صالون الفنون السبعة
صالون الفنون السبعة

@odabaa1

11 تغريدة 18 قراءة Feb 25, 2020
في ذكرى وفاته حيث توفي في الثامن والعشرين من فبراير سنة 1988  سنتحدث اليوم عن الأديب والروائي اللبناني : ميخائيل نعيمة .. أديب وشاعر المهجر والغربة والبعد عن الأوطان .
لم تتخيل قرية بسكنتا اللبنانية الواقعة فوق جبل صنين أن يكون ذلك الطفل الذي ركض ولعب وبكى على أرضها أحد أبرز من كتب القصة والرواية العربية ، أن يكون أحد قادة النهضة الفكرية والثقافية التي شهدها الأدب العربي .
بعد أن أنهى سنوات الدراسة الأولى في لبنان ، انتقل في سنة 1905 الى بولتافا الروسية لاكمال الدراسة الجامعية ، وهناك بدأت تظهر شرارات حب الرواية والقصة بعدما اطلع على العديد من مؤلفات الأدب الروسي .
بعدها وفي عام 1911 انتقل الى أمريكا لدراسة الحقوق وهناك بدأت رحلة أخرى وقصة مختلفة تماما .. كانت أمريكا في تلك الفترة تحتضن عدة كتاب وشعراء عرب – بسبب المشاكل التي كانت تعانيها الكثير من الدول العربية في ذلك الوقت ، وخصوصا دول الشام -
وهناك بدأ ميخائيل بصحبة بعض الأدباء العرب في أمريكا بتأسيس ماسميت بالرابطة القلمية برئاسة جبران خليل جبران وينوبه ميخائيل نعيمة ، والتي كانت رابطة للعرب المهتمين بالثقافة والفكر في أمريكا وخارجها حيث نشر أعضاءها العديد من المجلات والصحف ؛ من ضمنها : مجلة الفنون ، و جريدة السائح .
في تلك الفترة خُلق مايسمى بأدب المهجر ، وهو النتاج الأدبي والشعري للأدباء الذين عاشوا خارج البلاد العربية وهاجروا الى الأمريكيتين .. وكان لهذا الأدب بصمة واضحة وكبيرة في تاريخ الأدب العربي لا يمكن تجاهلها مطلقا .. وقد كان ميخائيل أحد هؤلاء الأدب .
وبعد كل تلك السنين من الغربة والبعد عن الوطن ، بعد كل تلك الأشعار والخواطر والكتابات .. هاهو ميخائيل يعود مرة أخرى الى الوطن ، الى لبنان ولكن ليس الى قريته بسكنتا وانما عاد الى قرية الشخروب ، فقد كانت هذه القرية تتميز بالهدوء والمناظر الخلابة التي زادت من نتاج ميخائيل الأدبي .
كان يميل الى العزلة هناك ، بجانب احد الشلالات كان يقضي الساعات مفكرا ومتأملا الانسان والطبيعة والاله .. وبسبب هذه العزلة التي كان يقوم بها لقب بناسك الشخروب ، فقد كانوا يرونه ناسكا متعبدا منعزلا عن العالم والحياة والناس .. حيث كان يعيش في عالمه الخاص .
حياته الطويلة التي امتدت حتى القرن وتجاربه العديدة فيها أتاحت له الكتابة بفلسفته الخاصة وحكمته التي كنت تجدها في كل كتاب وصفحة وسطر وكلمة .. حكمة كانت تتفجر من بين أصابعه لتأتي الينا بعد كل تلك الحياة العظيمة بين دفتي الكتب .
مؤلفاته هي ماتشهد له بهذه الفلسفة والحكمة .. لا يمكننا مثلا تجاهل " مذكرات الأرقش " تلك الرواية التي تحمل بين دفاتها شخصية ذلك الغريب الأطوار الذي يعمل ويعيش حياته صامتا وجل مايفعله هو مراقبة الناس وملاحظة أفعالهم وتحليلها من خلال فلسفته الخاصة وبصيرته
أيضا مذكراته الخاصة التي سماها سبعون حيث ذكر فيها بداية حياته في لبنان ثم الانتقال الى روسيا للتعليم ، حيث لم يعرف أحد سبقه الى هناك من أجل التعليم ممن هم في جيله .. ايضًا ديوان همس الجفون أحد أبرز دواوينه وشعره .

جاري تحميل الاقتراحات...