د. أمل حسين العوامي
د. أمل حسين العوامي

@amel612

11 تغريدة 56 قراءة Feb 24, 2020
في السلسلة القادمة ساتكلم عن موضوع مهم وخصوصا اننا في شهر المشاعر وارغب ان اتكلم عن مشاعر الاهل حين سماع التشخيص وواقع الصدمة عليهم. ومهما كانت الطريقة متدرجة في شرح التشخيص وتهيئة للاهل فما زال الانسان غير قادر على التقبل من اول مرة. ١ #فبراير_شهر_المشاعر_لذوي_التوحد
وهذه المراحل مراحل طبيعية ويمر بها اَي انسان عند احساسه بالفقد (هنا مثلا فقد الطفل الذي كان الأبوان يتمنونه) فتبدأ بالإنكار :وهذه في اعتقادي اصعب مرحلة لانها تشمل العديد من المشاعر السلبية من خوف وحيرة وعدم تصديق. قد تكون هذه الفترة قصيرة بحيث ينتقل الاهل للمراحل التي بعدها او٢
او لا ينتقل منها لفترة طويلة.فماذا يحدث عندما "نتجمد" في هذه المرحلة؟ "لا شئ" واقصد هنا انه الاهل لا يعملوا شئ للطفل:لا يبدؤا جلسات ولا يبحثوا عن مراكز او مدارس لانهم منكرين وجود التشخيص أصلا. وينعزل بعض الناس عن الاخرين ولايريد سماع اَي تعليق عن طفله. ان الاهل هنا يتألمون بصمت٣
ثم تأتي المرحلة الثانية وهي الغضب (تنويه: ليس كل فرد يمر بهذه المراحل بالترتيب ويمكن ان يخرج ويدخل المرحلة عدة مرات).الغضب وما ادراك ما الغضب؟هي اعتبرها نار تحرق واطيها ومن حوله. غضب على الذات والاهل وشريك الحياة، غضب على الدكاترة والمختصين، غضب على الدنيا ككل ويصاحبها لماذا انا٤
اذا لم يتخطى الاهل هذه المرحلة بسرعة فقد ينتج عنها ارتدادات على الاسرة والعلاقات الاجتماعية وعلى العلاقة مع المدرسة او العيادة او المسؤلين او غيره.والخوف ان تكون العلاقات قد أُتلفت و بعض الجسور قد أُحرقت وخطوط العودة صعبة وتحتاج جهد اكبر للبناء (وهنا تحتاج تفهم المحيطين بالاهل)٥
طبعًا يصاحب الغضب والإحباط هنا احيانا "قنوط" والعياذ بالله {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156].لكن هذه مشاعر متضاربة مؤقتة وليست دلالة على اليأس الحقيقي من رحمته تعالى. وقد يتسأل الاهل لماذا نحن وماذا فعلنا لنستأهل مثل هذا وغيره من الأفكار السلبية. ٦
اذا وجدتم انفسكم مكبلين بمرحلة الغضب ومهما انتقلتوا لمرحلة اخرى رجعتوا اليها فمن الافضل استشارة طبيب او مختص نفسي لانه الاستدامة في هذه المرحلة تؤدي الى امراض جسدية ونفسية. ٧
ثم تأتي المساومة ويمكن ان تأتي قبل الغضب او بعده وهنا يتسأل الاهل:هل متاكدين انه التشخيص صح ؟بس سألت فلان وقال لا مستحيل طفلك عنده توحد ورحت الى طبيب وقال الينا تشخيص ثاني وهكذا. تتميز هذه المرحلة بالارتباك العاطفي وعدم الاستقرار. وممكن عدوانية ونرفزة وقلق على مستويات عدة.٨
ثم تبدأ مرحلة الحزن الشديد والاكتئاب. ويبدا الاهل بالكفاح لمحاولة فهم الوضع الحالي ويبدا في قراءة قصص الاخرين ويبدا بقص قصته على من حوله محاولة منه لفهم ماهو عليه.وهنا قد يرجع الى الغضب ومنها للحزن مرة اخرى على شكل دوامة لكنها تنتهي مع الوقت. وقد يحتاج الاهل مشورة طبية لتخطيها ٩
اما المرحلة الأهم هي القبول وتصديق انه الطفل لديه توحد وقبول المسالة والعمل على ايجاد حلول من مراكز وتاهيل ويبدا في طلب المعونة من الجهات الرسمية ومن الاهل والمحيطين. وانا احب أضيف نقطة لا نتكلم عنها بكثرة وهي حالة ما بعد التقبل الا وهي "العطاء" للآخرين ومساعدة الاهالي والتطوع ١٠
ومساعدة الاخرين وخصوصا الاهالي الحديثي التشخيص لتخطي مراحل الصدمة وهنا اعلى درجات القبول. ❤️أتمنى ان تشاركونا تجاربكم مع اول مرة سمعتوا بالتشخيص. وممكن الأخصائين والدكاترة يعطونا تجاربهم عن احسن طريقة لتوصيل التشخيص للاهل لتعم الفائدة. دمتم بخير . تم❤️

جاري تحميل الاقتراحات...