١- نمط الإنتاج المشاعي (الشيوعية البدائية) ٢- نمط الإنتاج الخراجي ٣- نمط الإنتاج الرأسمالي ٤- نمط الإنتاج الإشتراكي (في أجزاء من العالم).
إن نمط الإنتاج العبودي ونمط الإنتاج الإقطاعي ونمط الإنتاج الآسيوي هي كلها أنواع تندرج تحت مُسمى نمط الإنتاج الخراجيّ.
إن نمط الإنتاج العبودي ونمط الإنتاج الإقطاعي ونمط الإنتاج الآسيوي هي كلها أنواع تندرج تحت مُسمى نمط الإنتاج الخراجيّ.
وإن التشكيلة الإجتماعية الكلاسيكية (مشاعية/عبودية/إقطاع/رأسمالية/إشتراكية) هي تشكيلة تُصيبها الهشاشة، وإن القول بأن نمط الإنتاج العبودي ونمط الإنتاج الإقطاعي هي مراحل مرت بها كافة أجزاء العالم لهو سخفٌ وثرثرة وهي لا تُعبِر سوى عن فكر أورومركزي أي فكر أوروبي متمحور علي ذاته.
إن نمط الإنتاج السائد عالمياً في الوقت الراهن هو نمط الإنتاج الرأسمالي. وقد ناضلت البرجوازية في سبيل حريتها أكثر من ثلاثمائة عام حتي إستطاعت بفضل إكتشاف الألة البخارية وتوالي الإختراعات ونشوء الرأسمالية الصناعية إلي التجذّر في ربوع أوروبا والصمود، ...
ولقد إمتاز هذا النمط بقفزات وتقدم سريع في علاقات الإنتاج وقوى الإنتاج والقدرة الإنتاجية، وقد وُلِدت مع هذا النمط الرأسمالي طبقات جديدة قامت علي أنقاض طبقات النمط الخراجيّ السابق وهذه الطبقات في شكلها الكلاسيكيّ هي البرجوازية (مُلاك أدوات الإنتاج) والبروليتاريا (الطبقة العاملة).
وما أن دخل النمط الرأسمالي مرحلته الإحتكارية - كنتيجة طبيعية لحرية التجارة ولطبيعة أنماط المشاريع كالكارتيلات (المجمعات الصناعية الضخمة) - إلى أن قفز بسبب التقدم التكنيكي والعلمي وتفاقم القدرة الإنتاجية للمجتمع وتكدُس الإنتاج إلي المرحلة الإستعمارية، ...
في محاولة منه لحل مشاكله إتجه إلي توسيع دائرة السوق أي إستعمار أجزاء أخرى من الأرض، وتصريف مُنتجاته في هذه الأجزاء المُستعمرة ونهب وسرقة هذه المُستعمرات، ولقد إنتشر هذا النمط عالمياً حتي أصبح نمطاً مُعمم.
تشأ النظام الرأسمالي العالمي علي التفاوت، أي تطور في جزء منه وتخلف في جزء آخر، لأنه لم يأخذ طريقه الطبيعي في العديد من مناطق العالم ولم يأخذ فترته التاريخية في التراكم كي يُولَد بشكل طبيعي، وهذه الأجزاء التي تخلفت قد تم إدخال النمط إليها عن طريق الإستعمار المباشر وغير المباشر، ..
وبالتالي فلم ينشأ هذا النمط في أجزاء كثيرة من الأرض كنتيجة طبيعية لظروف المجتمع، وقد قُسِمَ العالم إلي مراكز متطورة وأطراف مُتخلفة (كأن ترسُم نقطة وحولها دائرة ومن ثم دائرة أخرى تحوم الأولى وهكذا ..)، وقد تطورت الإمبريالية (الرأسمالية الإستعمارية) وطورت معها آليات النهب خاصّتها.
حينما نتحدث عن التناقضات في المُجتمع، فنحن نتحدث عن تاريخ المُجتمع، وتاريخ كل المُجتمعات هو تاريخ كفاح طبقات تلك المجتمعات وصراعها مع بعضها البعض، موت طبقات قديمة وولادة طبقات جديدة، زوال نظاماً قديم وولادة نظاماً آخر جديد.
القاعدة التي ننطلق منها :
١- تحديد التناقضات يتطلب في المقام الأول مُمارسة عملية علي أرض الواقع، وفي المقام الثاني نظرية علمية ثورية تُشرّح هذا الواقع وتوصفهُ وتُقدم تحليلات نظرية وعملية عنه. ...
١- تحديد التناقضات يتطلب في المقام الأول مُمارسة عملية علي أرض الواقع، وفي المقام الثاني نظرية علمية ثورية تُشرّح هذا الواقع وتوصفهُ وتُقدم تحليلات نظرية وعملية عنه. ...
هذه الممارسة وهذه النظرية هم وِحدة واحدة يعتمد كلاهما علي بعضهما في الوجود، ويتأثر كلاهما ببعضهما، فأي ممارسة عملية تتطلبُ نظرية ثورية، وأي نظرية لا تكون ثورية إلا في مُمارستها علي أرض الواقع.
٢- تحديد التناقضات الخاصة بدولة ما يقتضي في بداية الأمر تحديد التناقضات العامة بالعالم، أي يقتضي الإنتقال في وحدة التحليل من العام أولاً إلي الخاص ومن الخاص إلي العام مرة أخري ويتكرر هذا الإنتقال في صيرورة جدلية مترابطة.
٣- يَحكم قائمة التناقضات الخاصة بأي دولة تناقضٌ رئيسي، ويُحدد هذا التناقض الرئيسي بدوره التناقضات الثانوية ويُرتبها وفق الأولوية التي تُلائم الظروف الداخلية والخارجية للدولة المعنية. وبالتالي فحل هذه التناقضات الثانوية يتطلبُ أولاً حل التناقض الرئيسي.
تناقضات ما قبل الرأسمالية : التناقض بين الطبقة البرجوازية والطبقة الإقطاعية، التناقض بين البرجوازية والبروليتاريا، التناقض بين الطبقة الإقطاعية والفلاحين، التناقض بين البرجوازية والفلاحين، ...
التناقض بين الفلاحين والبروليتاريا، إلخ ... وظل يحكم هذه التناقضات التناقض الرئيسي بين البرجوازية والإقطاع حتى إنتصرت البرجوازية وأرست أعمدة النظام الرأسمالي.
تناقضات الرأسمالية ما قبل الإستعمار : التناقض بين البرجوازية والبروليتاريا، التناقض بين البرجوازية الكبيرة والبرجوازية الصغيرة، التناقض بين البرجوازية والفلاحين، التناقض بين البروليتاريا والفلاحين، ...
التناقض بين رأس المال الحر ورأس المال الإحتكاري، التناقض بين رأس المال الصناعي ورأس المال التجاري، إلخ ... ويظل يحكم هذه التناقضات التناقض الرئيسي بين البرجوازية والبروليتاريا.
تناقضات النظام الرأسمالي العالمي : ظلت تناقضات الرأسمالية ما قبل الإستعمار تفعل فعلها وفي مجرى التطور حينما نشأت المُستعمرات وأشباه المُستعمرات (دول الأطراف)، أي حينما خرجَ النمط الرأسمالي عن الحيز الجغرافي الأوروبي منتشراً في ربوع العالم، وُلِدت تناقضات جديدة له مثل ...
التناقض بين رأس المال المالي ورؤوس الأموال الأخرى، التناقض بين الدول الإمبريالية والبرجوازيات الوطنية في الأطراف، التناقض بين الطبقات الشعبية في الأطراف والإمبريالية، ...
التناقض بين دول مُعسكر الإمبريالية، التناقض بين رأس المال الوطني ورأس المال الكمبرادوري، إلخ ... وتتعدد التناقضات ويظل يحكم هذه التناقضات العديدة تناقضٌ رئيسي هو التناقض بين الطبقات الشعبية لدول الأطراف والإمبريالية.
وإنطلاقاً من مبدأ التطور اللامتكافئ للرأسمالية في مختلف أجزاء الأرض فإن كل جزء من هذه الأجزاء له تناقضاته الخاصة التي قد تختلف أو تشترك مع تناقضات أي جزء آخر، وهذا يعني أن كل مُجتمع له خصوصيته التاريخية. وهنا يقتضي الأمر أن ننتقل في وحدة التحليل من مكاننا في العام إلي الخاص.
لقد وُلِدت الرأسمالية في مصر بشكل مختلف تماماً عن ولادتها في أوروبا، فلقد نشأت وترعرعت البرجوازية المصرية بين أحضان طبقة كبار مُلاكي الأراضي (مصر لم تَمُر قط بنمط الإنتاج الإقطاعي) وذلك في عهد مؤسس مصر الحديثة محمد علي باشا.
بإختصار شديد فقد كان أولاد "البشوات" الذين قد أتموا دراستهم في الخارج والذين ينعمون بالثروة، أكثر أملاً وتطلعاً في إدخال قطاعات أعمال جديدة علي المجتمع المصري، خاصة حينما تحولت مصر لميدان عالمي لتجارة وزراعة القطن، ...
والمجال الذي أخذ الحيز الأكبر في نشأة البرجوازية المصرية كان مجال التجارة عن طريق الإستثمار في الشركات الرأسمالية الأجنبية، وبالتالي فقد نشأت البرجوازية المصرية في إطار التبعية للإمبريالية.
ولكن مع صعود عبد الناصر كمُمثل للبرجوازية المصرية الوطنية، أحدث نهضة صناعية وزراعية يمتد صداها وتمتد مُنتجاتها حتى اليوم في جميع الأسواق المصرية وبعض الأسواق العالمية، وقد نشط رأس المال الصناعي في تلك الفترة، وبذلك فلقد فتح عبد الناصر آفاق جديدة لمُستقبل الرأسمالية في مصر.
يتمتع المجتمع المصري بخصوصية تاريخية، فالنظام الإقتصادي/الإجتماعي القائم لا يُعتبر نظاماً رأسمالي صافي، بل يُطلق عليه التشكيلة الرأسمالية المصرية، وهذه التشكيلة هي نتاج تداخل العديد من أنماط الإنتاج مع بعضها البعض، ...
وعندما وُلِد النمط الرأسمالي في مصر، دخل كعُنصر في هذه التشكيلة، ومع الوقت أصبح النمط الرئيسي المُهيمن.
وكنتيجة طبيعية لتداخل أنماط الإنتاج كان تشوه العلاقات الإجتماعية والإقتصادية وعدم إتسامها بالوضوح، وهو ما جعل أمر دراستها أمراً صعباً وشاقاً علي الباحثين وهو ما جعل هؤلاء الباحثين يدخلون معاً في جدال تاريخي حول الرأسمالية المصرية.
وبالتالي فأي تحليل طبقي يهدف لرسم الخريطة الطبقية لمصر يقع علي عاتقه تفكيك حِزم التناقضات العصية الناتجة عن تداخل العديد من أنماط الإنتاج في تشكيلة واحدة يَحكمها نمط رئيسي هو النمط الرأسمالي.
ونتيجة لتشوه العلاقات الإقتصادية/الإجتماعية أصبح التحديد الطبقي الصافي أمراً خيالياً، أي أن التحليل الطبقي لمصر يجب أن يتخلل التشوه وبالأخص تشوه الوعي الطبقي.
لسنا هنا في حالة رسم خريطة طبقية لمصر، لأن هذا ليس عملاً هيناً ويتطلب عدد هائل من الدراسات والإحصائيات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية، ويتطلب عمل ميداني يستمر لسنوات عديدة، أي أن رسم الخريطة الطبقية لمصر يتطلب فريق عمل متخصص في علم الإجتماع والإقتصاد والنفس، بالإضافة إلى الوقت.
لِنُعدد بعض التناقضات الخاصة بالمجتمع المصري : التناقض بين البرجوازية وطبقة الأجراء، التناقض بين البرجوازية الوطنية والبرجوازية الكمبرادورية، التناقض بين البرجوازية الكبيرة والبرجوازية الصغيرة، التناقض بين البرجوازية الصغيرة والأجراء، ...
التناقض بين رأس المال الصناعي ورأس المال التجاري، التناقض بين رأس المال العقاري ورأس المال الزراعي،التناقض بين رأس المال الوطني ورأس المال الأجنبي، التناقض بين الأيدي العاملة المصرية والأيدي العاملة الأجنبية، ...
التناقض بين الريف والقرية، التناقض بين الصعيد والدلتا، إلخ ... وتتعدد التناقضات بكثرة، ولكن يظل يحكم هذه التناقضات التناقضٌ الرئيسي بين الطبقات الشعبية المصرية من جهة ومن جهة أخرى الإمبريالية والكمبرادور المصري المتعاون معها.
لذا يُمكن من خلال تحليل الصراع الطبقي العالمي أن نقول بأن القاعدة العامة هي أن التناقض الرئيسي الذي يحكم النظام الرأسمالي العالمي الأن ويحكم أفق هذا الصراع هو التناقض بين الطبقات الشعبية في دول الأطراف من جهة ومن جهة أخرى الإمبريالية وعملائها في هذه الدول.
ومن هذه القاعدة العامة فعلى دول الأطراف أن تقوم بإنجاز تحررها الوطني والإقتصادي عبر إستراتيجية التمحور علي الذات (الإعتماد على الذات) وفك الإرتباط بالإمبريالية تماماً.
وهذه الإستراتيجية لا تستطيع كل دولة إقامتها منفردة بل يتطلب إعتماد دول الأطراف علي بعضها البعض، وعلي توحيد الجغرافيا في سبيل توحيد الأسواق، ...
وبالتالي نشأة التجمعات الجغرافية الكبيرة والتي من شأنها أن تُعزز إستراتيجية التمحور علي الذات بالمزيد من الدعم والدعم في سبيل فك الإرتباط النهائي بالإمبريالية والسوق العالمية.
وعن طريق فك الإرتباط بالإمبريالية وسوقها نكون بذلك قد قطعنا القنوات التي يتم عن طريقها نقل فائض القيمة المُنتج عندنا إلي المركز الإمبريالي، وهو الذي من شأنه أن يضع الإمبريالية ودول المركز في مأزق حقيقي، ويضطر رأسماليّ هذه الدول الضغط على طبقتهم العاملة في سبيل تحقيق الأرباح.
ذلك لأن فائضنا المنهوب هو الذي يُتيح لرأسماليّ المراكز فرصة إعطاء العلاوات والتأمينات للعمال، وفرصة إقرار قوانين العمل وحقوقه وأوقاته بما لا يؤثر في الأرباح (المُضاف إليها مُسبقاً الريع الإمبريالي).
إن فائضنا المنهوب يُمثل مُخدر الصراع الطبقي في دول المركز، وبقطع قنوات النهب ستفتح الثورة في دول الأطراف المجال للثورة في دول المركز من أن تُعاود البزوغ مرة أخرى.
وفي ما يَخص الواقع العربيّ أقول :
١- لا أمل لأي دولة عربية في أن تُنجز تحررها الوطني والإقتصادي بمحاولة اللحاق بالسوق العالمية، لأن القانون الذي يحكم الإقتصاد العالمي هو قانون القيمة المعولمة والذي يُقِرُ الريع الإمبريالي، ...
١- لا أمل لأي دولة عربية في أن تُنجز تحررها الوطني والإقتصادي بمحاولة اللحاق بالسوق العالمية، لأن القانون الذي يحكم الإقتصاد العالمي هو قانون القيمة المعولمة والذي يُقِرُ الريع الإمبريالي، ...
فهذه المنظومة الرأسمالية العالمية شئنا أم أبينا تقوم علي التبعية للمركز الإمبريالي، ولن تقوم الإمبريالية وعملائها من الكمبرادور بإعطاء أي فرصة للفكاك من التبعية لأي دولة كانت.
٢- لا أمل في إنجاز مشروع التحرر الوطني والإقتصادي للدول العربية إلا عن طريق تطوير القاعدة الصناعية والزراعية لتلك الدول وبالطبع دعم المشاريع الإنتاجية في مقابل وضع الضوابط القانونية علي المشاريع الإستهلاكية.
٣- لا يمكن تحقيق التحرر في الوطن العربي إلا عن طريق إنجاز الوحدة العربية علي أن يكون الوطن العربي تكتل مُتماسك جغرافياً وثقافياً وإقتصادياً، وبالتالي توحيد الموارد العربية الغنية وإنشاء الصناعات الوطنية التي تقوم علي هذه الموارد عن طريق توحيد السوق العربي في مواجهة السوق العالمي.
ونُذكّر هنا ببعض النقاط الأساسية التي ننطلق منها في سبيل ثورة التحرر الوطني للدول العربية :
١- الجبهة التي ستقود هذا المشروع تتكون من الطبقات الشعبية (العمال والفلاحين والبرجوازية الصغيرة) وتضم أيضاً بعض الفئات البرجوازية الوسطى، والبرجوازية الوطنية إن وُجِدت.
١- الجبهة التي ستقود هذا المشروع تتكون من الطبقات الشعبية (العمال والفلاحين والبرجوازية الصغيرة) وتضم أيضاً بعض الفئات البرجوازية الوسطى، والبرجوازية الوطنية إن وُجِدت.
٢- قيادة هذه الجبهة الثورية هي قيادة شعبية صريحة وليست قيادة برجوازية.
٣- البرجوازية العربية لديها ميل طبيعي نحو المُهادنة وهذا ما علمنا إياه تاريخنا العربي، وبالتالي فالبرجوازية العربية لن تقوم بإنجاز مشروع التحرر أبداً، والطبقات الشعبية العربية هي الوحيدة القادرة علي إنجاز مثل ذلك المشروع.
٤- الوطني والإجتماعي مُتلازمان، أي أن التحرر الوطني بدون تحرر إجتماعي هو تحرر منقوص، أي أنه ليس تحرراً بعد، لذا فإن أمل الطبقات الشعبية العربية في التحرر الإجتماعي، يرتبط مباشرة بثورتها للتحرر الوطني، وما التحرر الوطني والإقتصادي إلا مدخل للتحرر الإجتماعي.
٥- مشروع التحرر الوطني الذي ندعو إليه هو مشروع ذا طابع إشتراكي وهو مختلف عن التحرر الوطني البرجوازي ضيق الأفق. ومشروعنا للتحرر الوطني الإشتراكي يفتح الباب خلال تنفيذه إلي الإنتقال التدريجي للإشتراكية. نحن الأن أمام التحدي التالي : إما الإشتراكية وإما البربرية.
نحن نعتمد في تحديد الأصدقاء والأعداء على التناقضات الخاصة بدولتنا وأي دولة أخري، ويفتح هذا الصراع العالمي أفاق للتعاون بين العديد من الدول، لنأخذ بعض الأمثلة ...
١- إتجهت روسيا والصين (الواقعتان تحت ضغط العقوبات الإقتصادية) إلي تعميق العلاقات الإقتصادية والثقافة فيما بينهم ذلك لأن التحالف الصيني الروسي يُشكل حائطاً صَلب أمام الإمبريالية الأمريكية وبالتالي أمام نفوذها.
٢- دخلت فينزويلا (الدولة الطرفية الواقعة تحت وطأة العقوبات الإقتصادية القاتلة) علي الخط مع التحالف الصيني الروسي فمن جهة لتصريف النفط الفينزويلي في سوق آخر بدل السوق الأمريكية، ومن جهة أخرى محاولة لردع التدخلات الخارجية الأمريكية في الشأن الفينزويلي الداخلي.
٣- نظراً لوقوع سورية تحت وطأة التدخلات الأجنبية السافرة، إتجهت الدولة السورية إلي تعميق العلاقات بجارتها إيران وبالصين وروسيا، والذي من شأنه أن يكون داعماً مفصلياً للدولة السورية في حربها ضد الإرهابيين والتدخلات الأجنبية من الجانب الأمريكي والتركي.
٤- تتجه إيران (الواقعة تحت حصار إقتصادي خانق) إلى تعزيز العلاقات مع العراق ولبنان، سورية، روسيا، الصين وفينزويلا، من جهة لفك حالة العزلة المفروضة عليها، ومن جهة أخرى لفتح مُتنفس للبترول الإيراني في الأسواق الأخرى، ومن جهة أخرى أيضاً لضمان أمنها القومي وحدودها مع الدول المجاورة.
٥- إتجهت كوبا (التي عانت من العقوبات الإقتصادية لعقود ومازالت تُعاني) إلي تعزيز علاقات التعاون بين دول أمريكا اللاتينية، كما لها علاقات تاريخية متميزة مع الصين وروسيا، وهي الدولة الأولى عالمياً في الطب، ولقد إستطاعت كوبا منذ قيام الثورة في ١٩٥٩ في الصمود أمام التحديات المطروحة.
هنالك العديد من الأمثلة ولكن هذا ليبس موضوعنا، ومن هذه الأمثلة البسيطة علينا أن نُعامل أي دولةٍ علي طبيعتها، وأي دولة من الطبيعي أن تعمل علي ما يضمن لها مصالحها الإقتصادية والأمنية والجيوسياسية.
ومن هذا المنطلق نستطيع أن نُحدد إن كانت هذه الدولة صديق أم عدو، ويعتمد ذلك علي ترتيب تناقضاتك الخاصة كدولة في إرتباطه بترتيب التناقضات الخاصة بالدولة الأخرى، ويعتمد علي ترتيب نقاط التشارك والتناقض بين دولتك والدولة الأخرى، وهو يرتبط بالتناقضات العامة التي تحكم المجتمع البشري.
وفي هذه المنظومة العالمية التي تطورت بشكل غير متكافئ، علينا كدولة أن نعي جيداً أين تتشابك مصالحنا مع مصالح الدولة الأخري ومتى تتناقض معها.
جاري تحميل الاقتراحات...