حقوق الرجل
حقوق الرجل

@Meninismrules

11 تغريدة 149 قراءة Nov 25, 2020
[القوامة بين تفسير السلف والعلماء وتفسير المعاصرين المتنسونين]
[معنى القوامة عند السلف والعلماء]
جاء عن ابن عباس رضي الله عنه في تفسير (قوامون): أمراء عليهن. وعن مقاتل والسدي نحوه.
وقال الطبري: الرجال أهل قيام على نسائهم، في تأديبهن والأخذ على أيديهن فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم.
وقال ابن كثير: الرجل قيم على المرأة فهو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت.
وقال الخطيب الشربيني: قوامون أي يقومون عليهم قيام الولي على الرعية.
وكلام المفسرين في هذا كثير، وهو المعنى الموافق للغة، فالقيم هو السيد وسائس الأمور.
[أسباب القوامة]
قد ذكر الله سببان للقوامة:
الأول: (بما فضل الله بعضهم على بعض).
والثاني: (وبما أنفقوا من أموالهم).
فالقوامة مستحقة بتفضيل الرجال على النساء وفضل الله يؤتيه من يشاء، ودفعهم المهر والنفقة لهن.
[تحريف معنى القوامة]
لكن معنى القوامة عند المعاصرين المتنسونين مختلف، فقلبوا المعنى وأفرغوا القوامة من معانيها، ومن ذلك قول أحدهم: "قوامة الرجل على المرأة سعيه وكده وتحمله الصعاب وسهره الليالي وحمايته ورعاية مصالح الزوجة".
بعض هذه صحيح مثل الحماية والرعاية، وبعضها تكلف، لكن لماذا كل هذا التحريف لمعنى القوامة؟
يجيب المحرف بنفسه قائلا: "لأن دعاة التغريب اتهموا ديننا بالانتقاص من المرأة".
ولا أدري أيهما أغرب تحريفه أم تبريره!
هل لأن الغرب يتهمون ديننا بالعنف في حد السرقة والزنا والردة ستحرف هذه الأحكام كذلك؟
وهل لو زادوا في زعمهم أن المرأة مظلومة في الإسلام ستزيد أنت في تحريفك؟ لو سلكنا هذا المسلك في التعامل مع الأحكام الشرعية فستبطل الشرائع!
[اتهام الصحابة والتابعين والعلماء]
يقول هذا المتنسون منكرا تفسير القوامة بأنها إمارة خاصة وسلطة أمر ونهي وسيادة كما فسرها الصحابة والتابعون ومن بعدهم، ومتهما إياهم بالتأثر بثقافة عصرهم (الذكورية):"الإسلام يرفض كل العبارات التي لا تساهم في بناء أسرة سعيدة ولا تجلب المحبة العميقة".
[أولًا]
هذا وأمثاله ممن يزعم أن السلف والعلماء تأثروا بثقافة دخيلة هم أحق بهذه التهمة؛ لأن المتنسونين يعيشون في عصر انتشرت فيه قيم الحداثة والنسوية ونقد التراث. فالتأثر بالثقافة والأفكار الدخيلة في حقهم آكد، وأما السلف والعلماء فتفسيرهم إما بالمأثور وإما بلغة العرب أو بالأمرين.
[ثانيا]
لا إشكال في هذه القاعدة "الإسلام يرفض العبارات التي لا تساهم في بناء.."، لكن من أين لك أن تفسير العلماء للقوامة بهذه الأمور لا يبني أسرة سعيدة؟ بل عاشوا قرون وهم في سعادة وصفاء وراحة من زبالة أفكاركم الحادثة.
وهم أعلم منك بكتاب الله، والعلماء لما فسروا القوامة بأنها سيادة لم يكن لتأثرهم بثقافة كما يزعم الأفاكون بل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرجل سيد أهله. ولأن الصحابي الجليل زيد بن ثابت قال: الزوج سيد في كتاب الله. ولأن هذا معناها في اللغة.
ولا يحتاج الذكي لأن نقول له: السيادة والسلطة لا تنافي الرحمة والرعاية كما هو الأمر في ولاية السلطان. لكن هؤلاء نوكى وخوافون، وهمهم الأكبر أن لا يقول الغرب عنهم.

جاري تحميل الاقتراحات...