Abdulaziiz mohamed 🇸🇴
Abdulaziiz mohamed 🇸🇴

@Abodi_alazes7

20 تغريدة 40 قراءة Feb 25, 2020
إنقلاب سياد بري سنة ١٩٦٩ نقمة أم نعمة
بعد نهاية الحرب العالمية الثانية سارعت الأمم المتحدة لتنفيذ قوانينها وأهمها إنهاء الاستعمار فطلبت من الدول المستعمرة وخاصة في قارة أفريقيا بتسليم السلطة للمدنيين وترك الشؤون الداخلية لتلك البلدان وفي مده أقصاها سنة ١٩٦٠
#الصومال
#Somalia
وبهذا
ونالت الأقاليم الشمالية (تسمى الان أرض الصومال)
من المستعمر البريطاني في 26 يونيو عام 1960، وتوحدت مع الأقاليم الجنوبية التي حصلت على الاستقلال من المستعمر الإيطالي في 1 يوليو عام 1960،
وتم الإعلان في ذلك الوقت عن ولادة جمهورية الصومال
(التي سيتم تغيير أسمها مرتين في⬅️ عصر سياد بري جمهورية الصومال الديمقراطية ⬅️وثم جمهورية الصومال الفدرالية)
وقام عبد الله عيسى محمد، رئيس وزراء الصومال تحت الاحتلال البريطاني في الفترة ما بين سنة 1956 وحتى عام 1960
بتشكيل أول حكومة صومالية وطنية, أسندت رئاسة الجمعية الوطنية (مؤقتاً) للمحترم بشير إسماعيل حيث اختار آدم عبد الله عثمان أول رئيسا للصومال ومعه عبد الرشيد علي شارماركي كأول رئيس للوزراء من دون وقوع إنتخابات شعبية
والذي أصبح رئيسا فيما بعد في الفترة بين سنة ١٩٦٧ وحتى عام ١٩٦٩. وفي العشرين من تموز/يوليو عام 1961 أقيم اقتراع شعبي حول الدستور الصومالي الجديد والذي وافق عليه الشعب بالإجماع وكانت أول مسودة لهذا الدستور قد وضعت عام 1960
⬛يقال انه في فتره حكم آدم عبد الله كانت البلاد في فتره هدوء، هدوء نسبي وكان الصوماليين آنذاك تغمرهم الوطنية الأجاجة ومتحمسين ومتشوقين للعمل مع حكومتهم الجديدة فقط عانوا من تواجد إيطالي أو بريطاني أبيض يقول لهم ماذا يجب أن يفعلوا سئموا من هذا الوضع فكانوا ينتظرون حكومة
صومالية وبأيادي حكوميين صوماليين بأحر من جمر
فتره حكم آدم عبد الله استمرت لسبع سنوات هادء فتم تأسيس
الجيش والشرطة والهيئات الحكومية وعرفت البلاد إنفتاح على العالم وإستثمار متواضع للقطاع العام والخاص ونمو إقتطادي
⬛سنة ١٩٦٧ وفي أول أنتخابات حره فاز رئيس الوزراء عبد الرشيد شرماكي وعين رئيس للبلاد تخللت فترة حكمه الكثير من المشاكل بين السياسيين وتناحر على السلطة بين أبناء الوطن الواحد فالشماليون يريدون أكثر عدد ممكن من الوزراء والبرلمانيين في الحكومة
وكذلك الجنوبيون لم يكن هذا التباعد وليد الصدفة و إنما منذ بداية الاستقلال فعندما علم الصومالييون أن الاستعمار سيرحل كانت أكبر مشكلة من سيحكم الوطن رئيس شمال أو جنوبي من أي قبيلة سيكون رئيس الوزراء
استمرت الصراعات القبلية والخلافات بين العشائر الصومالية منذ اللحظات الأولى للوحدة نتيجة للآثار التي تركتها دول الاستعمار في نفوس أبناء الشعب الواحد والفرقة التي عانى منها الشعب الصومالي طوال فترة الاستعمار
 وفي عام 1967 أصبح محمد الحاج إبراهيم إيجال رئيسا للوزراء وهو
المنصب الذي اختاره فيه عبد الرشيد شارماركي والذي كان رئيسا للبلاد في ذلك الوقت. وفيما بعد أصبح إيجال رئيسا لجمهورية أرض الصومال والواقعة في الشمال الشرقي للصومال والمستقلة بشكل أحادي الجانب والتي لا تحظى باعتراف دولي ونتيجة الاضطرابات والصراعات
قام جندي من الحراس الشخصين بإغتيال الرئيس عبد الرشيد شارماركي أواخر عام 1969 وهو في زيارة له لمدينة لاسعانوود يقول الأكثرية بأن الاغتيال مدبر للقيام بانقلاب.
⬛ تولت مقاليد البلاد حكومة عسكرية وصلت للسلطة خلال انقلاب عسكري قاده كل من اللواء صلاد جبيري خيديي الذي سيعدم لاحقا بقرار من سياد بري
 وايضا الفريق محمد سياد بري وقائد الشرطة جامع قورشيل تولى خلاله بري رئاسة البلاد في حين أصبح قورشيل رئيسا للوزراء.
وأقام الجيش الثوري برامج تشغيل واسعة النطاق لتشغيل الأفراد كما أطلق حملات ناجحة لمكافحة الأمية بالبلاد في المناطق المأهولة بالسكان والمناطق النائية على حد سواء وكان لهذه الإجراءات أثر فعال في الارتقاء بمستوى إجادة القراءة والكتابة
بشكل ملحوظ، حيث ارتفع نسبة إجادة القراءة والكتابة بين الصوماليين من 5% إلى 55% بحلول منتصف العقد الثامن من القرن الماضي
الرجل الذي أرسى قواعد الدولة في الصومال وسعى به إلى حظيرة المجتمع الدولي، الرجل الوحيد الذي حقق للصوماليين بعض الأمنيات، حيث كتب لهم لغتهم، وفتح لهم جامعة وطنية
وراعى ثقافتهم حتى صدر القاموس الصومالي، واغار على أرض الصومالي الغربي ( أوغادين ) وقهر الاثيوبيين وسيطر على ٩٠% من أراضيها، الرجل الذي بنى لهم كل الطرق المعبدة والموانئ والمستشفيات والمصانع من الشمال إلى الجنوب،
وأسس المحافظات الثمانية عشر، وجعل لكل عاصمة محافظة مطارا صغيرا،!! رجل ديكتاتور عنيد ومتجبِّر ومحب للسلطة ولكنه بنى الصومال واحتوا القبلية التي كانت شائعة لحد وقتنا الحاضر الصومال في يوم من الأيام كانت تستضيف اجتماعات الاتحاد الأفريقي ومؤتمرات وبعثات وورش عمل مكتبية عالمية ولكن
ولكن بالطبع لا ننسى الجانب الآخر لحكمه حيث وبعد الثمانينات
استمرت الاضطرابات في عصر بري والصراعات على السلطة الأمر الذي دفعه لاغتيال ثلاثة من وزرائه دفعة واحدة كان على رأسهم اللواء جبيري نفسه
إلى أن فأر الجيش والشعب بوجه وتم نفيه هكذا كانت نهايته بدايه خجولة ونهايه حزينة وكانت بينهما عصر الرخاء والأمن والنمو في ذاك الزمن كانت الصومال تسمى سويسرا أفريقيا لجمالها وروعة طبيعتها
هنا يأتي السؤال هل كان الانقلاب نقمه أم نعمة على الصوماليين؟

جاري تحميل الاقتراحات...