مها | 𓃴
مها | 𓃴

@1mae4

27 تغريدة 78 قراءة Feb 26, 2020
١٢- الحميد
هذا الاسم العظيم الذي استوجب الله على عباده حمده في كل حين فقال عز وجل:
(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا)
(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ)
(وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ)
الله عز وجل نوع حمده وأسباب حمده ليتعرف إلى عباده معنى الحمد كي يحمدوه في كل حين
فقال في آيات كثيرة منها:
(الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلقَ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضَ وجَعلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ)
(الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبدِهِ الكِتَابَ ولَم يَجعَل لَّهُ عِوجًا)
(الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي لهُ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ ۚ )
(الحَمدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ والْأَرْضِ جاعِلِ الملَائِكةِ رُسُلًا أُولي أَجنِحةٍ مَّثنىٰ وثُلَاثَ ورُباعَ ۚيزِيدُ في الخلقِ ما يشاءُ إِنَّ اللَّه على كُلِّ شىءٍ قَدِيرٌ)
وقال رسول الله في الحمد أنه أحب الكلام إلى الله وأنه يملأ الميزان وما بين السموات والأرض
الحميد الذي بحمده تتم شفاعة الرسول ففي يوم القيامة حين يقول كل الناس نفسي نفسي إلا رسول الله يقول أمتي أمتي فيسجد للجبار ويحمده بمحامد لم يحمد بها أحد من قبل فتكون الشفاعة بالحمد.
كل هذه العظمة والفضل لهذا الاسم العظيم
كي نفهم هذا الاسم ونستشعر يجب أن نتدرج حتى نصل لمعناه في حق الله عز وجل،
كي يصل الإيمان لأعلى درجاته لا يكون إلا بالتدرج، وهكذا في أسماء الله عز وجل♥️♥️
الحمد هو نقيض الذم، فالناقص يذم والكامل يحمد والكامل المطلق هو الله عز وجل
قد يبدر في ذهنك أن معناه المدح أو الشكر، لكن الحمد في اللغة أعم وأبلغ من الشكر، وهنا الإعجاز في اختيار الله لأسمائه تكون أقوى في البلاغة والنحو والوزن والمعنى وبقية الأسماء تشتق منها.
ففي المدح قد تمدح من لا تُحب، ولكن الحمد أعم وأصدق في الثناء على المحمود من المدح، لأن الحمد إخبار عن محاسن المحمود مع حبه وإجلاله وتعظيمه .
والشكر أن تشكرمقابل النعمة،والحمد أن تثني عليه لذاته،لعظمته،لجلاله،لكمال عطائه وكرمه،وكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس،وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس
فالحمد هنا أبلغ من الشكر والمدح،والشكر والمدح يشتقانِ منها
الحمد هو الثناء مرة بعد مرة بالمحاسن التامة
هذا معنى الحمد فإذا جئنا لمعنى كلمة الحميد دون أن نصل لمعناها في حق الله نجدها أبلغ من كلمة "حمد ومحمود" سأحاول اختصارها قدر الإمكان..
حمد: معنى الكلمة او الصفة
الحميد: هي تلك السجية والغريزة والخلق
المحمود: من تعلق به حمد الحامدين.
أوضحها لكم أكثر على مصطلح نميل إليه:
كلمة حبيب أبلغ من كلمة محبوب ، لأن الحبيب الذي حصلت فيه الأفعال والصفات التي يُحب لأجلها، فهو حبيب في نفسه؛ وإن قدر أن غيره ألا يحبه ؛ لعدم شعوره به، أو لمانع منعه من حبه
وأما المحبوب فهو الذي تعلق به حب المحب، فصار محبوبًا لحب الغير له، وأما الحبيب حبيبٌ بذاته وصفاته، تعلق به حب الغير أو لم يتعلق.
هذا الكم الهائل بالتعريف بالاسم وبينه وبين الأسماء المشتقة لنستشعر ثقل هذا الاسم وعظمته وقوته
الحميد بحق الله يتناول عدة جوانب فهو
الحميد هو المستحق للحمد في كونه في كل الكون لكماله وجلاله ونعمه وعطائه فهو حميد في ذاته وصفاته وأفعاله، فله من الأسماء أحسنها، ومن الصفات أكملها، ومن الأفعال أتمها وأحسنها، فإن أفعاله تعالى دائرة بين الفضل والعدل
لو نتناول صفة واحدة من صفاته نجدها تتسم بالكمال، فيستحق -عز وجل- عليها الحمد والثناء فكيف بجميع أوصافه المقدسة؟
فهو محمود عند خلقه بما أولاهم من نعمة وبسط لهم من فضله، وهو محمود بكل لسان، فالمخلوقات جميعها ناطقة بحمده، فكل حمد وقع من أهل السموات والأرض، الأولين منهم والآخرين
وكل حمد يقع منهم في الدنيا والأخرة كان مفروضًاومقدرًا حين تسلسلت الأزمان،واتصلت الأوقات حمدًا يملأ الوجود كله، العالم العلوي والسفلي،يملأ نظير الوجود من غير عد وإحصاء، فإن الله مستحقه،وفرضه علينا أولًا لذاته وصفاته،ثم أنه هو الذي خلقنا ورزقنا وأسبغ علينا بالنعم،ما ظهر منهاوما بطن
خلصت معناها في حق الله عز وجل ♥️♥️
الأن جاء الدور لكم أنتم: كيف تحمدون وتعظمون وتشكرون الله عز وجل؟
لا أقول لكم احمدوا الله بالأقوال والأفعال والقلب فحسب، بل احمدوه بالإحسان أيضًا، احمدوا الله وأنتم ترون نعمه تُغدق عليكم.
لا تكنوا كالذين قال فيهم الله عز وجل :
(إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ)
يعني يعدد على الله المصائب والمشاكل، وينسى النعم !!!
وإذا وجد فيك من هذه الصفة تعلم أن تحمد و تشكر الله باستشعار وإحسان
فقد قال الله عز وجل: (أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ )
تأمل بعينيك نعمه المغدقة عليك واحمده بلسانك وكل جوارحك بإحسان
الأن فكروا في أي نعمة أو في كل النعم لكن ضعوا هذه الآية نصب أعينكم(وإِن تعُدُّوا نِعمةَ اللَّهِ لَا تُحصُوهَا)
أنتم فقط تأملوا أن الله عز وجل قال نعمة ولم يقل نِعم وهذا من الكمال المطلق بحقه عز وجل إذا كانت نعمة واحدة لا نستطيع أن نحصي نعمها فما بالكم بكل النعم المتفضل بها علينا؟
نستشعر أكثر؟
طيب تأملوا هذه الأية .
(وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّه)
الآن دعونا نتأمل.. كل الأشياء حولنا يعود أصلها لله،
تأمل اللباس الذي يكسو جسدك، لو نرجع الملابس لأصلها صوف وقطن وجلد وكتان، والقطن مثلًا يعود أصله لبذرة!
والبذرة جاءت من الله عز وجل أودعها في بطن الأرض وأغدق عليها بالمطر لتنمو فتصير بعد ذلك رداءً تلبسه.
فالحمد لله،الحمد لله،الحمد لله..
رسول الله كان يكثر التأمل،فلما نزل عليه الوحي أصبح مكثرًا للحمد بحمده في كل حين، فحين يلبس يقول:الحمد لله الذي كساني ما أواري بِه عورتي،وأتجمل بِه
ومن محامد الرسول الأخرى:
الحمدُ للهِ عددَ ما خلق،والحمدُ لله مِلْءَ ما خلَق ، والحمدُ لله عدَدَ ما في الأرضِ والسماءِ،والحمدُ لله مِلْءَ ما في الأرضِ والسماءِ،والحمدُ للهِ عدَدَ ما أحصى كتابُه،والحمدُ لله ملء ما أحصى كتابُه، والحمدُ للهِ عدَدَ كلِّ شيءٍ، والحمدُ لله ملء كلِّ شيءٍ
ولو بحثتم أكثر في محامد الرسول تجدونه يحمد الله في كل شيء بحمده بإحسان وخشية واستشعار، ليكن رسول الله ﷺ معلمكم واحمدوا الله بإحسان.
وأنهي الحديث بقول سيدنا موسى عليه السلام،
يقول: يارب كيف أشكرك وشكري لك نعمة تستحق الشكر؟
فأوحى الله إليه: يا موسى إذا عرفت ذلك فقد شكرتني.
بمجرد حمدك الله، وشكره باستشعار أن هذا الحمد نعمة من الله، استشعارك هذا حمد بذاته،ومن لا يستشعر لا يحمد!
و"الحمد لله رب العالمين" أول كلمة في القران، والحمد لله على التمام
وأرجو الله أن يكون ما كتبته يليق بعظمته وجلاله، وأتمنى أتمنى أن يكون له نفع شاسع والإطالة كانت من عظم هذا الاسم، أتمنى أن لا أكون قد أثقلت عليكم، والحمد لله.
ولم أنتهِ في ثريدات منفصلة بتكلم عن ارتباط اسم "الحميد" بأسماء أخرى ♥️♥️
كامل الشكر والإمتنان والحب لها الجندي المجهول تعدل أخطائي الإملائية النحوية تقيم الأعوجاج♥️♥️♥️@maymonah8
في حاجة نسيتها ??
الحين لو أحد قدم لك معروف مثلًا كنتِ جدًا عطشانة وبتشترين ومافي صرف وأحد اشترى لك او كان ناقصك ريال لشيء تحتاجيه ومضطرة ترجعي الطلب او أحد وظفك وقتها بتشكري من (قلب)لأنك رأيتي فضله عليك وعطائه (هذا يسمى شكر بإحسان)
من المعيب جدًا أن أقول اشكروا الله كما تشكروا هؤلاء جد من المعيب لكن تأملوا هل تشكرون الله وتحمدوه بإحسان كما تشكرون من يحسن إليكم ؟

جاري تحميل الاقتراحات...