١- بدأ المصنف كتابه بالحمد والتسبيح والشهادتين.
التعليق :
١- بدأ بالحمد والتسبيح ليجمع بين الوصف بالكمال والتنزيه عن النقص.
٢- التسبيح تخلية والحمد تحلية وإنما ابتدأ بالحمد اقتداء بالوحيين.
٣- في التقديم بالإقرار بالشهادتين براعة استهلال لأنهما غاية الهجرتين ووسيلة السعادتين.
التعليق :
١- بدأ بالحمد والتسبيح ليجمع بين الوصف بالكمال والتنزيه عن النقص.
٢- التسبيح تخلية والحمد تحلية وإنما ابتدأ بالحمد اقتداء بالوحيين.
٣- في التقديم بالإقرار بالشهادتين براعة استهلال لأنهما غاية الهجرتين ووسيلة السعادتين.
٢ - أما بعد :
- فإن الله غرس شجرة معرفته، في قلب من اختاره من بريته!
- (كشجرة طيبة) شجرة الإيمان، (أصلها ثابت) في القلب، (وفرعها في السماء) من الكلم الطيب والعمل الصالح (تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها).
- فتقر بذلك عين صاحب الأصل وأهله وصحبه؛ [فإن من قرت عينه بالله قرت به كل عين].
- فإن الله غرس شجرة معرفته، في قلب من اختاره من بريته!
- (كشجرة طيبة) شجرة الإيمان، (أصلها ثابت) في القلب، (وفرعها في السماء) من الكلم الطيب والعمل الصالح (تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها).
- فتقر بذلك عين صاحب الأصل وأهله وصحبه؛ [فإن من قرت عينه بالله قرت به كل عين].
٣- لا بد من هجرتين في كل نفس:
- هجرة إلى الله تعالى بالإخلاص.
- هجرة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالمتابعة.
- لهذا قال الجنيد:
الطرق إلى الله تعالى كلها مسدودة إلا من طريقه -صلى الله عليه وسلم.
- وقال التستري:
(كل عيش بلا متابعة فهو عيش النفس). فهيا إلى السعادتين بالهجرتين.
- هجرة إلى الله تعالى بالإخلاص.
- هجرة إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالمتابعة.
- لهذا قال الجنيد:
الطرق إلى الله تعالى كلها مسدودة إلا من طريقه -صلى الله عليه وسلم.
- وقال التستري:
(كل عيش بلا متابعة فهو عيش النفس). فهيا إلى السعادتين بالهجرتين.
في قوله - تعالى-(يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد)
جواب سؤال مشهور وهو:
لماذا العبد محتاج إلى الرب؟
والجواب:
لأن العبد فقير بذاته والرب غني بذاته، فكما لا يكون العبد ربا ولا الرب عبدا، لا يكون العبد إلا فقيرا ولا الرب إلا غنيا!
جواب سؤال مشهور وهو:
لماذا العبد محتاج إلى الرب؟
والجواب:
لأن العبد فقير بذاته والرب غني بذاته، فكما لا يكون العبد ربا ولا الرب عبدا، لا يكون العبد إلا فقيرا ولا الرب إلا غنيا!
٥ - قال الفلاسفة: الرب واجب الوجود والعبد ممكن الوجود.
وقال المتكلمون: الرب قديم والعبد حادث.
وذلك علة احتياج العبد إلى الرب.
قال أهل السنة : هذان دليلان لا علتان لأن غنى الرب وفقر العبد ذاتي فلا يعلل كما قال ابن تيمية:
الفقر لي وصف ذات لازم أبداً
كما الغنى ابداً وصف له ذاتي
وقال المتكلمون: الرب قديم والعبد حادث.
وذلك علة احتياج العبد إلى الرب.
قال أهل السنة : هذان دليلان لا علتان لأن غنى الرب وفقر العبد ذاتي فلا يعلل كما قال ابن تيمية:
الفقر لي وصف ذات لازم أبداً
كما الغنى ابداً وصف له ذاتي
٦- فقر العبد نوعان :
١/ فقر اضطراري إلى الربوبية وهذا عام للمسلم والكافر ولا يترتب عليه مدح ولا ذم.
٢/ فقر اختياري إلى الألوهية وهذا خاص للمسلم ويترتب عليه المدح والذم.
وهذا الخاص لا يحصل إلا بتحقيق مرتبتين:
-معرفة العبد ربه.
-معرفة العبد نفسه.
فإذا كملتا له كان فقره عين غناه
١/ فقر اضطراري إلى الربوبية وهذا عام للمسلم والكافر ولا يترتب عليه مدح ولا ذم.
٢/ فقر اختياري إلى الألوهية وهذا خاص للمسلم ويترتب عليه المدح والذم.
وهذا الخاص لا يحصل إلا بتحقيق مرتبتين:
-معرفة العبد ربه.
-معرفة العبد نفسه.
فإذا كملتا له كان فقره عين غناه
٧ - عرف الهروي الفقر بأنه :
( اسم للبراءة من رؤية الملكة )
والمعنى : لا يرى المِلْك وليس المعنى : ليس عنده مِلْك .
فقد يكون غنيا في الظاهر،
والدنيا ليست في قلبه في الباطن!
وقد يكون فقيرا في الظاهر،
و الدنيا في قلبه في الباطن!
( كلا إن الإنسان ليطغى * أن رءاه استغنى).
( اسم للبراءة من رؤية الملكة )
والمعنى : لا يرى المِلْك وليس المعنى : ليس عنده مِلْك .
فقد يكون غنيا في الظاهر،
والدنيا ليست في قلبه في الباطن!
وقد يكون فقيرا في الظاهر،
و الدنيا في قلبه في الباطن!
( كلا إن الإنسان ليطغى * أن رءاه استغنى).
قسم الهروي الفقر إلى ثلاث درجات
أولاها :
فقر الزهاد وخلاصته فراغ القلب واليد من الدنيا وهو معنى شريف وهو ثلاث مراتب :
١- مرتبة تتعلق بالأركان وهي النفض
فلا ضبط ولا طلب.
٢- مرتبة تتعلق باللسان وهي السكوت فلا مدح ولا ذم.
٣-مرتبة تتعلق بالجنان وهي السلامة
فلا طلب ولا ترك.
أولاها :
فقر الزهاد وخلاصته فراغ القلب واليد من الدنيا وهو معنى شريف وهو ثلاث مراتب :
١- مرتبة تتعلق بالأركان وهي النفض
فلا ضبط ولا طلب.
٢- مرتبة تتعلق باللسان وهي السكوت فلا مدح ولا ذم.
٣-مرتبة تتعلق بالجنان وهي السلامة
فلا طلب ولا ترك.
٩- مراتب الفراغ من الدنيا :
معنى : النفض فلا ضبط ولا طلب
عدم الحرص على الموجود وعدم البحث عن المفقود.
معنى : السكوت فلا مدح ولا ذم
عدم مدح الوجدان وعدم ذم الفقدان
معنى : السلامة فلا طلب ولا ترك
عدم رؤية وجدانه وعدم رؤية فقدانه
فتستوي عنده حالتا الدنيا وجودا وعدما!
معنى : النفض فلا ضبط ولا طلب
عدم الحرص على الموجود وعدم البحث عن المفقود.
معنى : السكوت فلا مدح ولا ذم
عدم مدح الوجدان وعدم ذم الفقدان
معنى : السلامة فلا طلب ولا ترك
عدم رؤية وجدانه وعدم رؤية فقدانه
فتستوي عنده حالتا الدنيا وجودا وعدما!
١٠ - قسم الهروي الفقر إلى ثلاث درجات :
ثانيها : نفض القلب عن الأعراض المعنوية ويسميها ابن القيم الأحوال تغليبا وإلا فهي ثلاثة أمور يترتب بعضها على بعض :
١-العمل .
٢-الحال .
٣- المقام .
فصاحب هذا الفقر لا يرى عمله ولا حاله ولا مقامه !
بل يرى الفضل لله وحده أولا وآخرا.
ثانيها : نفض القلب عن الأعراض المعنوية ويسميها ابن القيم الأحوال تغليبا وإلا فهي ثلاثة أمور يترتب بعضها على بعض :
١-العمل .
٢-الحال .
٣- المقام .
فصاحب هذا الفقر لا يرى عمله ولا حاله ولا مقامه !
بل يرى الفضل لله وحده أولا وآخرا.
١١ - الفرق بين العمل والحال والمقام :
العمل : العبادة كالصلاة.
الحال : أثر العبادة كالأنس والغالب في الحال أنه وهبي لا يدوم.
المقام : دوام أثر العبادة كالرضا والغالب في المقام أنه كسبي يدوم.
فإذا كان فقير الزهد لا يرى الأعراض المادية
فإن فقير القرب لا يرى الأعراض المعنوية!
العمل : العبادة كالصلاة.
الحال : أثر العبادة كالأنس والغالب في الحال أنه وهبي لا يدوم.
المقام : دوام أثر العبادة كالرضا والغالب في المقام أنه كسبي يدوم.
فإذا كان فقير الزهد لا يرى الأعراض المادية
فإن فقير القرب لا يرى الأعراض المعنوية!
١٢- فقير القرب كما سميته يعبد الله - تعالى - بمقتضى أسمائه الأربعة :
[ الأول-الآخر-الظاهر-الباطن ]
فللأول: يرى الأولية ومقتضى الربوبية والسبب-العلة الفاعلية.
وللآخر: يرى الآخرية ومقتضى الألوهية والحكمة-العلة الغائية.
فلا يرى لنفسه سابقة ولا لاحقة بل يرى أولية ربه وآخرية إلهه!
[ الأول-الآخر-الظاهر-الباطن ]
فللأول: يرى الأولية ومقتضى الربوبية والسبب-العلة الفاعلية.
وللآخر: يرى الآخرية ومقتضى الألوهية والحكمة-العلة الغائية.
فلا يرى لنفسه سابقة ولا لاحقة بل يرى أولية ربه وآخرية إلهه!
جاري تحميل الاقتراحات...