محمد شيخ
محمد شيخ

@dr_mso

10 تغريدة 296 قراءة Feb 27, 2020
لماذا مرض كورونا الحالي (COVID-19) ينتشر بطريقة سريعة؟
سأذكر بعض النقاط المهمة التي تؤخذ في عين الاعتبار عند التحدث عن مدى وسرعة انتشار الفيروسات التنفسية وخصوصا فيروسات كورونا:
١. تقاس قوة وسرعة انتشار الفيروسات التي تنتقل بين الناس بعامل يحدد بطرق حسابية يسمى R0 هذا العامل يقدِّر عدد الاشخاص الذين يصابون بالفيروس بسبب اصابة شخص واحد. لذا فلكل فيروس مدى وقوة انتشار تقاس بهذا العامل. مثلا مرض الحصبة الشهير يقدَّر عامل R0 له ب١٢.
وهذا يعني أن كل شخص مصاب بالحصبة ممكن أن ينقل المرض الى ١٢ شخص سليمين.وجود التطعيم أدى الى نقص كبير في عدد الحالات. يقدر عامل R0 لفيروس كورونا المنتشر حاليا من ٢-٣ حسب التقدير الحالي. وهو تقريبا يمثل نفس رقم R0 لفيروس سارس الذي انتشر في الصين سنة ٢٠٠٣.
٢. مكان ومصدر انتشار الفيروسات يشكل عامل مهم. يقدَّر عدد سكان ووهان (المدينة التي بدأ منها المرض)بأكثر من ١١ مليون نسمة. المدينة يوجد بها مطار دولي وسكك حديد تربط الشمال بالجنوب والشرق بالغرب. كل هذه المعلومات تعتبر عوامل مساعدة لانتشار الفيروس بالذات اذا كان عامل R0 اكثر من ١.
٣. تنقُّل وسفر الناس في عصرنا الحديث يحدث بصورة أكبر بكثير من الماضي مما يساعد انتقال مثل هذه الفيروسات لمدن وبلدان أخرى.
٤. تحديد الحيوان الوسيط المسبب لانتقال مثل هذه الفيروسات يعتبر خطوة مهمة حتى يتم اخذ كافة الاحتياطات وفحص سلالات الحيوان وعزلها عن البشر لمنع انتقال الفيروس. حتى الان لم يتم تحديد الحيوان المسبب لانتقال مرض كورونا COVID-19 بشكل قطعي.
٥. عندما ننظر إلى مجموع عدد الحالات نجدها تفوق اعداد سارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية. لاتزال الصين تمثل اكثر من ٩٧٪ من الحالات المصابة.
٦. الالتزام بطرق الوقاية من العدوى أهم خطوة للحد من انتشار الفيروس ؛ وأخيرًا أختم كلامي بحديث سيد الخلق عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
( مَنْ قَالَ : بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ
حَتَّى يُمْسِيَ ) .
رواه أبو داود ( 5088 ) ، ورواه الترمذي ( 3388 )

جاري تحميل الاقتراحات...