33 تغريدة 43 قراءة Feb 24, 2020
تحت هذه التغريدة...تقرير مميز للثلاثي (ديفيد أورنيستين - ليام توومي - سيمون جونسون) في الأتليتيك بعنوان "تشلسي راقب زياش لثلاث سنوات، وقاموا بتحليل ما كان يخشاه الآخرون، ووقعوا في النهاية مع لاعب عالمي تحولت حياته بسبب لحظة جميلة".
حكيم زياش هو أول الوجوه الجديدة عالية القيمة التي يضمها تشلسي منذ أكثر من سنة...في الواقع، لامبارد لن يتمكن من الترحيب به في كوبهام قبل يوم 1 يوليو، لكن الجميع واثقين بأن من وصفه أياكس بـ"ساحر أمستردام" سيثبت بأنه يستحق هذا الانتظار.
هذه الصفقة تطبخ منذ فترة طويلة، وهي توضح نهج تشلسي العام في سوق الانتقالات...والمصادر أخبرتنا بأن المفاوضات مع أياكس بدأت قبل فترة الكريسمس، لكن النادي الهولندي لم يكن يريد المخاطرة بفرصة تحقيق الدوري و اليوروباليج من خلال بيع نجم الفريق الأول.
تشلسي تحين الفرصة ولم يستجب للضغوطات بالقيام بصفقات قصيرة المدى و انتهى السوق بلا أي صفقات جديدة في تشلسي...المفاوضات استُئنفت قبل أسبوعين وتم التوصل لاتفاق بانتقال زياش مقابل 33.3 مليون باوند.
نحن نتفهم بأن تشلسي كان يراقب زياش بكثافة لأكثر من 3 سنوات وكانوا سيحاولون ضمه في الصيف الماضي لو لم يتم إيقافهم عن التعاقدات.
زياش كان متاحاً الصيف الماضي بـ30 مليون يورو فقط بسبب الشرط الجزائي..وهذا الشرط تمت إزالته بعد تحسين عقده...كانت هنالك أندية مهتمة بضمه بهذا المبلغ لكن الاهتمام الجدي الوحيد كان من أشبيلية الذين لم يراهم زياش أعلى من أياكس ولذلك رفض الانتقال.
العديد من الأندية الأخرى راقبت اللاعب لكنهم لم يقتنعوا تماماً به، لأن بعض تقارير الكشافين و التحليلات الإحصائية زادت من الشكوك حول تسديداته السيئة و خسارته للكرة في مناطق خطرة...لكن صناعاته اللافتة للأهداف جعلت الآراء منقسمة حول زياش.
البعض شكك بقدراته البدنية عند انتقاله لدوري أكثر حدة، والآخرين شككوا بشخصيته، بالإضافة للمخاوف المعتادة من عدم قدرة لاعبي الدوري الهولندي على التأقلم في دوريات أخرى.
كلما ازدادت مراقبة تشلسي لـ زياش، كلما أحبوه أكثر، ليس فقط لأسلوب لعبه و مهاراته، لكن أيضاً بسبب علاقته مع زملائه والجهاز الفني..و انبهروا بقدرته على التأقلم مع عدة طرق لعب سواء كرقم 8 أو 10 أو كجناح.
تشلسي توصلوا لأن اتهام زياش بأنه شخصية مزعجة غير عادل، وهم واثقين بأنه سيصنع الفارق في البريميرليج...مستويات زياش المميزة في دوري الأبطال خلال الـ18 شهر الماضية، بالإضافة لما قدمه ضد تشلسي في ستامفورد بريدج، عززت رؤية الفريق بأنه سيكون إضافة ذكية للبريميرليج.
أحد كبار الكشافين لأحد الأندية حضر مباراة تشلسي و أياكس في ستامفورد بريدج، ووضع زياش في قائمة "النجوم العالميين" في تقريره بسبب ما شاهده..الجودة الفنية العالية بجانب معدل العمل لـ زياش كان مبهراً جداً.
فعالية تشلسي بإنهاء هذه الصفقة كان مفاجئاً للجميع في أوروبا، حيث عُرِف عن الأندية الإنجليزية بأنهم مخططون سيئون وتحركاتهم دائماً تكون كـ ردة فعل لخروج أحد اللاعبين منهم.
زياش وصل لـ تشلسي كنجم أياكس والدوري الهولندي الأول، كما فعل سواريز و اريكسين من قبل..لكن الطريق الذي سلكه زياش للوصول لهذه النقطة كان أطول منهما و أكثر صعوبة.
زياش كان بعمر الـ14 عندما جلست معه والدته و أخوه فوزي في محادثة غيرت حياته..هو أصغر أعضاء العائلة التي تتكون من 4 إخوة أكبر منه وكذلك 3 أخوات، ومسيرته الرياضية كانت مهددة بالنهاية حتى قبل أن تبدأ...اثنين من أشقائه عانوا من ذلك بعد سجنهم بسبب السرقة.
زياش:"والدتي كانت تلاحظ عدم تواجدي في المنزل غالباً، حيث كنت مع أصدقائي وأتأخر في الوصول للمنزل...وهي شعرت بأن هنالك أمر ليس على ما يرام، و بالطبع الأمهات لديهن ذلك الإحساس الصائب بشأن أبنائهن".
زياش:"في تلك اللحظة سألاني، ماذا تريد أن تصبح في الحياة؟؟ وأقنعاني باختيار الطريقة والخيار الصحيحين..ولم يريدا أن يحدث لي ما حدث لإخوتي...كانت لحظة جميلة عندما أتذكر ما حدث".
مشاكل زياش الشخصية "الشراب و الدخان" تولدت بعد وفاة والده قبل ذلك بأربع سنوات..وكانت كرة القدم هي متنفسه الوحيد للتخفيف من هذا الحزن..الكشافين راقبوه عندما كان يلعب مع درونتين، وبعد ذلك قدم له هيرينفين عرض للانضمام للأكاديمية و رتبوا لتبنيه من أحد العائلات لإقناعه بالانضمام.
لكن لا شيء ساعده بتجاوز هذه المأساة..ولم تساعده أيضاً المشاكل المالية التي منعته من حضور جنازة والده في المغرب، ولم يزر قبر والده إلا بعد 4 سنوات من وفاته.
زياش:"وفاة والدي أثرت بشكل كبير علي، حتى عندما كبرت و أدركت بأنني لن أراه مجدداً..هذا صعب جداً لطفل لم يخض الكثير من التجارب في هذه الحياة..والدتي أخذتني لقبره وقالت لي بأن علي الاجتهاد لأن والدي سيشاهدني وقلت حينها بأنني سأفعل كل ما بوسعي لتحقيق ذلك".
زياش ترك المدرسة بعمر 16 سنة..وعندما كانت نصيحة والدته و أخيه مهددة بالتجاهل، ظهر عزيز دوفيقار -أول لاعب مغربي في الدوري الهولندي- كمعلم له.
هيرينفين منحوه ظهوره الأول بعمر 19 سنة، لكنه طلب الرحيل بعد موسم واحد حيث كانت علاقته سيئة مع المدرب ماركو فان باستن بسبب الوعود الزائفة من فان باستن حسب ما يعتقده زياش.
تفينتي فازوا بتوقيع زياش في 2014 على حساب فينورد، الذين دفعوا الثمن لأنهم قالوا بأن زياش بإمكانه اللعب في أي مكان باستثناء "خلف المهاجم"، وهو المركز الذي يريده حكيم.
زياش قدم مستوى مميز في أول موسم وتم اختياره قائد للفريق، لكن إقالة المدرب الملهم شريودر الذي أقنعه بالانضمام للنادي، إضافة للمشاكل المالية التي يعانيها تفينتي والتي انتقدها حكيم علناً، ساهمت بتجريده من شارة القيادة.
تفينتي أقنعوه بإكمال الموسم، ويبدو بأن مستواه لم يتأثر، حيث سجل 17 هدف و صنع 10 أهداف، قبل أن ينتقل لـ أياكس مقابل 10 ملايين يورو..
مشجعي تشلسي لا يجب أن يقلقوا من شخصية زياش، الذي نضج كثيراً مع مرور السنين، والآن يقود برنامج لإلهام الأطفال ليعيشوا حياة أفضل...أياكس كانوا قلقين في 2018 عندما منحوا الرقم 10 الذي كان يرتديه زياش لـ تاديتش، لكن علامات نضوج زياش كانت واضحة.
شرودر، الذي اجتمع مع زياش مرة أخرى كمساعد في أياكس يقول:"الطريقة ربما كانت مزعجة لـ زياش، لكنه حل الأمر مع تاديتش بلا أي مشاكل وهذا يوضح التطور الكبير في شخصيته".
لم يكن الجميع في هولندا مقتنعين بتغير شخصية زياش، وكان هنالك بعض الأسى بعد اختيار حكيم لتمثيل المغرب بدلاً عن هولندا، بعد أو لعب لمنتخب هولندا تحت 19 و 20 و 21 سنة، وتم استدعاؤه للمنتخب الأول لكنه انسحب بسبب الإصابة.
زياش:"عندما كنت ألعب بشكل جيد لم يهتم لي أحد إلا بعد أن اخترت المغرب، نعم ولدت هنا في هولندا لكن أصولي هناك ووالدي دفن في المغرب...ردة فعل الناس هناك مميزة وجميعهم يريدون مساعدتك، بعكس هولندا الذين يبحثون دائماً عن سلبياتك".
إذاً، كيف يمكن تدريب زياش؟ حكيم نفسه يقول:"بالعمل الجاد والكثير من المرح و التواصل، لكن الرسالة واضحة هي أنك ستتحمل مسؤولية مسيرتك".
زياش سيصبح بعمر 27 سنة عندما يلعب بقميص تشلسي لأول مرة..وهو أكبر من معظم لاعبي الدوري الهولندي الذين يخرجون لاختبار أنفسهم في مستويات أعلى..و أكبر من معظم أهداف تشلسي التي تركزت على موازنة الشراء مع إمكانية بيعه مستقبلاً وهذا ينطبق على الشباب فقط.
تشلسي يخططون لجعل زياش جزء أساسي من فريق لامبارد، و هم يعتبرون عمره إيجابياً لتشكيلة معظمها من الشباب، خصوصاً مع إمكانية رحيل بيدرو و ويليان في الصيف.
أولى صفقات تشلسي في 2020 مثيرة حقاً..لاعب بموهبة نادرة جداً، ومشاهدة "ساحر أمستردام" ينثر سحره في ستامفورد بريدج في الموسم القادم تبدو إلزامية على الجميع في البريميرليج.
انتهى التقرير...أعتذر على الإطالة وأتمنى إنني وفقت في الترجمة.

جاري تحميل الاقتراحات...