للتو وصلت الى مطار الكويت وما رأيته أمر مُفزع حقيقةً ولزاماً علي كمواطن خفير ان أنقل لك الصورة لأنني متأكد أنك لا تقبل بهذا الوضع. كانت هناك كامرة حرارية واحدة فقط عند الجوازات في المكان الضيق التي تتوافد به الجموع ويختلط الحابل بالنابل والمسافة قصيرة جداً بين الكامرة والجوازات.
ولا يعقل ان هذه الكامرة الواحدة في المكان الضيق مع الكم الهائل من البشر ان تتعرف على من يعاني من أعراض المرض، وحتى ان تبين ان هناك شخص لديه ارتفاع في درجة الحرارة فقد يضيع بين الجموع وقد يذهب اما خانة المواطنين والخليجيين او الوافدين.
توقفت عند محطتين: موريشوس ونيروبي (كينيا) وهذه الدول الأفريقية الفقيرة المعدومة لم تسجل لديهم اية حالة اصابة بڤيروس كورونا وعلى الرغم من ذلك فكان الجيش هو من يدير المطار وينسق الجموع ويقوم بالتفتيش ويتأكد ان كل مسافر بعد البوابة رأساً يقف عند مربع أحمر لبضع ثواني للفحص بالكامرة.
وكانت لديهم كامرتين حراريتين ومرتبين بشكل جيد والجيش مسلح يفرض هيبته ولا أحد يعترض حيث كل مسافر يتم فحصه على حده بالكامرة الحرارية ويقدم له كمام والطاقم الطبي كله متواجد للتدخل. لكن ما رأيته اليوم في بلد غني أمر معيب ومخجل جداً مقارنةً بالدول الأفريقية المعدومة.
لو تتكرم بزيارة للمطار بالسر بلثام دون زوبعة اعلامية، سترى الواقع. ونحن جميعاً في مركب واحد نتعاون لحفظ هذا البلد وشعبه، ولو فتحت باب التطوع للشعب لخدمة هذه القضية بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والصحة وتحت إشرافهم لرأيت معدنه وكفاءته في محاربة هذه الأزمة. @Drbaselalsabah
حفظكم الرحمن وسدد خطاكم وجعلكم ذُخراً للبلاد والعباد.
نحن لا نغالي ولا نُزكي أنفسنا على أحد في حب الوطن والحرص على أمنه واستقراره لكن أضعف الإيمان ان نتحدث وننقل خبرتنا ونشد من أزر اخواننا من يشتغل في خط الدفاع الأول.
كانت الجموع تتدافع الكتف بالكتف وكان شرطي واحد يحاول جاهداً سؤال الجميع "من وين يايين"وكثير من الناس كانت تتجاهله وتتخطاه ولا يمكنه حجزهم للسؤال لضيق المكان وقلة الشرطة وعدم التنسيق، فقد السيطرة وللأسف ليس لديه دراية بالدول،فعند سؤالنا تعجب وقال"وين هذي الدولة؟"ومررنا بمبدأ الثقة
تقع موريشيوس في غرب المحيط الهندي ويعتمد اقتصادها بشكل رئيسي على السياحة وقصب السُكر، وأغلب سُكانها من المسيحيين وبعدهم الهندوس و١٧٪ من المسلمين. فور وصولنا كانت هناك طائرة ايطالية مليئة بالسياح لم يُسمح لهم بالخروج من الطائرة وعادوا أدراجهم على الرُغم من احتياج الدولة لهم كدخل
سئلت صاحب التكسي لماذا لم يتم فحصهم على الأقل فهم مصدر دخلكم،فقال وأذهلني قوله "نحن عددنا قليل بضعة آلاف والأمن القومي والصحة يعتبران أمران أساسيان في حياتنا لا نُجامل أحد فيهما ودائماً نقدمهم على المصلحة الشخصية لذلك ترى الانسجام بيننا على الرغم من تنوعنا،فإذا سمحنا لهم انتهينا"
صُعقت من رده وتفكيره وهذا لهو انعكاس للمجتمع الذي يعيش فيه. فقلت في نفسي ليتك يا 'نوشاد علي' عضواً في مجلس الأمة لتعلم بعض الأعضاء ان الفزعة السلبية لمثل هذه الأمور هي دمار للبلد، ولتعلم الحكومة ان لا يلوي ذراعكم نائب مقابل ابادة شعب، فمن ستحكمون حين يفنى الشعب!
فحين يفنى الشعب ستصبحون عبيداً لدى دول أخرى لطالما طمعت بكم ويدحر شرها الشعب.فالجدير بالذكر ان موريشيوس تقاتل منذ زمن لاستعادة احدى جزرها التي استولت عليها امريكا دون وجه حق ووضعت بها قاعدتها ولا تسمح للسكان من الاقتراب منها. شعب عظيم بموارد متواضعه. ولديكم شعب عظيم وموارد عظيمة.
جاري تحميل الاقتراحات...