Mohammed Shaheen
Mohammed Shaheen

@ShaheenMF

13 تغريدة 48 قراءة Feb 29, 2020
في تعريف "#المعرفة" قالوا:
هي امتلاك الشخص (قناعة) مبنية على (مبررات معتبرة)، ويَثبُت أنها (صحيحة).
فحينها "فقط" يقال عنه أنه يحمل "المعرفة"
فهل حقا ما ينتشر عن #كورونا عبر أبواق الإعلام و مؤثري التواصل الاجتماعي من "المعرفة"؟؟
كلام تجنبته، لكن حان وقته
#فضفضة_طبيب
(سلسلة..)
المعلومات ((لا تساوي)) المعرفة!
المعلومات شيء، والمعرفة شيء!
بل إن وفرة المعلومات تصنع بيئة خصبة لمن يبحث عن السبق والظهور، أو حتى عن ما يعزز قناعاته. فينتقي المعلومات المناسبة بسرد "يبدو منطقي"، ولكنه يجافي الحقيقية!
وبالتالي ((لا يكون)) من #المعرفة
الكثير من ما ينتشر عن #كورونا يخفق في تحقيق أحد الركائز الثلاث للمعرفة.
فتكون قناعات لها تبريرها، ولكن الدلائل ترجح أنها *غير صحيحة!*
أو قناعات لا نعلم مدى صحتها. ولكن *تبريرها مهترء أجوف!*
سمها عندئذ قناعة، رأي، حب إثارة، حب ظهور!
ولكن هذا التلوث المعلوماتي لا يسمى "معرفة"!
المحزن أن هذا #التلوث_المعلوماتي لم يعد مصدره الإعلام الغير متخصص فحسب!
بل نرى أصحاب المعطف الأبيض، والدرجات العلمية يسابقون في نشره!
فالوصول "للمعرفة" والتأكد من صحة الخبر يأخذ وقت!
لكن المهم هنا هو السبق! لإرضاء جمهور ينتظر الأخبار!
أصبح الخبر "الأكثر جذبا" أهم من "الأكثر صحة"
ربما شاهدت هذا الفيديو المنتشر مثلا، والذي ما هو إلا #إشاعة غير صحيحة عن لبس القناع!
قد تظن أنك حصلت على "معرفة" جديدة عند مشاهدته، وتزداد يقينا من ذلك لرؤيتك ذاك المعطف الأبيض. لكن في الحقيقة النصيحة خاطئة! وإن بدت منطقية.
وبالتالي هي ليست من #المعرفة!
وقد يتسرع آخرون - بحسن نية - لتقديم نصائح لا يوجد دليل على صحتها، وبهذا تنتفي عنها صفة "المعرفة"! وإن بدى المحتوى جميلا. فهذا لا يغير شيء
بل قد تجد من الدلائل ما يعاكسها!
youtube.com
(شرح سابق ? عن إشكالات الادعاءات حول فوائد مضادات الأكسدة ودورها في حماية الجسم)
و آخر يعرض معلومات عن #كورونا تجعلك تستغرب، لماذا الهلع!؟
مع أنها معلومات تفتقر بشكل شديد جدا إلى فهم سبب التأهب العالمي الموجود!! وتعكس بوضوح الفرق بين المعلومة (ولو كانت بالأرقام)، والمعرفة الصحيحة!
فهذا التأهب ليس لأن #كورونا أفتك فيروس وسيقتل الجميع!!
لكن لماذا كل هذا الكلام؟
يا اخي كل واحد حر يقول ما يشاء!
أتذكر قصة الولد الذي صرخ كاذبا: "النجدة، الثعلب يهاجم" فتجمع سكان القرية ولم يجدوا ثعلبا؟
فعادها مرارا
ثم جاء الثعلب يوما، وصرخ الولد، فلم يجبه أحد!
هذه الفوضى المعلوماتية الطبية وغياب المصادر الثقة، له تبعات.
ولذا أكتب!
نعم، لقد دفعت النصائح والمعلومات الغير مجدية الناس إلى اتخاذ إجراءات احترازية مكلفة وغير فعالة! وبعثرت جهودهم بعيدا.
فنجدهم هرعوا لشراء أغلى الكمامات ثمنا، بالرغم من أنها أقل طرق الوقاية كفاءة! فالمحافظة على غسل اليدين أهم بمراحل! من لبس أي كمامة!! عدا عن كونها مقلوبة أو معدولة!
كما أن التسارع للتهويل أخرج الموضوع عن سياقه، فظن الكثير أن كورونا أكثر الفيروسات فتكا، ثم تفاجئوا بالأرقام!
المشكلة ليست كذلك!⛔️
بل في قدرته على الانتشار دون علاج.
مشكلة #كورونا تتفاقم (بانتشاره)!
المشكلة ستظهر عند إصابة الملايين سوية!
ولذا جهود صده (مهمة) وفي محلها!
كما فنح هذا التخبط "الظاهري" بابا لنشر مزيدا من الأفكار الخاطئة، ولو كان على حساب مآسي تصيب المجتمعات!
فهذه الأفكار تظل عند البعض فوق كل اعتبار، ولو اقتضى ذلك التهاون بعدد الوفيات! وليّ عنق الاحصاءات ليظهر أن ما يقال منطقي! ولا عزاء للمعرفة الحقيقة، ولا اهتمام بك!
#تجارة_الوهم
لذلك.. أخيرا
يبدو أن في عصرنا هذا صار من الصعب صد الناس عن نشر الإشاعة والتسرع في نقل المعلومة بدون تحري السياق المناسب لها.
فلم يبقى إلا أنت!!
لا تصدق كل ما يقال، وتحرى بنفسك
ارجع لذوي الاختصاص "الحقيقي"، وليس ذوي الاختصاص "الوهمي" ولا ذوي المتابعين الكثر
#كن_واعيا
كلنا يستطيع المساهمة في بيئة معلوماتية أفضل:
- لا تساعد في نشر معلومة دون التأكد منها
- لولا الإقبال على كل مثير، لما كان تعمد التخويف والتهويل هدفا لراغبي الانتشار
- انتبه من الأفكار المسمومة، التي تضخم أخطارا غير موجودة، وتصغر أخطارا حقيقة. وتقتات على نظريات المؤامرة
انتهى..

جاري تحميل الاقتراحات...