22 تغريدة 38 قراءة Feb 26, 2020
فرانس فوتبول | زيدان VS جوارديولا ؛ من الأقوى؟
✍️ فريديريك هيرميل
ثمن نهائي دوري الأبطال بين ريال مدريد ومانشستر سيتي يبدو خاصة كمواجهة بين مدربين بسجلين مذهلين مع رهانات كبرى. فك رموز صراع هومري.
#ريال_مدريد_مانشستر_سيتي
FF | لماذا الأكثر تتويجاً في الأبطال بين الإثنين لا يملك ذات الهالة على المستوى التكتيكي؟
إنها مفارقة لا تُصدّق. بل ظلم. زين الدين زيدان فاز بعشرة ألقاب كمدرب لريال مدريد منها ثلاث دوري أبطال أوروبا على التوالي وهو الوحيد الذي حقق هذا الإنجاز.
FF | لقد لعب زيدان تسع نهائيات وفاز بها جميعاً، مُظهراً قدرته العظيمة على تناول المباريات الحاسمة. باستثناء كأس الملك، التي كانت بمثابة لعنة بالنسبة له كلاعب أيضاً، لم يتمنع عنه أي لقب محلي أو دولي. ومع ذلك، المدرب الفرنسي يعاني من قصور على مستوى الصورة.
FF | ومع ذلك، نتلكأ في الاعتراف به كمدرب تكتيكي كبير، على غرار جوارديولا، فائز بالأبطال مرتين (2009، 2011 مع البارسا) ولكنه لم يلعب أي نهائي منذ ذلك الحين. السبب أولاً يعود إلى علامة عالقة بالفرنسي منذ فترته الأولى من يناير 2016 إلى مايو 2018، صورة مدرب مقرب من لاعبيه، قائد رجال.
FF | لدرجة أنه كان يروق للصحافة الإسبانية، وحتى ضمن مشجعي ريال مدريد، تقديمه كـ ‘مُكلَّف بوضع اللاعبين’ في ورقة المباراة، بتجريده من الميزات الحقيقية في الإستراتيجية، التخطيط والتكتيك.
FF | حقيقة مشاركة غرفة الملابس مع راموس، قائد الميرينجي اليوم (2005-06)، إجادته التحدث إلى فرقته ووضع كل واحد من لاعبيه في قلب منظومته (‘هدفي خلق تكتيك حيث يستطيع كل لاعب أن يعبر بأفضل طريقة عن خصائصه’)، كل ذلك ساعده في سعيه نحو الانتصار ولكن أضر به على مستوى إبراز قيمة عمله.
FF | خاصة أنه هو ذاته لم يعرف حقاً، أو لم يرد، التحدث عن دوره كتكتيكي، مانحاً دوماً الدور الجميل للاعبيه عندما تسير الأمور بشكل جيد ويعين نفسه مسؤولاً عن الإخفاقات. على عكس جوارديولا، هو لم يسع أبداً إلى البحث عن أعذار لتبرير هزيمة، ولم يلقِ اللوم علناً على هذا اللاعب أو ذاك.
FF | مسألة طباع وخيار متعمد في تواصله. ‘لا أدعي أنني ابتكرت كرة القدم’، يصر بانتظام زيدان، دون تواضع زائف ولكن بقناعة قوية بأن اللاعبين هم المهندسون الرئيسيون للنجاحات. وهذا يفسر ذاك أيضاً. لماذا هذا الصراع من شأنه أن يغير صورة زيدان؟
FF | لكل الأسباب المذكورة أعلاه، زيدان يجب أن يحارب قصوره على مستوى الصورة فيما يخص المسائل التكتيكية. رغم أنه، منذ بضعة أسابيع، بدأنا نشعر في إسبانيا بتغير لصالحه. بفضل لقاءين حيث تم، أخيراً، إبراز قيمة تدخلات الفرنسي.
FF | أولاً 8 يناير 2020، نصف نهائي كأس السوبر الإسباني ضد فالنسيا، في ظل غياب ثلاثة من نجومه في الهجوم (بنزيما، هازارد وبيل)، زيزو أقام منظومة جديدة بخمسة لاعبين في وسط الملعب ورأس حربة وحيد.
FF | قرار ساهم في انتصار جميل (3-1) أشادت به الصحافة المدريدية كما المشجعين. نفس الشيء لاحقاً، يوم 1 فبراير، خلال الديربي ضد أتلتيكو مدريد، حيث قام المدرب بتغيير تام في خطة اللعب بين الشوطين بإخراج كروس وإيسكو، ليفوز به في نهاية الأمر 1-0.
FF | زيدان أقر في ذلك الوقت بارتكابه خطأ عقب المباراة وقدرته على إصلاح خطئه بنفسه اعتبرت كإشارة إيجابية. ولكن هذا لا يؤثر فيه كثيراً.
FF | زيدان: ‘في الحقيقة، أن يقع الإقرار أخيراً بامتلاكي ميزات تكتيكية لا يعني شيئاً بالنسبة لي. لأنني أدرك، أنه في الهزيمة التالية، سنقول العكس مجدداً. إنها النتائج التي تؤثر على رؤية الآخرين’.
FF | ولكن هذا لا يمنع أنه في حال قام ريال مدريد بإقصاء مانشستر سيتي، فريق مدربه يُقدّم كخبير تكتيكي، سيقع تسليط الضوء على دور زيدان وصورته ستتغير على الأرجح نهائياً.
خاصة أنه لم يعد هناك كريستيانو رونالدو في الفريق، الذي كان يعتبر غالباً كـ ‘الحل’ لكافة المشاكل.
FF | لماذا جوارديولا هو العدو رقم 1 في مدريد؟
هناك المدرب، ثم هناك الرجل. مدريد تنتظر بيب جوارديولا بلهفة مزدوجة. أولاً رياضية، بالطبع، لأنه بعد الفشل الخطير في الموسم الماضي وهذا الإقصاء في ثمن النهائي ضد أياكس (2-1، 1-4)، الريال يريد استعادة شيء من عظمته الأوروبية.
FF | وما أفضل من مواجهة مدرب مُحمل بالكثير من الرموز لإضافة دفعة من الحافز؟ فجوارديولا هو وسيظل ‘زعيم’ أفضل بارسا في التاريخ، صاحب أسلوب أبهر كوكب كرة القدم وألهم المنتخب الإسباني بطل العالم 2010، صاحب السداسية (2009) ومن خلال آثار القنوات المتصلة، الخبز الأسود بالنسبة للميرينجي.
FF | في الذاكرة الجماعية خاصتهم، جوارديولا يظهر كالمسؤول عن عدة مواسم يأسفون عليها، عن المانيتا الشهيرة (29 نوفمبر 2010) في الكامب نو في أول كلاسيكو لمورينيو في دكة الريال، عن تراكم اللقاءات ضد الغريم الأزلي، حيث، في غالب الأحيان، كان يذهب المدريديون للمسلخ في الكلاسيكو..
FF | جوارديولا، من ناحية مدريد، يرمز أيضاً للشعور بأن تكون محتقراً من طرف ‘محترف’ يعاني من عقدة استعلاء، خاصة عندما رفض الذي كان مدرب بايرن وصف لاعبي مدريد بـ ‘لاعبي كرة قدم’ معتبراً أنهم ‘رياضيون جيدون’.
FF | أمثلة لا تحصى ولا تعد عززت، على مر السنوات، كراهية حقيقية من العاصمة الإسبانية لجوارديولا المدرب. والتي من المناسب أن نضيف إليها الكراهية الموجهة للرجل الملتزم سياسياً. مدرب مانشستر سيتي هو بالفعل أحد حاملي لواء، وأكثر السفراء نشاطاً وشهرةً في قضية انفصال كتالونيا.
FF | ما يمثل طعنة بالنسبة للمدافعين عن وحدة إسبانيا. جوارديولا يحمل داخل رقعة في سترته الرداء الأصفر للانفصاليين واضطر لذلك إلى دفع عدد من الغرامات في البريميرليغ إلى حين منعه من إظهار هذا الرمز السياسي من طرف المسؤولين في الدوري الإنجليزي..
FF | هو الذي حمل قميص ‘لا روخا’ لـ 47 مرة لعدة مرات،قام بالتشكيك علناً في السنوات الأخيرة في الطابع الديمقراطي لإسبانيا، متسبباً في خيبة أمل وغضب كبيرين على الجانب الآخر من جبال البرانس.
FF | عدو الريال، ولكن أيضاً عدو إسبانيا، شخصية المدرب قوية وتثير الانقسام للغاية، بالنسبة للـ 80 ألف متفرج في البرنابيو، الغريم الذي يجب هزمه سيكون جوارديولا، قبل أن يكون مانشستر سيتي.

جاري تحميل الاقتراحات...