوه أن يزور المصابين في المستشفيات بدون كمامة..!!
فايروس كورونا الجديد (COVID-19) أدي لتعطيل عجلة الاقتصاد العالمي، فقد تعطلت حركة السفر والسياحة وضُرب قطاع الطيران والفنادق والمنتجعات والحجوزات ويتوقع لقطاع السياحة أن يٌمنى بخسار فادحة، وسيصاحب ذلك تسريح أعداد كبيرة من الموظفين خلال الربع الأول والثاني من العام الحالي
.
كما أن (COVID-19) أدى الى تعطيل سلاسل الامداد العالمية Supply Chains وبناءا عليه تعطلت الخطط الإنتاجية للشركات الصناعية الكبرى في العالم ، كشركات السيارات والتكنولوجيا والسلع الكمالية ، وقامت الكثير من الشركات القيادية في العالم بالتحذير من تراجع مبيعاتها وأرباحها الفصلية
.
القاتل (كوفيد 19) أدى لضربة قاصمة لشركات التجزئة التي أغلقت متاجرها في الصين الدولة الكبيرة التي يبلغ تعداها 1.5 مليار انسان، فقد أغلقت الشركات الامريكية اغلب متاجرها في الصين كستاربوكس وماكدونالدز وغيرها .. المشكلة لم تقف في الصين ليتم احتوائها، بل زحفت لاقتصادات كبيرة أخرى
.
(كوفيد 19) لم يتوقف في الصين بل انطلق مدمرا في كل اتجاه، وقد تمكن الان من قلعة صناعية أخرى هي كوريا الجنوبية، ثم الى قلعه صناعية ثالثة هي إيطاليا، ولا زال ينتشر كالنار في الهشيم، ومع كل انتشار نشهد مقاطعة للرحلات والسياحة واغلاق لمناشط الحياة التي تنعكس على الاقتصاد بدمار ..
.
التي تنعكس على الاقتصاد بدمار لا يقل عن الدمار الصحي والهلع التي سببه لبنى البشر .. هذا الدمار الاقتصادي انعكس بشكل اخر على أسعار النفط والسلع الصناعية لينخفض مزيج نفط نايمكس الى قرابة 44$ ، في إشارة واضحة الى أن الاقتصاد العالمي في طريقة الى ركود اقتصادي "مؤكد" بنسبة (99%)
.
عذرا أيها السيدات والسادة .. فالفايروس القاتل (كوفيد19) قد تمكن من الاقتصاد العالمي وسحبه الى منطقة الركود المظلمة، سواءا ذكر لك ذلك الاقتصاديين أو السياسيين أو المنظمات الدولية، أو لم يذكروه .. انها الحقيقة ولا شيء غيرها .. الركود ثم الركود ثم الركود ..
.
في الولايات المتحدة لا يزال ترامب وادارته غير مصدقين ما يحدث، الشرارة اندلعت في وول ستريت وأسواق الأسهم بدأت بالانهيار، فالفقاعة، ونهاية الدورة الاقتصادية، وقرب الانتخابات الامريكية، والانقسامات في المجتمع الأمريكي، جميعها عوامل لن تساعد الرئيس على إيقاف اقتصاد مُنهك من الانهيار
أسواق أسهم نُفخت كالبالون بلا ميزان، وشركات أنُهكت بفعل حرب تجارية، واقتصاد على حافة ركود، أفراد ومؤسسات مثقلين بالديون بفعل خفض الفائدة ، وإدارة جمهورية عرفت تاريخياً بنهايات كارثية .. هذا هو وصف المشهد في أكبر اقتصاد في العالم .. والنهاية سيكتبها التاريخ وحده .. في أمان الله
.
مواضيع ذات صلة : (1) يرجى الحذر .. الفقاعة تكبر ..
مواضيع ذات صلة : (2) الأسبوع الأسود ، لحظة بالحظة ..
مواضيع ذات صلة : (3) الاثنين الأسود .. لم يكن يوماً عادياً ..
مواضيع ذات صلة : (4) عاجل .. بداية انطلاق الفايروس في الصين ..
مواضيع ذات صلة : (5) رئيس الفدرالي الأمريكي (جيرمي بأول) وترامب
مواضيع ذات صلة : (6) الرئيس الأمريكي "ترامب" وتفاعلاته مع فايروس كورونا
مواضيع ذات صلة : (7) فايروس كورونا الجديد وتأثيره على الاقتصادات العالمية
مواضيع ذات صلة : (8) مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وأزمة كورونا

جاري تحميل الاقتراحات...