28 تغريدة 12 قراءة Feb 26, 2020
يوروسبورت | مانشستر سيتي والأخطاء التكتيكية، السلاح البراجماتي لفريق رومانسي
إذا كان رجال جوارديولا يهاجمون بالجملة، فإنهم يجيدون أيضاً كسر اللعب. طريقة لا يروق لهم الاعتراف بها من أجل حماية مرماهم، ومن شأنها أن تكون مفيدة للغاية بالنسبة لهم ضد ريال مدريد.
eurosport.fr
يوروسبورت | صورة تافهة قبل المباراة، تكمن أهميتها بالتحديد في هذه التفاهة الظاهرة. يوم 4 مارس 2018 وسيتي، الذي يتجه نحو اللقب، يستقبل تشيلسي، بطل يواجه صعوبات وسينهي الموسم على بعد 30 نقطة من الملك الجديد. القمة ليست في الواقع قمة، ولكن فوزاً لأصحاب الأرض مرادف لتسليم السلطة.
يوروسبورت | ميكيل أرتيتا يقدم إرشادات في غرفة الملابس، تُستَقبَل دون اعتراض من طرف لاعبين يبدو وأنهم سبق وأن استمعوا إليها لألف مرة.
"ديفيد، كيفين، جوندو، ارتكبوا أخطاء. إذا كان هناك تحوّل، ارتكبوا خطأ. من الأفضل أن يكون أنتما (سيلفا ودي بروين) بدلاً من جوندو(جان) أو المدافعين".
يوروسبورت | من كان آنذاك مساعد غوارديولا طلب منهم كسر اللعب إذا لزم الأمر، مع إنشاء تسلسل هرمي للمسؤولين عن القيام بالتضحية من أجل الفريق. تؤكد هذه الصور، التي التقطتها كاميرات أمازون ما يخمنه الجميع: سيتي يتعمد ارتكاب الخطأ عندما يتطلب الوضع ذلك. وتبًّا للرومانسية.
يوروسبورت | فلسفياً، تبدو الطريقة بعيدة كل البعد عن فكرة اللعب الجميل التي يستند إليها جوارديولا. على عكس معلمه يوهان كرويف، الذي أكد رغبته في توفير العرض للجمهور ويدرج هذا العامل في خياراته التكتيكية، لطالما اعتبر الكاتالوني نفسه براجماتياً.
يوروسبورت | إذا كانت فرقه موجهة للهجوم وتستخدم خطط لعب محددة للغاية، فذلك لأنه يعتقد أنها أفضل طريقة للفوز بالألقاب. ومع ذلك، ورغم أنه دائماً ما أنكر أنه يلجأ إلى ذلك، إلا أن الإدارة التكتيكية للأخطاء هي جزء من الوسائل المشروعة التي تمكنه من إنقاذ مواقف غير مواتية.
يوروسبورت | آخرها من توقيع فيديريكو فالفيردي في الدقيقة 115 من نهائي كأس السوبر الإسباني بين ناديي مدريد. لاعب وسط ريال مدريد تفوق عليه ألفارو موراتا فتدخل عليه من الخلف على بعد عشرين متراً من مرماه في حين خصمه كان يتجه منفرداً في العمق. بـ 10 لاعبين، فريقه فاز بركلات الترجيح.
يوروسبورت | خلال آخر دقيقة في الوقت الأصلي من نهائي دوري الأبطال 2016، سيرجيو راموس تدخل من الخلف على يانيك كاراسكو في الدائرة المركزية، قاطعاً ثلاثة ضد واحد وتفادى التعرض إلى الطرد بسبب تواجد زميل في طريق المرمى. أتليتيكو لم يردّ في الأشواط الإضافية وانهزم أيضاً بركلات الترجيح.
يوروسبورت | مرتين، كان من الممكن أن يُعاقب رجال زين الدين زيدان بسبب المساحات التي يتركونها في منطقتهم. لكن ذلك لم يكن مرتبطاً بخطة لعب طموحة: هذه الهجمات المرتدة كانت تعقب ركلات حرة تم تشتيتها من طرف الخصم فيما صعد جزء كبير من الفريق في محاولة التسجيل.
يوروسبورت | ولكن على العكس، فإن مانشستر سيتي، الذي يلعب بدفاع متقدم للغاية، لا يحتاج إلى كرات ثابتة حتى يكون مهدداً في حالة خسارة الكرة. مراحل الاستحواذ الصبورة في منطقة الخصم تتم بـ 6-8 لاعبين أمام الكرة والمدافعين في المنتصف، وبالتالي فإنها مساحات كبرى على الخصم أن يستغلها.
يوروسبورت | من المؤكد أن سرعة كايل والكر وبنجامين ميندي تجعل من الممكن تدارك بعض المواقف، لكن الخط الخلفي يبقى مكشوفًا للغاية، وضعية زادت سوءاً بسبب إصابة لابورت، بطيء 'زائف' ومدافع جيد بحق في المساحات الكبرى.
يوروسبورت | بيب جوارديولا الذي حُرم من الفرنسي لأشهر طويلة جعل فرناندينيو - بالعادة متوسط ميدان دفاعي - يتراجع إلى الخلف ليحل محله، مع تثبيت رودري مكان البرازيلي. عملية مبادلة منطقية، الـ 70 مليون التي استُثمرت كانت بغرض جعل رودري أساسياً، وكان لذلك عواقب حقيقية على لعب السيتي.
يوروسبورت | ممرر جيد جدًا، ميزة عزيزة جداً على قلب مدربه عندما يتعلق الأمر بالتعاقد مع لاعبين يلعبون في مراكز متأخرة في الملعب، الإسباني يعاني من افتقار شديد إلى القوة الانفجارية.
عند وصوله قادماً من أتلتيكو، أين استطاع تقوية لعب ناعم، أصبح رودري خبيرًا في الخطأ التكتيكي.
يوروسبورت | في مقابلة مع شبكة ESPN، اعترف بأنه تعلم هذا الفن الدقيق مع غوارديولا، مشككاً أكثر في إنكار مدربه. أكثر لاعب ارتكاباً للأخطاء في سيتي (1.4 خطأ في المباراة في الدوري) مع هامش جيد مقارنة ببقية الفرق، حيث لم يتلق سوى ست بطاقات صفراء في 25 مباراة.
يوروسبورت | منذ مجيئه، أظهر اللاعب البالغ من العمر 23 عامًا موهبة حقيقية في إيقاف هجمات الخصم دون لفت النظر قدر الإمكان.
يوروسبورت | بعد هزيمة رجاله 5-0 في الجولة الأولى، اشتكى مانويل بيليجريني، الذي كان حينها مدرب وستهام، من الأخطاء التكتيكية للسيتي الذي ارتكب لاعبوه 13 خطأ مقابل 5 رغم امتلاكهم الاستحواذ. خمسة من هذه الأخطاء بين الدقيقة 35 والدقيقة 44، وليست كلها بطريقة خرقاء.
يوروسبورت | رودري الذي كان متأخراً من أجل استعادة الكرة عقب تمريرة خاطئة لخيسوس على بعد 60 متراً من المرمى طرح خصمه أرضاً برصانة رغم وجود خمسة لاعبين في التغطية ثم عاد يتمركز وهو يترنح. بعد لحظات قليلة، ألقى ضربة خفيفة على خصم في ظهر اللعب في الدائرة المركزية ..
يوروسبورت | ثم، بعد مراوغة فاشلة لرحيم سترلنج عند مدخل المنطقة، إنه ديفيد سيلفا من لعب قليلاً بذراعيه في محاولة لاستعادة الكرة المفقودة.
في المواقف الثلاثة، تبدو اللقطة، في أعقاب تحرك في اتجاه الكرة مع مساعدة نوعاً ما في السقوط من الخصم، غير مؤذية.
يوروسبورت | لا تختلف في كل الحالات عن أخطاء الالتحام التي يرتكبها كل من يقومون بالضغط عقب خسارة الكرة. في حالة عدم وجود تأخر، بالتالي عدم وجود خطر فوري، من الصعب على الحكم إخراج بطاقة صفراء، حتى مع معرفة هوية الجاني - وبالتالي سوابقه -.
يوروسبورت | لا سيما أن رودري، مثل مارك فان بوميل من قبله، يستقبل تصفير الحكم بفلسفة، بل بتفهم. يوم السبت، ضد ليستر، حتى أننا رأينا هارفي بارنيس يحييه بعد أن تعرض للضرب عندما كان يستعد لبدء تحول.
يوروسبورت | طويل القامة (1.91 مترًا) ونحيف بعض الشيء، يعطي الوافد الجديد في بعض الأحيان انطباعًا بأنه أخرق، مما يعقد تقديرات الحكم، الذي يمكنه أن يتساءل بشكل شرعي عن رغبته في حمل جزء من الساق بدلاً من الكرة.
يوروسبورت | ينتمي فرناندينيو، سلفه ومنافسه منذ عودة لابورت، إلى فئة البيتبول التي يمكن أن تفسر تدخلاتهم المتأخرة بالتزام بدني تام. في كلتا الحالتين، تكمن موهبتهما - ساخرة ولكنها حقيقية - في التمركز والتوقيت.
يوروسبورت | لتجنب الحصول على إنذار، وبالتالي الحفاظ على الحق في إعادة الكرّة، يجب ألا يكون الخطأ كبيراً ولا متأخراً للغاية. وبالتالي، يجب أن يكونوا قريبين من الكرة أو ممن يملك فرصاً أكثر لاستقبالها.
يوروسبورت | ليس هذا هو الحال دائمًا، ومانشستر سيتي، الذي يحب تجنب الانطلاقات السريعة الدفاعية التي يكون نجاحها غير أكيد، دفع الثمن بشكل منطقي. في صدارة ترتيب عمليات الطرد في البريميرليغ والثاني في دوري أبطال أوروبا، حيث يناوب شركاء كيفن دي بروين بين التضحيات وردود الفعل السيئة.
يوروسبورت | باستثناء إدرسون، المطرودون الأربعة كانوا في إطار لعبة تحول... وليس دوماً بذكاء. إذا كان كلاوديو برافو الذي اضطر إلى التدخل على يوسيب إيليتشيتش بعد كرة خسرها جندوجان في الوسط، لم يستطع إنقاذ موقف معقد، وكأن الآخرين يتناسون أن بعض الأخطاء قد تكلفهم بطاقة صفراء ثانية.
يوروسبورت | فرناندينيو (تدخل في ظهر خصم على بعد 70 متراً من مرماه بعد تمريرة فاشلة ضد أستون فيلا)، فيل فودن (مسك ذراع بينما النتيجة 5-1 ضد أتالانتا)، أولكساندر زينتشينكو (ضرب كتف لقطع مرتدة توتنهام لم يقم بأي تسديدة خلال 60 دقيقة)، كلهم عاقبوا فريقهم من كثرة رغبتهم في مساعدته.
يوروسبورت | وفقًا لأتليتيك، نقلاً عن إحصائيات أوبتا - الذي أطلق مؤشر "الأخطاء التكتيكية" في البريميرليغ قبل ثلاث سنوات - استخدمها مانشستر سيتي في 7.6٪ من جالات خسارة الكرة قبل مباراته نهاية هذا الأسبوع. صاحب الرقم القياسي الحالي؟ سيتي، مع ما يقرب من 7 ٪ الموسم الماضي.
يوروسبورت | مما لا شك فيه أنه مجموع سيحطمه أرسنال، حالياً أكثر من 8 ٪. والذي يُدعى مدربه ميكيل أرتيتا، لا ندري إن كانت مصادفة أم لا ...

جاري تحميل الاقتراحات...