1/مرت عدة أيام منذ بدأت الحرب ولا يمكن لأشد المتفائلين في إسرائيل أن يتوقع ما حققته الضربات الإسرائيلية للجبهات العربية المختلفة...فقد تم احتلال #سيناء بلا عناء يُذكر وتلتها الضفه الغربية والجولان بسهولة أكبر
2/فقط(6) أيام من الحرب جعلت(4) عواصم عربية في مهب الريح فالقدس قد تم احتلالها
وعاد اليهود لنفس طريق الآلام الذي اقتادوا المسيح فيه منذ (2000) عام تقريباً وتعالى أنين المسجد الأقصى من الأسلحة التي حاصرته وفضّت سلامه وأمنه
وعاد اليهود لنفس طريق الآلام الذي اقتادوا المسيح فيه منذ (2000) عام تقريباً وتعالى أنين المسجد الأقصى من الأسلحة التي حاصرته وفضّت سلامه وأمنه
3/أما عمّان الأردن فقد أصبحت علي بُعد خطوات من دبابات الصهاينة مثلها مثل دمشق التي لا تبعد هي الأخرى كثيراً عنهم
4/أما قاهرة الغزاة فقد انتظرت مصيرها بقلق بالغ فعلى الرغم من بُعد القوات الإسرائيلية عنها بما يزيد عن (100) كم ووجود قناة السويس كمانع مائي ...إلا أنه لم يكن هنالك ما يمنع الإسرائيليين من الوصول لها في ظل حالة الانهيار في الجيش المصري والتي شملت كافة قياداته ووحداته
5/والأهم من ذلك انهيار معنويات جنوده وشروده وابتعادهم عن القتال ورغم تغيير قيادات الجيش فمازال الانهيار والتشتت والضياع يملأ كافة وحدات الجيش وينخر عظامها بقوة فالقادة يبحثون عن وحداتهم التي تشتتت وضاعت مُعدّاتها بين #سيناء والطرق المختلفة في أنحاء شرق مصر
6/والجنود مازالوا يتجهون نحو قُراهم ومدنهم وقد أعطوا ظهورهم للجبهة...وبين كل هذا الواقع الكئيب وإنعدام الأمل في المستقبل كان نبض الأمل موجود وحى داخل القواعد الجوية المصرية والتي أغلق الرجال أبوابها علي أنفسهم محاولين استعادة الحياة مرة أخري
7/فقد أُصيبت القوات الجوية في مقتل وتبعثرت أشلائها...لكن العقل لم يمُت والقلب ما زال يضخ دماً فكان طبيعياً أن تستجيب الأطراف
8/كان بكل قاعده قادة وضباط يعملون جنباً إلي جنب مع الجنود والمهندسيين والفنيين لتجهيز قواعدهم مرة اخري للعمل وإزالة كم هائل من مُخلفات القنابل الزمنية الغير متفجرة بعد الدمار الذي حل بكل شبر فيها
9/وفي قاعدة إنشاص الجوية والتي تلقت ضربات شديدة ومؤثرة فقد دبّت فيها الحياة بسرعه البرق..وعادت القاعدة للعمل بصورة جزئيه بفضل جرأه وبسالة الطيارين والمهندسين واستطاعت هذه القاعدة القيام بعدد كبير من الطلعات الهجومية والدفاعية وأصبحت مثال حى علي أن القوات الجوية المصرية مازالت حية
10/وفى 15 يونيو 1967م فى مطار إنشاص..طلب العقيد تحسين لاسلكياً من أفراد تشكيل النقيب أحمد للحضور إلي مكتبه وتجمّع أحمد وطارق وعمر أمام مكتب قائدهم وقد علا الإجهاد علي وجوه الجميع وطالت اللُحى وزاغت الأعين من فرط التعب فيا لها من أيام عصيبة وقاسية مرت بهم ونالت منهم
11/وبمجرد دخول الثلاثة للمكتب أخبرهم العقيد تحسين والذي ضاع صوته من فرط التوتر والإرهاق بأن قرار وقف إطلاق النار مازال متماسكاً وأن لديه عدد كبير من الطيارين يفوق عدد الطائرات لذلك فقد قرّر منح الثلاثة إجازة إجبارية لمدة (24) ساعة ضمن فوج كبير من الطيارين
12/خرج الثلاثة إلي أرض المطار متجهين الي مكان اقامتهم خلال الأيام الماضية تحت أجنحة طائراتهم حيث ينتظرون أي طارئ...كانت فكرة عمر أن يعسكروا بجوار الطائرات ورحّب طارق وأحمد بها بشدة
13/ وأثناء سيرهم صاح أحمد معترضاً: أنزل أجازة أعمل ايه ؟ أنا بيتي بقا هنا وحياتي هنا أنزل مصر أعمل ايه ؟ طيب لو حصل حاجه هعرف ازاي ؟؟
..فرد عمر : الواحد فعلاً مش عارف هيحط وشه في وش أهله ازاي بعد اللى حصل ده 😡
..فرد عمر : الواحد فعلاً مش عارف هيحط وشه في وش أهله ازاي بعد اللى حصل ده 😡
14/رد طارق : يا جماعة العقيد تحسين عنده حق فيه طيارين كتير لكل طيارة وأكيد كل واحد هياخد له دور في الاجازة وخصوصا إن فيه وقف إطلاق نار بس فكّروا معايا في أهلكم مش برضه محتاجين إننا نطمنهم علينا وبعدين دول كلهم (24) ساعة بس
15/لمس كلام طارق وتر حساس بداخل كل منهم فجلس كل منهم بجوار طائراته يحاول أن يسترجع ذكريات أهله التي تاهت من عقل كل منهم وسط أحداث الحرب وآلامها ومعاناتها وكيف غادر منزله آخر مرة بطلاً والآن يعود إليه مهزوماً
16/استند أحمد على صاروخ مثبت في طائرته يدخن سيجاره وشرد عقله مع كل ما دار في الأيام السابقه تلك الأيام التي حُفرت بالدماء والألم والمرارة في عقله
17/جال مدحت في عقله بابتسامته وأناقته المُميزة ونقاشاتهم والمدعبات التي لم تكن ستنتهي لولا قضاء الله وتذكّر هؤلاء الجنود المساكين الذين قُتلوا أمام عينيه بدون رحمة
18/فترقرقت دمعة ساخنة علي عيني مدحت وانزلقت سريعاً فمسحها أحمد بسرعة وهو ينظر حوله خوفاً من أن يكون أي من زملائه او الفنيين قد لاحظها لكن كل من الرجال المنتشرين حول طائراتهم لم يكن يلاحظ فكل منهم في عالمه الخاص وهمومه الشخصية
19/فبينما عمر وطارق يجلسان صامتين كان الفنيين يفترشون الأرض يشربون الشاي والحديث لا يتوقف بينهم...أما بقية الطيارين فهم منتشرون في أرجاء المطار بجوار طائراتهم ومازال عدد من المهندسين والجنود يعبرون أحد الممرات الفرعية المدمرة
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
20/دق الجرس في منزل الحاج أحمد الشاذلي فترك الحاج أحمد الجريدة ونظر تجاه الساعة فوجدها اقتربت من 10:00مساءً وبدأ يتساءل عن هذا الزائر المتأخر ...وقبل أن يتحرك من مقعده كانت الأم تتوجه نحو الباب في بطء وكأنها ترفض أن تقابل أحد
21/وفجأة ..سمع الأب صرخة الأم الفرحة وهي تهتف بإسم ابنها في لوعة فأطاح بالجريدة من يده وهرول تجاه الباب لينضم الي زوجته وابنه عمر في عناق حار تملأه الدموع الممتزجة من أعين الجميع ..شلال عنيف من المشاعر والدموع والفرحة تملأ الوجوه في وقت واحد
22/ظل الثلاثة مُحتضين بعضهم البعض لفترة من الوقت والأم والأب لا يكُفان عن حمد الله علي سلامة ابنهم والدموع تجد طريقها سريعاً للعيون ....وبعد فترة هدأت ثورة المشاعر قليلاً وتوجهوا إلي غرفة المعيشة جميعاً
23/كانت الأم تطمئن علي سلامة ابنها وعدم إصابته رغم حالته الرثة الواضحة عليه.. بينما يجلس الأب يحتضنه في شوق ثم أسرعت الأم لتتصل ببناتها ونادية ...وبصوت يرفرف عليه السعادة كانت تزف اليهم خبر عودة عمر سالماً
..كان عمر منهكاً للغاية ولاحظ الوالدين ذلك من نظرة عينيه الزائغة القلقة
..كان عمر منهكاً للغاية ولاحظ الوالدين ذلك من نظرة عينيه الزائغة القلقة
24/ وبينما أسرعت الأم لتُعد عشاء سريع لابنها كانت نظرات الأب تطل متسائلة لكن الأسئلة استحت أن تخرج...وبعد نصف ساعة كان عمر قد استحم وحلق ذقنه وتناول العشاء واستعاد بعض من شكله المألوف لديهم
25/وقتها بدأ توافد الجميع بما فيهم نادية ووالديها لتدب الحياة في المنزل مرة أخرى
...ومرة أخري ووسط صخب الأحاديث والترحيب بعودته سالماً تلاقت عيني عمر ونادية في صمت وعشق بعيداً عن عبارات الترحيب والمجاملات المحفوظة
...ومرة أخري ووسط صخب الأحاديث والترحيب بعودته سالماً تلاقت عيني عمر ونادية في صمت وعشق بعيداً عن عبارات الترحيب والمجاملات المحفوظة
26/وتلاقت الأيدي وتشابكت في شوق رهيب ومرة أخري يقطعها على..زوج شقيقة عمر عندما وصل واحتضنه لتعود مرة أخري وتتشابك وتلتهب المشاعر
27/مشاعر نادية كانت تضخ سعادة بعودة حبيبها سالماً... بينما عمر كان يمتص مشاعرها بكل قوة مُعوضاً أيام وأسابيع من المعاناة
..وعادت الأم من المطبخ بأكواب من الشربات لكن عمر نظر إلي والدته ووقف قائلاً بحدة ونظرات الغضب تُطل من عينيه كالشرر المُتطاير : أيه ده يا أمي ؟؟!!😡
..وعادت الأم من المطبخ بأكواب من الشربات لكن عمر نظر إلي والدته ووقف قائلاً بحدة ونظرات الغضب تُطل من عينيه كالشرر المُتطاير : أيه ده يا أمي ؟؟!!😡
28/وهنا تكهرب الجو في الغرفة فجأة ونظر الجميع لبعضهم البعض وتعالى صوت الصمت ورأت الأم في عيني ابنها نظرة تراها لأول مرة نظرة لم تميزها....فمال الأب نحو ابنه: أمك فرحانة برجوعك يا ابني دي كانت نادرة ندر لما ترجع بالسلامة
29/شعر عمر لثانية بالحرج من صياحه في والدته ومدى فرحتها فتابع بنبرة صوت خجولة حاسمة: ملوش لزوم شربات يا أمي... الشاي هيكون أحسن
30/شدّت نادية يدها على يد عمر مُخبرة إياه بتفهمها بما يحس ويمر به ...فتقدم عمر نحو النافذه ناظراً للطريق المُظلم الخالي من المارة تماماً وتمتم: البلد ضاعت وعايزيني أشرب شربات ؟
31/تدخّل والد نادية محاولاً تهدئة الحديث سائلاً عمر: البركة فيكم يا ابنى ترجّعوا كل شئ بس انتوا ناويين تعملوا أيه بعد اللي حصل؟؟
32/نظر الجميع تجاه عمر الذي أشعل سيجارة بحركة لا إرادية في تصرف أول مرة يقوم به أمام الجميع واستدار غير مُلاحظ نظرات الاستغراب في عيني كل من حوله من السيجارة المشتعلة في يده
قائلاً : تفتكر يا عمى هنعمل ايه؟؟ هنحارب طبعاً وهناخد تارنا ونرجّع أرضنا💪
قائلاً : تفتكر يا عمى هنعمل ايه؟؟ هنحارب طبعاً وهناخد تارنا ونرجّع أرضنا💪
33/فتدخل علي في الحوار : وهنقدر؟!!
رد عمر بعصبية وبحدة :طبعاً هنقدر ماهو احنا لازم نقدر لأن اللي راح مفيش حاجة ترجّعه إلا الحرب والنصر
..تمتم أحمد زوج شقيقته الكبري: بس الطريق طويل جداً وصعب أنا سمعت إن خسايرنا كبيرة يا عمر
رد عمر بعصبية وبحدة :طبعاً هنقدر ماهو احنا لازم نقدر لأن اللي راح مفيش حاجة ترجّعه إلا الحرب والنصر
..تمتم أحمد زوج شقيقته الكبري: بس الطريق طويل جداً وصعب أنا سمعت إن خسايرنا كبيرة يا عمر
34/تدخّل الاب مُتسائلاً علي استحياء: هو أيه اللي حصل بالضبط يا عمر احنا سمعنا كلام كتير جداً وبصراحه مبقناش عارفين نصدق مين الإذاعات العالمية بتقول حاجه وعندنا بنقول العكس !!
35/تنفّس عمر نفساً عميقاً من سيجارته ونظر إلي صورة عبد الناصر المواجهة له قائلاً : باختصار يا حاج احنا انهزمنا من غير ما نحارب انضربنا علي قفانا من غير ما نعرف نرد محدش ادانا فرصة نقف ونحارب لا .. دبحوا الجيش والطيران بجرة قلم
ردت ناديه بأسي: أكيد كانت أيام صعبة عليك
ردت ناديه بأسي: أكيد كانت أيام صعبة عليك
36/نظر عمر تجاه نادية وقد وضح التأثر علي صوته : أنا الموت كان حواليا في كل ثانية وناس كتير جداً ماتوا قدام عنيا من غير ما اقدر اعمل لهم حاجه أصحاب وزملاء وعساكر ماتوا بالكوم من غير ما يقدروا يدافعوا عن نفسهم ولا حتي يحاربوا... دي مكانتش حرب دي كانت مذبحة
37/ترقرقت الدموع في عيني نادية من رد عمر المؤثر وتخيلها للمشهد بينما نكّس الأب رأسه حزناً...وعادت الأم بالشاي هذه المرة فقام عمر وقبّل يدها فاحتضنته
38/ثم استدار عمر تجاه الجميع قائلاً: عمر اللي كنتوا تعرفوه خلاص مات يوم 5 يونيو وانا دلوقت شخص تاني.. أي واحد زيي يمر باللي مريت بيه مع زملائي لازم يتغير واللي حصل خلى الواحد يفكر في أولوياته... أنا دلوقت معنديش إلا هدف واحد هو الحرب والنصر بس
39/نظر عمر فوجد تساؤلات تُطل من عيني نادية فاستكمل مُوجهاً كلامه إليها:أنا ممكن اموت في أي لحظة لأن الحرب مستمرة ومش عايز اكون عقبة في طريق مستقبلك يا ناديه فالقرار ليكى
فسألت نادية في خوف:
قرار أيه ؟!!!
فأجاب عمر : فسخ الخطوبة !!!
فسألت نادية في خوف:
قرار أيه ؟!!!
فأجاب عمر : فسخ الخطوبة !!!
40/عمّ الصمت من هول ما يقوله عمر فتدخلت والدة ناديه عندما لمحت دموع ابنتها تنهمر: مين جاب سيرة فسخ خطوبة يا كابتن عمر إحنا يشّرفنا إنك تكون جوز بنتنا
41/ ثم قام والد ناديه وشد على كتف عمر قائلاً: ملوش لزوم الكلام ده انت لسه راجع وأكيد مش عارف بتقول أيه أنا هعتبر اني مسمعتش ولا كلمة
ثم استكمل ضاحكاً : وبلاش بقا تحرق فرحتنا برجوعك يا ابني دا احنا بقالنا كام يوم في غم اسود من القلق عليك يالا بقا روح بوس راس خطيبتك واعتذر لها
ثم استكمل ضاحكاً : وبلاش بقا تحرق فرحتنا برجوعك يا ابني دا احنا بقالنا كام يوم في غم اسود من القلق عليك يالا بقا روح بوس راس خطيبتك واعتذر لها
42/تعالت عبارات التجاوب من الجميع مُحاولين تلطيف الجو المشحون وبعد أن قبّل عمر رأس نادية ظهرت الابتسامة مرة أخري علي شفتيها وهدأت حدة النقاش وإن كان الحرب هو الموضوع الوحيد المطروح في المناقشة
43/وتساءل أحمد زوج شقيقته عن المسئول عما حدث ... فنظر عمر تجاه صورة عبد الناصر وصمت للحظة ثم أجاب :معرفش...
واتضح للجميع مدي إرهاق عمر ففضّلوا الانصراف سريعاً لكي يستريح...
وعلى الباب أمسك عمر بيد ناديه وسألها: هشوفك قبل ما ارجع ؟؟
فابتسمت نادية وهزت رأسها بالإيجاب
✍✍✍✍
واتضح للجميع مدي إرهاق عمر ففضّلوا الانصراف سريعاً لكي يستريح...
وعلى الباب أمسك عمر بيد ناديه وسألها: هشوفك قبل ما ارجع ؟؟
فابتسمت نادية وهزت رأسها بالإيجاب
✍✍✍✍
44/وبعد انصراف الجميع ..توجّه عمر إلي غرفته متثاقلاً مهموما لكن قبل أن يغلق باب غرفته سألته أمه : هو طارق زميلك بخير ؟؟؟...
شرد عمر للحظه ثم أجاب : زمانه في بيتهم دلوقت يا أمى
شرد عمر للحظه ثم أجاب : زمانه في بيتهم دلوقت يا أمى
45/كان عمر محقاً.. فتقريباً في نفس الوقت الذي ارتمي عمر علي سريره لينام كان طارق بمنزله الأنيق بمصر الجديدة مع والدته في غرفة المائدة فقد استقبلته بشوق وحرارة كبيرين
46/وجلس طارق على مائدة العشاء مع والدته يتجاذبان اطراف الحديث فقد علم أن والده قد سافر للأمم المتحده قبل الحرب ومن المتوقع استمرار سفره لمدة من الوقت وأنه اتصل عده مرات مُستفسراً قلقاً علي طارق وأن صوته كان مهموم جداً مما يراه ويسمعه كل يوم من وكالات الأنباء العالمية عن مصر
47/تجمّع خدم المنزل حول المائدة مستعدين في شوق لأي طلب قد يطلبه طارق فقد كانت فرحتهم بعودته كبيرة حتي زينب تلك الفتاة الصغيرة التي أشبعها طارق ضرباً في كل مناسبه كانت فرِحة بعودته 😃
48/تناول طارق العشاء بنهم ووالدته صامتة فقط تنظر إليه في شوق وبعد أن فرغ من عشاءه أسرعت زينب لتُعد له فنجان من القهوة التي يحبها
49/وبينما الخدم يرفعون أطباق العشاء أخرجت الأم سيجارة لتُدخنها كعادتها ومدت يدها بواحدة لطارق فقد كانت تعلم أنه يدخن منذ زمن لكنها تظاهرت بالتجاهل لكن هذه المرة قدّمتها له كتعبير عن تفهمها بأن كل شئ قد تغير ولم يعد شيئ كما كان من قبل وأنها مُقدرة ما يمر به ابنها
50/نظر طارق إلي السيجارة المُقدمة له لثوان وتذكر ذلك الملازم الشاب الذي مات أثناء عودتهم من #سيناء ومدي تشوقه لسيجارة أخيرة حتي مع آلامه الشديدة
51/تدّخل صوت الأم ليقطع سير الذكريات في عقله قائلة: كويس انك مش جاي بلبس الطيران ....كانت جملة شديدة الغرابة من الأم التي تعشق رؤيه ابنها بملابس الطيران
52/فاستدعي طارق كل حواسه وتركيزه وتذكر نصيحة العقيد تحسين فتساءل علي الفور: ليه بتقولي كده؟؟
فنكّست الام رأسها قائلة: البلد كلها بتحّمل الطيران مسئولية اللي حصل
فاستشاط طارق ووقف: مين اللي بيقول الكلام ده ؟؟
...كانت نظراته الحادة تُخيف الأم التي صمتت محاولة التهرب من النقاش
فنكّست الام رأسها قائلة: البلد كلها بتحّمل الطيران مسئولية اللي حصل
فاستشاط طارق ووقف: مين اللي بيقول الكلام ده ؟؟
...كانت نظراته الحادة تُخيف الأم التي صمتت محاولة التهرب من النقاش
53/دخلت زينب إلي الغرفة حاملة معها فنجان القهوة وبعد أن وضعته سألت طارق بابتسامة طفولية : تأمر بحاجه تانيه يا بيه ؟؟...
نظر لها طارق بغضب وانفجر طارداً إياها من الغرفة...فركضت الفتاة السيئة الحظ خارجة 🙁
نظر لها طارق بغضب وانفجر طارداً إياها من الغرفة...فركضت الفتاة السيئة الحظ خارجة 🙁
54/استدار طارق مرة أخري نحو والدته مُعيداً السؤال ...فردت الأم : مش مهم دلوقت المهم إنك بخير
رد طارق: لا...أناعايز اعرف ....محدش فينا قصّر كلنا عملنا اللي علينا وحرام تدبحونا أكتر ما احنا مدبوحين
رد طارق: لا...أناعايز اعرف ....محدش فينا قصّر كلنا عملنا اللي علينا وحرام تدبحونا أكتر ما احنا مدبوحين
55/وقفت الأم وبصوت حنون وضعت يدها علي خد طارق : أنا عارفه ان محدش منكم قصّر ...كلكم رجالة وهتعرفوا ازاي ترّجعوا الأمور زي ما كانت واحسن كمان ... المهم دلوقت تنام شوية وبكره نتكلم
56/كان لكلمات الأم المهدئة لابنها مفعول قوي عليه فهو يريد ان يستريح بالفعل ولا يقوي علي النقاش لكنه يريد أن يعرف فأخبر والدته بأنهم سيكملوا الحديث غداً بمشيئة الله
57/وعندما دخل طارق غرفته وأدار جهاز البيك أب علي اسطوانة كلاسيكية هادئة وقبل أن تمر دقيقتان كان قد غرق طارق في سُبات عميق تاركاً صوت الموسيقي يملأ الغرفة
58/أما في منزل الأستاذ عبد الله بباب الشعرية فقد كان الصمت يملأ حجرات المنزل مثله مثل طرقات وأزقة المنطقة ورغم الجو الصيفي الجميل إلا ان جميع ساكني الحي قد فضّلوا البقاء في منازلهم
59/ كان المعتاد أن تظل الطرقات مليئة بالمارة من جميع الأعمار والاطفال يلعبون الكرة حتي الفجر كذلك تظل المقاهي شاغرة بروادها حتي ساعه مبكرة ...كانت أحوال الحرب وأخبارها تنعكس علي سلوكيات المواطنين الذين أجمعوا بلا اتفاق علي البقاء في منازلهم
60/فاختفت الابتسامة من الجميع وحل الوجوم محل الابتسامة المُرتسمة دائماً علي الشفاه....لذلك لم يهتم أي من جيران أحمد بعودته ورغم صخب استقبال والديه وإخوته له إلا أنه لم يهتم أحد من الجيران بالسؤال عنه
61/وكان الوحيد الذي اهتم بالسؤال هو الرائد حسنين والذي كان يسكن في الطابق الأسفل لشقة الأستاذ عبد الله والد أحمد فرغم أن الرائد حسنين قد أُحيل للمعاش منذ فترة إلا ان حواسه العسكرية والوطنية لم تنطفئ وظل مُلازماً للراديو يستمع ما يُذاع من اخبار ويتبعها بأقداح من القهوة المتتالية
62/وعندما أحس الرائد حسنين بضجة في شقه جاره أسرع ليسأل قلقاً ...وعندما وجد وجه الأستاذ عبد الله مُتهللاً بعودة ابنه من الحرب نكّس الرائد حسنين رأسه مردداً بفتور غير متوقع : طيب... حمد لله علي سلامته واستدار عائداً الي شقته بدون أي اهتمام
63/لم يتوقف الأستاذ عبد الله عند رد فعل الرائد حسنين كثيراً وقتها بل انهمك في الترحيب بابنه العائد من الحرب...كان هذا منذ ساعة تقريباً والآن يجلس الرجل مُحاطاً بأبنائه الثلاث وزوجته علي طاولة الطعام في الصالة المُربعة المتواضعة يحتسي كوب من الشاي الساخن
64/توجهت الأم نحو الغرفة التي دخل أحمد إليها منذ نصف ساعة تقريباً وفتحت الباب بهدوء لتطمئن علي ابنها وعندما تأكدت من نومه عادت مره أخري إلي الصالة حيث ارتكنت علي أحد الأرائك ووضعت يدها علي خدها هائمة في التفكير العميق...
هنا يتوقف السرد للاستيعاب✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
هنا يتوقف السرد للاستيعاب✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
65/وبجوار الوالد جلس عاطف الطالب بكلية الهندسة يليه كمال وسمير الطلبة بالثانوي
...كان صمت الوالد والوالده متجاوباً مع صمت الأبناء والذين وإن كانوا قد فرحوا بعوده شقيقهم من الحرب لكن من عاد كان جسد شقيقهم فقط فهو بلا روح تقريباً مما أطفأ فرحتهم
...كان صمت الوالد والوالده متجاوباً مع صمت الأبناء والذين وإن كانوا قد فرحوا بعوده شقيقهم من الحرب لكن من عاد كان جسد شقيقهم فقط فهو بلا روح تقريباً مما أطفأ فرحتهم
66/أما الأب والأم فقد رأوا ابنهم مُحطماً بكل المقاييس وقد كبر أكثر من( 10) أعوام فوق سنه من هول ما رآه ومر به في عدة أيام فقط
67/استدار عاطف سائلاً والدته عما بها فردت بحسرة ما بعدها حسرة: ما انت شايف أخوك رجع شكله أيه هو ده أحمد اللي خلفته وربيته ؟؟ الواد كأنه شايل الدنيا فوق رأسه وماشي بيها
68/تدخل كمال في الحوار : هو اللي حصل له شويه يا أمي ما انتي سمعتي من اللي رجعوا عن البلاوي اللي حصلت ازاي كانت حالتهم تصعب علي الكافر
...فقاطعه سمير بهدوء: مش الأحسن نحمد ربنا علي رجوع أبيه أحمد بدل ما نشيل هم هو احنا ناقصين
...فقاطعه سمير بهدوء: مش الأحسن نحمد ربنا علي رجوع أبيه أحمد بدل ما نشيل هم هو احنا ناقصين
69/رفع الأب رأسه قائلاً: أمال لو مشيلناش هم عيالنا هنشيل هم مين؟ ده الواد شايل هم البلد فوق كتافه
ردت الأم : الواد يا ولداه متكلمش كلمتين علي بعضهم من ساعة ما وصل لحد ما دخل ونام بهدومه
ردت الأم : الواد يا ولداه متكلمش كلمتين علي بعضهم من ساعة ما وصل لحد ما دخل ونام بهدومه
70/رد عاطف : يا جماعه انتوا ليه مستغربين بس ..أبيه أحمد راجع من حرب انهزمنا فيها يعني شاف جيشنا وهو بينهزم وأكيد إنه شاف الموت بعينيه
قاطعته الأم بحدة: الموت ؟؟ فال الله ولا فالك
قاطعته الأم بحدة: الموت ؟؟ فال الله ولا فالك
71/ رد الأب : امال انتي فاكرة ايه يا ام أحمد احمدي ربنا انه رجع بالسلامة وقومي يالا صلي معايا ركعتين شكر لله علي رجوعه
ثم نظر الي أبنائه: وانتوا مش هتقوموا تصلوا جماعه ؟؟!!!
فانتفض الثلاثه هلعاً من نظرة الأب وركضوا تجاه الحمام للوضوء
ثم نظر الي أبنائه: وانتوا مش هتقوموا تصلوا جماعه ؟؟!!!
فانتفض الثلاثه هلعاً من نظرة الأب وركضوا تجاه الحمام للوضوء
72/كان ضوء الشمس قد ظهر منذ دقائق مُزيحاً ظلام الليل الكئيب ومُضيئا غرفه النوم وعندما تنبّه عاطف إلي ضوء الشمس يضايق عينيه فاستيقظ ليجد أحمد مستنداً علي حافة النافذه يُدخن سيجارة بهدوء
73/احتاج عاطف إلي ثوان لكي يُدرك عقله ما تراه عينيه فاعتدل بهدوء وقام واضعاً يده علي كتف شقيقه في حنان ...فشّد أحمد علي يد شقيقه ومال عاطف نحو شقيقه وبصوت يكاد يُسمع قال: الله يكون في عونك يا أبيه
74/زاد أحمد من قوة قبضته علي يد شقيقه قائلاً: انت متعرفش انا شفت أيه في الكام يوم اللي فاتوا يا عاطف البلد خلاص هتقع في أي لحظة...تبسّم عاطف علي استحياء: لا يا أبيه طول ما البلد فيها رجّاله زيك مش ممكن تقع ابداً ...ثم إن الحرب وقفت
75/نظر أحمد في عيني شقيقه نظرة تحمل تساؤلات عميقة غير مفهومة فما المستقبل الذي ينتظر أشقائه في المستقبل القريب ومن أين يأتي عاطف بمثل هذه الثقة في أن البلد ستصمد إما لأنه نه لم يحضر أهوال الحرب؟ ولم يشاهد القتل والدمار الذي رآه هو؟ أو لأنه لا يدرك حجم وأبعاد الكارثة التي حلت بمصر
76/استغرب عاطف من نظرة أحمد له وتساءل عن مغزى هذه النظرة إلا أن أحمد لم يرد وواصل تدخين سيجارته ناظراً إلي الطريق الخالى من المارة تماماً..قرر عاطف ألا يدع شقيقه في شروده وفاجأه بسؤال مباشر: في حد من زملائك استشهد؟؟
77/ فوجئ أحمد من السؤال واهتز كيانه بالكامل من قسوة السؤال وبصعوبة رد أحمد: كتير
وبتلقائيه وعن عمد رد عاطف : يا بختهم ..
فاستدار أحمد بحدة ناظراً في عيني عاطف غاضباً من الرد
وبتلقائيه وعن عمد رد عاطف : يا بختهم ..
فاستدار أحمد بحدة ناظراً في عيني عاطف غاضباً من الرد
78/وقبل أن يتفوه أحمد بكلمة تابع عاطف: طبعاً حد يطول يموت شهيد دلوقت هما في الجنة ...الدور والباقي علينا اللي في النار دي طب يا ريت اموت شهيد زي أي واحد منهم وانا بدافع عن ديني وبلدي)) ...
جاءت كلمات عاطف بلسم علي قلب أحمد إلا أنه وبصعوبة بالغة قال : مدحت استُشهد يا عاطف
جاءت كلمات عاطف بلسم علي قلب أحمد إلا أنه وبصعوبة بالغة قال : مدحت استُشهد يا عاطف
79/فرغ عمر من صلاة الظهر مع والده وقام الاثنان ليحتسيا كوبين من الشاي فقد قرر الأب ألا يذهب إلي عمله ويظل مع ولده لأكبر قدر من الوقت ودار الحديث بينهم عن أي شئ وكل شئ إلا الحرب وعن تعمد تطرّق الأب إلي موضوعات مضحكة لعله ينتزع من شفتي ابنه ابتسامه كتلك التي تميّز بها قبل الحرب
80/أما الأم فقد انهمكت في إعداد الغذاء لابنها ونادية التي من المفترض أن تصل في أي لحظة...وبالفعل وصلت نادية وبدلاً من أن يدعوها عمر للجلوس فقد قرر فجأة الخروج معها الي الشارع للتمشية
81/وقبل أن يغادرا المنزل وعد عمر والدته بالعودة سريعاً قبل موعد الغذاء
وبعد خروجهم من بوابة المنزل استوقف عخر تاكسي وطلب منه الذهاب إلي الكورنيش
فتساءلت نادية عن السبب؟؟ فأجاب عمر : عايز أشوف المياه ...ثم صمت...
وطوال الطريق ظل يُدخن صامتاً واحترمت نادية صمته
وبعد خروجهم من بوابة المنزل استوقف عخر تاكسي وطلب منه الذهاب إلي الكورنيش
فتساءلت نادية عن السبب؟؟ فأجاب عمر : عايز أشوف المياه ...ثم صمت...
وطوال الطريق ظل يُدخن صامتاً واحترمت نادية صمته
82/ وعلي كورنيش النيل نظر عمر طويلاً الي المياه المنسابة في هدوء ..
لم تكن ناديه تعلم ما يدور داخله في تلك اللحظه بالتحديد إلا انها تساءلت بغرابة قائلة: غريب جداً النيل ده !!!
نظر إليها عمر متعجباً من تلك الملحوظة وتساءل : تقصدى أيه؟؟!
لم تكن ناديه تعلم ما يدور داخله في تلك اللحظه بالتحديد إلا انها تساءلت بغرابة قائلة: غريب جداً النيل ده !!!
نظر إليها عمر متعجباً من تلك الملحوظة وتساءل : تقصدى أيه؟؟!
84/تواصلت نظرات التعجب من عمر وظهر الفضول في معرفه مغذى كلامها.. فتبطأت ناديه ذراعه بحنان في تصرف نادر الحدوث منها وأشارت بيدها الأخرى نحو النيل قائلة : بص المياه ماشيه ازاي ميهمهاش أيه اللي بيحصل في البلد وهتفضل ماشية لحد ما القيامة تقوم
85/ونظرت نادية فى عيني عمر قائلة: تفتكر إن الدنيا كلها هتقف بعد النكسه دي ؟؟ لا طبعاً ...النيل هيفضل ماشي من الجنوب للشمال زي ما ربنا خلقه وحتي لو الاسرائييلين وصلوا القاهرة هيفضل ماشي برضه
86/بدأ عمر يستجمع ما تقوله نادية قائلاً: محدش قال ان الدنيا هتقف
...ردت نادية: انت كمان لازم تكمل وتفضل ماشي في الطريق بتاعك ومتخليش حاجه في الدنيا تقف قدام واجبك وخلّي النيل ده مثال لك مهما حصل لازم تحارب ولازم تصمد لازم تفضل عمر المؤمن بربه وببلده
...ردت نادية: انت كمان لازم تكمل وتفضل ماشي في الطريق بتاعك ومتخليش حاجه في الدنيا تقف قدام واجبك وخلّي النيل ده مثال لك مهما حصل لازم تحارب ولازم تصمد لازم تفضل عمر المؤمن بربه وببلده
87/ لمعت عيني عمر من كلام نادية وتمني لو أستطاع ان يضمها إلي صدره فقد كان كلامها مقدمة رائعة له في إخراج هذا الكم الهائل من الشحنات المكبوته داخله
فقال لها مبتسماً: تعرفي إنك عظيمة جداً وتستاهلي بوسة 😍
ردت ناديه وقد أحمرت خجلاً: لم نفسك يا كابتن .. بلاش تهور 😎
فقال لها مبتسماً: تعرفي إنك عظيمة جداً وتستاهلي بوسة 😍
ردت ناديه وقد أحمرت خجلاً: لم نفسك يا كابتن .. بلاش تهور 😎
88/ثم ضحك الاثنان وأمسك كل منهم بيد الآخر في حب وسارا علي الكورنيش بجوار النيل يتحدثان وقد تغيرت أحاسيس عمر رأسا علي عقب...وبعد فترة توقفت ناديه فجأة متسائلة: انت مش لسه متفقتش مع بابا على المَهر؟؟
..هز عمر رأسه إيجاباً وهو متعجب من السؤال الغريب !!
..هز عمر رأسه إيجاباً وهو متعجب من السؤال الغريب !!
89/فقالت نادية وهي تُحدق في عيني عمر
مباشرةً: بص يا كابتن أنا مَهري حتة من طيارة إسرائيلي توقعها بنفسك...... أيه رأيك؟؟؟!!!😎
مباشرةً: بص يا كابتن أنا مَهري حتة من طيارة إسرائيلي توقعها بنفسك...... أيه رأيك؟؟؟!!!😎
90/شعر عمر برعشه قوية تسري في جسده من ذلك الشعور الذي ملأ خلايا جسده مع جملة نادية ولم يستطع أن يتفوه بكلمة.. لكن اومأ مبتسماً بالإيجاب وجسده يمتلئ حماساً وسعادة من هذا الكم الهائل من الدعم والمساندة الذي حقنته نادية له حقناً فقد كان ذكاءها حاد وناجح في انتشال حبيبها من اليأس
91/ ونظرا الاثنان لبعضهما البعض لفترة وعيني عمر تُشعان فخراً بمحبوبته وعقله يُلح عليه في احتضانها..وأحست نادية بما بحس به عمر فقالت : مش نرجع البيت علشان نلحق الغدا يا كابتن 😎
هنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
هنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
92/في ذلك الوقت الذي كان عمر وناديه يستقلان التاكسي عائدين للمنزل... كان طارق قد سلّم نفسه للمياه في مغطس منزله فكانت رغبته في السباحة وغسل همومه كبيرة جداً
93/وكان من المستحيل أن يظهر طارق في النادي مرتدياً ملابس السباحه في هذا التوقيت بالذات وعلي ذلك استطاع أن يجد بديل معقول فملأ المغطس بالمياه حتي آخره وأدار جهاز البيك أب علي أحد مقطوعات بيتهوفن الحماسية
94/وبينما كان جسد طارق يغرق ببطء في المياه أشعل سيجارة ودار شريط ذكرياته ببطء متذكراً ما حدث ..فتذكر الصاوي ومحمود زملائه الذين استشهدا قبل أن تسنح لهم الفرصه بالاقلاع بطائراتهم.. كذلك تلك المطارده الشرسة مع طائرات العدو وما دار بعد ذلك طوال تلك الأيام المريرة حتي عاد لمنزله
95/لقد كان بالفعل شهر حافل بالذكريات المؤلمه حقاً موت وهزيمة وانكسار ويأس..هذه الذكريات من المستحيل ان تُمحى من عقله نهائياً فكيف يستطيع أن ينسي أي مشهد مما رآه او حتي سمعه من العائدين..فأشعل طارق سيجارة أخري وأخري وموسيقي بيتهوفن تضج وعقله يعمل بقوة متذكراً شريطاً طويلاً
96/وفجأة وبدون سابق إنذار توقف عقله عن التذكر ..وأضاءت جميع المصابيح الحمراء في عقله مُنذرة بالخطر فما فائدة التذكر وحرق الدم والسجائر فما حدث قد حدث ولا راد لقضاء الله.. لكن السبيل الوحيد هو التفكير في مَخرج فعلي وحقيقي من هذا الكابوس فلابد من أن ينتهي الكابوس بأي شكل
97/ لكن التفكير بالماضي لن يساعد في ذلك وتوصل طارق بعد جهد لمعادلة بسيطة جداً
👈نهايه الكابوس =إيمان بالله وبالنصر +عمل واجتهاد+ تضحية لا نهائية + هدوء أعصاب+تدريب عالى 💪
...وهنا فقط هدأت أعصاب طارق وعادت آذانه تسمع صوت الموسيقي التي لم تكن تسمعها طوال الوقت لارتفاع صوت عقله
👈نهايه الكابوس =إيمان بالله وبالنصر +عمل واجتهاد+ تضحية لا نهائية + هدوء أعصاب+تدريب عالى 💪
...وهنا فقط هدأت أعصاب طارق وعادت آذانه تسمع صوت الموسيقي التي لم تكن تسمعها طوال الوقت لارتفاع صوت عقله
98/وفي هذه اللحظة وضع طارق قدمه علي أول الطريق لنجدة نفسه من مُستنقع اليأس والهزيمة...هنا فقط وجد أنه لابد من وجود مخرج للظلام الذي حل بمصر وأنه كمُقاتل أحد تروس العسكرية المصرية والتي لابد لها من العوده للدوران مرة أخري
99/خرج طارق من الحمام شخص آخر ولاحظت والدته ذلك بوضوح فتهلّلت أساريرها فقد عاد الوجه للإشراف مرة أخري حتى وإن ظلت البسمه غائبة...وعاد وسألها عما قصدته بالأمس من تحميل الشعب للطيران مسئولية الهزيمة
100/فردت الأم: انت عارف الإشاعات فيه كلام انه كان فيه حفلة للفجر في إنشاص وانكم كنتم نايمين في العسل وكلام من ده انت فاهم الإشاعات(رغم توقعها بثورة طارق أمام هذا الكلام)
إلا أنه أجاب بهدوء وثقة: اللي يتكلم يتكلم احنا هنرد وكل البلد هتسمع صوتنا قريب...أكيد
إلا أنه أجاب بهدوء وثقة: اللي يتكلم يتكلم احنا هنرد وكل البلد هتسمع صوتنا قريب...أكيد
101/فتبسمت الأم وهي تحمد الله في عقلها لهدوء ابنها ودعت له بالسلامة
102/ومع دقات الساعة 8:00مساءً كان أحمد يغادر منزله بزي مدني مثلما حضر وودّع أهله بسرعه كما تعود ولم يلتفت لوالدته التي تعالى صوت بكائها فيا له من إحساس الأم عندما تودع ابنها الذاهب للحرب وكان لابد أن يظل أحمد مسيطراً علي أعصابه ولا يهتز بدموع والدته
103/وصحبه عاطف حتي السيارة فاستدار أحمد موجهاً حديثه لعاطف: خد بالك من امك وابوك كويس انا ممكن معرفش اتصل الكام يوم الجايين... تبسّم عاطف مؤكداً قدرته علي الاعتناء بهم وقال له: المهم انت تاخد بالك من نفسك..فتبّسم أحمد واحتضن أخيه
104/وانطلقت السيارة من حي باب الشعرية متجهه الي العباسية حيث يسكن عمر
..ولقد كان عمر قد استعد وانتظر وصول السيارة في الشرفة وبجواره نادية
..ولقد كان عمر قد استعد وانتظر وصول السيارة في الشرفة وبجواره نادية
105/كان شوق عمر في العودة للمطار يعادل شوقه للقاء نادية وكان احساس غريب وجديد لديه فها هي نادية بجواره منذ الصباح ومازال في شوق لها ولحنانها لكنه ينظر إلي الساعة كل دقيقه تقريباً فهو في شوق الي العودة للمطار وللرفاق ولطائرته .....وللحرب بالطبع
106/قطع صوت الأم من الداخل شرود عمر...فالأم تُعد كميات أقل ما توصف بأنها هائله من الطعام فاستفسر عمر متعجباً..فردّت الأم في حنان: ده ليك ولزملائك اللي منزلوش أجازه ثم دي حاجه بسيطة ترُم عضمكم بدل أكل المطار
107/أحصى عمر ما لايقل عن (5)صناديق أعدتها الأم ولسروره بما قامت به أمه إنحني وقبّل يديها فاحتضنته الأم وبينما هذا السيل من المشاعر يملأ جنبات المنزل... جاء صوت آلة التنبيه من الشارع فتنبّه لذلك وأشار عمر إلى أحمد بأنه جاهز للرحيل
108/حمل الأب صندوقين ونادية صندوق وعندما همّ عمر بحمل الصندوقين الآخرين لكي يغادر أمسكت أمه بيده بشدة ..حاولت أن تقول شيئاً...شيئا مهماً لكن الكلمات لم تخرج وخرج بدلاً منها نهر من الدموع ..فحاولت مرة أخري أن تتكلم ..لكنها لم تستطع وفي النهاية قالت : تروح وترجع بالسلامة
109/كان عمر يعلم أن والدته ستطلب منه ألا يغادر وأن يظل بجوارهم لكنها كانت تعلم أنه مستحيل فعجزت حتي عن الكلام ...وعند السيارة فوجئ أحمد بعمر ووالده ونادية يحملون صناديق يقومون بوضعها في المقعد الخلفي...ولقطع مفاجأة أحمد تدخّل عمر معرفاً والده علي قائده الشاب وكذلك عرّف ناديه به
111/فطبع عمر قُبلة دافئة على جبهة حبيبته نادية ومسح دموعها المُنسابة بيده....ثم ركب السيارة بسرعة وهو يودع والده.. ووالدته الواقفه في الشرفة...وانطلقت السيارة بسرعة والرجال صامتون بها...
هنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️🇪🇬
هنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️🇪🇬
112/ كان أحمد مدرك تمام الإدراك مدي صعوبة الوداع ..
لذلك ترك لعمر بعض من الوقت ثم سأله: أيه كل الكراتين دي يا عمر ؟؟....
فخرج عمر من شروده علي سؤال أحمد فابتسم :دي الحاجّة باعته أكل لنا...
فتبسم أحمد وقال: ربنا يخليهم لنا
لذلك ترك لعمر بعض من الوقت ثم سأله: أيه كل الكراتين دي يا عمر ؟؟....
فخرج عمر من شروده علي سؤال أحمد فابتسم :دي الحاجّة باعته أكل لنا...
فتبسم أحمد وقال: ربنا يخليهم لنا
113/وصلت السيارة إلي مصر الجديدة سريعاً وتوقفت أمام منزل طارق الذي كان بدوره واقفاً علي الرصيف منتظر قدومهم فاستدار طارق مودعاً والدته التي ودعته من الشُرفة
114/دخل طارق بجوار عمر وبمجرد دخوله تساءل هو الآخر عن ماهية هذه الصناديق وعندما جاءه الرد من عمر تمتم طارق: هي الحاجّة ناوية تأكل المطار كله النهارده ؟؟ وتبسّم الجميع من تعليق طارق 🤣
115/ثم عبرت السيارة إلي بوابة المطار بعد ساعه تقريباً من مغادرتهم منزل طارق ..وبعد الإجراءات المعتادة توجه عمر وطارق الي غرفتهم بينما توجه أحمد ليُقدم نفسه للعقيد تحسين...تقابل أحمد مع السمري بجوار مكتب العقيد وتساءل أحمد عن الأخبار وما دار في اليوم السابق
116/ولم يكن هناك أخبار جديدة سوي استمرار عوده القوات من #سيناء وأن وقف إطلاق النار مازال قائماً وإن كانت هناك انباء عن تراشق بالنيران بين قواتنا وقوات العدو علي ضفة القناة
117/وعندما علم السمري بأن أحمد متجه لمقابلة العقيد تحسين أخبرة السمرى بأن العقيد تحسين تم استدعاؤه للقياده بالقاهرة وأنه لم يعد حتي الآن وأن أركان حرب المطار (نائب القائد) يزاول مهام القائد الآن
..وبدون جدوي دار الحوار بين الاثنين عن سبب استدعاء العقيد تحسين للقيادة والهدف منه
..وبدون جدوي دار الحوار بين الاثنين عن سبب استدعاء العقيد تحسين للقيادة والهدف منه
118/ومرّت أيام علي الرجال وهم في قمة الاستعداد والتحفز ..خلال هذه الأيام وصل عدد من الطيارين الشُبان الذين كانوا يتدربون في الاتحاد السوفيتي كذلك وصلت أعداد من الطائرات الجديدة بدلاً من تلك البالية التي قام الاتحاد السوفيتي بتوريدها بسرعة من الوحدات العاملة لإنقاذ الموقف
119/وفي صباح أحد الأيام قبل نهاية شهر يونيو 1967الكئيب تم استدعاء أحمد الي مكتب قائد المطار والذي بدوره أبلغه بأن الأوامر قد صدرت له (أحمد) وتشكيله بالنقل إلي مطار القطامية ومعهم (4) من الطيارين الجدد الأكفاء وأن تشكيله اصبح يحمل رقم وهو( 77)
120/وأنه (أحمد) أصبح قائداً لهذا التشكيل حتي يتم تدعيمه بالطيارين والطائرات ليكون قوة سرب كامل ...كانت عجلة الإعداد والتجهيز والتنظيم تسير بخطى سريعة داخل القوات الجوية وتم عمل تشكيلات جوية جديدة بأسماء جديدة بدلاً من تلك التي دُمرت في الحرب
121/ومع تزايد عدد الطائرات كان لابد من إعادة توزيعهم علي باقي المطارات....فخرج أحمد الي رفاقه تحت اجنحة الطائرات وهو يحمل أمر النقل وأسماء الطيارين والكثير من التفاصيل
122/استدار عمر بفضول الي أحمد الآتي تجاههم فقد كانوا في شوق لمعرفة الأخبار الجديدة..وجلس أحمد تحت جناح الطائرة وقال لهم : من النهارده إحنا إسمنا بقا التشكيل (77) وهنتنقل من بكره لمطار القطامية
123/فتساءل عمر مستغرباً عن كلمه التشكيل (77) ..فأجاب أحمد: ده مؤقتاً لغاية لما تيجي لنا طيارات وطيارين ونبقي (السرب 77 )😎
...أما عمر فقد لمعت عيناه وتمتم :مطار القطامية .... كويس جداً ده علي الجبهة علي طول يعني هنكون أول ناس نشتبك مع العدو ... ده شئ رائع جداً
✍✍✍✍
...أما عمر فقد لمعت عيناه وتمتم :مطار القطامية .... كويس جداً ده علي الجبهة علي طول يعني هنكون أول ناس نشتبك مع العدو ... ده شئ رائع جداً
✍✍✍✍
124/أما أحمد فقد كان حذراً من الطيارين الجدد فقال :احنا هينضم لنا (4) طيارين لسه راجعين من الاتحاد السوفيتي بعد ما أخدوا دورة قتال هناك ...... يعني احنا قدامنا مجهود جامد جداً علشان نجّهزهم معنوياً وفنياً المفروض إنهم يكونوا 10/10 بسرعة وده دوري ودوركم معايا برضه
125/أومأ عمر وطارق إيجابا وقد أحس كل منهم بالمسئولية تجاه هؤلاء الصغار فأرواحهم أصبحت في أعناق أحمد وعمر وطارق ولابد من تدريبهم جيداً جداً...وفي تلك الأثناء مر السمري بالرجال وسأل أحمد سؤاله اليومي عن مصير العقيد تحسين فنكّس السمري رأسه فأحس أحمد بأن هنالك شيئاً ما حدث له
126/جلس السمرى بجوارهم قائلاً في حزن : العقيد تحسين هيتقدم للمحاكمة !!!....
فوجئ الجميع بكلمات السمري وانفعل أحمد غاضباً جداً عن تقديمه للمحاكمة
فوجئ الجميع بكلمات السمري وانفعل أحمد غاضباً جداً عن تقديمه للمحاكمة
127/إلا أن السمري طلب من أن يهدئ من روع أحمد وأن يسمع ما يعرفه فقال: انتم عارفين إن فيه محكمة مخصوص لمحاكمة الطيران عن تقصيرة في الحرب وأنا عارف شعوركم وغضبكم لأن احنا مقصّرناش نهائياً
128/وتابع السمرى: لكن الكلام إن كان فيه حفلة هنا في إنشاص ليلة الحرب وان الحفلة خلصت قبل الهجوم بكام ساعه بس علشان كده الطيارين كانوا مش مستعدين
129/وأضاف السمري: وفيه كلام إن الفريق الدغيدي قائد الطيران في الجبهة لم يكن مستعداً وانه ساب مركز القيادة قبل الضرب وكلام كتير من اللي يحرق الدم وكان لازم كل اللي قصّر يتحاكم كمطلب شعبي
130/كان أحمد وعمر وطارق يستمعون لكلام السمري في غضب وحنق من التهم الظالمة التي يرددها الشعب لتعليق شماعة الهزيمة علي الطيران وحده
131/وواصل السمري حديثه: الفريق صدقي محمود عليه تهم تشنقه (10)مرات والفريق جمال عفيفي أركان حرب الطيران برضه مع أنه كان سايب القوات الجوية لمدة(3) سنين قبل الحرب وجابوه قبلها علي طول
132/وتابع السمرى: والفريق الدغيدي شايل كل تهم الضربة الجوية وباقي المتهمين ما بين لواء وعميد وعقيد مفيش طيارين كتير إلا حوالي خمسه سته بس...
فقاطعه أحمد : وتهم العقيد تحسين أيه يا سمرى؟؟
فقاطعه أحمد : وتهم العقيد تحسين أيه يا سمرى؟؟
133/رد السمري: العقيد تحسين متهم بانه رفض تنفيذ الخطه فهد وبدل ما يطلع كل طيارته طلع اثنين بس
رد طارق مُقاطعاً: يعني هو لو كان طلّع الطيارات كلها كانت نتيجه الحرب اختلفت ؟؟ انتوا حكيتوا لنا انهم كانوا (12) طيارة بس (كان يضحك أحمد بسخرية ويضغط علي أسنانه غضباً وغيظاً)
رد طارق مُقاطعاً: يعني هو لو كان طلّع الطيارات كلها كانت نتيجه الحرب اختلفت ؟؟ انتوا حكيتوا لنا انهم كانوا (12) طيارة بس (كان يضحك أحمد بسخرية ويضغط علي أسنانه غضباً وغيظاً)
134/استكمل السمري: وكمان متهم برفض الأوامر لما رفض يغير مسار المظلة اللي انت كنت فيها يا احمد ومعاك خميس الي العريش وقرار الاتهام شايف ان مسألة الوقود دي حاجه فنية وكان لازم عليه إنه ينفذ الأوامر
135/ قال أحمد متهكماً بغضب: والله ده ظلم ..!!!
رد عمر : يعني لما قلنا الحال بدأ يتعدل وبدأوا يجيبوا ناس فاهمة تمسك القيادة يقوموا يحاكموا العقيد تحسين ؟؟ يعني مفيش حاجه اتصلحت في البلد ؟؟!!
رد عمر : يعني لما قلنا الحال بدأ يتعدل وبدأوا يجيبوا ناس فاهمة تمسك القيادة يقوموا يحاكموا العقيد تحسين ؟؟ يعني مفيش حاجه اتصلحت في البلد ؟؟!!
136/رد طارق : يا جماعة الضغط علي الريس جامد جداً من الشعب ..الشعب فاكر اننا المسئولين بس عن الهزيمة ومحدش عارف إنهم في الجيش كانوا سايبينا علي الارض ومش سايبينا نطير ونعمل مظلات ده حتي طلعات التدريب كانوا ناويين يلغوها بالكامل
137/رد السمري: علي العموم هما طلبوني للشهادة في قضية العقيد تحسين وأظن إن كلامي ممكن يصلح الاوضاع بالنسبه له ...
رد أحمد : الله يكون في عونه فعلاً محدش شاف ظلم زي اللي هو شافه
رد أحمد : الله يكون في عونه فعلاً محدش شاف ظلم زي اللي هو شافه
138/غيّر السمري مسار الحديث وقال: وأخبار السرب 77 أيه ؟
رد أحمد :مبقاش سرب لسه كله لسه تحت التكوين احنا قوة تشكيل فقط ...هو انت الاخبار كلها عندك؟
رد السمري:انتوا هتشتغلوا مع ناس كويسه جداً والولاد الجدد اللي هيوصلوا لسه محتاجين تدريب طويل يعني السكه لسه قدامهم طويلة ربنا معاكوا
رد أحمد :مبقاش سرب لسه كله لسه تحت التكوين احنا قوة تشكيل فقط ...هو انت الاخبار كلها عندك؟
رد السمري:انتوا هتشتغلوا مع ناس كويسه جداً والولاد الجدد اللي هيوصلوا لسه محتاجين تدريب طويل يعني السكه لسه قدامهم طويلة ربنا معاكوا
139/مال عمر نحو السمري : مش هنشوفك قبل ما نسافر ؟
رد السمري: بالليل إن شاء الله....
ثم قام السمري وترك الرجال تحت جناح الطائرة يتدبرون أمورهم
رد السمري: بالليل إن شاء الله....
ثم قام السمري وترك الرجال تحت جناح الطائرة يتدبرون أمورهم
140/وفي فجر اليوم التالي غادر أحمد ورفاقه متجهين الي مطار القطامية جواً...وبعد دقائق من الطيران كانت طائراتهم تحوم حول مطار القطامية استعداداً للهبوط
141/وبمجرد هبوط الطائرات لاحظ أحمد ورفاقه ان القاعده تبدو كخلية نحل بكل معاني الكلمة فهناك أعداد كبيرة من المهندسين والعمال يملأون ساحة المطار ومُعدات وخلاطات خرسانة ومبانى غريبة الشكل تحت الإنشاء
142/ثم أشار الضابط ببرج المراقبة بتوزيع الطائرات في مكان قصير علي أطراف المطارات ...وقبل أن يغادر الرفاق طائراتهم كانت أحد السيارات الجيب الصغيرة تتوقف بجوارهم بسرعة
143/هبط أحمد من الطائرة ليجد رجل شديد الوسامه والاناقه يضع علي عينيه نظارة شمس تخفي عينيه شعره أسود كسواد الليل ويحمل علي كتفيه رتبه مقدم...فتقدم المقدم تجاه أحمد الذي أدي التحية العسكرية له
144/في تلك اللحظات كان عمر وطارق قد اصطفا بجوار أحمد مؤديين التحية العسكرية أيضاً للمقدم ...صافحهم الرجل بابتسامة مُشرقة مُعرفاً نفسه: أنا المقدم محمد السيد قائد المطار وانا فعلا سعيد بوجودكم معايا... ثم خلع الرجل نظارته ليكشف عن عيني حادتين متجمدتين
145/وواصل المقدم محمد موجهاً كلامه إلي أحمد: أنا طلبت من الفريق مدكور رجالّة شاركت في القتال الأيام اللي فاتت وعندها خبرة علشان يكونوا سرب المقاتلات بالمطار ولما جت ملفاتكم عرفت إن الرجالة دي هي اللي هتعرف تشتغل معايا
146/وتابع المقدم: ببساطه احنا مش عايزين طيارين بس احنا عايزين فدائيين من نوع خاص واللي اعرفه عنكم يخليني أقول انكم أقرب ما يكون للي في دماغي ..ثم لبس الرجل نظارته واصطحب الرجال معه في السيارة وبينما السيارة تتجه نحو مبني القيادة تجولت أعين الرفاق في أنحاء المطار متسائلة عما يحدث
147/وبمجرد وصول السيارة ونزولهم منها استدار المقدم محمد مُشيراً الي تلك البنايات الغريبه قائلاً: المباني اللي شايفنها دي دشم طيارات علشان ميحصلش زي اللي حصل تاني
فتهلّل طارق طرباً : يا فندم احنا كنا عايزين الدشم دي من زمان
فتهلّل طارق طرباً : يا فندم احنا كنا عايزين الدشم دي من زمان
148/بينما تساءل عمر : بس يا افندم دوران المحرك جوه الدشمة مش هيأثر علي جسم الطيارة ؟؟!!!
149/فأجاب المقدم محمد : التصميم الابتدائي للدشم واللي الروس رفضوه من زمان كان فيه العيب ده ..أما الدشم دي فتصميم مصري 100% لها بابين ..باب دخول وباب خروج وعند تشغيل المحرك يكون باب الدخول الخلفي مفتوح لخروج العادم يعني مفيش حرارة ولا حاجة😎
150/فهتف أحمد بسعادة: تحيا مصر ... هو ده الشغل وإلا بلاش
...فتدخل المقدم محمد مره اخري: المشكله إن مفيش اعتمادات مالية كفاية لعمل دشم اكتر المرحله الأولي هي (10)دشم فقط يعني لسه فيه طيارات ملهاش دشم ودي هنوزعها علي اطراف المطار
...فتدخل المقدم محمد مره اخري: المشكله إن مفيش اعتمادات مالية كفاية لعمل دشم اكتر المرحله الأولي هي (10)دشم فقط يعني لسه فيه طيارات ملهاش دشم ودي هنوزعها علي اطراف المطار
151/رد طارق : يا دي الاعتمادات المالية اللي ودتنا في داهيه يعني لازم ننضرب تاني!!
152/رد المقدم: انت مش متخيل حجم المبالغ التي بتنصرف علي الجيش دلوقت إحمد ربنا أن الفريق مدكور قدر يتصرف في(10) دشم لكل مطار لكن خطة الطوارئ اللي الفريق مدكور وافق عليها فيها (30) دشمه بالمطار منها التبادلي والهيكلي وكمان رصف ممر جديد وإطاله الممر الحالي لمرة ونص عن طوله الحالي
153/رد أحمد متسائلاً : ده كده المطار هيكون قاعدة كبيرة ؟؟
رد المقدم محمد : لا يا احمد ده الطبيعي في كل مطار حربي أو المفروض إنه يكون موجود في كل مطار ولو ده كان موجود قبل (5) يونيو ..كان الحال اتغير فعلاً
رد عمر :قدّر الله وما شاء فعل
رد المقدم محمد : لا يا احمد ده الطبيعي في كل مطار حربي أو المفروض إنه يكون موجود في كل مطار ولو ده كان موجود قبل (5) يونيو ..كان الحال اتغير فعلاً
رد عمر :قدّر الله وما شاء فعل
154/ثم قال المقدم محمد: المهم إن عندنا تشكيل ميج(17) فيه(6) طيارات ومع (8) ميج (21 ) نقدر نقول اننا بدأنا نكون جاهزين لأي عمليات وعايزكم تكونوا جاهزين من بكره لبرنامج تدريب مكثف جداً
155/ثم صافح المقدم محمد الرجال مرة أخري وتمني لهم التوفيق وسلّمهم لأحد الضباط الإداريين والمكلف بتسكينهم في سكن الطيارين بمبني سكنى داخل المطار
156/دخل احمد إلي غرفته وتفحصها بدقة ومن شُرفته بالدور الثاني تفحص مطاره الجديد الملئ بالحيوية والعمل والنشاط من الجميع فهنالك أعداد كبيرة من العمال تبني تلك الدشم الخرسانية ومهندسين يستخدمون أجهزة مسح لقياس المسافات الهندسية
157/دار ذهن أحمد لبعض الوقت: ماذا لو كان كل هذا المجهود تم بذله قبل الهزيمه ؟؟... لكن ماذا تفيد كلمة( لو) فيما هم فيه الآن!!
158/فاستدار أحمد لإفراغ حقيبة ملابسه وبسرعة فرغ من مهمته بعد أن جهّز خوذته وقفازه الأبيض وحذاءه لكي يكونوا جاهزين للغسيل كما تعود أن يفعل بعد كل طلعة
159/ثم استلقي أحمد علي السرير وأمسك بمُلخص لملفات الطياريين الجُدد الذين سينضمون للتشكيل اليوم وبدأ في القراءة ....
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️🇪🇬
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️🇪🇬
160/وبدأ أحمد يقرأ :
👈الورقه الأولي عليها صورة شاب مصري الملامح يتوسط وجهه شارب رفيع ...إنه الملازم طيار: وليد عبد الرحمن
👈الورقه الأولي عليها صورة شاب مصري الملامح يتوسط وجهه شارب رفيع ...إنه الملازم طيار: وليد عبد الرحمن
161/ وليد عبد الرحمن هو الأول علي دفعة عام 1966م وهو طيار مقاتل علي الميج (21) يتميز بالجراءة الشديدة والتي من الممكن أن تتحول إلي تهور ...مُطيع لأوامر رؤسائه ولا يدخن وخجول...عاد لمصر بعد الحرب.. لم ينتهِ من دورة متقدمة علي الميج (21) بالاتحاد السوفيتي
162/شرد أحمد للحظه مع عدة كلمات عن وليد وهى :
👈أول الدفعة
👈 جرئ
👈 خجول
....ثم قلب أحمد الصفحة الثانية والتي توسطتها صورة لشاب أصلع الرأس ذو نظرات حادة وجهه يميل إلي السمار ..إنه الملازم طيار : خالد فؤاد
👈أول الدفعة
👈 جرئ
👈 خجول
....ثم قلب أحمد الصفحة الثانية والتي توسطتها صورة لشاب أصلع الرأس ذو نظرات حادة وجهه يميل إلي السمار ..إنه الملازم طيار : خالد فؤاد
163/ خالد فؤاد هو الثاني علي دفعته عام 1966م وهو طيار مقاتل علي الميج( 21) يتميز بالهدوء والتفكير العميق
..متزن في تصرفاته وعاد لمصر بعد الحرب ولم ينتهِ من دورة متقدمة علي الميج (21) بالاتحاد السوفيتي أيضاً
..متزن في تصرفاته وعاد لمصر بعد الحرب ولم ينتهِ من دورة متقدمة علي الميج (21) بالاتحاد السوفيتي أيضاً
164/أما بالصفحه الثالثة كانت تخص الملازم طيار: شريف المصري ...وقد علت الصفحة صورة شاب تضخ نظرات عينيه كبرياء وثقة..وقتها تذّكر أحمد صديقه الشهيد مدحت المليجي... فنظراتهما متشابهه رغم اختلاف الملامح ...ثم استكمل القراءة بعد لحظات شرود
165/وتابع أحمد قراءة موجز عن شريف المصري ..إنه الثالث علي دفعته عام 1966 م وبرع في قصف الأهداف الأرضية بالتدريبات علي الميج(21)وهو غير أجتماعي بالمرة كثير الوحدة والشرود ودائم القراءة والاطلاع ومطيع للأوامر و لم ينتهِ من دورة متقدمة علي الميج (21) بالاتحاد السوفيتي أيضاً
166/أما بالورقه الأخيرة فكانت صورة لشاب ذو ابتسامة طفولية تظهر من تحت شارب كثيف إنها صورة الملازم طيار :جمال شفيق وهو الرابع علي دفعته عام 1966م #مسيحي وطيار مقاتل علي الميج (21) ذو شخصية مرحة ومحبوب من الآخرين جداً..وكذلك لم ينتهِ من دورة متقدمة علي الميج (21) بالاتحاد السوفيتي
167/شرد أحمد لبعض الوقت يفكر ....فالأربعة الاوائل في الدفعة قبل الأخيرة من كلية الطيران.. يعطى مؤشر مهم علي أهمية السرب الجديد فما الداعي لتدعيم السرب بالأربعه المتوفقين دفعة واحدة؟؟...شرد أحمد ودام شروده وهو يحفظ عن ظهر قلب بيانات كل واحد منهم
168/وقبل العصر طرق كل من طارق وعمر الباب علي أحمد ليصطحبوه لاستقبال زملائهم الجدد ..واعتذر المقدم محمد السيد لانشغاله بأعمال ادارية وطلب من أحمد أن يصطحبهم إلي مكتبه عند وصولهم
169/فوقف الثلاثة بساحة المطار منتظرين زملائهم ويتحدثون بإعجاب عن العمال الذين يعملون بجد واجتهاد لبناء الدشم المختلفة واختلفوا علي أشكال بعض المنشآت الخرسانية الأخرى الغريبة الشكل
170/مال أحمد علي رفاقه: زملائنا الجدد اللي جايين دلوقت كريمة الدفعة قبل الأخيرة...
لم ينتبه عمر لمعني الجملة فتابع أحمد: دول الأربعة الأوائل علي دفعة 66
..فتعجب طارق : ومن امتي الأوائل بيتحطوا في سرب واحد ؟؟!!
لم ينتبه عمر لمعني الجملة فتابع أحمد: دول الأربعة الأوائل علي دفعة 66
..فتعجب طارق : ومن امتي الأوائل بيتحطوا في سرب واحد ؟؟!!
171/هز أحمد كتفيه معرباً عن استغرابه هو الآخر وقال : دول لسه راجعين من روسيا طازة
...فتدخل عمر: دول عايزين لجام من حديد ..وظهرت نظرة الاستغراب علي وجه أحمد فاستكمل عمر : يعني أوائل الدفعة ولسه راجعين من روسيا يعني عندهم طاقه كبيرة وعايزين يحاربوا بسرعة
...فتدخل عمر: دول عايزين لجام من حديد ..وظهرت نظرة الاستغراب علي وجه أحمد فاستكمل عمر : يعني أوائل الدفعة ولسه راجعين من روسيا يعني عندهم طاقه كبيرة وعايزين يحاربوا بسرعة
172/انتفض أحمد رعباً وصاح ( لأ)..
دُهش طارق وعمر من رد فعل أحمد الذي واصل : مش قبل ما يتدربوا ...ويتدربوا كويس جداً كمان محدش هيشتبك منهم إلا بعد ما نكون احنا حواليهم .... دول لسه جُدد ومقدرش احطهم في أي أشتباك قبل ما اتأكد إنهم هيرجعوا المطار بسلام
دُهش طارق وعمر من رد فعل أحمد الذي واصل : مش قبل ما يتدربوا ...ويتدربوا كويس جداً كمان محدش هيشتبك منهم إلا بعد ما نكون احنا حواليهم .... دول لسه جُدد ومقدرش احطهم في أي أشتباك قبل ما اتأكد إنهم هيرجعوا المطار بسلام
173/وفجأة قطع صوت طائرات مقتربة من الغرب حديث أحمد.... وبالفعل ظهر تشكيل من (4) طائرات تحوم حول المطار وتتخذ دورة الهبوط
174/ومن خلف زجاج نظارته السوداء كانت عيني أحمد ترصد كل حركة تقوم بها الطائرات الهابطة لتقييم من بها وتكوين فكرة مبدئية عن أسلوبه والطيار الكفء هو من يستطع قياس قدرات طياريه من أقل حركة ولو بسيطة
..وهبطت الطائرات بسهولة وانتشرت في جنبات المطار بناءً علي تعليمات ضابط برج المراقبة
..وهبطت الطائرات بسهولة وانتشرت في جنبات المطار بناءً علي تعليمات ضابط برج المراقبة
175/وبعد دقائق وصلت سيارة جيب تقل الطيارين الأربعة وتوقفت أمام أحمد ورفاقه
..وهبط الأربعة من السيارة واصطفوا بإنضباط شديد أمامهم يؤدون التحية العسكرية
..وهبط الأربعة من السيارة واصطفوا بإنضباط شديد أمامهم يؤدون التحية العسكرية
176/تقدم أحمد يليه طارق وعمر بمصافحة الرجال مُرحبين بهم وقام أحمد بعملية التعارف بينهم ثم اصطحبهم إلي مكتب قائد المطار الذي رحّب بهم هو الآخر
177/وأبلغهم القائد أنهم تحت قيادة النقيب أحمد وأن برنامج التدريب سيبدأ من الغد وسيشمل التدريب علي الإقلاع السريع ودراسة المنطقة ومعرفة طرق الاقتراب من المطار وسيقوم أحمد بقيادته تحت إشراف القائد والمطلوب حالياً خلال وقف إطلاق النار هو الاستعداد التام لمجابهة أي اختراق للعدو
178/غادر الرفاق مكتب القائد ودعاهم أحمد الي الاجتماع به في غرفته بعد صلاة العشاء بعد أن يكونوا قد نالوا قسطاً من الراحة..
وخلال دقائق التعارف كانت عيني أحمد ترصد رجاله الجدد وتقيس كل هفوة كذلك كان عمر وطارق أيضاً ولم يكن هنالك الكثير لقياسه من عبارات التعارف البسيطة التي تمت
وخلال دقائق التعارف كانت عيني أحمد ترصد رجاله الجدد وتقيس كل هفوة كذلك كان عمر وطارق أيضاً ولم يكن هنالك الكثير لقياسه من عبارات التعارف البسيطة التي تمت
179/وبعد صلاة العشاء تجمّع الرجال في غرفة أحمد واتخذ لكل منهم مكان وبسرعه بدأ أحمد الحديث طالباً من الجميع تعريف نفسه مرة أخرى للآخرين وبدأ هو التعارف مقدماً نفسه ونبذه عن تاريخ عمله القصير بالقوات الجوية ...وفي نهاية التعارف طلب أن يقول أي فرد منهم ما يجول بخاطره
180/وطوال ساعتين كاملتين تناقَش الرفاق في أحوال الوطن والطيران خاصةً ما عاناه كل منهم في الأيام الماضية والدروس المستفادة مما حدث
181/كان طارق وعمر بالاتفاق مع أحمد يستدرجون زملائهم الجُدد في نقاشات الغرض منها اكتشاف طريقة تفكير زملائهم وردود أفعالهم ...ووضح جداً أن الضابط الذي كتب الملاحظات عن هؤلاء الأربعة الجُدد كان قريباً منهم وكانت ملاحظاته صابئة جداً
182/وخلال الحديث وضح مدى حماس وعزم الجميع علي القتال والاشتباك مع العدو في أقرب فرصة...فالإضافة إلي رغبتهم في رد الصاع للعدو ...كانت هناك رغبة أكيدة في إثبات الذات أمام النفس وأمام الوطن بصفة عامة
183/وبينما الحديث دائر دخل المُقدم محمد السيد الغرفة مُبتهجاً وأخبرهم بأن وقف أطلاق النار قد انهار ...وأن التعليمات قد صدرت بالاشتباك الفوري مع أي تهديد..فتهلّلت أسارير الجميع من الفرحة 😃
184/ ورغم معرفة أحمد التامة بحاجته لمزيد من الوقت لكى يجهز هو وفريقه إلا أن رغبة القتال كانت أكبر بكثير من أن تُجمح....
وفي غمرة الفرح تساءل شريف المصري عن الحدث الذي بسببه انهار وقف إطلاق النار!!
وفي غمرة الفرح تساءل شريف المصري عن الحدث الذي بسببه انهار وقف إطلاق النار!!
185/جلس المقدم محمد بجوار طياريه وقد علت عينيه نظرة افتخار قائلاً: مش هتصدقوا ... النهاردة فصيلة صاعقة صدت سرية مدرعة حاولت تحتل بورفؤاد....
وهنا ظهر الحماس والفرحة في أعين الجميع وتساءل الكل عن التفاصيل
وهنا ظهر الحماس والفرحة في أعين الجميع وتساءل الكل عن التفاصيل
186/فتابع المقدم محمد : النهاردة حاولت سرية دبابات إسرائيلية التقدم لاحتلال بورفؤاد رغم وقف إطلاق النار عند نقطة رأس العش قرب بورسعيد والظاهر ان القيادة كانت متوقعة وراصدة التحرك ده علشان كده أرسلت فصيلة من (30) عسكري وضابط من قوات الصاعقة لصد أي هجوم متوقع
187/وتابع المقدم: بالفعل وبعد معركة حوالي (4) ساعات دمّرنا لهم(6) دبابات وقتلنا حوالي (20) عسكري اسرائيلي
189/تمتم أحمد :يعني ممكن نتمسك بالأرض من غير طيران طب قالوا لهم ينسحبوا ليه يوم 6 ؟
رد المقدم محمد : مش وقته الكلام ده دلوقت المهم إنكم تعرفوا ان برنامج التدريب مستمر لكن كل الطيارات لازم تكون مسلحة بالصواريخ تحسباً لأي طارئ.. وقام من مقعده وهو يؤكد علي تمام التجمع الساعة6:00 ص
رد المقدم محمد : مش وقته الكلام ده دلوقت المهم إنكم تعرفوا ان برنامج التدريب مستمر لكن كل الطيارات لازم تكون مسلحة بالصواريخ تحسباً لأي طارئ.. وقام من مقعده وهو يؤكد علي تمام التجمع الساعة6:00 ص
190/وبمجرد مغادرة المقدم الغرفة أسرع عمر الي غرفته وعاد بجهاز راديو صغير كان قد أحضره ولم يستخدمه بعد ولمدة ساعة استمع الرجال أكثر من مرة إلي البيان العسكري الذي يؤكد حديث قائدهم ...وألهبت الأناشيد الوطنية حماس الجميع وطالت المناقشات حتي غادروا الغرفة للنوم
191/وفي اليوم التالي قام احمد بايقاظ جميع أفراد طاقمه من النوم بنفسه في الساعة 4:00 فجراً وسط صيحات الكسل بأن الوقت مازال مبكراً 😃
192/وبعد نصف ساعة كان الرجال السبعة بملابسهم الرياضية يقومون بتدريبات اللياقة البدنيه حول ممر الاقلاع ...(30) دقيقة لياقة يومياً هو ما اتفقوا عليه في الليلة السابقة للعوده إلي كامل اللياقة مرة أخري ....وقد وضح تفوق الرباعي الجديد على أحمد وطارق وعمر
193/وفي تمام الساعة 6:00 ص كان الرجال يدخلون قاعة الطيارين ووجدوا عدد من طياري القاذفات الميج(17) قد سبقوهم فتم التعارف بين الرجال ودار حديث ودّى لمدة دقائق قطعها دخول المُقدم محمد
194/بدأ المُقدم شرحه لواجبات كل تشكيل في الفترة المقبلة وأهداف التدريبات وطرق تنفيذها وخطط الطوارئ ولم ينسَ بأن يرفع معنوياتهم بذكر معركة أمس ..رأس العش ..وأنهى حديثه بجملة ألهبت حماس الشباب:(مصر عايزة تشوف طيارينها هيعملوا أيه)
..هنا يتوقف السرد للاستيعاب✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
..هنا يتوقف السرد للاستيعاب✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
195/مضي أسبوعين ومازالت التدريبات مستمرة قام خلالها التشكيل(77) بعدد كبير من ساعات الطيران وبدأ التجانس يدب بقوة بين طياريه وهو أمر هام جداً كما في الفرق الرياضية
196/فالربط العقلي بين الطيارين ومعرفة ردود أفعال الآخرين تخلق عمل جماعي ناجح جداً وقد بذل الطيارين السبعة مجهود ضخم للتجانس وتلقي التدريبات بصورة مكثفة
في تلك الأثناء....بدأ التشكيل في استلام دشم الطائرات بالتوالي حتي أصبح لكل طائرة دشمة حصينة وفريق فني خاص بها
في تلك الأثناء....بدأ التشكيل في استلام دشم الطائرات بالتوالي حتي أصبح لكل طائرة دشمة حصينة وفريق فني خاص بها
197/ كذلك حضر عدد من الفنيين لطلاء الطائرات بالألوان المموهة الصحراوية
وهكذا في فترة وجيزة جداً تم تأمين الطائرات داخل دشم وأعمال إطالة الممر وإنشاء ممر تبادلي للطوارئ مازالت مستمرة
وهكذا في فترة وجيزة جداً تم تأمين الطائرات داخل دشم وأعمال إطالة الممر وإنشاء ممر تبادلي للطوارئ مازالت مستمرة
198/وتم التدريب علي التصرف السريع في حالات الطوارئ مما أعطي الرجال إحساس كبير بالأمان علي أنفسهم وعلي طائراتهم من تكرار ما حدث يوم 5 يوينو ...وكان منحني الكفاءة يرتفع بسرعة كبيرة يصاحبه ارتفاع المعنويات
199/ وتم تركيب كاميرات صغيرة داخل بعض الطائرات حتي يستطيع القادة دراسة ما تم عمله خلال التدريب أو حتي القتال الحقيقي وتصحيح الأخطاء ودراسة تكتيكات العدو لفهمها وابتكار طرق ومناورات جديدة
200/ لكن ظل عامل مهم يؤرق المقدم محمد السيد قائد المطار... فالرجال في شوق للاشتباك وبدأ الملل يتسرب إلي كل منهم من كثرة التدريبات ويقابل ذلك تعليمات صارمة من القيادة بعدم الاشتباك مع العدو إلا في حالة الدفاع عن النفس فقط
201/في تلك الأثناء وبالتحديد في منتصف يوليو 1967م أصبح الموقف مشتعل علي الجبهة بعد انهيار وقف اطلاق النار فالتراشق بالنيران علي طول القناة أصبح امر معتاد ورغم أن مصر لم تستطع لم شمل قواتها البرية بعد ولم يتم تكوين قوة فعالة للدفاع عن غرب القناة بعد
202/ إلا أن قوات المدفعية المصرية كانت تقصف العدو بصورة مستمرة بهدف منعه من الاستقرار علي حافه القناة وتكبيده خسائر كبيرة
203/وكان الطيران الاسرائيلي يتدخل بصورة قوية لقصف قواتنا مستخدماً مطارتنا المحتلة في #سيناء بعد إعادة تجهيزها ...بينما قواتنا الجوية مُكبلة بتعلميات إعادة البناء وعدم الاشتباك إلا في الدفاع عن النفس فقط
204/وفي صباح يوم (14) يوليو وقبل أول ضوء اجتمع المُقدم محمد مع طياريه كعادته ...لكنه هذه المرة كان يرتدي ملابس الطيران كاملة مما أثار علامات التساؤل
..وقام بفرد خريطة كبيرة للقطاع الجنوبي من قناه السويس علي طاولة الاجتماعات
..وقام بفرد خريطة كبيرة للقطاع الجنوبي من قناه السويس علي طاولة الاجتماعات
205/وبمواجهة علامات الاستفهام التي تدفقت من عيني الطيارين قال المقدم محمد :التعليمات صدرت لنا بالتدخل أخيراً...
فتهلّل الرجال فرحاً من جملة قائدهم ...ولم تتحرك عيني أحمد من على الخريطة ولم يُبدِ أي رد فعل
فتهلّل الرجال فرحاً من جملة قائدهم ...ولم تتحرك عيني أحمد من على الخريطة ولم يُبدِ أي رد فعل
206/وأمسك عمر بآية الكرسي الفضية المُدلاه من عنقه وأحكم قبضته عليها متحفزاً مستنفراً كل طاقاته وقد تعالى الحماس داخله بصورة كبيرة فأي من الطيارين لم يكن يهمه إلا رد الاعتبار بأسرع وقت بعد أن تعالت وتيرة السخط الشعبي علي الطيران وكان لا بد من رد الاعتبار سريعاً لأنفسهم ولقيادتهم
207/كذلك كانت أنباء الاشتباكات المتواصلة علي الجبهة تُلهب الرجال وتزيدهم تصميماً علي المشاركة الفعّالة
208/وفي زياراته المتعاقبة علي القاعدة شدّد الفريق مدكور ابو العز علي ضرورة ضبط الأعصاب بأقصي قدر ممكن حتي تمر القوات الجوية من عُنق الزجاجة فكان لابد من تأمين المطارات والطائرات أولاً
209/وكذلك أصر الفريق مدكور علي ضرورة الحفاظ علي أرواح الطيارين بكل شكل ممكن نظراً لاستحاله تعويض أي طيار في الوقت الحالي...وفي هذا اليوم أخيراً ها هي الفرصة الأولي لكل طيار لرد الاعتبار قد لاحت فكان فرح الرجال
210/دامت فرحه الرجال وحماسهم لثوان قليلة أعقبها هدوء وتركيز تام لسماع التفاصيل من المقدم محمد الذي بدأ كلامه : أنا عارف إنكم عايزين تشتبكوا مع العدو من ساعة النكسة.. لكن الوقت مكنش مناسب ولسه برضه مش مناسب لحد النهارده بس اليهود بيضربوا الجيش بشدة بطول القناة
211/والنهارده الفجر الفريق مدكور بنفسه اتصل بيا وقال ان احتمالات تدخلنا قوية جداً لان قائد الجبهة اللواء أحمد أسماعيل بيلح عليه بالتدخل لكن الفريق فوزي رافض وان الفريق مدكور لسه لم يأخذ قراره بعد بس عايزنا نستعد ونجهز وعايزنا ندخل ونضربهم جامد جداً وبسرعة ...بس هو مستني الأمر
212/ثم أشار المقدم محمد بيده علي الخريطة نحو جنوب قناه السويس: إحنا هنكون مسئولين عن جنوب القناة في القطاع (11) وحدود حركتنا جوه #سيناء ب(20) كم فقط أما المهمة فهى ضرب أي هدف في القطاع لمساعدة قواتنا غرب القناة
213/وتابع المقدم: الأولوية لضرب وحدات مدفعية العدو والشئون الإدارية وتجمعات الذخيرة.. مدة التنفيذ مش محدده لسه علشان كده أنا قررت اننا هنستخدم كل ما عندنا لحد ما تيجي الأوامر بوقف الأعمال الهجومية وهنستخدم كل طيارتنا في نفس الوقت يعني هنعطى كل مجهودنا للضربه دي
214/صمت المقدم قليلاً ليلتقط انفاسه ويتابع ردود أفعال الطيارين الذين تسمرت أعينهم علي الخريطة ثم عاد ليستكمل شرح التفاصيل الفنية ودور كل طيار منهم وبعد نصف ساعة من الشرح أمر الرجال بالانصراف ومن شدة الحماس ركض كل الطيارين نحو طائراتهم ركضاً بدون انتظار السيارة لنقلهم للطائرات
215/وبعد قليل اجتمع المقدم محمد مع أحمد و طياريه داخل دشمة طائرته وكانت الشمس قد بدأت تُضيئ السماء قليلاً وأعاد الرجل شرح دورهم في حماية التشكيلات القاذفة والاحتمالات التي من الممكن أن يواجهونها
ثم أمر بانصراف الطيارين كلٍ إلي طائرته
ثم أمر بانصراف الطيارين كلٍ إلي طائرته
216/تأكد أحمد من جاهزية طائرته وتسليحها وتمام عمل أجهزتها كما تعود أن يقوم كل مرة وكذلك قام جميع أفراد تشكيله كما علمهم بالضبط وتلقي التمام من الطيارين بانتهاء الفحص وجاهزيتهم للانطلاق
217/وفى الساعة 7:00ص كان جميع الطيارين في طائراتهم داخل الدشم منتظرين التعليمات وبداخل كل منهم بركان من الغضب والرغبة في الثأر يريد أن يُخرجه
218/ومع مرور الوقت كان تركيز جميع الطيارين في آذانهم فقط حيث سيأتي الأمر عبر اللاسلكي المثبت داخل الخوذة... لكن الأمر لم يأتِ بعد إنما جاء صوت المقدم محمد طالباً من الطيارين النزول من الطائرات والبقاء بجوارها !!
219/ فقد كان المقدم يعلم شيئين مهمين جداً
👈أولاً: زيادة فترة جلوس الطيار داخل طائرته شئ مرهق جداً مما يُفقده درجة جاهزيته وكفاءته عند الطيران
👈 ثانياً: الذي أراد تجربته وهو مهم جداً هو مدي سرعة إقلاع التشكيلات في حالة العمليات وهي من الممكن أن تختلف عن سرعتها أثناء التدريب
👈أولاً: زيادة فترة جلوس الطيار داخل طائرته شئ مرهق جداً مما يُفقده درجة جاهزيته وكفاءته عند الطيران
👈 ثانياً: الذي أراد تجربته وهو مهم جداً هو مدي سرعة إقلاع التشكيلات في حالة العمليات وهي من الممكن أن تختلف عن سرعتها أثناء التدريب
220/تقابل طارق وعمر خارج الدشمة الشديدة الحرارة فكان طارق حانقاً وكذلك كان عمر فقد تشاركا في نفس الموقف من قبل مرات عدة بمطار السر قبل النكسة وكان هذا الموقف مطابق وتشارك الاثنان القلق من تكرار ما حدث سابقاً من سوء تخطيط للهجوم وإن كان طارق متأكداً من أن الفريق مدكور سيتخذ القرار
221/وأثناء حديثهم تطّلع عمر نحو أحمد المُستند علي مقدمة طائرته بنظارته السوداء الأنيقة ممسكاً بقفاز الطيران الناصع البياض وهو يحتسي كوب من الشاي
222/وتساءل طارق : هو احمد هيفضل مكتئب كده ؟؟ السمري حكالى انه اتغير كتير بعد استشهاد مدحت
رد عمر : انت مستهون بموت صديق وزميل وأخ زي مدحت!! ومتنساش كمان انه شاف مذبحه للأسري قدام عينيه كل ده أكيد مخليه مكتئب وعايز ياخد بالتار ...تار مصر🇪🇬 ...وتار مدحت كمان 💪
رد عمر : انت مستهون بموت صديق وزميل وأخ زي مدحت!! ومتنساش كمان انه شاف مذبحه للأسري قدام عينيه كل ده أكيد مخليه مكتئب وعايز ياخد بالتار ...تار مصر🇪🇬 ...وتار مدحت كمان 💪
223/أما أحمد فقد كان شارداً بالفعل في المهمة المُقبل عليها وإحساسه الثقيل بالمسئولية تجاه هؤلاء الأربعة الجُدد والذين وإن كانوا أثبتوا كفاءة في التدريب فإن أجواء المعركة مُختلفة تماماً
224/لاحظ أحمد أن عمر وطارق ينظران له من بعيد فأشار لهم مُحيياً... بينما أشار له طارق باسماً تجاه دشم زملائهم الطيارين الجُدد فوجدهم يداعبون بعضهم البعض ويضحكون فتبسّم أحمد من روحهم المرحة
225/وفجأة وبدون مُقدمات إنطلقت في سماء القاعدة خرطوشة دخان أخضر صاحبها صوت مكتوم لفت انتباه كل الطيارين لقد صدرت الاوامر أخيرا بالهجوم 💪 فانتفض جميع الطيارين والفنيين للاستجابة لأمر الإقلاع
226/بينما نظر المقدم محمد في ساعته وهو يجري نحو طائرته لبدء قياس زمن الإقلاع ورمي أحمد كوب الشاي جانباً وهو يصعد سلم طائرته وهرع الفنيين يديرون الطائرات ويربطون الطيارين بالمقاعد وينزعون صمامات الأمان من الصواريخ والقنابل فالجميع في حالة تركيز وحماس شديدين للقيام بواجبهم المُقدس
227/مرت دقيقتين وبعدها بدأت جميع الطائرات بالخروج من دشمها الحصينة متجهة للممر الرئيسي.. وبعدها بدقيقتين بدأ تشكيل الميج (21) في الإقلاع علي دفعتين كما تدربوا
228/وبعد دقيقة واحدة كان تشكيل الميج (17)القاذفة يُقلع هو الآخر لتلتحم جميع الطائرات في تشكيل واحد متجه شرقاً..وعلي الأرض بدأ الفنيين في إعداد ذخائر جديدة لتحميل الطائرات بها إذا دعت الحاجة وإعداد صهاريج الوقود لإعادة ملء الطائرات..
هنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم👮♂️
هنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم👮♂️
229/أما في الجو فقد خرج صوت المقدم محمد هادئاً: يا رجالة ... زي ما اتدربتوا كويس عايزين ننفذ اللي تدربنا عليه وندي ولاد ....الكلب دول درس جامد جداً كل واحد يتأكد إن طلقاته وصواريخه وقنابله رايحة للهدف بالضبط وزي ما طلعنا كلنا هنرجع كلنا إن شاء الله🙏
230/كانت حالة من الصمت والتركيز تملأ الطيارين وهم يعبرون قناة السويس لقصف العدو وطبقاً للتعليمات فقد ارتفع تشكيل الميج (21)بقيادة المقدم محمد ليترك للقاذفات فرصة الانقضاض علي هدفها الأول وهو تجمع لمدفعيه العدو شرق مدينة السويس وبدأت الطائرات في قصف مدفعية العدو بسهولة حيرت الجميع
231/ فلم يكن هنالك دفاع جوي أو حماية أرضية من دشم وملاجئ لمدفعيات العدو فقد كانت وحداته مكشوفة تماماً مما أربك أحمد كثيراً فطلب من زملائه مسح السماء بأعينهم بحثاً عن طائرات معادية فليس هذا أسلوب عدو رضع المكر والدهاء
232/كان قصف الطائرات المصرية عنيف جداً وبسرعة تعالت النيران وسحب الدخان الأسود فوق المنطقة..وبينما تشكيل أحمد يحمي القاذفات خرج صوت وليد مبلغاً رصد طائرة معادية علي ارتفاع عال تتجه غرباً ربما طائرة استطلاع كان استنتاجه بذلك ..وطلب الإذن بالاشتباك فأذن له المُقدم محمد
233/وأمر أحمد.. عمر بأن يحمي ظهر وليد وبالفعل انفصل وليد وعمر عن التشكيل وبدأ في التسلق تجاه الطائرة المعادية ...بينما أكد أحمد علي وليد بتشغيل الكاميرا لتصوير الاشتباك
234/في نفس الوقت صاح النقيب حسين قائد تشكيل القاذفات في اللاسلكي: الذخيرة خلصت وفي أهداف كتير ومفيش دفاعات معادية أطلب الإذن بالعودة للتزود بذخيرة والعودة مرة أخري
235/وافق المقدم محمد على طلبه فوراً وأمر بقية الطائرات بمهاجمة الأهداف الأرضية بمدافعها ...وبينما القاذفات تنسحب لإعادة التسليح بدأت المُقاتلات تهاجم بمدافعها مواقع العدو
236/أحس أحمد بإحساس لا يمكن أن ينساه طوال حياته فقد أحس بشعب مصر كله داخله يهاجم معه الآن وهو يطلق طلقات مدفعه نحو دبابات ومدافع العدو فيد شعب مصر هي من تضغط علي الزناد الآن ..فها نحن هنا لم ولن نُهزم ….هكذا كان يقول عقله وطلقات طائرته تنطلق مُخترقة الفضاء نحو أفراد ووحدات العدو
237/وارتفع أحمد بطائرته مرة أخري بعد أن افرغ مدفعه تماماً ومن بعده جاء الدور علي خالد فؤاد وشريف المصري وجمال شفيق ليقوموا بهجومهم وكانت إصابتهم مدمرة لمدفعية العدو ...بينما ظل المقدم محمد وطارق يحميان الهجوم
238/قال أحمد فى اللاسلكي : محتاجين نعيد ملء الذخيرة والوقود يا افندم ....
ووافق المقدم محمد وبدأ التشكيل في العودة حامياً ظهر تشكيل القاذفات العائدة
ووافق المقدم محمد وبدأ التشكيل في العودة حامياً ظهر تشكيل القاذفات العائدة
239/في تلك الأثناء كان وليد وعمر قد وصلا لارتفاع شاهق جداً خلف الطائرة الميراج المعادية التي من الواضح أنها كانت تقوم بعمليات تصوير واستطلاع لقواتنا غرب القناة ثم فجأه أحس الطيار المعادي بطائراتنا تلحق به... فبدأ في المناروة وتابعه وليد وعمر
240/كانت أذن أحمد تستمع للتعليمات من عمر إلي وليد لمطاردة الطائرة والإطباق عليها وكان من الواضح أن الطيار الاسرائيلي بارع جداً فقد استطاع الافلات من صاروخين أطلقهما وليد... ولم يكن لوليد بديل غير استعمال المدفع بعد نفاذ صواريخه
241/واستمرت المناورات الرأسية والأفقية ووليد مُمسك بذيل طائرة العدو بمهارة حتي استطاع ان يصيبها بدفعة مركزة من مدفعه في جناحها فاشتعلت بعدها الطائرة بفعل الوقود المخزن به ...فتهلّلت أسارير الجميع وهم يسمعون وليد وعمر يُكّبران فرحين بإسقاط الطائرة المعادية 💪👮♂️🇪🇬
242/وبسرعة أصدر المقدم محمد أمره لكل التشكيل بالهبوط والدخول في الدشم سريعاً لإعادة التسليح ...وبمعنويات تُناطح السماء هبطت الطائرات ومن بعدها هبط وليد ثم عمر وبعد (4) دقائق بالضبط كانت جميع طائراتنا داخل دشمها تُعيد التزود بالوقود والذخيرة
243/وبعد حوالي (15)دقيقة بدأت الطائرات مرة أخري مغادرة دشمها الواحدة تلو الأخرى وفي ثوان عاد التشكيل للالتحام في الجو مرة أخري متجها شرقاً مرة أخري ..ومن كابينته كان أحمد ينظر لزملائه مشيراً لهم بعلامات النصر وقد تعالى إحساسه بالثقة في طياريه وبدأ خوفه عليهم يتلاشي داخله بالتدريج
244/ وبالفعل عادت طائراتنا إلي نفس الموقع الاسرائيلي والذي مازال الدخان الأسود يحيط به وبدأت القاذفات هجومها بالقنابل تارة وتارة أخري بالمدافع والصواريخ علي ما تبقي به من معدات سليمة
245/بينما أحمد ورفاقه يحمونها من الأعلى وأعينهم لا تكف عن مسح السماء بحثاً عن أي أهداف معادية ورغم ارتفاعهم إلا أن عمر تمتع برؤية الجنود الاسرائيلين يهربون من حفرة لأخري طمعاً في النجاة من القصف المُركز 😎
246/وأفاد رادار مطار القطامية بوجود طائرتين معاديتين تقتربان من المطار من الجنوب الشرقي فقدّر المقدم محمد الموقف سريعاً وأدرك أن الإسرائيليين يُريدون ضرب المطار حتي لا تجد طائراتنا ممر تهبط عليه
247/ وحيث إنه لم يكن بالمطار طائرات للحماية أو دفاع جوي من الأرض فقد اتخذ قراره بترك حرية التصرف لأحمد بينما يظل هو متابعاً وحامياً للقاذفات...وبالفعل تلقي أحمد الأمر بالتصرف وبسرعة البرق أمر خالد فؤاد وشريف المصري بالانفصال عن التشكيل والانضمام له في مطاردة الطائرات المعادية
248/وكانت بلاغات غرفة العمليات بالمطار تُقدر أن أحمد من الممكن أن يلحق بهما قبل وصلوهما للمطار بوقت كافى نظراً لمحور اقترابهما البعيد
249/وانقّضت الطائرات المصرية بأقصي سرعه لها تجاه المطار بعد أن أشعلت الحارق اللاحق وألقت خزانات الوقود الاضافية ..وقتها حاول ضابط العمليات تصحيح مسار أحمد مُبلغاً أياه بأنه من الممكن أن يقترب أكثر من الطائرات المعادية لو اتخذ مسار آخر
250/لكن أحمد رفض وظل علي مساره تجاه المطار وسط تعجب خالد وشريف وضابط العمليات.. كانت الطائرات الثلاث تُطبق غرباً بسرعة كبيرة جداً....وفجأه أمر أحمد طياريه باتخاذ مسار مختلف وحدد لكل منهم مسار بحيث تفرق التشكيل وبحيث يكون أحمد هو الأقرب الي المطار بينما يكون شريف خلف العدو
251/وعلي شاشة الرادار شاهد ضابط العمليات ما يجري بدون أن يفهم وثارت ثائرته فالطائرات المعادية ما زالت تقترب بسرعة ...ومرت ثوانى من القلق وحدث أمر غريب توقعه أحمد منذ البداية فالطائرات الإسرائيلية إلتقطت اقتراب طائراتنا فاستدارت عائدة إلي قواعدها
252/في هذه اللحظة كان أحمد في مؤخرة الطائرة المعادية بينما خالد يهاجم جناحها بعد أن أصبح مساره عموديا عليها... أما شريف المصري فكان يتقابل وجهاً لوجه معها 💪
253/لم يستطع ضابط العمليات علي الأرض التحكم في شعوره عندما شاهد تلك المناورة الرائعة التي أدارها أحمد وأوقع بها طائرات العدو في كمين مُحكم فانتفض واقفاً في مكانه كأنما مسّه شرر كهربي وظل محدقاً في شاشه الرادار في توتر شديد
254/فهذه المناورة مكنت خالد من رصد وإصابه احدي الطائرات السوبر ميستير المعادية بسرعة بواسطة صاروخين أصابها إحداهما والتي عندما حاولت الفرار وجدت طائرة شريف تنقض مطلقة دفعات من النيران علي مقدمتها فانفحرت في الجو بدون أن يستطع حتى الطيار الإسرائيلي أن ينجو بحياته 😎
255/فاستدار شريف مُطارداً الطائرة الأخرى التي انسحبت من المعركة بعد أن ألقت القنابل التي تحملها في الصحراء طمعاً في سرعة هروب أعلي لكن أحمد أمره بالعودة للتشكيل مرة أخري فمستوي الوقود أصبح حرجاً ويتطلب العودة للمطار نظراً للسرعة العالية التي طاروا بها
256/في نفس الوقت كان المقدم محمد السيد يقود باقى التشكيل عائداً بعد نجاح عملية القصف وتلقّى بسعادة بالغة الإشارة اللاسلكية من أحمد بإسقاط طائرة معادية وعودتهم للمطار 😎
257/هبط أحمد وخالد وشريف قبل باقي التشكيل بوقت قصير وفور دخوله الدشمة فوجئ أحمد بخالد وشريف يهرعان اليه ركضاً ليرتموا في أحضانه فرحين بما تحقق ومهنئينه علي الكمين المُحكم الذي نصبه للعدو والذي مكنهم من تحقيق أول إصابه مشتركة لهم فقد كان أول أشتباك لهم مع العدو وجهاً لوجه💪
258/ وبينما طائرات باقي التشكيل تدخل دشمها الواحدة تلو الاخري وقف أحمد شارداً وهو يدخن سيجارة بعد شوق طويل تاركاً خالد وشريف يشرحان لبعضهما البعض ما قاما به في سعادة فقد شرد في طياريه الذين يتفجرون حماساً أمامه
259/وفكّر أحمد في الشهيد مدحت المليجي ذلك البرنس الذي غادر الدنيا وعما كان سيشعر ويقول وهو يعيش تلك اللحظات المميزة التي قلما ما يدركها مُقاتل فما أقوي وألذ من تذوق طعم نصر وحتي لو كان صغيراً طالما جاء بعد هزيمة نكراء 🙁
260/وسرعان ما دخلت باقى طائرات التشكيل وسط فرحة الفنيين إلي الدشم ليخرج بعدها الطيارين في قمه النشوة والثقة متجهين إلي مبني المطار...وعندما يتجمع الجمع في غرفة الطيارين يعلو الحماس ليناطح السماء فالجميع تقريباً يتحدث عما قام به وعن دوره في هذا النصر المهم
261/دخل المُقدم محمد سعيداً هو الآخر وتعالى الهتاف تحيا مصر.. عند دخوله كانت كحفلة الانتصار النهائي علي إسرائيل وتحرير الأرض لكنه الشوق للفرحة وإثبات الذات أمام العدو فقد كان الجميع يشاهد المدرعات المصرية المُدَمرة بطول #سيناء وعرضها
262/وفي هذه اللحظات كان الدور عليهم ليقصفوا مدرعات العدو وعرباته فقد كان وقت بدء الحساب فتقدم المقدم محمد تجاه أحمد وشدّ علي يده مهنئا ًعلي كفاءته وحُسن تصرفه مما أخجل أحمد
263/وشدّ الرجل علي يد كل الطيارين مُهنئهم علي الأداء الممتاز وطلب منهم الانتظار لحين تلقى تعليمات جديدة ...ثم أشار الي أحمد بأن يصحبه ...وأسرعا تجاه غرفه العمليات
وهناك دار حوار قصير في اللاسلكي مع قيادة القوات الجوية حول الهجوم ونتائجه ومدي الدهشه من عدم وجود غطاء جوي مُعادى
وهناك دار حوار قصير في اللاسلكي مع قيادة القوات الجوية حول الهجوم ونتائجه ومدي الدهشه من عدم وجود غطاء جوي مُعادى
264/وكما أراد الجميع صدر الأمر من القيادة بتطوير الهجوم واستمرار القصف الجوي المركز بقطاع العمليات بأقصي جهد ممكن ودار حوار قصير بين ضابط العمليات وأحمد عن الكمين الذي نصبه للعدو سريعاً هنأه ضابط العمليات علي حسن تصرفه ورد احمد بأنه توفيق من الله فقط ..فزاد إعجاب الضابط بتواضعه
265/وفي غرفة العمليات اجتمع المقدم محمد مع طياريه مرة أخري وبصعوبة استطاع السيطرة علي فرحتهم لشرح الخطوة الثانية قائلاً:ربنا سترها معانا في الطلعتين دول وممكن نكون محظوظين جداً لأننا لم نقابل طائرات معادية كتير بس أكيد هيكونوا منتظرينا المرة الجاية علشان كده لازم نكون أسرع
266/ثم أشار المقدم محمد إلي موقع اخر علي الخريطة مؤكداً علي الهدف الجديد قائلاً: احنا عايزين نستثمر إن اليهود ملحقوش يعملوا دشم للذخيرة والإمدادات خالص علشان كده الهدف الجاي هو ((مركز شئون ادارية وتموين لفرقة مدرعة قُرب ممر الجدي علي المحور الأوسط))
267/ثم نظر المقدم محمد تجاه النقيب حسين قائلاً: مهمتك يا حسين إنك تسّهل شغل المُقاتلات.. مش هنقدر نفضل فوق الهدف لمدة طويلة علشان كده عايزك انت ورجالتك تركّزوا علي الضرب الدقيق... فأومأ النقيب حسين بالإيجاب والعِلم
268/ثم أعطى المقدم محمد أوامره في نهاية التلقين بالاستعداد للإقلاع الساعة 10:00ص حتي يعطي الطيارين والفنيين الوقت الكافى للتجهيز ..وكانت آخر تعليمات القائد هو بقاء طائرتي ميج (21 ) بالمطار استعدادا لدعم التًشكيل المُهاجم
269/ وبعد مهلة تفكير رشح أحمد...طارق وشريف لهذه المهمة ورضخ طارق للأمر وإن كانت ملامح وجهه تُنبئ بضيق من بقائه بالمطار
270/وفي الساعة 10:00 ص بدأت الطائرات في الإقلاع مجدداً ..واتخذ أحمد وعمر المقدمة لحماية القاذفات خلفهم.. بينما تكفّل المقدم محمد ووليد ومعهم جمال وخالد حماية الجوانب وعلي الأرض استمع طارق وشريف عبر اللاسلكي لمحادثات زملائهم وهم مُنتظرين علي أول الممر في طائراتهم
271/وطبقاً للتعليمات فقد اتخذت الطائرات أقل ارتفاع ممكن لتحقيق المفاجأة للعدو والذي لم يكن يتوقع تكرار هجمات الصباح مرة أخري...ومرت الطائرات سريعاً فوق الموقع الذي تم قصفه صباحاً حيث مازالت الحرائق مشتعله به وتعمقت الطائرات أكثر داخل #سيناء المُحتلة
272/وأعطي المقدم محمد الأوامر بارتفاع المقاتلات لكي تشكل مظلة حماية لقوة الهجوم وبدأ تشكيل القاذفات في قصف الموقع المعادي بشدة وعنف... ومن الجو كانت الحرائق تتصاعد من كل شبر بالموقع
273/وتحدث المقدم محمد سائلاً غرفة العمليات بالمطار إذا كانت هناك أهداف جوية قد ظهرت علي الرادار..لكن الرادار لم يرَ سوي طائراتنا في السماء مما أعطي المقدم محمد ضوء أخضر لمعاودة الهجوم..وبالفعل تم معاودة الهجوم من القاذفات بينما أحمد وزملاءه يمسحون السماء بحثاً عن أهداف معادية
274/كان صوت النقيب محمود وطياريه واضحاً ومليئاً بكم حماس وسعادة بحجم الأضرار التي أصابت العدو ...لكن قطع صوت ضابط العمليات جو السعاده فجأه مُحذراً بإقلاع (4) طائرات معادية من أحد مطارات #سيناء
275/وعلي الفور أصدر المقدم محمد أوامره لطياريه بالاتجاه غرباً مع إلقاء خرانات الوقود الاضافية لزياده السرعة ..ثم أعطى أمر لأحمد لكي يتعامل مع الطائرات المعادية وبينما القاذفات المصرية تعود تجاه قاعدتها مسرعة تبدأ المقاتلات في حماية ظهر القاذفات
276/وبدأ أحمد في التفكير سريعاً وقرّر الاستمرار الاتجاه غرباً لكي تكون المعركة الجوية أقرب ما يكون إلي القناة وقواتنا هناك
277/وأبلغ ضابط العمليات بأن الطائرات المعاديه أصبحت علي مسافه( 10) كم.. ثم بعد لحظات أصبحت علي مسافه (8) كم
..وظهرت القناة علي الأفق وطمأن المقدم محمد قليلاً من نجاة القاذفات
..وظهرت القناة علي الأفق وطمأن المقدم محمد قليلاً من نجاة القاذفات
278/بينما طارق وشريف علي الأرض كانا يتحرقان شوقاً للإقلاع.... لكن الأمر لم يُعط بعد...
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
279/وبعد لحظات أمر المقدم محمد المقاتلات بالاشتباك ...وبعد دوران حاد اتخذت الطائرات المواجهة وجهاً لوجه.. فأبقي أحمد ...جمال بجواره بينما شدّد علي بقاء وليد بجوار عمر والتحق خالد بجناح المقدم محمد
280/وأصبحت المسافة (3) كم فقط علي المواجهة فأطلقت الطائرات الإسرائيلية صاروخين من تلك المسافة لكنهم ضلوا أهدافهم...وبصوت حازم أمر المقدم محمد طياريه بالانفصال عن التشكيل الأساسي ومحاصرة طائرات العدو فانفصل أحمد ومعه جمال الي اليمين بينما عمر ووليد انفصلا باتجاه اليسار
281/وبدأت المعركة مع الطائرات الأربعة والتي اتضح انها من نوع الميراج المتقدمة والتي يطير بها أفضل الطيارين الإسرائيليين
وفي أول لحظات المعركة تم إصابة طائرة وليد بطلقات طائرة معادية وتعالى الدخان الأسود منها وغطّى المقدم محمد انسحاب وليد من المعركة
وفي أول لحظات المعركة تم إصابة طائرة وليد بطلقات طائرة معادية وتعالى الدخان الأسود منها وغطّى المقدم محمد انسحاب وليد من المعركة
283/بينما التحم أحمد وجمال مع طائرة أخري وظهر صوت ضابط العمليات بوجود طائرتين معاديتين أخريين تقتربان ..وعلي الفور صدر الأمر بإقلاع طارق وشريف لتعزيز المعركة وبينما المعركة تدور في سماء القناة فوق مدينه السويس استطاع أحمد أن يُضيق الخناق علي طائرة معادية وأمر جمال بالتدخل والضرب
239/ وفعلاً تدخل جمال بصاروخين متتاليين أصاب إحداهما الطائرة فانسحبت من المعركة مخلفه ذيل طويل من الدخان الأسود وواصل أحمد تدخله في المعركة
241/وقام خالد بعمل دوران حاد لمطاردة طائرات العدو وتبعه أحمد وجمال وعمر ..لكن صوت القائد خرج من اللاسلكي يأمرهم بعدم المطاردة والعودة للقاعدة فوراً...وفي تلك اللحظات اٌقترب طارق وشريف إلي سماء المعركة وأمرهما القائد محمد بحماية ظهره بينما تعود طائراتنا
242/ونادى المقدم محمد على وليد لاسلكيا ً فقد انقطع الاتصال به اثناء المعركة الجوية لكن بدون جدوي ..ورد ضابط العمليات بأن وليد قد قفز من طائرته بعد عبوره القناة بمسافه وجيزة فاتخذ المقدم محمد طريق للعودة يماثل الممر الذي اتخذه وليد
243/ومع تصاعد القلق من أحمد علي زميله الجديد ظهر في السماء عمود من الدخان الاسود فاستأذن أحمد بالدوران علي ارتفاع منخفض للتأكد من سلامة وليد وسُمح له بذلك فانفصل أحمد من التشكيل وبدأ في البحث عن أي أثر لمظلة زميله بينما كل خلايا جسده تدعو بسلامة زميله
244/ولسبب ما طاف هاجس مدحت المليجي علي عقل أحمد فازداد قلقه..وبعد ثوان تمكن أحمد من رصد مظلة وليد علي الأرض وبجوارها وليد يلوح له فانفرجت اساريره وتنفس الصعداء وحمد الله كثيراً ثم قام بالابلاغ عن موقع زميله لكي تقوم سيارة بنجدته وبعد دقائق عادت جميع الطائرات لدشمها الحصينة بسلام
245/واجتمع الطيارين في غرفة الطيارين يملأهم السعادة مرة أخري بعد ما تحقق لهم في هذه الطلعة..وإن كان النقيب محمود وطياريه أشد سعادة لتمكنهم من قصف وتدمير أهداف كثيرة للعدو وأمر المقدم محمد طياريه بالراحة مع وضع طائرتين مقاتلتين في وضع الاستعداد
246/ وكان وضع الراحة الذي يعنيه القائد هو وجود الطيارين بجوار طائراتهم داخل الدشم فمن المتوقع رد فعل عنيف للعدو علي غارات اليوم..وتطوع أحمد وعمر للبقاء كطياري حالة أولي لكي يعطيا رفاقهما قدراً من الراحة
247/مر النهار دون تدخل من العدو ودون أن تصدر أوامر بقصف العدو مرة أخري فقد استهلك المطار جزء كبير من مخزون الذخيرة لديه وقرب المغرب عادت سيارة حاملة وليد معها ففرح الجميع بسلامة زميلهم ونجاته ومع الليل عاد الطيارين لغرفهم لتغيير ملابسهم ثم العودة لتقييم ما تم اليوم بغرفه الطيارين
248/واجتمع المحاربون في تلك الغرفة كما تعودوا كل ليلة لكن شتّان الفرق بين تلك الوجوه التي كانت مكتئبه حزينة تفتقر الي الثقة.. وبين تلك الوجوه التي أشرقت عليها شمس الثقة والسعادة مره أخري بعد غياب ....فعاد الجميع يتحدث بثقة وتفاؤل وشاركهم المقدم محمد في ذلك
249/وبعد إشارة من يده صمت الجميع ترقباً لما سيقوله قائدهم : إحنا النهاردة حطينا رجلنا علي أول الطريق الصح..النهاردة بس نقدر نقول للعالم إننا موجودين ولسه عايشين أنا أحب أقول إن اللي شفته في طلعات النهاردة شئ رائع شُفت حماس ودقة وفدائية وانضباط وكل ده خلاني سعيد جداً
250/وتابع المقدم محمد: بس برضه انا مش مبسوط بزمن الإقلاع خالص احنا عايزين نتدرب علشان نكون في السماء في دقيقيتن علشان نقدر نقول إننا فعلا مقاتلين درجة أولي لأن كل ثانية تفرق في نتيجه المعركة...
وصمتت القاعه قليلاً فالكل يفكر في تلك الملحوظات التي أوردها قائدهم
وصمتت القاعه قليلاً فالكل يفكر في تلك الملحوظات التي أوردها قائدهم
251/ثم تابع القائد بصوت فرح: انا عندي لكم خبر كويس جداً يا رجالة...النهاردة مش احنا بس اللي كنا بنهاجم...معظم طياراتنا الموجودة عملت طلعات بطول الجبهة ونفذنا (256) طلعة بطول الجبهة واقدر أقول اننا ادينا اليهود علقه سخنه فعلاً وقيادة الجبهة بلغت القيادة ان قصف العدو قد توقف تماماً
252/ضجت القاعة بالتصفيق والهتاف من الطيارين فقواتنا الجوية قامت من عثرتها وأثبتت تواجدها 💪
253/واستكمل المقدم محمد: معظم قواعدنا اللي علي الجبهة اشتغلت جامد النهاردة... بلبيس وإنشاص وابو صوير والمنصورة وحلوان وجناكليس والصالحيه.... وكلهم عملوا نتايج كويسة وكنت سعيد جداً وانا ببّلغ إن مطارنا النهاردة أسقط طياره وأصاب طيارتين للعدو مقابل خسارة طائرة واحدة فقط
254/وبدأت الأعين تُشع ثقة من جديد وكلمات المقدم المشجعة تغسل هموم شهر ونصف من العار والهزيمة والضياع
256/ واستمع أحمد في غرفته ليلاً لنشرات الأخبار وهى تذيع أنباء تلك المعارك وقد فوجئ العالم أجمع بأن القوات الجوية المصرية مازالت قادرة علي الهجوم بعد الانكسار الرهيب الذي حلّ بها يوم (5) يونيو 1967م
257/كان أحمد يستمع لذلك ودخان سيجارته يتعالى في هدوء بينما عقله يردد كلمة واحدة (ولسه) فالطريق أمام الثأر مازال طويلاً ولن يشفي تلك النار الهائجة بداخله إسقاط أو إصابة طائرة أو اثنين للعدو
258/بل إن أحمد كان يريد المزيد والمزيد وبينما الهدوء يخيم علي غرف الطيارين فكل منهم في ملكوته الخاص...فجأة سمع الجميع صوت أحمد يصيح بصوت عالى جداً
259/..ففزع الجميع وهرولوا تجاه غرفة أحمد ...وعندما دخلوا وجدوه منفعلاً يجوب الغرفة ويصيح بأعلي صوت في غيظ بكلام غير مفهوم....!!!!
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
260/فتقدم منه المقدم محمد محاولاً معرفه ما يجري فصاح أحمد في غضب: مصر قبلت وقف إطلاق النار ...تصدق يا افندم ؟؟!!
261/صُعق الجميع من جملة أحمد ففي أوج حماسهم وثقتهم من هزيمه الهزيمة جاء هذا الخبر ليشل العقول ويُلجم الألسنة..فهدّأ المقدم محمد من ثورة أحمد واستفسر منه أكثر عن هذا الخبر
262/فقال أحمد: الراديو أعلن أن إسرائيل طلبت إطلاق النار واحنا وافقنا يعني لو كنا احنا طلبنا وقف إطلاق النار يوم (5) كانوا هيوافقوا ؟؟؟ أكيد لا وكانوا فضلوا يقتلوا في العساكر الغلابة الأسري بدون رحمة اشمعنا احنا بقا نوافق!! ....فنكّس المقدم محمد رأسه مفكراً في كلام أحمد
263/وبينما تدخل النقيب محمود :أكيد في اعتبارات كتير جداً خلت الريس يوافق احنا ضباط وبننفذ الأوامر بس ...يعني ملناش في السياسة
...فقاطعه شريف المصري غاضباً: يعني لما نبتدي نشم نفسنا وندي ولاد ...الكلاب اول علقه يقوموا يقعدونا علي الأرض تاني ؟؟
...فقاطعه شريف المصري غاضباً: يعني لما نبتدي نشم نفسنا وندي ولاد ...الكلاب اول علقه يقوموا يقعدونا علي الأرض تاني ؟؟
264/وتطور النقاش بين الجميع في آن واحد واتضح أن الحوار سيتصاعد فتدخل المقدم محمد مُنهياً هذا التوتر طالباً من الجميع العودة لغرفهم بينما سيقوم هو بالاتصال بالقيادة لمعرفة أسباب وقف إطلاق النار
265/وبعد قليل اتخذ طارق موقعه بجوار نافذة غرفته وقد أدرا جهاز البيك أب علي موسيقي كلاسيكية هادئة وغاص في التفكير أما عمر فقد أمسك بخوذته وأخذ ينظفها بغيظ مكتوم ولسان حاله يرثي للفرحه التي لم تدم فقد كان يود أن يستمر القتال وتتوالي الاشتباكات
266/أما المقدم محمد فقد اصطحب أحمد الي غرفه اللاسلكي بمبني القيادة المجاور ودار حوار بين المقدم محمد و القيادة..وكانت تعليمات القيادة صارمة جداً... الاشتباك فقط في حاله الضرورة القصوي وللدفاع عن النفس فقط كذلك يجب اعتراض أي طائرات تخترق منطقة عمليات المطار
267/وبدون أي توضيح للاسباب قيل للمقدم محمد إن قرار وقف اطلاق النار قرار سياسي ويجب أحترامه ..فنظر المقدم محمد تجاه أحمد فوجده يدخن سيجارته في غيظ فقد كان في قمة انتقامه من اليهود عندما تم وقف إطلاق النار
268/خرج المقدم محمد مصطحباً أحمد وتمشياً في أرض المطار وتحدث المقدم محمد بعيداً عن الرسميات قائلاً: رغم إنى معترض علي وقف إطلاق النار ...إلا إنه قرار صح
269/نظر أحمد بدهشة إلي قائده الذي استكمل : أيوة قرار صح لو بصيت له من وجه نظر قياده الجيش لأن استمرار العمليات مش ممكن يكون في صالحنا لأننا ملمناش نفسنا لسه وكمان احنا في عرض كل دبابة وطيارة وعسكري في الوقت ده يعني احنا كسبنا من كل النواحي
270/كان أحمد يقيس كل كلمة من قائده وتساءل عن مكاسبنا فأجاب القائد : اديناهم علقه جامدة بطول الجبهة وسمّعنا العالم أن الطيران المصري لسه موجود وكمان خرجنا بأقل خسائر ممكنه وبرضه رفعنا معنويات البلد كلها مش الجيش بس
271/وتابع المقدم : تصّور معنويات الرجّالة علي الجبهه لما شافونا بنعدي ونضرب اليهود بكل قوة... أهم حاجه ان وقف أطلاق النار هيدينا فرصة نلم نفسنا الأعصاب أهدأ بدل ما نكون تحت ضغط العمليات والغارات
272/ وربّت المقدم محمد على أحمد قائلاً: فكّر في العساكر اللي في الخنادق لما يكونوا تحت القصف المستمر ومش قادرين يردوا شعور العسكري من دول بيكون قاتل ومُدمر لمعنوياته
273/تمتم أحمد بعبارات تفهم وجهه نظر قائده والذي أستكمل: أنا دمي غلي لما عرفت الخبر منك وكنت عايز اطير واشتبك واضربهم بكل قوة انا كمان
274/ثم تابع القائد : بس بص يا احمد للمستقبل تفتكر اننا هنعرف نعوض الطيار الكويس بعد كام شهر ؟!! أو بعد كام سنه؟؟ ولا حتي (3) سنين كفاية من التدريب والصقل والخبرة لغاية ما يوصل لمستوي طيار مقاتل كفء
275/ ثم أقترب الاثنان من دشمة لاحد الطائرات والتي كانت مفتوحة حيث يقوم الفنيين بأعمال الصيانة اليومية
فاستدار المقدم محمد مواجهاً أحمد: وليد يطلع علي انشاص بكرة و يستلم طيارة جديدة ومن بكرة اسمكم السرب (77) وهتبدأوا تدريبات مكثفة وتخصصية جداً لهدف مُحدد وضعته القيادة للسرب ده
فاستدار المقدم محمد مواجهاً أحمد: وليد يطلع علي انشاص بكرة و يستلم طيارة جديدة ومن بكرة اسمكم السرب (77) وهتبدأوا تدريبات مكثفة وتخصصية جداً لهدف مُحدد وضعته القيادة للسرب ده
276/ ظهرت نظرات التساؤل علي عيني احمد فاستكمل المقدم: انا مقدرش اقولك الهدف بس كل اللي هقدر اقولك عليه يا احمد إن قرار تشكيل السرب كان لسبب محدد وعلشان كده اختاروا طيارين أكفاء زيك وزي عمر وطارق وحطّوا معاكوا الأربعة الأوائل علي الدفعة علشان ترفعوا كفاءتهم
277/برقت عيني أحمد ببريق الفضول القاتل لكن فضوله اصطدم بمعنى كونه سر حربي
...وأنهي المقدم محمد حديثه مربتاً علي كتف احمد في هدوء واستدار لمتابعة عمل الفنيين في الطائرات
✍✍✍✍
...وأنهي المقدم محمد حديثه مربتاً علي كتف احمد في هدوء واستدار لمتابعة عمل الفنيين في الطائرات
✍✍✍✍
278/وفي اليوم التالي بدأت تدريبات التشكيل والتي كانت غريبة علي الجميع يما فيهم أحمد فقد تمثلت في سباقات للإقلاع حيث يتم حساب زمن إقلاع الطائرة من لحظة إعطاء الأمر للطيار علي مسافة (50) متر من طائرته
279/ فكان علي كل طيار أن يعدو تجاه طائرته بسرعة وأن يقوم الفنيين بإدارة محرك الطائرة وربط الطيار في مقعده وتأكيد جاهزية التسليح قبل أن تخرج الطائرة من دشمتها
280/وتنافس أحمد ورفاقه في تحطيم أرقام بعضهم البعض... ورغم تقلص الوقت مرة بعد مرة إلا ان المقدم محمد لم يكن سعيداً بالمرة وكان يرغب في تقليص الوقت أكثر وأكثر
281/ومرت عده أيام من التدريبات التخصصية والتي شملها طلعات تدريبية علي القتال الجوي وفي هذا اليوم أعلن المقدم محمد عن اقترابهم من الزمن الذي وضعه لهم في الإقلاع السريع مما يعني الانتقال للمرحلة الثانيه من التدريب حيث أضيف بند جديد ألا وهو الاقلاع في أقل مسافة ممكنة وبأقل زمن
282/وتم تحديد جزء من الممر لكي يتم الإقلاع عليه فقط حيث وُضعت أقماع ملونة علي منتصف الممر محددة نهاية ممر الاقلاع ولم يكن ذلك سهل نظرياً ولا حتى عملياً
فقد كانت تدريبات مرهقه جداً للرجال فالمطلوب السرعة والتحكم ...وكان الفضول يقتل الجميع لمعرفة سر تلك التدريبات الجديدة
فقد كانت تدريبات مرهقه جداً للرجال فالمطلوب السرعة والتحكم ...وكان الفضول يقتل الجميع لمعرفة سر تلك التدريبات الجديدة
283/كان الفريق مدكور وقيادات القوات الجوية يزورون المطار باستمرار لمتابعة تلك التدريبات وقياس الزمن مما أضفى أهمية شديدة علي التدريبات وكان زملائهم من الطيارين والفنيين يُحمسَون الرجال حيث تحولت التدريبات إلي شبه مسابقة
284/وبعد وقت تم إضافة بند آخر ألا وهو الهبوط علي نفس مسافة الإقلاع القصيرة مما زاد التدريبات مشقة ولم يكن المقدم محمد هيناً في تعامله مع الرجال بل كان قاسياً في ملاحظاته عنيفاً في توجيهاته
285/ومرت أسابيع والتدريبات مستمرة حتي قرّر المقدم محمد وقف التدريبات لمدة(3)أيام متتالية فقد لاحظ عدم تحسن الأداء خلال اليومين الأخيرين من التدريبات مما أعطاه ضوء أحمر يجب الوقوف أمامه..فقد وصل الطيارين لحد التشبع من التدريبات ومن المؤكد أنهم يحتاجون للراحة
286/فطلب المقدم محمد من أحمد أن يضع جدول للاجازات علي أن تكون ليوم واحد فقط بالتناوب مع زملائهم وكان قرار القائد واضح وصريح بأن يكون أحمد اول الخارجين للإجازه..وقوبلت تلك الإجازة بترحاب شديد من الطيارين المُنهكين من التدريبات العنيفة خاصة في ظل وقف إطلاق النار
287/وعلي الفور وضع أحمد جدول الإجازة بحيث يظل اثنان من القدامي دائماً بالمطار
وعلي الفور اتصل الجميع بذويهم لابلاغهم بنبأ الإجازة القصيرة... وبدأ الفوج الاول في الإجازة وكان أحمد أول الخارجين من المطار ومعه خالد فؤاد وجمال شفيق
وعلي الفور اتصل الجميع بذويهم لابلاغهم بنبأ الإجازة القصيرة... وبدأ الفوج الاول في الإجازة وكان أحمد أول الخارجين من المطار ومعه خالد فؤاد وجمال شفيق
288/وبمجرد وصول السيارة التى تقل أحمد للمنزل إلتف الأهالي حول أحمد مرحبين به بينما تعالت الدعاوي من الأمهات اللاتي تصادف وجودهن بالطريق بالنصر له ولكل الجيش المصري
289/كانت أحوال الناس مختلفة كلياً عن الزيارة السابقة مما استدعت أن يلتفت لها لثوانى إذاً فما يُقال في الإذاعة صحيح فقد تجسّد أمامه رفض الشعب للهزيمة والتفافه حول الجيش بالفعل
290/وهو ما وضح من حرارة ترحاب الرائد حسنين جار والده له فقد احتضنه الرجل وهنأه هو وزملائه علي تلك العلقة الساخنة التي لقنوها لليهود منذ شهرين وتمني لهم النصر
💪🇪🇬
💪🇪🇬
291/وبينما أحمد يستمع لدعاء جاره له سعيدا ً فوجئ بوالدته تهرع علي درجات السلم تختطف ابنها في أحضانها... ومن بين الدموع الأم وحرارة لقاء الأب تجمّع الثلاثه علي تلك المائدة التي تتوسط صالة المنزل
292/وسرعان ما دخل إخوته من الباب..الواحد تلو الآخر بعد انتهاء موعد الدراسة.. شتّان الفارق بين ذلك اللقاء وبين الأخير الذي تم بعد النكسة مباشرة وكانت سعادة والديه كبيرة بوجه ابنهم الذي عاد إليه الإشراف مرة أخرى وإن مازالت البسمة والدعابة غائبة لكنه بالفعل مختلف عن آخر زيارة
293/وتساءل أحمد من إخوته علي أحوال البلد وفرح جداً عندما علم بالتفاف الجميع ومساندة الجيش وتخطي الهزيمة رغم قلائل عزل المشير وحاشيته والمحاكمات العسكرية وغضب الشعب من نتائج المحاكمات المُخيبة لآمال الشعب
294/وسرعان ما انهمك الجميع في تناول الطعام الذي أعدته الأم بسرعة وان كانت عيني عاطف لم تفارق أحمد لحظة فهو يرصد كل حركاته وانفعالاته
295/وبعد الغذاء اجتمع أحمد مع إخوته في غرفتهم ومع أكواب الشاي الساخن تساءل أحمد عن أحوال إخوته في الدراسة وعن أحوالهم بينما كان سمير وكمال وعاطف في شوق لمعرفة ما يدور علي الجبهة وسماع القصص كتلك التي تُروى في الصحف
296/واستمر الحديث السامر بين احمد واخوته فترة رفض خلالها إخوته نداءات والدتهم بترك أخوهم للراحة..كذلك رفض أحمد فقد كان مشتاق لإخوته وعائلته كذلك كان متشوقاً للسير في الطرقات كما كان يفعل من قبل
297/وفي المساء انطلق أحمد مع عاطف يجوبان طرقات الحي المكتظ بالسكان وقوبل أحمد من الجميع بترحاب وفي النهاية اقتادتهم خطاهم الي أحد المقاهي حيث بدأ أحمد يتساءل عما خططه عاطف لمستقبله خاصة بعد تخرجه فأجاب عاطف بأنه قد قرر التقدم للكلية الحربية كضابط مهندس
298/نظر أحمد في عيني عاطف متفاجئاً مفكراً للحظة وحاول أن يفكر بعقله بعيداً عن قلبه ففشل فى ذلك ...
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم 👮♂️
299/ففي لحظات فشل عقل أحمد في اختيار القرار المناسب ورد على عاطف بأنه لا يعلم بالتحديد إذا كان يؤيده أم يعارضه فهو شقيقه الأصغر وبالتأكيد يخشى علي حياته ...لكنه في نفس الوقت مصري يعى تماماً أن عليه واجب الجهاد ولا يمكن أن يُثنيه عن ذلك
300/واستمر الحوار بينهما عن المستقبل حتي وقت متأخر حتي قاما وعادا إلي منزلهم حيث أعدت الأم عشاء كبير أذهل أحمد بالفعل
301/وفي صباح اليوم التالي وبعد استعداده للعوده سمع أحمد طرق علي الباب وعندما فتح شقيقه سمير دخلت عدد من السيدات من جيران وأصدقاء والدته وهُنّ يحملن أعدادا لا حصر لها من الاطباق التي تفوح منها رائحة الفراخ واللحم ..فذُهل أحمد مما يراه
302/ بينما تبسّمت الأم شاكرة لجيرانها كرمهم وانهمكت معهم في حوار ....واستدار أحمد مندهشاً مما يحدث فأجاب الأب بهدوء أنها عادة ابتدعتها نساء الحى للترحاب بالجنود العائدين من الجبهة
303/وعندما تساءل أحمد عما سيفعل بكل هذا الطعام ..ردت الام بأنه له ولزملائه في المطار لكي يُغّذوا نفسهم بعيداً عن أكل الجيش...فترقرقت عيني أحمد بالدمع ولحظها كمال علي الفور... وبعد قليل كان أحمد يستقل السيارة بصحبة زملائه عائداً الي المطار وقد حٌمّلت السيارة علي آخرها بما لذ وطاب
304/ ومن بين دموع الأم ودعوات الأب والأشقاء إنسلت السيارة مبتعدة عن الأنظار
وعاد أحمد للمطار الذي لا يبعد أكثر من ساعة ونصف عن منزله حاملاً كميات كبيرة من الطعام أذهلت الجميع
وعاد أحمد للمطار الذي لا يبعد أكثر من ساعة ونصف عن منزله حاملاً كميات كبيرة من الطعام أذهلت الجميع
305/وبسرعه قام أحمد بتوزيع الطعام علي الفنيين والجنود ووجد أيضاً عمر ووليد في انتظارة لكي يخرجا في إجازتهما فقد كان عمر في شوق الي تلك الاجازة بشدة نظراً لتشوقه لرؤيه عائلته ونادية حبيبته بالتحديد
306/طلب عمر من سائقه ألا يوصله الي المنزل بل للكونيش حيث كانت نادية تنتظره في شوق وظهر ذلك واضحاً من نظراتها عندما نزل عمر من السيارة بملابسه العسكرية كانت نظراتها تشع بريقاً وفخراً بخطيبها وكأنها تود لو تصيح بأعلي صوت لها ان هذا الرجل خطيبها وانها محبوبته الوحيدة في هذه الدنيا
307/قادتهم الخُطى نحو أحد المطاعم المطلة علي النيل حيث جلسا وتحدثا لمدة طويلة
..كانت نادية ذكية بحيث أنها لم تتطرق لتلك الحرب اللعينة الدائرة بل أخذت خطيبها بعيداً عن الواقع بمرارته إلي عالم آخر ملئ بالحب والعشق
..كانت نادية ذكية بحيث أنها لم تتطرق لتلك الحرب اللعينة الدائرة بل أخذت خطيبها بعيداً عن الواقع بمرارته إلي عالم آخر ملئ بالحب والعشق
308/وبنظراتها المليئه حب وعشق ومن بين شفتيها خرجت كلمات حملت عمر إلي السماء حملاً ودفعته إلى عالم آخر من الصفاء والنقاء والرومانسية
309/ومن خلف نظراته الشمسية كانت عيني عمر تحتضان هذا الملاك الجالس أمامه فمن المستحيل ان تكون تلك الفتاه من هذا الكوكب فقد أحس من كلماتها ونظراتها بإحساس يفوق الوصف من الهدوء والسكينه فلم يُقاطعها وآثر أن يترك كلماتها تتغلغل في خلايا جسده وتضخ حباً وعشقاً في جسده
310/دامت جلستهم نحو ساعة قطعها تذكير نادية لعمر بأن عائلتيهم تنتظران بالمنزل وأنه لابد لهم من العوده الآن فقام عمر مُجبراً فوجد نفسه قد اصطدم مرة أخري بالأرض بعد ان كان في السماء محلقاً مع نادية 😎
311/سارا الاثنان متشابكى الأيدي علي كورنيش النيل وقد التهبت الأيدي من حرارة العشق المتبادل حتي أوقف عمر تاكسي وانطلق بهم نحو العباسية
312/واقترب منتصف الليل وغادر الجميع المنزل بعد يوم حافل قضاه الجميع مع عمر والذي ظهر للجميع الاختلاف الكبير عليه عن الزياره السابقة... ووضح ذلك من سعادة الجميع بروح الدعابة والتفاؤل التي أشاعها عمر في المنزل منذ لحظة دخوله بصحبة ناديه حتي دخل لغرفته لينل قسطاً من الراحة
313/وفي الصباح التالي كان عمر منتظراً للسيارة بالشرفة بينما غابت الأم في المطبخ ...وفي الموعد المحدد وصلت السيارة بعد ان اصطحبت وليد بالطبع
314/همّ عمر بالنزول إلا ان والدته طلبت من ان يساعدها في شئ وصُدم عمر عندما رأي (5)صناديق موضوعة قُرب باب المنزل فعلم علي الفور ما بها فاستدار مُقَبلاً يد والدته شاكراً إياها علي ما قامت به
315/و طوال طريق العودة كان عمر هائماً في كلام نادية الذي مازال يتردد صداه في عقله ونظرة والدته له وهو يغادر ففيها كم هائل من المشاعر والحب يكفي الجيش المصري كله وليس هو فقط ...وعند ظهور بوابة المطار قرر عمر كعادته أن ينسي كل شئ ويعود لعمله وواجبه ومُركزاً كل حواسه فيهما
316/تساءل عمر فور وصوله عن أحمد وعلم أنه بطائرته فى طائرات الحالة الاولي علي أول الممر ومعه جمال شفيق فأسرع إلي قائده متشوقاً لرؤيته
317/وبدخول سيارة عمر ووليد إلي المطار بدأت إجازه طارق وشريف المصري فعلياً فانطلقا في سيارة أخرى مسرعين نحو الديار وإن كانت إجازة شريف ستطول يوماً نظراً لأن عائلته تقطن قرب مدينة المنصورة مما يستدعي يوماً زائداُ عن زملائه الذين يقطنون بالقاهرة القريبة من المطار
318/وصل طارق إلي منزله وعلم من زينب الخادمة بأن والديه في النادي ففكر قليلاً لثانية فقد أراد مفاجأتهم بالزيارة لذلك لم يُعلمهم بموعد قدومه وبرقت عينيه للحظه فالظروف تخدمه جيداً الآن
319/فاسرع طارق الي الطابق العلوي حيث غير ملابسه وارتدي ملابس رياضية خفيفة ومن تحتها ملابس السباحة وانطلق بسيارة الرياضيه نحو النادي...وقوبل طارق بحفاوة من العاملين بالنادي عند رؤيته وأسرع نحو الحديقة حيث تعوَد والديه أن يجلسا في ظلال الأشجار بها
320/فوجئت الام بابنها يقترب من بعيد ... لوهله لم تصدق عينيها وبينما الأب منهمك في قراءة عدد من الأوراق هرعت الأم من مكانها مُطيحة بكوب عصير يتوسط الطاولة... نحو ابنها
321/وبعد ثوانى قليله استطاع الأب ان يدرك أن الرجل الذي تحتضنه زوجته هو طارق ابنه فقام مسرعاً فاتحاً ذراعيه لابنه الذي لم يره منذ ما يقرب من (5) أشهر تقريباً ليرتمي في أحضانه
322/تجمع الثلاثة علي الطاولة في سعادة... ومن بين دموع الفرح من الأم ونظرات السعادة من الأب دار الحوار بينهم عالياً ضاحكاً مما استدعى انتباه العديد من عضوات النادي فتجمعوا للترحيب بطارق
323/كان عقل طارق يجمع تلك الصور أمامه ففي كل يوم رجال يستشهدون ويُصابون علي الجبهة بينما هذا المجتمع المُتمثل في النادي لا يعرف عنهم شيئاً فأصدقاؤه وصديقاته مازالوا كما تعود وكأن مصر لا تُحارب مما أغاظه كثيراً
324/ ورد والده في دبلوماسية معهودة منه بأن الرجال هم الذين يقاتلون الآن علي الجبهة وما يراه أمامه لا يُمثل أي شئ من مصر إنما هي طبقه ترعرعت علي الراحة والتعامل مع الحرب بالمكسب والخسارة المادية
325/وتدخلت والدته مُحتجة ومشيرة الي طاولة مجاورة يجلس بجوارها عدد من السيدات قائلة بأن علي هذه الطاولة فقط (3)سيدات لديهم أبناء في الجيش وليس من المعقول أن تخلو الشوارع والنوادي من الشباب لمُجرد أن البلد في حرب
326/صمت طارق قليلاً واستأذن بأنه يود النزول لحمام السباحة قليلاً وبينما يسير تجاه غرفه خلع الملابس دار عقله في هذا الحديث ووجد أن عقله قد تعود علي فكرة أن الدولة مُكرسة للحرب وللمجهود الحربي
327/ونسي عقله أن هنالك طلبة بمئات الألوف مازالوا يدرسون وعُمّال يعملون وفلاحين يزرعون الأرض وموظفين وتجار وحرفيين ... كل هؤلاء يجب ان تستمر حياتهم لكي تستمر مصر في الحياة ولكي يمدوا الجيش بما يحتاجه ..... وفجأة توقف عن التفكير بعد أن غيّر ملابسه وأصبح علي حافة حمام السباحة
328/وكإنسان لديه شخصيتين وقف وتساءل : انت فين ؟..ورد علي نفسه : أنا في النادي في إجازة..
وعاد يتساءل: ولما تكون في إجازة وفي النادي المفروض تعمل ايه ؟
فرد علي نفسه : المفروض أوقف تفكيري واستمتع بكل ثانية في الإجازة أمال سموها أجازة ليه ؟!
وعاد يتساءل: ولما تكون في إجازة وفي النادي المفروض تعمل ايه ؟
فرد علي نفسه : المفروض أوقف تفكيري واستمتع بكل ثانية في الإجازة أمال سموها أجازة ليه ؟!
329/ثم ابتسم طارق وألقي بنفسه في حمام السباحة غاسلاً همومه وتعبه في المياه الدافئة...وفي اليوم التالي دخلت سيارة طارق بوابة المطار وكان أحمد في استقباله مُرحباً بعودته وعاد شريف المصري في اليوم التالي مباشرة ليكتمل بذلك تشكيل السرب 77 مرة أخرى
✍✍✍✍
✍✍✍✍
330/كان المُقدم محمد يُشاهد بعينيه نتائج تلك الإجازة علي نتائج التدريب التي تحسن كثيراً بعد الإجازات السريعة التي نالها الجميع
331/ومرت عدة أيام أخري من التدريب المُثمر جداً وصلت خلالها الأزمنة الفعلية الي تلك التي وضعها خبراء القوات جوية بل وتعدّتها مما جعل المقدم محمد أن يدعو الفريق مدكور لزيارة المطار لمشاهدة بيان عملي بعد نهاية التدريب
332/ووصلت طائرة قائد القوات الجوية في صباح أحد الايام المُشمسة من شهر اكتوبر عام 1967 إلي المطار ومعه كم كبير من قيادات القوات الجوية وبعض الخبراء السوفيت الذين وفدوا إلي مصر بالمئات للمساعدة في تدريب قواتنا المسلحة
333/واعتلي جميع القادة برج المراقبة للمشاهدة بوضوح فعاليات البيان الذي سيُقدمه أفراد السرب 77 ..واصطف الفنيين والطيارين علي السواء بعيداً عن طائراتهم بمسافة(100)متر ثم أطلق المقدم محمد خرطوشة خضراء معلناً بدء البيان ونظر جميع القادة نحو ساعاتهم في وقت واحد لقياس الزمن
334/وركض الطيارين والفنيين نحو طائراتهم داخل الدشم وأسرع عدد من الفنيين يديرون الطائرات وآخرون ينزعون صمامات الأمان عن الأسلحة وآخرون يربطون الطيارين في مقاعدهم
335/مرت ثوانى وظهرت مقدمات الطائرات تخرج من دشمها الحصينة الواحدة تلو الأخرى وبدلاً من الانتظار علي أول الممر فقد تسارعت الطائرة تلو الأخري في الانطلاق علي الممر في تناغم رائع لتنطلق في الجو قبل نهاية الممر المحددة ببضع أمتار وسط سعادة الموجودين من دقة التنفيذ
336/وبعد (4) دقائق فقط من بدء البيان العملي كانت آخر طائره تغادر الممر مُحلقة في السماءفاستدار أحد قيادات القوات الجوية نحو المقدم محمد مبتسماً: السوفيت كانوا قايلين إن أقل زمن هو(5) دقايق وانت كسرته بدقيقه كاملة... ده رقم قياسي يا محمد 😎
337/ ابتسم المقدم محمد ورد ببعض عبارات الإشادة بطياريه وكفاءتهم ...ودار التشكيل حول الممر وبدأ في تنفيذ المرحله الثانية ألا وهي الهبوط علي أقل مسافة والدخول سريعاً في الدشم الحصينة ....فاستدار التشكيل في الجو واتخذ وضع الهبوط
338/واقتربت الطائرات من الممر وبدأت الواحدة تلو الأخرى تهبط في براعة عالية لتُسرع نحو دشمتها الحصينة مرة أخرى ...ومع نزول طائرة أحمد قائد التشكيل ودخولها الي الدشمه سريعاً توقفت الساعات مرة أخري لتحسب زمن قياسي آخر في الهبوط سواء من ناحية مسافه الهبوط أو سرعة دخول الدشم مرة أخرى
339/كان الفريق مدكور في قمة سعادته من هذا الأداء وأثنى عليه كثيراً وهنأ المقدم محمد وضباطه من قيادات المطار علي حُسن التدريب وأيضاً حسن اختيار الطيارين
340/وبينما القادة يهبطون درجات برج المراقبة... تساءل الفريق مدكور : السرب 77 جاهز للهدف ؟؟؟
فرد المقدم محمد: جاهز يا افندم
فرد المقدم محمد: جاهز يا افندم
341/فتابع الفريق مدكور : علي بركة الله نبدأ المرحلة التانية... أنا عايزك يا محمد تقعد مع الطيارين وتبلغهم بطبيعة مهمتهم في الفترة الجاية ومش محتاج أؤكد لك على السرية المُطلقه في كل حاجة ولازم يفهموا سرية مهمتهم ..
.... وأوامأ المقدم محمد إيجاباً
.... وأوامأ المقدم محمد إيجاباً
342/ثم أعطاه الفريق مدكور مظروف يحمل بداخله قرار ترقية طياري السرب 77 إلي الرتبه الأعلي 💪..ولم يفاجئ ذلك المقدم محمد فمعظم طياري السرب علي وشك الترقية فعلا ً لكن الفريق مدكور شرح أنه أراد تقديم موعد الترقية لتأكيد على مدي اهتمام القوات الجوية بهذا السرب وبدوره القادم
343/فأصبح أحمد (رائد) بينما ترقي عمر وطارق إلي رتبة (نقيب) أما الأربعة الجدد فقد حصلوا علي رتبة(ملازم أول) والتي كان من المُفترض حصولهم عليها منذ شهرين .....وفى المساء بدأ طيارو السرب في التجمع بغرفة الطيارين طبقاً لأوامر قائدهم
344/بدأ الاجتماع وسط هالة من دخان السجائر المتصاعد ..وتحدث المقدم محمد مهنئاً الرجال علي أدائهم اليوم أمام قادة القوات الجوية وشارحاً لهم مدى أهمية التدريب والوصول الي الزمن المُحدد ثم تطرّق إلي قرار القائد بترقية طياري السرب إلي الرتبة الأعلى
345/وظهرت السعادة علي وجود الطيارين الشباب... أما أحمد وعمر وطارق فلم يغير خبر الترقية من ملامحهم في شئ فالجدية والرغبة في القتال أصبح القاسم المشترك بين الجميع ولم يكن للترقية أي معني لهم في ذلك الوقت
346/ بعد ذلك تطرّق المقدم محمد إلي الهدف الرئيسي من التدريبات قائلاً: التعليمات اللي وصلتني إني أجهز السرب 77 بتشكيله الحالي علشان يكون تشكيل مُستقل ولهدف محدد ومهم وضعته القيادة بعد النكسة علي طول
347/ كانت افتتاحية القائد مشوقة ومثيرة للفضول فتقدم أحمد على كرسيه وقد تحفّزت كل حواسه لتلقي الخبر الذي انتظره أيام وأيام ...بينما تعالت نظرات الفضول من أعين باقي الطيارين..
وتابع المقدم القيادة قررت بعد النكسة إعادة إحياء أحد المشروعات السرية عندنا وهو مشروع المطارات السرية 😎
وتابع المقدم القيادة قررت بعد النكسة إعادة إحياء أحد المشروعات السرية عندنا وهو مشروع المطارات السرية 😎
348/ تعالت نظرات الدهشة والاستغراب من عيني الجميع ما عدا احمد الذي ظل محتفظاُ بتعابير وجهه كما هي ...بينما تذكر طارق حديثه مع قائده السابق في مطار السر عن إخفاء المطار
349/فقاطع المقدم محمد اندهاشهم مستكملاً
: السرب 77 هيكون أول سرب يتمركز في أول مطار سري في مصر... مكان المطار لازم يكون سر حتي انا مش عارفه ومش المفروض اعرفه والتدريبات اللي تدربتوا عليها دي علشان تقدروا تشتغلوا من مطاركم الجديد بإذن الله تستعدوا للتحرك بعد يومين
: السرب 77 هيكون أول سرب يتمركز في أول مطار سري في مصر... مكان المطار لازم يكون سر حتي انا مش عارفه ومش المفروض اعرفه والتدريبات اللي تدربتوا عليها دي علشان تقدروا تشتغلوا من مطاركم الجديد بإذن الله تستعدوا للتحرك بعد يومين
350/ثم نظر المقدم في أعين رجاله مستكملاً: بكرة هيوصل طياري وفنيين السرب 212 اللي هيستلموا طياراتكم وانتوا والفنيين بتوعكم هتسلموا نفسكم بعد بكرة لضابط مخابرات حربية هيوصل هنا !!
351/نظر الطيارون لبعضهم البعض في دهشة وتعالت الأسئلة من أعينهم فقطع قائدهم تلك الدهشة منهياً حديثه: محدش يفكر يسألنى أي حاجة لأني قلت كل اللي عندي ومعرفش أكتر من اللي قلت لكم عليه....
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم👮♂️
وهنا يتوقف السرد للاستيعاب ✍✍✍✍
تحياتى لكم👮♂️
352/أنهى القائد جملته وغادر غرفة الطيارين مسرعاً للخارج بينما التف الطيارون حول احمد مستفسرين بشوق لمعرفة المزيد إلا أن احمد أقسم لهم بأنه لم يعرف أي شئ إلا الآن فقط
353/ثم تابع أحمد: بس لما تحطوا الاحداث جنب بعضها زى زيارات قائد القوت الجوية المتكررة لنا وحضوره التدريب النهائي وكمان ضابط مخابرات يستلمنا زي ما قال المقدم محمد تقدروا تعرفوا اننا داخلين علي مهمة خطيرة ومهمة وسرية جداً ...لازم نكون عند حسن ظن مصر بينا
354/صمت الجميع مفكرين في كلام أحمد لهم ثم تتابعوا في الخروج من الغرفة بدون أن يحصلوا علي إجابات شافية
355/وفي اليوم التالي حضر أطقم السرب(212 ) من طيارين وفنيين لاستلام الطائرات وتمت عملية التسليم بسهوله ويسر وطبقاً للتعليمات فلم يبح أحد من طياري السرب(77) بوجهتهم لأحد حتى الفنيين والذين سيغادرون معهم لم يعرفوا شيئاً مما يحدث
356/في صباح اليوم التالى وصل للمطار مقدم من المخابرات الحربية ومعه سيارتي نقل وبعد ساعة تقريباً غادر الرجال مطار القطاميه بعد وداع قائدهم سارت السيارتين لمدة حتي دخلتا القاهرة ومن خلف غطاء السياره تعرف طارق علي مكان سيرهم فهُم داخل أحد أحياء القاهرة وبالتحديد في ضاحية مصر الجديدة
357/وبعد قليل اختفت السيارة التي تقل متعلقاتهم في زحام الطريق..وبعد قليل توقفت السيارة وكُشِف الغطاء ليجد الرجال أنفسهم في ساحه قصر كبير يحيطه العديد من الحدائق ومن خلفها سور حجرى عالى مُحاط بسور آخر من الأشجار العالية جداً
358/ نظر الجميع لبعضهم في دهشة فقد كانوا في مكان غير متوقع تماماً فقد توقعوا أن يتم اصطحابهم مباشرة إلي مطارهم الجديد فتعالت التعليقات من الفنيين الذين لا يعلمون شيء عما يحدث
359/تقدم رجل يحمل علي كتفيه رتبه عقيد طيار من الرجال وصافحهم جميعاً بوجه بشوش ثم دعاهم لداخل القصر وذُهل الجميع من روعة القصر من الداخل خاصه النقوش الجدارية المميزة
360/وتعالت دهشة أحمد عندما علم بعدم وجود أحد غيرهم وأن القصر مُخصص لاستقبالهم وخدمتهم فقط ...
((هتشرفونا كام يوم هنا علشان تتدربوا علي كام حاجه قبل ما تتوجهوا للمطار )) كانت هذه افتتاحيه العقيد الذي عرف نفسه بأن اسمه مصطفى
((هتشرفونا كام يوم هنا علشان تتدربوا علي كام حاجه قبل ما تتوجهوا للمطار )) كانت هذه افتتاحيه العقيد الذي عرف نفسه بأن اسمه مصطفى
361/ثم دعاهم العقيد مصطفى إلي غرفة اجتماعات حيث جلس الطيارين والفنيين جنباً إلي جنب أمام شاشة عرض سينمائية كبيرة تغطي الحائط
362/ومع العرض بدأ العقيد مصطفى حديثه : بعد عدوان 56 واللي حصل فيه من ضرب لطيرانا علي الارض ظهر مشروع لإنشاء مطارات سرية بهدف استخدامها وقت الحرب والمطارات دي يكون فيها عدد محدود من الأفراد والمعدات بهدف تحقيق مفاجأة للعدو ومنع العدو من مفاجئتنا ....
363/وتابع العقيد : ومع مرور الوقت مات المشروع ده قبل ما يتنفذ وبصراحة كان فيه ناس كتير معارضاه لكن بعد النكسة ...الفريق مدكور قرر إعادة العمل عليه مرة اخري بصورة سرية جداً وكانت الرسومات والتصميمات جاهزة وكمان الأماكن تقريباً وتبّقي التنفيذ
364/كان الرجال في قمة تركيزهم وهم يتابعون العقيد مصطفي بينما تعالت نظرات الدهشة والاستغراب علي وجه الفنيين المبهورين بما يحدث
365/ثم استكمل العقيد مصطفى: من أسبوع فقط خلّصنا أول مطار وأصبح جاهز لاستقبالكم لكن يتبقى فقط تدريبكم علي بعض إجراءات الأمن الضرورية لأن وجودكم في المطار لازم يكون غير مُلفت للنظر خاصة من سكان القرى والمدن....
أى استفسار؟؟!!
أى استفسار؟؟!!
366/فتساءل طارق عن امكانية اخفاء مطار في ظل التطور التكنولوجي الحادث الآن وذكَر طارق حديثه مع قائده السابق في مطار السر
367/فرد العقيد مصطفى: بص يا طارق من المستحيل الآن إخفاء مطار من الوجود وأبقى كداب لو قلت ان ده هدفنا ... أكيد من ساعة أول طيارة ما تطلع أو تنزل هيعرف اليهود إن هنا في مطار بس الخدعة هي لما ييجوا يهاجموا المطار ميلقوش مطار وهنا تكمن الخدعة
368/تساءل أحمد عما يقصده العقيد فرد العقيد : لما الطيران الاسرائيلي يوصل فوق أي مطار بيكون أهدافه ضرب الممرات والطيارات اللي علي الأرض الاول.... صح ؟؟
.... أومأ احمد ايجاباً
فاستكمل العقيد: طيب لما ييجوا فوقكم وميلاقوش طيارات ولا ممر .....هيضربوا أيه ؟؟؟
😎
.... أومأ احمد ايجاباً
فاستكمل العقيد: طيب لما ييجوا فوقكم وميلاقوش طيارات ولا ممر .....هيضربوا أيه ؟؟؟
😎
369/ زادت الدهشة من كلام الرجل الغامض فكلامه ليس منطقياً بالمرة ثم أدار الرجل آله العرض لتعرض صور جوية لمطار في الصحراء فتعرف عمر على صورة مطار العريش وأكد طارق وأحمد علي كلام عمر وأكد العقيد مصطفي علي كلامهم أيضاً
370/ ثم عرض العقيد صورة أخري لمطار آخر مُقام وسط المزارع واستطاع أحمد تمييزه انه مطار المنصورة...و هنا تساءل العقيد مصطفى عمّا جعلهم يتعرفون علي المطارات ؟؟؟
371/فتبّسم الجميع من السؤال فكيف يمكن أن تُخطئ مطار مساحته كبيرة جداً وبه منشآت مميزة وأجمع الجميع أنه من شكل الممرات وساحات الانتظار والمواقع المهمة يمكن تمييز أي مطار بسهولة
....فأومأ العقيد مصطفي رأسه متجاوباً مع ما يقولونه
....فأومأ العقيد مصطفي رأسه متجاوباً مع ما يقولونه
372/ثم عرض العقيد مصطفى صورة لمنطقة زراعية يمر بها طريقان يتقاطعان شمالا ً واستدار سائلا الرجال : فين المطار هنا؟؟
373/تعجّب أحمد ورفاقه من السؤال الذي لا يتماشي مع الصورة إلا أن عمر قام واقترب من الصورة مستعيناً ببصره الحاد محاولاً رؤية مطار ما ...وتبعه بقية الطيارين ...وفي النهاية أجمع الجميع علي عدم وجود مطار بالصورة فطلب منهم العقيد مصطفى توضيح ما يرونه بالصورة التى أمامهم
374/واتفق الكل على أن الصورة لا تُظهر أكثر من منطقة زراعية بها منزل ريفي وتحيط بالمنطقه غابة من الأشجار الكثيفة العالية ويحدها من الشرق والغرب طريقان للسيارات يتقاطعان شمالاً هذا كل ما توصل إليه الطيارين بينما ظل الفنيين علي دهشتهم التي صاحبتهم منذ وصولهم ولم يشتركوا في الحوار
375/استند العقيد مصطفي علي جانب الحائط مبتسماً وقال: طالما انتوا طيارين ومعرفتوش تتعرفوا علي مطاركم الجديد من الصورة أعتقد إن اليهود برضه مش هيقدروا يتعرفوا عليه بسرعة خصوصاً لما يبدأوا تصوير مناطق إقلاعكم وهبوطكم
فاندهش طارق : مطارنا ؟؟؟ هو فين مطارنا ده ؟؟!!
فاندهش طارق : مطارنا ؟؟؟ هو فين مطارنا ده ؟؟!!
376/ابتسم العقيد مصطفي: مطاركم قدامكم في الصورة وبعد يومين بإذن الله هتكونوا هناك علشان تبدأوا شغل منه...
نظر طارق إلي زملائه غير مصدق ما يُقال بينما كانت السعادة تشع من وجوه جمال ووليد وشريف وخالد مما يحدث
نظر طارق إلي زملائه غير مصدق ما يُقال بينما كانت السعادة تشع من وجوه جمال ووليد وشريف وخالد مما يحدث
377/قطع العقيد مصطفي النقاش: مش مهم اليهود يعرفوا إن هنا فيه مطار لكن المهم لما ييجوا يهاجموه ما يلاقوش أهداف واضحة لهم .... احنا كان همنا الأساسي اننا منحطش أي حاجه ممكن تلفت النظر وعملنا اختبارات للاستطلاع الجوي وانتوا النهارده أعلنتم نجاحنا في التمويه 😎
378/استدار العقيد موجهاً حديثه للجميع :بعد الغداء هنبدأ تدريبات الأمن لأنه من المهم جداً ان محدش يحس بيكم ومحدش يشوفكم أثناء تحرككم من وإلى المطار وهيتخلل التدريبات دي بعض التعليمات للطيارين الخاصه بالعمل من المطار .. ودلوقت تقدروا تريحوا شوية و الغداء الساعة 14:00
✍✍✍✍
✍✍✍✍
379/وبعد الغذاء اجتمع عدد من ضباط المخابرات مع الرجال في مجموعات حيث شملت تلك التدريبات...تدريبات علي كشف وتفادي المراقبة وتدريبات علي الأمن الشخصي وتأمين المعدات والاجهزة وكشف ما إذا حدث تلاعب بها وتخلل تلك التدريبات المختصرة المكثفة تناول العشاء
380/ثم تطرقت التدريبات إلي حماية المكان من وجود متسليين أو شخص يقوم بالمراقبة
...كان أحمد وطياريه يمتصون المعلومات بكثافة عالية وتركيز شديد لانهم أدركوا خطورة ما يقومون به ومدي أهميته لمصر وللمعركة
...كان أحمد وطياريه يمتصون المعلومات بكثافة عالية وتركيز شديد لانهم أدركوا خطورة ما يقومون به ومدي أهميته لمصر وللمعركة
381/وبعد منتصف الليل بقليل أعلن العقيد مصطفي عن انتهاء التدريبات وأنه قد حان موعد النوم ....وفي اليوم التالي أيقظ العقيد مصطفي الرجال في الساعة 6:00 صباحاً حيث تناول الجميع الإفطار سريعاً
382/وبدأت مجموعة أخرى من ضباط المخابرات في إعطاء جرعة أخرى من التدريبات للرجال وكانت كلها تتمحور في السرية التامة عن طبيعة عملهم في المطار أو أثناء الإجازات
383/ وتم إعطاء الأوامر الصارمة بالتحرك داخل المطار أو حوله بالملابس المدنية وضروة عدم إشعار أحد من المحيطين بطبيعة ما يحدث كذلك عدم إبلاغ الأهل والأقارب بمكان عملهم
384/وزيادة في التمويه فقد تم إعلام سكان القرية المجاورة وهى (كفر نور) بأن شركة بترول ستبدأ عملها في الجوار للتنقيب عن البترول ومحظور الاقتراب من موقع العمل 😎
385/وذلك حتي يتعود سكان الكفر علي رؤية غرباء في البداية فقط ...كما أضافوا أن المطار لن يكون حوله أي دفاع جوي أو رادار وأن أجهزة اللاسلكي ستوجه للاستماع فقط في البداية أيضاً ويستحسن استخدام خط التليفون الأرضي في الاتصال بالقيادة
386/وقُرب الظهر وصل عدد من ضباط القوات الجوية يحملون عدد من الخرائط وانتظروا حتى بعد الغذاء ثم بدأ نوع آخر من التلقين للطيارين فقط وهو ماكانوا ينتظرونه حيث سيحل الغموض علي طبيعة عملهم خاصة في الاقلاع والهبوط في ظل عدم وجود ممرات أو طرق مواصلات للطائرات
387/ فبدأ مُقدم طيار فريد شرحه للرجال قائلاً: كلامي هيكون مختصر جداً لأنكم لازم تشوفوا كل حاجه علي الطبيعة بس باختصار الطريقين الشمالي والجنوبي هما دول ممراتكم الرئيسية والطرق مرصوفة بنفس مواصفات ممرات المطارات علشان تتحمل
388/وتابع المقدم فريد: ولما توصلوا هناك هتشوفوا العلامات علي الطريق اللي تحدد لكم بداية الممر ونهايته ...عرض الطريق لا يسمح إلا بإقلاع وهبوط طائرة واحدة علي التوالي علشان تعملوا حسابكم كويس
389/ وتابع فريد: أما بخصوص التاكس وأيه اللي هيوصلكم من وسط الشجر للممر فهو مش واضح في الصورة لأنه عبارة عن حشائش بنفس لون الزراعات حولها لكن التربة تحته تتحمل الطيارات وبمرور الوقت هتحفظوا كل حاجة
390/واستكمل المقدم طيار: أما عن أماكن انتظار الطائرات فهي وسط الاشجار وفي مساحة كفاية لكل طيارة بين الاشجار وأما بخصوص مخازن الذخيرة والوقود فهي جاهزة تحت الأرض ومحمية كويس جداً
391/وأضاف المقدم فريد: لازم تعرفوا إن سرعة الهبوط والاختباء وسط الاشجار أهم عامل في عدم كشفكم وطبعاً تأجيل كشف مكان المطار يدينا امتيازات جامدة جداً من حيث مفاجئة تشكيلات العدو المهاجمة ومطاردتها
392/سكت الرجل لالتقاط أنفاسه قليلا ً وإشعال سيجارة وأذن للآخرين بالتدخين بعد أن تصاعد التركيز للسماء..فقد ألقى الرجل بكميه هائلة من المعلومات التي تحتاج للمناقشة التفصيلية من الطيارين فهم امام حالة خاصة جداً لم يعهدوها ولم يدرسوها في الكلية الجوية من قبل
393/ ومن المستحيل أن يكون الشرح النظري كافياً...وبناءً عليه فقد أمضي الرجال (5) ساعات متواصلة في نقاش فني ساخن جداً في كل تفصيلة سواء كبيرة او صغيرة ..ووضح الانهاك علي الجميع بعد انتهاء النقاش فقد ظلت عدد من النقاط المعلقة التي تحتاج للمعاينة علي الطبيعة
394/وبعد انتهاء المناقشات الحادة ُطِلب أحمد في اجتماع منفرد مع الضباط ورافقهم المقدم مصطفي فيه بينما اختلي ضباط المخابرات بباقي الطيارين والفنيين يراجعون الاجراءات الامنية التي تدربوا عليها علي مدار يومين متتاليين
395/دخل أحمد الاجتماع وجلس حوله باقي الضباط في صمت ..فبدأ العقيد مصطفي حديثه شارحاً لاحمد مرة أخري أهمية ما سيقوم به السرب (77) بالنسبة للمرحلة الراهنة
396/ وتلى ذلك تدخل من أحد ضباط القوات الجوية مُبلغاً أحمد بأنه سيعمل قائد للسرب 77 في تشكيله النهائي وأنه سيعمل بالتنسيق مع قاعده ابوصوير الجوية ومطار الصالحية في اوقات استخدامه المتباعدة ومن المهم الوصول لأعلى مستوي من التنسيق المتبادل بينهم
397/ثم تطرق العقيد مصطفى لموضوع اخر قيل لأحمد أن القرار فيه سيرجع إليه فقط فتشوق احمد لمعرفته : احنا كنا قررنا ان يكون تشكيل السرب من (8) طائرات من البداية وعملنا حسابنا علي كده كويس بس المشكله في الطيار ....
398/ثم صمت قليلاً مثيراً تساؤلات أحمد وتابع:عندنا طيار بيحقق كل المواصفات المطلوبة في العمليات وتقارير رؤساؤه تتنبأ له بمستقبل باهر جداً بس الطيار ده عنده كام مشكلة والقرار النهائي يرجع لك..ثم سلم أحمد ملف وطلب منه دراسة ملف هذا الطيار قبل اتخاذ القرار والذي لن يراجعه فيه أحد
399/وقبل أن يفتح أحمد الملف تدخل أحد الضباط طالباً منه ان يقرأه في خلوة وبتركيز حيث إن الآراء اختلفت بشأن هذا الطيار فازداد شوق أحمد لقراءه هذا الملف...ثم قام العقيد مصطفي معلناً انتهاء الاجتماع وطالباً من أحمد تجميع رجاله صباحا في الساعة 8:00 صباحاً للانتقال إلي المطار
400/ورغم الارهاق الذي بات واضحاً علي الرجال إلا انهم اجتمعوا مع احمد في غرفة الاجتماعات بعد منتصف الليل بقليل حيث أخبرهم احمد بقرار القيادة بتوليه قيادة المطار والسرب 😎
401/و أكد أحمد مرة أخري علي أهمية ما يقومون به لمصر وأن كونهم أول مجموعة تحظى بهذه المكانة في الطيران يعكس ثقة القيادة فيهم وتطلعهم لتحقيق نتائج مهمة
جاري تحميل الاقتراحات...