Blue Illusion.
Blue Illusion.

@S__Merce

15 تغريدة 4 قراءة Jul 05, 2020
لقد قدمت لنا نفسها و منذ اللحظه الاولى على انها عرافة القرن ، لا يخفى عليها امر ، لقد طرحت نفسها و بشيء من الفرض يتسلل الى داخلك عند حضورها مسبقا انها تعلم كل شيء ، حتى اكثر الاركان اظلاما في دواخلك ، اكثر منك !
تتسلل اليك حتى تتقمص دور سياسي عنيد يولد كي يحارب حتى اشد جوانبك ثباتا رغما عنك ، تتجادل انت و اياه في امور حسمت منذ زمن بعيد محاولا اسكاتك بمقولة : ان الامر ليس كذلك انت فقط لا تدري !
ان الامر يشبه انفجار بركان خامد منذ الاف السنين و انت تدري تماما انه لن يثور و لكنه يثور..
فجأه و بلا مقدمات ، كل هذا يحدث سريعا ، جل ما تحس به هو ارهاق و الكثير من الصور التي اصبحت مبهمه ، كل شي يتغير لا تعرف السبب ، تكمن الخدعه هنا ، خدعه العرافة !
هي جذابة ، جميلة ، و فاتنة حد الهذيان ، ربما هكذا يتم خداعك و لكن بالنسبة لي انه اسلوبها الواثق في سرد الامور كأنها حقائق و حسب نظرتها هي فقط ، كل شيء يمر امام اعينها ، انها تروي لك شريطا شاهدته مسبقا بل و ترويه من الذاكره ، ثقتها مخدرة ..
في حقيقه الامر هذه متعتها الخفية ، تكتمها الشديد على مشاكلها و جوانبها المظلمة في حين فرضها دسورتها صاحب القانون الواحد هذا على كل من حولها ( انا اعلم كل شيء ) فقط هذه الجملة ، تغرق في الظلام وحدها لا استطيع تبين السبب و لكنها تروي الحقائق -كما تسميها- بكثير من المتعة ..
هي صديقة الجميع ، بداخلها فجوة تحاول و بجهد كبير ان تحول دون ظهورها ، و هي ناجحة في ذلك ، حقا انها مبهرة !
بمعنى ادق انه اشبه بالثقب الدودي الذي يحاول ان يبتلع ذاتها و لكنها صامدة كالصرح العظيم ، و انا لا اخفي اعجابي بمحاولاتها ..
اقنعت نفسها بالقليل آمله في حماية نفسها من الالم ، و الشيء الذي تعلمه و لكن ترفض الاقرار به، ان الالم قادم لا محاله.
و لكنها لم تدرك و لعلها وعت ذلك في لحظة ما ، ان الالم هو اكثر شعور طباعة في الذاكرة، هو الاكثر تمكنا من الذات، مصيرنا الذي لا مفر منه ، محارتبه ضرب من سوء التقدير.
*تبكي ذاتها *
ليست المرة الاولى في حياتي ، لطالما وجدت اناس مثلها و لكنهم دائما يستسلمون امام قوة جدالي و حججي التي تبدو واهية و لكنني لا ادع مجالا لتسلل الشك بداخلك ، الان انا حائرة، مجادلتي تعني تهديد تلك المتعة الابدية بل و زعزعتها كذلك ، انني خصم لا يستهان به و لكنها كما قلت صماء كالسياسي
-تماما !!
الاعتزال لا يجدي لقد وقعت اسيرة شباكها منذ وقت طويل جدا ، ادفع ضريبة صمتي و تكتمي الشديد جدا على دواخلي ، و قراري المتأخر جدا و في غير محله بممارستي ذاتي الحقيقية لأناس سأبدو امامهم اي شيء ما عداي انت بالذات ، في الحقيقة لن ابدو اي شيء اطلاقا !
شاهدت الخوف في اعينهم ، نظرات الاستنكار ، التعجب ، كل هذا و لمن اكون متفاجئه ، ما حطم اعماقي حقا رفضهم للمبدأ في حد ذاته ، اذا تجاهلت انني انا صاحبته ، انهم يستنكرونه تماما !!
لماذا كل غريب مستنكر؟
لماذا لا تبعث فيهم الغرابة الفضول بل يختارون و بكل جبن الاستنكار من بعيد ،
دون ان يكتشفوا الخبايا ، ينقبوا عن الحقيقة ، لا اعلم كيف يمكنني ان اصفهم ، هل هم كسالى؟ ام فقط خائفون؟ و ما سبب كل هذا على اي حال؟
حقا انني لم اتمكن ابدا من الوصول الى اجابه تشفي انيني الازلي هذا .. و لكنني سأبحث دائما ليس لشيء سوا انني فضولية ، جريئة ، لست مثلهم .
و لكن علي ان اعترف ايضا ، اعترافا رفضت الاقرار به منذ ان وعيت الدنيا بشكلها الماثل امامي : انا ايضا بداخلي فجوة ، و لكن من نوع اخر .
في نهاية المطاف الفجوة حقيقه و ان رفضنا انكارها ستأتي تلك اللحظه التي ستتقمص فيها شكل اليقين - لا مفر - امامك و فجأة بنفس ثقتها المبهرة تلك ..
كنصيحة من صاحب فجوة : صادق فجوتك خيرا لك من انكار وجودها .

جاري تحميل الاقتراحات...