طاعون عمواس وقع في بلاد الشام اثناء حكم عمر بن الخطاب، و يقال انه ادى الى وفاة ٢٥ الف من المسلمين.. ثم وقع انتشار او جائحة اخرى للطاعون في اوروبا و تم تسميته "بالموت الأسود"
بداية قصة الموت الأسود ترجع الى سفينة تجارية وصلت لأوروبا قادمة من شرق آسيا، عند وصولها كان جميع افراد الطاقم اموات او يحتضرون، كان بالسفينة أيضا جرذان، والجرذان هنا كانت تحمل بكتيريا تسمى اليرسينيا.. وهي البكتيريا المسؤولة عن الطاعون،، الا ان الجرذان ليسوا مصدر البكتيريا
اسوأ انتشار للطاعون كانت في القرن الرابع عشر، من عام 1346 حتى عام 1353.. وبسبب انه لم توجد جهات رسمية تقوم بالاحصاء لعدد المصابين والوفيات فالارقام هي تقريبية
و ذكر في الكتاب ان بعض الأطباء اعتقدوا ان السبب من النجوم ومواقعها، فيجب على الناس النزول من الأماكن المرتفعة للابتعاد عن النجوم.. كما تم استخدام التعاويذ بالضفادع، ومعتقد انتشر بالبداية ان المرض يأتي بسبب نظرة من المريض، فيجب عدم النظر للمصاب بالطاعون
الخطر الرئيسي لهذا الفايروس انه يهجم على نوع معين من الخلايا المناعية المهمة في جسمنا والتي لها وظيفة اساسية في تحفيز نشاطات مناعية اخرى، فالفايروس بشكل رئيسي يجعل جسم الانسان بدون مناعة.. طبعا من الممكن ان يصاب الشخص بالفايروس ولا تظهر عليه اعراض لعشرات السنين،
وعلى الاغلب ان ال SIV استطاع في جسم الانسان ان يتغير وحدثت طفرة فيه تحول بسببها الى ال HIV وبدأت سلسلة انتشار ال HIV في العالم.. تقول بعض الدراسات ان القردة التي نقلت لنا هذا الفايروس تعيش في جنوب غرب الكاميرون في غابات على مقربة من الكونجو
لان حيوان البنغول، يتم الاتجار فيه على مستوى العالم.. الكثيرين يؤمنوا ان بعض اجزاء البنغول لديه قدرة شفائية.. لكن ربما البنغول فقط احد حلقات السلسلة، وهناك حيوان آخر هو الوسيط الفعلي لانتقال الفايروس للانسان
لكن يجب ايضا مقارنة الزمن الذي احتاجه الفايروس لينتشر، فمثلا ال SARS الذي بدأ عام 2002 احتاج الى ١٣٠ يوم ليصيب ألف شخص، اما ال MERS احتاج الى سنتين و نصف ليصيب ألف شخص، و الكورونا الحالي أصاب ألف شخص خلال ٤٨ يوم فقط ، وهذه دلالة على انه معدي جدا
الدرس المستفاد من كل هذا ان كورونا لن يكون آخر وباء يصيب البشرية، و نحن نتابع تطورات الادوية واللقاحات او التطورات التكنولوجية والاختراعات كل يوم في عالمنا الإنساني، لكن هنالك عالم آخر لا يقل عننا قوة او سرعة في التطور، عالم لا نراه بعيننا المجردة، حفظ الله الجميع ❤️
جاري تحميل الاقتراحات...