15 تغريدة 153 قراءة Feb 26, 2020
قصيدة امطار كاستميير، تختصر قصّة عظيمة. القصيدة التي تخلّد أمجاد اللانستر وتختبئ خلف حروفها ولحنها رهبة وخوف، القصيدة التي خلّدت انتصار اللانسترز بقيادة لورد تايون ضد تمرّد منزل رين.
وبقيت هذه القصيدة تعزف لتذكير أعداء اللانستر بما سيؤول إليه الأمر، في حال تجرّأ أحد على التمرّد ضدهم. وقد تم عزفها في الحلقة التاسعه من الموسم الثالث "red wedding" والأحداث التي تلت ذلك جعلت من تلك الحلقة واحدة من أكثر الحلقات دموية في Game of thrones.
في الحلقة الثامنة من الموسم الثالث، وتحديداً في حلقة زواج “تيريون لانستر” من “سانسا ستارك” دار هذا الحوار العبقري بين “مارغري تايرل” و “سيرسي لانستر“:
– مارغري: “تبدين متألقة يا مولاتي”
– “متألقة؟ لم متألقة؟”
– “إنها الكلمة التي خطرت ببالي”، قالت مارغري: سنصبح شقيقات قريباً وربما نصبح أصدقاء، ثم شابكت يدها مع يد الملكة، ومشيا معاً.
– ابتسمت سيرسي وقالت: “أنت تحبّين الموسيقى أليس كذلك؟ أتخيّل أن لك صوتاً عذباً”.
– “أخشى أنني أفضّل الرقص على الغناء”، قالت ضاحكة.
– “ولكنك تعرفين أغنية أمطار كاستاميير”
– “بالتأكيد، إنها تُعزف بشكل جيد جداً هنا”
– إذاً أنت تعلمين قصة آل رين في كاستامير”
– “ليس مثلك” أضافت ضاحكة “أنا متيقنة من ذلك”.
-كان آل رين أقوياءً فاحشي الثراء والغنى، ثان أغنى عائلة في ويستروس، أليس آل تايرل ثان أغنى منزل في ويستروس الآن؟”
-صاعد التوتر على وجه مارغري، وبدأ يشق طريقه نحو المقدمة شيئاً فشيئاً من وراء الابتسامة المصطنعة.
– أكملت ابنة اللانستر “لذلك قام لورد رين ببناء قلعة ضخمة، تماماً كـ “كاستلي روك”، أعطى زوجته ألماساً أكثر مما ارتدت والدتي في حياتها، وأخيراً تمرّد ضد والدي. أتعلمين أين هم الآن؟”
– “اختفوا” قالت مارغري.
– “اختفوا؟ يا لها من كلمة رقيقة. لم لا نقول تم ذبحهم؟”
كل شيء في هذا المشهد الرائع، من الحوار إلى التمثيل كان محاولة محاكاة مصغرّة لقصّة القصيدة، وتهديد غير مباشر من سيرسي لمارغري في البداية باستذكار هذه القصة،
بالعودة الآن إلى الوراء قليلاً، وتحديداً إلى فترة حكم تايتوس لانستر (والد تايون)، فقد كان تايتوس حاكماً ضعيفاً غبيّ القرارات، كان يُقرض المال للأمراء بدون حتى أن يتلقى أي رد أو شكر منهم،
كانوا يتجاهلون المثول أمامه في المحكمة، وحتى يسخرون منه، لكن ابنه تايون لانستر الذي كان شاباً في تلك الفترة، ضاق ذرعاً بقرارات والده وأخذ يجمع المال المُدان بالقوّة من جميع الأمراء.
وعندما حاول لورد رين (والمعروف بأسد كاستاميير الأحمر) التمرّد ضد اللانستر بمساعدة آل تيربك أخذ تايون على عاتقه محاربتهم، فذبح نصف جنودهم وهرب النصف الآخر ليحتموا في قلعة كاستاميير، ففرض عليهم لورد تايون حصاراً خانقاً.
كانت كاستاميير مليئة بالمناجم والأنفاق وهذا هو سبب ثروة آل رين، وقد احتمى نساء وأطفال وحتى رجال كاستاميير بتلك الأنفاق، لكن لورد تايون كان على علم بها فأمر بتغيير مجرى النهر المجاور للقلعة ليصب في تلك الأنفاق، بعد أن سدّ جميع المخارج، وغرق جميع الأطفال النساء
لدرجة ان جنود اللانستر كانت تسمع صرخات النساء والاطفال من خلف الجدران.
اقتحم بعدها لورد تايون القلعة وذبح جميع الجنود والرجال، ومحى اسم رين وتيربك من التاريخ، وعلّق جثثهم المتعفنة على أسوار كاستلي روك طيلة الصيف، وأعاد الرهبة والقوة إلى اسم اللانستر
وبعدها تم كتابة قصيدة أمطار كاستاميير لمدح اللانستر، وتخليد ذكرى انتصارهم في تلك المعركة بقيادة “تايون لانستر”، وصار تايون يرسل مبعوثاً يحمل عود، ليعزف القصيدة عوضاً عن إرسال رسالة لباقي الأمراء، للتهديد والإنذار.??

جاري تحميل الاقتراحات...