عبدالعزيز الحسيني
عبدالعزيز الحسيني

@al7osainy1

19 تغريدة 70 قراءة Feb 23, 2020
كنت قد غردت بثريد عن أهمية الجانب الجنسي بين الزوجين، وأن النجاح فيه يزيد من التوافق، وأي قصور فيه ربما أدى إلى طلاق يجهل الآخرون سببه، ويخجل أصحابه الإفصاح عنه، حتى تمزقت أسر وتشتت دون علم أحد، لصعوبة البوح بمثل هذا السبب!!
وأسفل هذه التغريدة سأتحدث عن الفروق في هذا الجانب:
بداية لا بد من التأكيد على أن للمرأة والرجل احتياجات جنسية مختلفة، وترتيبهما لأولوية المشاعر متباينة، وعدم تفهم ذلك؛ يترتب عليه التصادم، وتكراره يؤدي إلى إطفاء جذوة الحب وخفوته، ومن ثم النفور والهجران.
فمعرفة الفروق والإلمام بها في هذا الجانب جزء أساس في الحياة الزوجية.
1⃣
وحتى لا يلومنا بعض الفضلاء على الصراحة في طرح مثل هذه الأمور التثقيفية، لكون تعلمها يتم بالفطرة!!؛ آمل منهم الرجوع إلى الثريد السابق ليقفوا على الدراسات العلمية التي أكدت خطورة الجهل في مثل هذه الموضوعات وأنها تكاد تكون السبب الأول في الانفصال بين الزوجين، ولكن بصمت!!
2⃣
وحتى تكون إدارة اللقاءات الخاصة بين الزوجين، قائمة على معرفة احتياجات الآخر ولا يظلم أحدهما صاحبه ويطالبه بما لا يستطيعه، ولكي تزيد من انسجامهم وتنمي محبة بعضهم لبعض، ولا يؤدي الجهل بها إلى توقف سير الزواج واستمراره فسأتوقف عند أهم الفروقات بين الرجل والمرأة في هذا المجال:
3⃣
1) فروقات في الرغبة الجنسية:(الرجل من أهم أهدافه.. المرأة لا تفكر به كثيراً):
هرمون التستيرون الذي يعمل بفاعلية لإثارة غريزة الجنس لدى الرجل والمرأة تختلف نسبته كثيراً بينهما وكلما ارتفع مستوى هذا الهرمون كلما اشتدت الرغبة [وهو ما يفسر تفاوت الرجال، وكذلك بعض النساء دون بعض]
4⃣
وقد توصل العلماء إلى أن هذا الهرمون لدى الرجال يفوق ما لدى النساء بنسبة (1000 %)، ولذا فإن الرغبة في اللقاءات الحميمية لدى الرجال أشد إلحاحاً منه عند النساء وبدرجة كبيرة.
5⃣
[وهو ما يفسر عدم مبادرة المرأة لطلب العلاقة الخاصة غالباً،
وهي لا تميل إلى ذلك لأنها لا تُستثار بسهولة، للفارق الكبير بينها والرجل في نسبة هذا الهرمون].
ومما يدل على أن الرجل أقوى رغبة أيضاً الأمور الآتية:
6⃣
- أن الإسلام شرع للرجل أن يتزوج أربع نساء، ولم يشرع ذلك للمرأة.
- أن السعي إلى الزواج بيد الرجل، وأما المرأة فهي تنتظر من يتقدم إليها فحسب، وما كان شرع الله ليظلمها بأن تكون هي الأقوى رغبة، ثم لا يكون في يدها الحل والمبادرة في السعي للزواج.
7⃣
ـ كثيراً ما يحفز الله سبحانه الرجال بالحور العين في الجنة، لأن الجنس هو الحافز الأول بالنسبة لهم، بينما لم يحفز النساء بذلك؛ لأنه ليس الهدف الأول لهن. [وعليه لا تتوقع من زوجتك -في الغالب- أن تبادرك في العلاقة الخاصة، فهي لن تفعل، للفارق الكبير بينكما في الرغبة وقوة الدافع].
8⃣
2) فروقات في مفهوم الاستمتاع الجنسي: (الرجل الجماع.. المرأة المشاعر):
المرأة وإن كان لها رغبة في الجنس إلا إنها لا تفضله مباشرة، وإنما تريد المشاعر أولاً مداعبة، عناق، تغزل ونحوه، ومن ثم يحدث الانجذاب الجنسي.
9⃣
أما الرجال فإنهم يميلون إلى تخطي هذه المراحل، لأنهم يريدون الولوج لإشباع شهواتهم مباشرة.
[ولذا على الرجل مراعاة المرأة في ذلك وألا يكون أنانياً لا يفكر إلا في نفسه فحسب، وعلى المرأة ألا تسكت عن ذلك بدافع الحياء؛ بل عليها أن تبين للزوج احتياجها إلى المشاعر والعواطف أولاً].
?
ومفهوم الاستمتاع الجنسي يختلف بين الرجل والمرأة، فهو بالنسبة للرجل يكمن في الجماع فحسب، بينما المرأة (91 %) من استمتاعها يكمن في العاطفة والمداعبة..
ومن هنا فإن الجماع بحد ذاته ليس المطلب الأول للمرأة، ولا بالأمر المشبع لها، مالم يرتبط بالحب والحنان والعاطفة، بعكس الرجل.
1⃣1⃣
3) فروقات في التهيئة الجنسية: (الرجل يحتاج من 2-3 دقائق.. المرأة 18 دقيقة):
أشارت الأبحاث الطبية التي أجريت في جامعة سيدني، أن كل ما يحتاج إليه الرجل للوصول إلى قمة الإثارة هو (دقيقتان أو ثلاث فقط) بينما تحتاج المرأة إلى (18) دقيقة على الأقل حتى تصبح متهيئة للعلاقة الخاصة.
1⃣2⃣
ولهذا يظلم الرجل المرأة كثيراً حينما يبادر إلى قضاء وطره منها دون أي تهيئة.. ويظلمها أكثر حينما يصفها أنها امرأة باردة غير متفاعلة أثناء اللقاءات الجنسية دون معرفة باحتياجاتها الأولية وتلبيتها أولاً!!.
1⃣3⃣
4) فروقات في الوصول إلى الرعشة: (الرجال أسرع.. القليل من يصل إليها من النساء):
النساء بصفة عامة أقل من الرجل في الوصول إلى الذروة الجنسية، "فعدد اللواتي يصلن إلى الرعشة من النساء تتراوح نسبتهن بين (20 – 30 %) فقط من النساء.
1⃣4⃣
كما بينت دراسة أخرى "أن (60 %) من النساء لا يبلغن هزة الجماع عند القيام بالعلاقة الحميمة".
وعليه فإن معظم النساء لا يصلن إلى الرعشة مطلقاً [إلا إن الغالب في عدم وصول معظمهن إلى ذلك قد يعود إلى عدم كفاية المداعبات والتهيئة اللازمة للوصول إليها].
1⃣5⃣
5) فروقات في المثير الجنسي: (الرجل النظر والخيال.. المرأة السمع والملامسة):
الرجل يثيره النظر كما يثيره الخيال أيضاً، بينما المرأة تثيرها المشاعر والحنان، وقد أثبتت دراسة حديثة، أن مركز الإثارة الجنسية في مخ المرأة مرتبط (بالأذن)،
1⃣6⃣
ومن ثم فإن للكلمات العاطفية والملامسة أثراً كبيراً على تهيئتها للعلاقة الخاصة.
أما بالنسبة للرجل فالأمر مرتبط إلى حد كبير (بالنظر).
[وعليه، فإن إثارة الرجل تتم عن طريق العين، والمرأة عن طريق الأذن].
1⃣7⃣
وأخيراً:
حينما نتحدث عن الفروق، فإنما نتحدث عن الغالب، وإلا فقد يوجد استثناءات محدودة، كأن يكون هناك رجل بارد جنسياً وامرأة شبقة، ولكن عموم ما يحصل هو العكس.
ودور المرأة والرجل هنا أن يتعرف على احتياجات الآخر وأولوياته، ويتفاعل معه ويشبعه، ليحصل التوافق والتكامل بينهما.
1⃣8⃣

جاري تحميل الاقتراحات...