الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

38 تغريدة 950 قراءة Feb 26, 2020
ثريد ..
الخمس مراحل التي مرت فيهم الكعبة المشرفه حتى وصلت للحال المتعارف عليه اليوم
وماذا يوجد داخل الكعبه المشرفه بالتفصيل ؟
وما سر الباب الذهبي الذي يوجد داخل الكعبه ؟
فضل التغريده واستمتع ..
{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ }
الكعبه المشرفة وقبلة المسلمين التي يصلي بإتجاهها قرابة المليار مسلم اليوم ولإكثر من 1400 سنة كانت هي وجهة المسلمين لآداة ركنين عظيمين من أركان الاسلام ( الصلاة والحج ) ..
هذا البيت العتيق لم يكن يقصده المسلمون وحسب بل من قبل ظهور الاسلام بمئات السنين كانت مكة مقصد للعالمين يأتوها من كل مكان لآداء عبادات معينه فيها ، فمنذ عصر سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل حتى اليوم يأتيها ملايين من شتى بقاع الارض ..
ولأن الكعبة المشرفه ومكة المكرمه هي أعظم وأطهر بقعة على سطح الارض ولم يكن قبلها ولا بعدها بقعه بهذة العظمه ، فبتأكيد بنائها لم يكن عاديًا ومرت بمراحل حتى وصلت إلى الحال المتعارف عليه اليوم ..
وفي هذا الثريد سوف نفصل تاريخ هذه الكعبه المشرفه والمراحل التي مرت بها وسنشبع فضولكم عن الاشياء التي توجد داخلها اليوم والتي قد تكون لم تعلم عنها من قبل او لم تسمع بها وسنبدأ بذكر المراحل :
المرحلة الاولى :
وَإِذ يَرْفع إِبْراهيم الْقواعِد مِن الْبَيت و إِسْماعيل
تبدأ القصة عندما أمر الله جل وعلا سيدنا إبراهيم بترك أمنا هاجر وسيدنا إسماعيل بمكه وكانت قاحلة لا يوجد بها لا ماء ولا ناس ولاطعام ، وبعد أن تركهم فجر الله لأمنا هاجر بئر زمزم وأرسل لها الناس ليسكنوا فيها
وبعدها نشأ سيدنا إسماعيل بمكه وتزوج فيها وبعد ذلك أمر الله سيدنا إبراهيم ببناء الكعبة، فبناها بمساعدة سيّدنا إسماعيل، وقاما بحفر أساس للكعبة ثم قاما برفع القواعد، وكان سيّدنا إسماعيل يُحضِر الحجارة لسيدنا إبراهيم، حيث كانا يتناوبان على البناء حتى انتهى بناء الكعبة
ملاحظة :
كان طول الكعبه في عهد سيدنا إبراهيم 4.32 متر
أمر الله سبحانه وتعالى سيدنا إبراهيم بتطهير المساحه المحيطه بالكعبه وبعدها جاء سيدنا جبريل بالحجر الاسود ولم يكن في بادئ الأمر أسود بل كان أبيضاً يتلألأ من شدة البياض وذلك لقول الرسول «الحجر الأسود من الجنة وكان أشد بياضاً من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك» ..
وهذا الشكل الاقرب لبناء سيدنا إبراهيم واسماعيل وكان شكل الكعبة قريب جدا من شكل هذا الرسم ..
المرحلة الثانية :
بقيت الكعبة على الحال التي بناها سيدنا إبراهيم وإسماعيل إلى أن أعيد بناؤها على يد قريش في الجاهلية، وذلك بعد عام الفيل بحوالي ثلاثين عاماً بعد أن حدث حريق كبير في الكعبة عندما أرادت إمرأة من قريش تبخير الكعبة فأشتعلت النار وضعف البناء جدا ..
بعدها إجتمعت قريش وإتفقت على إعادة بناء الكعبة المشرفة بأفضل طريقه ممكنه حتى تصمد لمئات السنين وأجتمعت جميع قبائل قريش في البناء وكانت قبل بعثة حبيبنا رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام بخمس سنوات وشارك أيضا في بنائها..
قريش أتفقت على إعادة البناء ولكنهم هابوا هدمها، فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدؤكم في هدمها، ثم قام يهدمها وهو يقول : اللهم لم نزغ، ولا نريد إلا الخير.. فأنتظروا الناس تلك الليلة وقالوا: ننظر، فإن أصيب لم نهدم منها شيئاً، ورددناها كما كانت، وإن لم يصبه شيء فقد رضي الله ما صنعنا..
فأصبحوا اليوم التالي والوليد لم يصبه شيء ، ورجع يهدم وهدم الناس معه حتى انتهوا.. وكانوا قد قسموا العمل وخصوا كل قبيلة بناحية، واشترك سادة قريش وشيوخها في نقل الحجارة ورفعها ..
ومن مميزات بنائهم أنهم رفعوا الباب من مستوى المطاف وجعلوه مرتفع وكان يوجد باب خلفي مقابل هذا الباب وقاموا بسده وسقفوا الكعبة وجعلوا لها ميزاباً يسكب مياه الأمطار في الحطيم، ورفعوا بناء الكعبة 8.64 متر بعد أن كان 4.32 ..
صورة تقريبيه للفرق بين بناء سيدنا إبراهيم وبناء قريش..
إختلفوا قريش في وضع الحجر الاسود وأصبحت كل القبائل تريد نيل هذا الشرف حتى جاء رسول الله وأصلح بينهم وحمله ووضعه في الكعبه والقصة تكاد تكون معروفه للاغلب ..
المرحلة الثالثة :
بقيت الكعبة على نفس الحال التي تم بناءة من قبل قريش حتى زمن يزيد بن معاوية حين أرسل جيشه لقتال إبن الزبير في زمن الفتنة العظيمه التي حصلت بين المسلمين ، وتضررت الكعبة جراء المنجنيق الذي كان يستخدم أثناء الحصارات بكثرة ..
المنجنيق عبارة عن آلة حربية تستعمل لقذف الحجارة والسهام وكل ما يمكن قذفه من أجسام وللاسف الشديد أن أثناء الفتنة كانت أحد الفئتين المتقاتلين تستخدمه وقد أضر بالكعبه المشرفة كثيرا ..
وعندما إنتهى القتال وتوفي يزيد بن معاويه ، قرر إبن الزبير هدم الكعبة وإعادة بنائها لكن قرر بنائها على طريقة سيدنا إبراهيم وإسماعيل وليس على طريقة قريش ، وجعل لها بابين ليدخل الناس من أحدهما ويخرجوا من الآخر
إبن الزبير كان قد سمع من خالته عائشة أم المؤمنين حديثاً يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن قريش نقصوا من بناء الكعبة لأن أموالهم قصرت بهم وأنه لولا حداثة قريش بالإسلام لأعاد بنائها..
وهذا الشكل الاقرب لبناء عبدالله إبن الزبير ( إعدل الصورة )
المرحلة الرابعة :
بقيت الكعبة على حالها حتى تولى عبدالملك بن مروان الخلافة وأمر بتحرك جيش كبير بقياده الحجاج بن يوسف الثقفي لحصار إبن الزبير في مكة زحف الحجاج إلى مكة في موسم الحج ونصب المـجانيق على جبل أبي قبيس وعلى جبل قعيقعان ونواحي مكة كلها ...
فتحصن ابن الزبير في المسجد وأخذت أحجار المنجنيق تتساقط على المسجد ، وبسبب هذا القصف احترقت الكعبة،فأضطر ابن الزبير إلى الخروج للقتال مع جماعة من أتباعه حتى قتل جميع أتباعه وانتهى الأمر بقتل ابن الزبير
وبعد أن سيطر الحجاج على مكة كتب إلى الخليفة عبد الملك بن مروان أن أبن الزبير قد زاد في الكعبه ما ليس فيها وقد أحدث فيه باباً آخر ..
فكتب إليه عبد الملك: «أن سد بابها الغربي وأهدم ما زاد فيها من الحجر». فهدم الحجاج منها ستة أذرع وبناها على أساس قريش وسد الباب الغربي وسد ما تحت عتبة الباب الشرقي لارتفاع أربعة اذرع ووضع مصراعان يغلقان الباب ..
وهذا الشكل الاقرب لبناء الحجاج ..
الباب الذي سدة الحجاج ظهر قبل عامين عندما جاءت رياح قوية على المسجد الحرام وظهرت الكعبة بوضوح بدون الكسوة وكان واضح أنه كان يوجد باب لكن تم سده ..
وهذه صور توضيحيه للكعبة منذ زمن الخليل إبراهيم وحتى الحجاج والتغييرات التي حصلت بها ..
المرحلة الخامسة والاخيرة :
في عهد السلطان أحمد الأول حدث تصدع في جدران الكعبة وكان من رأي السلطان أحمد هدم بناء الكعبة وإعادة بنائها من جديد لكن علماء الروم  منعوه من ذلك،أما المهندسين فأشاروا عليه بدلا من ذلك بعمل نطاقين من النحاس الأصفر المطلي بالذهب واحد علوي وسفلي ..
ورغم ذلك لم تصمد الكعبة طويلا وتهدمت جدرانها عقب أمطار غزيرة التي شهدتها مكة المكرمة يوم الأربعاء 19 شعبان 1039 هـ الموافق وتحول هذا المطر إلى سيل عظيم، دخل المسجد الحرام والكعبة، وبلغ منتصفها من الداخل وحمل جميع ما في المسجد من خزائن الكتب والقناديل وغيرها، ومات الكثير بسببه
وسقط جدارها الشامي وجزء من الجدارين الشرقي والغربي، وسقط السطح، لذلك أمر السلطان مراد بسرعة عمارتها. فأمر السلطان العثماني مراد الرابع بتجديدها على أيدي مهندسين مصريين في سنة 1040 هـ/1630مـ، وهو البناء الأخير والحالي للكعبة ...
الآن سوف نتطرق عن الاشياء الموجودة داخل الكعبة المشرفة وماتحتويه في جدرانها وأركانها وحتى أرضها وماسر الدولاب الذي يتوسطها والباب الذهبي الموجود داخلها بالتفصيل :
يوجد داخل الكعبة ثلاث أعمدة قوية تسند السطح وقد بناها إبن الزبير لتقوي البناء، وهي من أقوى أنواع الخشب ومعلق بين هذه العواميد بعض الفوانيس والقناديل الأثرية من عصور مختلفة، أهداها الملوك والأمراء للكعبة ..
والدولاب أو الصندوق الذي يتوسط الكعبة المشرفة هو عباره عن صندوق في الوسط به دهن العود والورود وأقمشة غسل الكعبة ..
أما الجهة الشمالية من الكعبة فيقع باب صغير اسمه ''باب التوبة"، وهو بنسبة قياس واحد إلى ثمانية مقارنة مع باب الكعبة الخارجي الضخم. ويؤدي باب التوبة، المصنوع من أندر قطع الأخشاب المكسوة بصفائح الذهب والفضة، إلى درج حلزوني من الزجاج السميك يصل إلى سطح الكعبة.
وفي الجدار الغربي المواجه لباب الكعب، تعلق 9 ألواح أثرية من الرخام، منقوش عليها أسماء الولاة والخلفاء، وتؤرخ لأعمال تجديد وترميم الكعبة, وكلها مكتوبة بعد القرن السادس للهجرة
أرض الكعبة المشرفة مفروشة بالرخام، وأغلبه من النوع الأبيض والباقي ملون، أما جدار الكعبة المشرفة من داخلها فمؤزر برخام ملون ومزركش بنقوش لطيفة
ويوجد الموضع الذي صلى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ..
أما سقف الكعبة من الداخل فيوجد به كسوة خاصة باللون الاخضر تتوسطها آيات قرآنية ..
وهنا أكون إنتهيت من ذكر المراحل التي تم بناء الكعبة بها ، تعمدت عدم ذكر الاحداث السياسية التي حصلت والحروب والفتن التي وقعت بين المسلمين كونه أمر لا يبت لموضوعنا بصلة ، أتمنى أن أكون وفقت فإذا أخطأت فهو مني وإذا أصبت فهو من الله ..
#انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...