مـــازن الـمــــلا
مـــازن الـمــــلا

@Mazin_Almulla

20 تغريدة 51 قراءة Feb 27, 2020
-١-
أولاً أتوجه بالشكر الجزيل لرواد حملة #معاً_ضد_التنمر على هذه الدعوة الكريمة وإتاحة الفرصة للمشاركة في نشر الوعي وتسليط الضوء على ظاهرة لا زالت تُعنى باهتمام كبير عالمياً و محلياً سعياً للحد من الآثار السلبية الخطيرة المترتبة عليها.
@mobta3athon
@saudi_dr
@jame3eyyon
-٢-
سبق الحديث في حلقة نقاش الاستاذ يوسف السلمي مشكوراً عن تعريف التنمر -Bullying- و أنواعه وأشكال حدوثه وغيرها من المحاور المهمة لهذه الظاهرة لذلك لن أتطرق لتلك النقاط وبالامكان الرجوع إليها هنا
•رغبةً في تقديم معلومات مركزة سأسعى للاختصار ما أمكن ذلك•
-٣-
دعونا بدايةً نستعرض بعض الأرقام التي تنبئ عن مدى انتشار هذه الظاهرة.
حسب البيانات المتاحة في بعض الدول فإن التنمر سلوك يمثل ناقوس خطر قد ينذر بالأسوء .. فمثلاً:
-الإمارات/ ٣١٪ من الطلاب يتعرضون للتنمر خلال شهر واحد!
-مصر/ ٧٠% من الطلاب يتعرضون للتنمر من زملائهم في المدارس!
-٤-
- أمريكا/ ١ من بين ٥ طلاب يتعرضون للتنمر خلال السنة الواحدة. و ١٨٪ أقدموا على إيذاء أنفسهم مره واحدة على الأقل مما يجعلهم أكثر عرضة بمرتين لمحاولة الانتحار من الاشخاص السليمين !
- بريطانيا/ ١٧٪ من الشباب الذين تتراوح أعمارهم من ١٠ إلى ١٥ يتعرضون للتنمر خلال السنة الواحدة.
-٥-
- أما في المملكة فحسب الدراسات المسحية والتي طبقت على ١٣٠٠٠ طالب بأن ٢٥٪ من المراهقين يتعرضون للتنمر، ويعد التنمر الجسدي الأكثر بين الذكور بينما التنمر النفسي يتضح أكثر بين الإناث.
- وكذلك دراسة نفذها برنامج الأمان الأسري أشارت بأن ٤٧٪ من الاطفال يتعرضون للتنمر من أقرانهم !
-٦-
عالمياً/ أشارت دراسة اليونيسف (٢٠١٦) والتي طبقت على مائة ألف طالب في ١٨ دولة حيث أجابت ثلث العينة بأنهم كانوا ضحايا لشكل من أشكال التنمر.
?ولا شك أنه من الصعوبة بمكان الوصول لاحصاءات دقيقة حول هذه الظاهرة نظراً للحرج الذي يعانية ضحية التنمر فيفضل الصمت وعدم التحدث للآخرين.
-٧-
ربما سمعتم بقصة الطفل الاسترالي كوادن الذي يعاني من مشكلة نمائية جعلته عرضة للتنمر المتكرر في المدرسة إلى أن لجأت والدته لبث مقطع فيديو تصف معاناته والتي سمعنا من خلاله عن أفكار انتحارية تراود كوادن،حيث وجهت نداء لعوائل أولئك المتنمرين أن يهذبوا أبنائهم ويعلموهم خطورة التنمر.
-٨-
قصة الطفل كوادن لخصت لنا سلوك التنمر على أنه/
- متكرر ( السلوك الغير متكرر لا يعتبر تنمراً ).
- يهدف إلى ايذاء شخص أو مجموعة أشخاص نفسياً أو جسدياً.
- غالباً ما يستهدف الأشخاص الذين يختلفون عرقياً أو جسمياً أواجتماعياً أو حتى أولئك الذين يحصلون على اهتمام كبير و المتفوقين.
-٩-
كثيراً ما يتم تناول الموضوع من جانب "الضحية"ولكن ماذا عن المتنمرين أنفسهم؟ لماذا أصبحوا أشخاص عدائيين؟
أستطيع أقول أن الأسرة تعتبر أول ركيزة لتشكيل شخصية المتنمر.
تؤكد مدرسة التحليل النفسي على أن دعائم الصحة النفسية تتشكل في الطفولة المبكرة أنها أساس للأضطرابات النفسية أيضاً.
-١٠-
?لا أحد يولد متنمراً.
النمط السلوكي للعائلة له أثر على تكوين سلوك التنمر وتطوره، فالأسر التي تستخدم أساليب صارمة في الضبط (كالعقاب) و تفتقد للحب والمودة تُنتج أطفالًا مُستقويين، ولكن في المقابل الأسر التي تستخدم الدلال والحماية الزائدة قد يكون أطفالها عُرضة لهذا الاستقواء.
-١١-
يجب التنبيه أيضاً على أن التنمر قد ينتج من/
-أطفال تعرضوا للتنمر سابقاً إما من أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء.
-انعكاس للغيرة والبحث عن الاهتمام لجذب الانتباه.
-الافتقار إلى الشعور بالأمان النفسي والعاطفي.
-أن يكون الطفل ضمن مجموعة من المتنمرين، طلبًا لجذب الانتباه أو التقبل.
-١٢-
?الآثار المترتبة على الضحية:
للتنمر تأثير نفسي واجتماعي وتربوي وقد يمتد لسنوات..تتلخص في التالي
? آثار نفسية/
-انخفاض تقدير الذات
-أكثر عرضة للاكتئاب
-الشعور بالقلق والتوتر
-التعرض لأفكار انتحارية (تصل إلى الانتحار)
-سرعة الغضب وعدم التحكم بالمشاعر
-اضطراب في الأكل والنوم
-١٣-
?آثار اجتماعية/
-الانسحاب الاجتماعي والانطوائية(مثل عدم الذهاب للمدرسة)
-تخلي الأصدقاء عنه
-التحول إلى شخص ممارس للتنمر على الآخرين
-كدمات أو اصابات جسدية متكررة
?آثار تربوية/
-انخفاض التحصيل الدراسي بشكل ملحوظ
-فقدان الممتلكات الخاصة
-سلوكيات سلبية في المدرسة وعدم انضباط
-١٤-
يستعرض الرسم البياني -نشرته اليونيسكو (٢٠١٧)- التأثير الصحي السلبي لضحايا التنمر مقارنة بنظرائهم السليمين حيث شملت الدراسة ٣٠ دولة.
تبين النتائج أن الذين تعرضوا للتنمر عبروا عن درجات منخفضة حول صحتهم النفسية (٢٧٪مقابل٣٦٪) ورضاهم عن الحياة (٢٩٪ مقابل٤٠٪) من نظرائهم الأسوياء.
-١٥-
?التنمر .. من التقليدي إلى الالكتروني" أيهما أكثر ضرراً ؟
تشير الدراسات إلى أن التنمر الالكتروني له أبعاد نفسية أكبر على الضحية وذلك لعدة أسباب/
–قدرة المتنمر على التخفي.
–السهولة التي يتم بها نشر محتوى التنمر، وسرعة وصوله إلى أكبر عدد من الجمهور وتجاوز حدود الزمان والمكان.
-١٦-
-ضعف التعاطف الوجداني من أن المتنمر لا يرى آثار أفعاله على الضحية.
-نقص الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي.
-إمكانية تتبع الضحية خارج نطاق المدرسة من خلال برامج التواصل الاجتماعي أو غيرها.
-خلق شبكة واسعة من المتنمرين والذي يؤثر سلباً في معالجة المشكلة و وعزلها عن الضحية.
-١٧
?الوقاية و العلاج/
-عزل المتنمر والمتنمّر عليه ومحاولة علاج كل حالة بمفردها.
-إن للأسرة والمدرسة دور مهم في منع التنمر عن طريق خلق بيئة آمنه تتسم بالتسامح واحترام الآخر.
-التحدث المستمر مع الطفل عن سير اليوم الدراسي وتقييم المحادثة وقراءة "ما بين السطور" التي قد تعطي مؤشرات.
-١٨-
-تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات يعتبر صمام أمان يستطيع بها الطفل مواجهة تقلبات الحياة والمواقف المزعجة الذي يتعرض لها وسرعان ما يعود لحالة التعافي.
-التركيز على تنمية المهارات الشخصية والاجتماعية لدى الطفل، وتعزيز اعتماده على نفسه بعيداً عن الدلال المفرط أو العقاب الصارم.
?ختاماً
إن التنمر لا يُحد بفئة عمرية أو ظروف بيئية معينة، بل هو مرض يتلون ويتجدد شكلاً و ممارسة، حتماً ستجده في أماكن العمل (رئيس و مرؤوس) و بين النخب الأكاديمية (مشرف دراسي و طالب) أو حتى على نطاق علمي صِرف (الاستقواء بالدرجة العلمية أمام صاحب درجة علمية أدنى) وقس على ذلك!
آمل أن أكون قد وفقت ولو قليلاً في تقديم بُعداً اثرائياً تجاه هذه الظاهرة وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع.
كما أكرر شكري للقائمين على هذه الحملة الوطنية #معاً_ضد_التنمر و الشكر موصول لكل من استقطع وقته لقراءة هذه التغريدات ?
"وعذراً على الإطالة ?"

جاري تحميل الاقتراحات...