فإذا طغت العلاقات الرسمية على حياتنا فإنها تجلب لنا الملل و الإكتئاب ، و اللعب يكسر الحواجر بيننا و يقوي علاقاتنا الاجتماعية و يمنحنا راحة ذهنية و يخفف من التوتر و القلق.
و قد أجرى الدكتور ستيوارت براون العديد من الدراسات على مرتكبي جرائم القتل في السجون الأمريكية و وجد أنهم أكثر فئات المجتمع افتقاراً للعب و المرح في مراحل طفولتهم المبكرة.
كما وجد أن مستويات تركيز الموظفين ترتفع و انتاجيتهم تتحسن في الشركات التي تسمح للموظفين باللعب و المرح أثناء فترة العمل مثل شركة قوقل و فيسبوك ، و ذلك لأن اللعب ينشط وصلات عصبية جديدة في المخ و ينشط افراز النواقل العصبية التي تحسن من الوظائف الإدراكية.
و السبب هو أن العفوية تمنح عقولنا الاسترخاء و تحطّم القيود المفروضة على تفكيرنا مما ينتج عنها اتساع الخيال ، و هذا يجعلنا ننظر للأمور بمنظور مختلف تماماً مما يساعد على إنتاج أفكار ابداعية وفيرة.
يوصي الكاتب بتخصيص فترة يومية للعب و المرح و إن كانت لمجرد دقائق معدودة فقط مع الأصدقاء و العائلة و الأطفال ، مثل النُكات أو لعبة الاختباء و هذا سيجلب لك متعة كبيرة خلال اليوم.
و ينصح بدمج المرح في المهام اليومية و كسر القواعد المتوقعة منك أو الاهتمام برأي الآخرين حول ماهو صحيح و منطقي فالأهم هو أن تكونوا سعداء ، فيمكنك مثلاً الغناء و الضحك مع أفراد الأسرة وقت الطهي أو قيادة السيارة.
ختاماً: احرص على وجود أشخاص يصنعون لك أجواء مرحة و تعلم أيضاً أن تصنعها بنفسك حتى لو كانت مع الأطفال أو الحيوانات الأليفة فستجد ذلك ينعكس فوراً على طريقة تفكيرة و حالتك النفسية بشكل عام.
جاري تحميل الاقتراحات...