هاشم بن سعيد
هاشم بن سعيد

@MrHashemS

17 تغريدة 278 قراءة Feb 21, 2020
ماذا حدث وسط تغيّر مدربي #الاتحاد ؟
ثريد | ?
ارغب في ان ابدأ منذ تعيين سلافين بيليتش كمدرب لنادي الإتحاد. كان الفريق في حالة نفسية منهارة تماماً. بالاضافة لأن وضع الفريق اللياقي والبدني كان محل تذمّر من عدة لاعبين.
حينما وصل بيليتش, ركزّ على رفع مستوى الفريق لياقياً. ففي النهاية, اللياقة هي رأس المال للاعب!
بيليتش, نجح في رفع مستوى الفريق بدنياً بشكل عجز عنه مُدربوا الاتحاد في الفترات الماضية, الفريق كان سريع ونشيط ويملك لياقة عالية وكذلك يلعب بنفس طويل ويستطيع التحرك طوال المُباراة بدون اي مشاكل لياقية.
الا ان الفريق, لم يظهر بالشكل التكتيكي المثالي!
كنت تتابع الاتحاد وكأنك تاكل طعاماً فاخراً بدون طعم!, او كأنّك تحضر لحفلة موسيقية بدون صوت!, او ان تشاهد فيلماً بدون صورة!.
كان الفريق مُقنع, وغير مُقنع بنفس الوقت! ولا يخفى عليكم انه حصل هناك انقسام بين مؤيّد ومعارض لإقالته!
كما ظهر. بيليتش كان يؤمن بأن عليه ان يفعل ما عليه. وان على اللاعب ان يفعل ما عليه!, وان كل منهم سيحاسب بناءً على مسؤولياته!.
هذا الأمر جيد جداً اذا اردت ان تبني فريق وقد ابديت الاستعداد لتتنازل عن بعض السنوات من اجل بناء اسس قوية.
ولكن ظروف الاتحاد ذلك الموسم كانت حرجة!
الفريق كان يصارع على البقاء!, لا يمكن التفريط بأي نقطة من اجل ترسيخ مبادئ واسس في الفريق!. لأنه مجرد هبوط الفريق فكل هذه المبادئ والاسس لا حاجة لها!.
كان الفريق بحاجة للفوز!, في بقدر ما يمكن!.
وهذا ما عجّل برحيل بيليتش, مقابل عودة سييرا!
عملت مع سييرا في فترة سابقة. اذا كان بيليتش يُركزّ على اللياقة البدنية ويعتمد على جودة اللاعبين الفردية في تطور الهجمات وصولاً للمرمى.
فإن سييرا عكسه تماماً. حيث لا تعتبر الحالة البدنية لديه اولوية, انما ان يكون الفريق قادراً على اللعب بأفكار تكتيكية عالية!
سييرا كان يؤمن بأن المُباريات يجب ان تُلعب بذكاء اولاً, وليس بجهد فقط!. لذلك كان يقضي وقتاً طويلاً في التدريبات التكتيكية سواءً على النواحي الهجومية او الدفاعية.
سييرا يريد ان يلعب بأقل تكلفة بدنية ممكنة وبأعلى جودة فنية ممكنة!
وتستطيع ان تتذكر, ان في تلك المُباريات التي لا يكون الاتحاد مطالباً فيها بالفوز انها تجنب الخسارة. ان الفريق يلعب مُباراة كبيرة جداً!, السبب في ذلك ان الفريق استطاع الاحتافظ بلياقته لوقت طويل جداً. وركز على سحب المُباراة للجوانب التكتيكية .. اينما يتفوق سييرا عادةً!
اما في تلك المُباريات التي يُطالب الاتحاد فيها بالفوز. كنت تجد الفريق لا يلعب بشكل جيد. كانت لياقة اللاعبين متراجعة وتشعر وكأنهم سيارات فارهة بدون مُحركات!
لو سألت اي مُشجع اتحادي, عن افضل فترات الفريق فنياً في اخر 7 سنوات مثلاً, سيقول لك تلك الفترة التي اتى فيها سييرا بعد بيليتش, بغض النظر عن مُنجزات الفريق. ولكنه كان يعلب كرة قدم تبعث على التفائل!
السبب في ذلك. ان الوقت الذي استغرقه بيليتش في تأسيس الفريق لياقياً. اكمل الفجوة التي تتواجد لدى سييرا.
فأصبح الفريق ممتاز بدنياً بفضل بيليتش, وممتاز تكتيكياً بفضل سييرا!
وكأن كل واحد منهم اكمل ما يعيب الاخر!, فظهر الفريق بشكل ممتاز مرتين ضد النصر ومرة ضد الهلال بظرف زمني بسيط!
ثم بعد ان انتهى الموسم كانت التطلعات عالية بأن يبدأ الفريق هذا الموسم كما انتهى بالموسم الماضي.
الا ان سييرا عاد لمشكلته الاولى مجدداً, الاعداد اللياقي والجسدي الغير مواكب لتطلعات الفريق!, جعلت الفريق في موقف حرج. كذلك اختيارات الاجانب التي اتت وفقاً لسياسة سييرا.
سييرا كان يريد لاعبين جيدين على المستوى الفني والتقني, ولم يكترث لوضعهم البدني. الا ان الوضع في الدوري السعودي كان قد اختلف عن ايام سييرا الاولى في 2016!
الثلاثي اللاتيني كان وضعه سيء جداً, تواضعهم اللياقي كان سبباً في جعل اغلب مهاراتهم خاطئة!
ثم بعد ذلك خلفه تين كات. والذي لا اعلم تماماً كيف كان يريد الفريق. ولكن كنت اخلط طوال الموسم بين سوء المدربين وسوء ادارة الفريق. هناك اقاويل انتشرت عن تين كات بأنه يقسم الفريق لمجموعتين صباحية ومسائية! لكن لم نتثبت من هذا الامر.
الا انّي ارى ان تين كات لم يختلف عن بيليتش!, بل ان بيليتش كان افضل منه بكل النواحي. تين كات لم يعجبني بأي مُباراة, ولم ارى عملاً فنياً يستحق عليه الاشادة.
الان مع كاريلّي, مدرب سبق له وان درب الوحدة. كان يعجبني الطريقة التي اظهر فيها الوحدة بشكل بدني ممتاز بداية الموسم الماضي. خصوصاً وانه يملك افكار تواكب الحداثة الفنية في كرة القدم. اتوقع بانه سيجعلنا نرى الاتحاد مجدداً بصورة جيدة.

جاري تحميل الاقتراحات...