محمد M.Alshehri
محمد M.Alshehri

@mohdshehri2

6 تغريدة 71 قراءة Apr 09, 2020
صار يتكرر كثيرا أن تقرأ أو تسمع من يقول: أين كان هذا الرأي عنا منذ خمسين سنة؟ لماذا لم نسمع هذا الرأي من قبل؟ لماذا انخدعنا طوال هذه الفترة… إلخ
والحقيقة أن غالب ما يظنه الجاهل -والجهل هنا تعبير محايد- رأيا جديدا، ليس كذلك. بل المعرفة موجدة ومنثورة في مصادرها. وجهل الإنسان بها لا يعني أنها وُلدت حان معرفته بها.
وصاحب المعرفة له السلطة واليد العليا على الجاهل في كل فن ولن تجدي الشكوى الجاهل شيئا ما لم يحولها إلى عمل إيجابي فيقرأ ويتعلم. ومن انخدع في الماضي سينخدع اليوم والحياة تسير
والعارف بأمر ما - غالبا - لا يقول الرأي من أجل أن يخدعك بل من أجل أن هذا ما يظنه الصواب والجاهل ليس على استعداد عقلي في كل حال لفهم الخلفيات والآليات التي أوصلت فلانا من الناس إلى اختيار رأي معين.
في الطب مثلا تختلف الآراء اختلافا كبيرا كبيرا. والطبيب أمامه وسائل مختلفة للوصول إلى رأي طبي معين .. منها مجرد التقليد لمن سبق في طرف ، أو القراءة العميقة وفحص الأدلة الموجود ثم الوصل إلى رأي علمي معين في طرف آخر. وهذا الأمر يندرج على كل فن.
والخلاصة: أن معرفتك اليوم برأي أو شيء من العلم قديم ،لا تعني في ميزان المعرفة إلا حاجتك للتعلم الدائم. فلا تضيع وقتك في لوم الآخرين فلن يزيدك هذا إلا جهلا وإن ظننت غير ذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...