في التغريدات القادمة سأستعرض معكم ابرز تفاصيل الكتاب واجزم ان قراءتك لهذه التغريدات ستغنيك عن قراءة الكتاب بالكامل لسبب بسيط هو انني ركزت على استخراج الأفكار الرئيسية وتركت الفرعية ذات التفصيل. سأحاول كذلك عدم ذكر رأيي الشخصي لتصلك معلومة محايدة.
في مقدمة الكتاب تكلم جيف عن ما اطلق عليه "النظرية العامة للمشاة" وهي تلخيص لخبرته التي تقول ان سكان المدينة سيفضلون المشي كنمط نقل على السيارات اذا توفرت ٤ شروط وهي ان يكون المشي:
١- ذو هدف.
٢- آمن.
٣- مريح.
٤- ممتع.
١- ذو هدف.
٢- آمن.
٣- مريح.
٤- ممتع.
ان يكون هادف يعني ان تكون احتياجات الذي يمشي بمقربة منه. آمناً اي ان يكون محمياً من بطش السيارات. مريحاً اي ان يتم التعامل مع الممرات ومحيطها وكأنها قطعة من البيت تحتاج لتأثيث. ممتعاً اي على جانبيه مباني وخدمات ذات انشطة وشكل جمالي.
قبل الدخول للعشرة شروط لتصميم بيئة افضل للمشاة، جيف لم ينسى ان يذكر القاريء بفشل فكرة ان زيادة عدد المسارات ستحل المشاكل المرورية. لان هذا الحل سيجلب سيارات اكثر واذا هيمن الكبير حجماً سيختفي الصغير في اشارة للانسان.
لماذا نصمم مدننا بطريقة صديقة للمشاة؟ لأن الانسان بطبعه يميل للحركة واثبتت الدراسات ان الشباب عامة يفضلون البيئة التي تشجع على المشي. اقتصادياً كذلك مفيد لانه يوفر المال، للدولة وللشخص، كما انه اكثر فائدة للبيئة وصحة الإنسان عموماً.
لذلك يرى المؤلف ان كثير من المدن الأمريكية صممت بطريقة خطأ وذلك باعتمادها على السيارة. فهو يرى ان المدينة الأمريكية يجب ان تتعلم من المدينة الاوروبية والتي يرى انها افضل بسبب:
١- فيها بيئة متضامة
٢- لديها نقل عام
٣- احياءها تعتمد على المشي كنمط حركة رئيسي.
١- فيها بيئة متضامة
٢- لديها نقل عام
٣- احياءها تعتمد على المشي كنمط حركة رئيسي.
ثم عرج على فكرة الدراسات المرورية التي تقوم بها البلديات مبيناً انها غير مفيدة لانها تتم باستخدام برامج المحاكاة والتي في اغلب الاحوال تكون ذات نتائج خاطئة ويمكن التعديل على نتائجها حسب مصلحة صاحب الدراسة. الخلاصة ان الطرق الافضل ان تبقى مزدحمة دون محاولة حلها.
لم ينسى الحديث عن سعر البنزين واشار ان السعر في امريكا منخفض لانه نصف السعر الأوروبي وبالتالي رفع سعر البنزين في امريكا يجب ان يتم برفع الضريبة على استخدامه. واقترح زيادة الضريبة على استخدام الخطوط السريعة، بهذه الطريقة سيُجبر الأمريكيون على هجرة السيارات والاتجاه لخيار المشي.
فالمطور العقاري يخصص جزء كبير من عقاره كمساحة مخصصة للسيارات، هذه المساحة المكلفة مادياً يحمّل قيمتها على المستأجرين، والمستأجر يحمّل قيمتها على العميل وهكذا، لذلك سندفع قيمة هذه المواقف في شراءنا لوجبة او سلعة وتستمر هذه العملية طالما المواقف موجودة.
وذكر جيف بعض الأمثلة على مدن اخطأت خطأ كبير وذلك بهدم المباني القديمة داخل وسط المدن واستبدالها بمساحات لمواقف السيارات والنتيجة كانت فشل هذه الاستراتيجية حتى اصبحت اواسط هذه المدن اماكن لا تتمتع بحيوية اقتصادية او اجتماعية.
وجود مواقف للايجار بالدقيقة امام المحلات ضروري حسب جيف، لأن هذا الأمر سيرفع من مبيعات المحلات وبالتالي محصلة الضرائب سترتفع. في هذا الشرط استعرض مجموعة من المدن التي تحتوي على هذا النوع من المواقف ومدن لا تحتويه ووضح الفروقات بينهم من نواحي اقتصادية.
الشرط الرابع: لا مشاة بدون نقل عام. هناك مقولة شهيرة كررها بكتابه وهي: "كل رحلة في النقل العام تبدأ وتنتهي بالمشي، المشي يستفيد من النقل العام ولكن النقل العام يعتمد على المشي". وهنا سلط الضوء على اهمية الأحياء السكنية في عملية استهدافها بمحطات النقل العام.
٢- neighborhood structure: وهنا يقصد ان الحي يجب ان يكون متضام، فيه مزيج من الاستخدامات المختلفة، وصديق للمشاة. حسب جيف، هاتين النقطتين مهمة جداً لعملية ربط النقل العام والمشي، ثم عرج على بعض الامور التقنية لتشجيع الناس على استخدام النقل العام
ويذكر انه يجب على مخططي المدن ان يضعوا في الاعتبار ان ابرز خطر يواجه المشاة ليس الجرائم بل السيارات عندما تسير الى جانبهم بطريقة سريعة. ويشدد ان ابرز تيار يساعد في قضية حماية المشاة هو تيار new urbanism او العمران الجديد وهو تيار فكري قائم على قضية دعم المشي بالمدن.
اعضاء هذا التيار، والكاتب منهم، قاموا بتأليف كتاب يوضح بشكل تفصيلي الامور التصميمية التي ستواجه اي مدينة تريد ان تبدأ في عملية دعم المشي كوسيلة نقل وينصح بشدة قراءة هذا الكتاب لمسؤولين المدن حول العالم وهو مجاني هنا: ite.org
الطريقة الثانية وهي البريطانية وتسمى 20 plenty for us وهي بإختصار تحديد السرعة داخل شوارع الاحياء السكنية ب٢٠ كم/الساعة للسيارة وهي السرعة التي سيشعر بجانبها المشاة بنوع من الامان وعدم الخوف. واثبتت علمياً تقليلها لحوادث الدهس في مدن بريطانيا.
الشرط السادس: الترحيب بالدراجات الهوائية. وهذا الامر يعود لفائدته الاقتصادية والصحية. استعرض بعض الدراسات التي توضح ان الاستثمار في خطوط دراجات هوائية ينتج ضعف وظائف الاستثمار في مسارات للسيارات. وانتقد فكرة ان الجو قد يؤثر على فكرة تطبيق الدراجات الهوائية كنمط نقل.
والدليل حسب جيف: الاسكا ذات الجو البارد جداً لديها نسبة من يقود الدراجات الهوائية ضعف ولاية كاليفورنيا ذات الجو المعتدل. ايضا الجغرافيا ليست مانع، سان فرانسسكو لديها اضعاف في عدد مستخدمين الدراجات مقاونة بدنفر المستوية ارضاً.
ثم عرج كثيراً على استعراض بعض تجارب المدن الاوروبية فيما يخص علاقتها بالدراجات الهوائية مثل: امستردام، كوبنهاجن، وغيرها. ويوضح ان مسارات الدراجات لا يجب ان تكون محددة بل لها الحرية في الاشتراك مع قائدي السيارات دون حدود.
الشرط السابع: رتّب مسار المشي. لم يسهب كثيراً جيف في هذا الشرط ولكن رسالته كانت واضحة: لا تركز على الحجم في التصميم بقدر تركيزك على التفاصيل. فهو يرى ان المسار يجب ان يتم التعامل معه كقطعة من البيت، بمقياس انساني وتأثيث بسيط يدل على اهتمام بالمكان.
الشرط الثامن: ازرع الاشجار. تأثير شجرة واحدة في التبريد يساوي تأثير عشر مكيفات بحجم غرفة. جيف يقول يجب على كل مدينة عندما تبدأ في تعبيد الطرق، ان تلزم الشركات باضافة التشجير في نفس وقت البناء. انتقد فكرة زرع النخيل لانها مكلفة وبدون ظلال.
وفي هذا المجال ينصح بشدة بمعايير مدينة ميامي والتي بنيت على مباديء تيار new urbanism تجدها على هذا الرابط بشكل مجاني:
transect.org
وايضاً مدح نمط معماري يسمى brutalism وان من خبرته وجد ان المشاة يفضلون هذا النوع الغريب اثناء المشي
transect.org
وايضاً مدح نمط معماري يسمى brutalism وان من خبرته وجد ان المشاة يفضلون هذا النوع الغريب اثناء المشي
ثم حذر من قضية الرتابة والملل في المسار. وان التصميم على طول هذه المسارات يجب ان يكون متغيراً من لحظة لأخرى ومن زاوية لزاوية، فالهدف امتاع العين وتشجيع المستخدم على الرجوع مرة اخرى. انتقد كذلك كثرة الحدائق الخضراء وانها يجب ان تكون محدودة الحجم.
الشرط العاشر والأخير: اختر بعناية. في هذا الشرط يوضح جيف خطورة تطبيق مدن المشاة في المواقع التي لا يمكن ان تتحول صديقة للمشاة. وان المشي كنمط نقل يستهدف اماكن ذات نطاقات صغيرة وليس بمقاييس كبيرة، ووضح ان افضل مكان للتطبيق هو وسط المدينة، فهو المكان الانسب.
جاري تحميل الاقتراحات...