Sherin Helal 𓈙𓂋𓇋𓇋𓈖𓁐 𓉔𓃭𓄿𓃭𓀀
Sherin Helal 𓈙𓂋𓇋𓇋𓈖𓁐 𓉔𓃭𓄿𓃭𓀀

@sherinhelal555

19 تغريدة 7 قراءة Feb 23, 2020
من مقالى فى٢٠١٧
????
بمناسبة استضافة قدوة البلطجة على التلفزيون المصرى
الى أين نحن ذاهبون في فساد الذوق العام ؟ …
سؤال مهم اعرضه عليكم لعلي أجد إجابة عليه في نهاية مقالي ،
-١تابع
فسد الذوق العام ولم ننتبه رغم إن كل إنسان كان ،يتمتع بمجموعة من الصفات المهمّة التي تُنظّم أفعاله، وتضيف لها الجمال والوقار وصفة الذوق وهي واحدة من تلك الخصائص المحبب توفرها لدى الإنسان عند تعامله مع نفسه ومع الآخرين كأن يكون الشخص ذوّاقاً في اختيار ملابسه وطريقة ارتدائها،-٢تابع
( تعريف الذوق ) كلمة الذوق تعنىإحترام الإنسان لمفهوم مُعيّن أو مبدأٍ ما ،ويكون إنسان صاحب مبدا في حياته والحكمة تقول (من عاش بلا مبدأ مات بلاشرف) وأن يتصرّف الإنسان ببالغ الاحترام والأدب تجاه نفسه وتجاه الناس، ويُقصد به أيضاً مراعاة أدق التفاصيل في سلوكه الشخصي
-٣تابع
تميز المجتمع المصرى على مر العصور بأصالة الذوق و صدقه و تتلمس هذا الرقى فى مدى تعبير اصحابه عن أنفسهم و الأثر الذى يتركونه على متلقى ذلك الذوق . فإذا بدانا بالمصرى الفرعوني نجد الدلائل القوية على ذوق عالى فى الادب و الفنون و المظهر العام صرخت به المعابد و تغنت به البرديات -٤تابع
لعلنا نظن ان الذوق العام كان متميز كملمح من ملامح الدولة القوية آن ذاك و لكن اعود لاذكر ان هذه الدولة مرت بمراحل عديدة من الانكسار و الضعف بسبب كثرة الغزاة التي توالت عليها و لكن ذوقها العام فرض نفسه عليهم مما يثبت ان الذوق المصرى كان دوما و أبداً الأكثر تأثيرا و تعمقا .
-٥تابع
و اذا استشهدنا بالعصور الاسلامية نجد المصريين أضافوا للفن الإسلامى الكثير من أمثال فنون الأرابيسك و الخيامية و اعمال الصدف و مظاهر بديعة فى الاحتفالات ما زال المصريون وحدهم يحافظون على وجودها تتميز بالطابع الإسلامى الذى كان أولى بها ان تولد فى بلادها-٦تابع
و لكن وحدهم المصريون كانوا قادرون على بلورة الفن و الجمال و فرضه على العالم المحيط و لعل ابلغ مثال احتفالات المولد النبوى الشريف و طقوس شهر رمضان الكريم و خروج المحمل من مصر الذى ظل احتفالية كبيرة الى ما بعد ثورة 23 يوليو ١٩٥٢.
-٧تابع
و عندما جاء مؤسس مصر الحديثة محمد على باشا لم يٌحضر الأتراك لصناعة مصر جديدة بل أخذ المصريون لادخال الذوق و الجمال الى تركيا مع ان المصريون فى ذلك الحين كانوا شعب ضعيف و فقير و الأحوج الى التعلم مما دفعه الى إرسال البعثات الى الخارج لتعلم العلوم العسكرية-٨تابع
و المادية مثل الهندسة و الطب و الزراعة لم يرسلهم لتعلم الادب و الفنون و الذوق لانه من الواضح انه لم يكن ينقصهم و الا ما كان أخذ العمالة المهرة و الفنانين منهم الى اسطنبول مما يثبت ايضا رقى هذا الشعب لانه استطاع ان يصنع منهم قوة عسكرية و اقتصادية ضاربة فى غضون ١٨ عاما تقريبا-٩تابع
أقلقت تركيا بل و أوروبا باكملها فقط بقوة المصريون و قدرتهم على الإبداع برغم بساطة مظهرهم الا انهم كانوا مؤثرين باذواقهم العالية و إمكانياتهم فى الإبداع غير المحدودة ،اذن فالجهل و الفقر لم يكونا عائقا امام الحفاظ على الذوق العام
-١٠تابع
واذا أكملنا الرحلة الى خمسينيات وستينيات من القرن الماضى نجد القاهرة تحوز على جائزة اجمل المدن بل وتنزل الموضة اولا بهوليود الشرق قبل اي مكان اخر لان أهل مصر يقدسون الجمال هكذا هو بنائهم الثقافى والاجتماعى كانوا مثالا للاناقة والذوق حتى فى الاخلاق كانوا قدوة ومثال يحتذى به-١١تابع
يطل علينا من تسجيلات حفلات ام كلثوم و اناقة حاضريها و من اغانى الموسيقار محمد عبد الوهاب الذى تغنى لعشق الروح الذى لا يفنى و شدى اعذب الألحان فى محبته للفن و قال الفن “دنيا جميلة و اللى بدعتوا الفنون و فى ايدكو اسرارها” اظنه كان مخاطبا أهل الذوق المصريون و ليس غيرهم-١٢تابع
و لعل فى ذلك العصر الذى كانت فيه الدولة فقيرة اقتصاديا و مهزومة عسكريا ظهر رواد الفن الادب العالمي بل و العلماء المميزون و حول المصريون من هزيمتهم نصر بفضل التفافهم حول راية مصر و تفانيهم لرفعة هذه الراية و كسروا شوكة عدو مدعوم من العالم اجمع .
-١٣تابع
اذن فالفقر مع الظروف الكاسرة للهمم مثل الهزائم و النكسات المتعددة التى مرت بها مصر فى ذلك العصر لم تفسد الذوق فأين هرب ذوقهم العالى و حسهم الفنى الرفيع فى كل تلك العصور المصريون اثروا و تأثروا بالمحيطين بهم بقدر يسمح بتخلل الإبداع مع التمسك بأواصر الشخصية المصرية الأنيقة-١٤تابع
فى جميع مناحى الحياة فإذا سلمنا بان الفقر و الجهل والظروف الطاحنة التى مر بها المجمتع المصرى فى الحقب المختلفة لم تمحى حبهم و تقديرهم للذوق العام اذن فهناك دخيل على افكارهم جعل الذوق مستوحى من وعى فاسد. انه الترهيب العقلى الذى مورس على المصريين يا سادة منذ مطلع السبعينيات-١٥تابع
و مع بزوغ نجم المتاسلمين و افول نجم المثقفين و انحسار جميع طوائف المجتمع امام عصا ارهابهم الاجتماعى و الفكرى و قضائهم على الأخضر و اليابس من حب الجمال و الذوق.
انحصر الذوق العام فيما يتم املاءه منهم، فراحوا يحرمون الفن بكل اشكاله من غناء و تمثيل و رسم-١٦تابع
الى جانب سعيهم الحثيث الى تغيير شكل العادات التى تبرز فيها مظاهر احتفالاتهم الصاخبة ويتبادلون آيات الفرح ويتذوقون حلاوة الالوان ممزوجة بطعم الفرحة.حجبوا الفرح واتشح قلب المجمتع بالسواد زعما انه تقرب الى الله مع ان الله جميل يحب الجمال. وأظننا فى طريقنا الى اعادة توجيه الدفة-١٧??
اذ انه بعد دحر الحركات المتأسلمة و الحركات الدموية منهم فى مختلف البلدان العربية و بالطبع فى مصر زلزلت ارض ذلك الاحتلال الفكرى الغاشم و اجبرت بعض العقول والاقلام على المطالبة بجلاءه عن العقول بل و العمل على مراجعة مصادر تاويلهم و تحريفهم لروح الاسلام السمحة-١٨تابع
ولو انها مازالت وليدة و تحتاج المزيد من الدعم للصمود امام الاحتلال الدموى الذى لا يتقبل الحوار و لا يعرف الاختلاف. التاريخ حكم من قبل ان لغة الدم لا تسود و لذلك اراهن على وسطية الشعب المصرى-١٩تابع

جاري تحميل الاقتراحات...