سوريون
سوريون

@Syrian_Blog

9 تغريدة 23 قراءة Feb 25, 2020
لطالما ارتبط اسم #حمص بالنكتة، حيث لم تكن تخلوا نكات السوريين من عبارة “مرة واحد حمصي” إلا فيما ندر، حتى أن يوم الأربعاء في #سوريا يقال إنه “عيد الحماصنة” وهو مرتبط بالمرح.
يقول “محمد خير الكيلاني” المعروف بحكواتي المدينة أنَّ النكتة لم تكن تغيب عن أحاديث أهالي حمص حتى في أحلك الظروف وقد يصحُّ فيهم المثل القائل ”من وهج القفص غنى ورقص” يعني من حالة الضيق تتفجر عند ‘‘الحمصي’’ النكتة وإن سئل عن المستقبل فجوابه "أكتر من القرد الله ما مسخ وللبلي"
الأربعاء المحسوب على ‘الحماصنة’’ كيوم عيدٍ لهم، ورغم تعدد القصص التي عللت ذلك، إلاَّ أنَّها تبقى بلا مصداقية بحسب كلام الدكتور ‘‘عبد الرحمن البيطار’’ رئيس الجمعية التاريخية السورية في المدينة والذي يضيف: «موضوع النكتة ‘‘الحمصية’’ ليس له أيَّة إثباتات ووثائق تاريخية تشير إليه
قد تكون الأمثال الشعبية المتوارثة في “حمص’’ وراء ذلك لما فيها من النكتة والطرافة والاستهزاء، كما أن الطبيعة التي يتمتع بها سكان المدينة من بساطة العيش واستسهال الحياة ربما ساعدت في انتشار ذاك الصيت عليهم، فهم ليسوا من أصحاب الطبع النكد والمقيت وهذه حقيقة يلمسها كلُّ من عاشرهم».
انتشار روح النكتة عند ‘‘الحماصنة’’ يعود حسب رأي المؤرخ “محمد حسين آغا” لفترة ما قبل الفتح الإسلامي للمنطقة، حيث سكن مدينة ‘‘حمص’’ “اليمانيين’’ بينما كان سكان مدينة “حماه” من ‘‘القيسيين’’، وكانت هناك حروب طويلة ومستمرة بين الجانبين أساسها الخلاف على اقتسام مياه نهر ‘‘العاصي’’
ومع الدخول في الإسلام عم الصلح، وتحولت لحربٍ كلامية تحمل طابع الاستهزاء، تطورت مع مرور الزمن لتصبح متعلقة بأمورٍ سطحية، وقد برز من الجانب ‘‘الحمصي’’ الشيخ والشاعر ‘‘مصطفى زين الدين’’ أمَّا من الطرف ‘‘الحموي’’ فكان الأبرز هو ‘‘الهلالي’’ أحد الشيوخ والشعراء المشهور بنظم الموشحات.
، فكانوا ما أن ينظم أحد الطرفين قصيدةً مستهزئةً بالآخر حتى يسارع الثاني بالرد عليه بما يشبهها.
مما قاله الشاعر ‘‘الحمصي’’ مثالاً (عقولنا مسبية بالكبة الصينية .. والسمن منها يجري سحائباً سخية ..أدر لي كأس الراح من دهنه السيّاح .. فقد نفت أتراحي نفحاته العطرية)
روح الفكاهة الحاضرة عند ‘‘الحماصنة’’ والتي ساعدت بتعميقها طبيعة الأرض الطيبة مما انعكس على سمات عيشهم من البساطة وراحة البال، وجعلهم أصحاب روحٍ سمحة وهانئة محبة للضحك والطرافة، وقد توارثت الأجيال تلك الطبيعة من خلال شخصيات مشهورة عاشت أوائل القرن العشرين الماضي
من أمثال ‘‘أبو ناظم البابا’’ و ‘‘عبد الحسيب السباعي’’ وغيرهما من أصحاب المجالس في السهرات التي كانت تجرى في البيوت، حيث كانوا من أصحاب الفكاهة والنكتة العفوية، ونكاتهم متداولة بين الناس كلما صدر جديد منها.
#سوريين #تاريخ_سورية #تراث_سورية

جاري تحميل الاقتراحات...