خالد عاذي الغنامي
خالد عاذي الغنامي

@kalghanam

18 تغريدة 25 قراءة Mar 09, 2020
1-حتى بعد تسلله وانتشاره في سبع وثلاثين دولة, لا زال العلماء إلى لحظة كتابة هذه المقالة لا يعتبرون فيروس كورونا وباءَ ( اسمه العلمي COVID-19), إذ لا زال شيئاً جديدًا ومجهولاً في كثير من تفاصيله, بحيث لا يمكن الآن وضعه في القوالب التواضعية التقليدية في التصنيف الطبي للأوبئة
2-لا زال العلماء يبذلون الجهود لتعيين وتحديد منشئه وآليات انتقاله ومدى قدرته على البقاء. جاء في تقرير لمنظمة الصحة العالمية , أن فيروس كورونا له صلة قرابة مع وباء "سارس" الذي انتشر في ست وعشرين دولة وأصاب ثمانية آلاف حالة في 2003 وقتل 9% ممن انتقل إليهم.
3-كلاهما بحجم 0.1 ميكرون لنصف القطر، مما يقلل بشكل كبير من مدى الموثوقية في الحماية التي تقدمها أقنعة الوجه, ويرى بعض المختصين أن "القفازات الطبية" ستكون أكثر فاعلية في الحد من انتقال الفيروس
4-. وتقول تقارير منظمة الصحة أنه ربما جاء من المأكولات البحرية والثعابين التي تباع في أسواق المواد الغذائية في "ووهان" ، حيث تم اكتشاف الحالات الأولى في أواخر شهر يناير. هذا قاد إلى اكتشاف آخر هو أن فيروس كورونا لا يحتاج لحرارة جسم الإنسان من أجل البقاء.
5-
5-رُبط فيروس "سارس" في بادئ أمره بالخفافيش ولكن مسارات هجرته اللاحقة لا زالت إلى هذه اللحظة غير معروفة. قد تكون بيئة السوائل ضرورية لتكوّن الفيروس في البداية ، لكن يبدو أنه قد يصمد أمام التغيرات
6-على سبيل المثال، لو عطس المصاب ثم لمس منضدة أو كرسي، فقد يصمد الفيروس ويبقى أثره في المنضدة والكرسي لمدة تسعة أيام أخرى على الأقل ويظل معدياً.
7-وتقول تقارير المنظمة إن الفيروس يمكن أن ينتشر أيضاً عبر خطوط أنابيب المباني السكنية, دون اتصال بشري مباشر بين اثنين, إذ يُعتقد أن أول حالة معروفة في "ووهان" بدأت في أحد هذه المباني, تم إخلاؤه فيما بعد, بعد إصابة جميع السكان وفيهم امرأة عجوز عاشت بمفردها ولم تغادر المنزل أبداً.
8-يبدو أن حضانة الفيروس ممكنة لمدة تصل إلى سبعة وعشرين يوماً والناقل قد ينقل العدوى دون أن يمرض, وبعض الناس قد يكون ناقلاً للعدوى أكثر من غيره، هؤلاء صاروا يُعرفون بوصف "super-carriers". هذا معناه إن الحجر الصحي لمدة أربعة عشر يوماً قد لا يضمن السلامة من الإصابة.
9-الأعراض حادة وقد تتسبب في تلف الرئة والألم الشديد, والقابلية للتأثر بالعدوى وآثارها القاتلة تتصاعد مع تقدم العمر. هناك ثمانون ألف حالة في جميع أنحاء العالم وتأكدت وفاة ألفين وسبع مائة منها بنهاية يوم 26 فبراير، لكن لا يزال معدل انتقال المرض يقدر بنحو 2% إلى 3% .
10-وقد ارتفعت نسبة الوفيات إلى أربعة أضعاف نسبة الإصابة بالأنفلونزا الموسمية المعروفة, ويمكن أن تتذبذب هذه النسبة مع التغيرات التي تطرأ على الفيروس أثناء تطوّره.
11-من جهة التطور، كان ينبغي علاج الفيروس من الناحية النظرية كنوع مختلف عن الفيروسات الأخرى الفتاكة محدودة الانتقال بسبب قتلها للمضيف بسرعة كبيرة. كورونا كسر هذا القالب ويصفه العلماء بالذكاء لأنه يستخدم فترة الحضانة الطويلة فيبقى على قيد الحياة لفترة كافية لانتشاره على نطاق واسع.
12-هذا ليس خبراً ساراً لوقف انتشاره العالمي.
13-شركات ومصانع الأدوية تعمل على إيجاد العلاج، لكن من المعلوم كم هو صعب تطوير الأدوية المضادة للفيروسات, وبالتالي لا زال أمر العلاج عهدة عند الجهاز المناعي للضحية.
14-الخبر الذي يدعو إلى التفاؤل هو أنه إذا لم يتم احتواء التفشي في الأسابيع القليلة المقبلة, فيتوقع بعض خبراء فيروس "سارس" أن فيروس كورونا سينتهي بحلول الربيع. حتى ذلك الحين, قد تقرر سلطات الصحة العالمية تقييد السفر الدولي - وربما حتى المحلي - بشدة.
15-إذا كنتم قد تابعتم مسلسل "الموتى السائرون" وشعرتم بالرعب من فكرة انتقال الوباء فيه, فإن الإنسانية اليوم تواجه مشهداً لا يقل بشاعة. هذه أوقات صعبة تحتاج إلى كثير من الإيمان والتوكل على الله.
16-البلادة التي يتعامل بها معظم المسلمين مع فيروس كورونا لا تدعو إلى الإعجاب على الإطلاق.
17-مواجهة فيروس كورونا والأوبئة والأمراض بشكل عام, تكون بتحقيق التناغم بين معطيات العلم الحديث وقوة الروح, لا يمكن أن يتحقق التناغم بواحد دون الآخر, ولا بالدروشة التي تدعي أن الموضوع لا يتجاوز كذبة كذبتها شركات الأدوية. التناغم هو الكمال.
18- الخطوة القادمة للسلطات الصحية العالمية قد تكون منع السفر الداخلي في الدولة الواحدة، حتى بالنسبة للدول التي لم يستفحل فيها انتقال الفيروس.

جاري تحميل الاقتراحات...