40 تغريدة 27 قراءة Feb 21, 2020
رحيم ستيرلينغ، لاعب مانشستر سيتي، في مقابلة مع مجلة ليكيب تتمحور أساساً حول العنصرية في ملاعب كرة القدم
"لقد اكتشفت العنصرية مع كرة القدم"
كان لديك جملة شديدة: "لم أتعرض أبدًا للعنصرية خارج إطار كرة القدم"
ستيرلينغ: نعم هذا صحيح. لقد نشأت في لندن، في حيٍّ متعدد الثقافات لم أسمع فيه قط تعليقاً عنصرياً بشأني. أول مرة واجهت فيها هذه المشكلة، كان ذلك حينما انضممت إلى أكاديمية ليفربول (2010).
ستيرلينغ: كنت في الـ 15 من عمري عندما شتمني أحدهم عند مغادرتي للدرس بسبب لون بشرتي، ولكن أيضاً لأنني كنت لاعباً ضمن شباب ليفربول. كنا 3 أو 4 ندرس في هذا المعهد، لذلك تعرّف علي، وإن لم أكن أرتدي ألوان النادي في تلك اللحظة.
هل فهمت على الفور أنها كانت عنصرية بينما لم تواجهها من قبل؟
ستيرلينغ: نعم. تعلم أنه عندما يُقال لك أيها "الأحمق الأسود"، فأنت تفهم على الفور حقيقة الوضع ...
هل العنصرية متأصلة في ثقافة كرة القدم أكثر مما في المجتمع الإنجليزي؟
ستيرلينغ: أعتقد ذلك. لأنه في عالم كرة القدم، يعتقد الكثير من الناس أن الملاحظات العنصرية من شأنها أن تكون بمثابة شكل من أشكال السخرية.
ستيرلينغ: عندما تشير مجموعة من المشجعين إلى لون بشرة اللاعب، فقد يقول أحدهم أن ذلك غير لائق، ولكن الآخرين سيردون عليه بالقول: "هيا، إنها مزحة". لفترة طويلة، تم تقبل هذا النوع من التفكير في هذا الوسط.
ستيرلينغ: عندما كنت أصغر سناً، سمعت بعض التعليقات المروعة التي من شأنها أن تكون عنصرية في غرفة الملابس، وكنت أقول: "انتظر، هل ذاك الفتى جاد؟". هذا النوع من الفكاهة كان القاعدة لفترة طويلة.
يبدو أن البيان المنشور في العام الماضي من طرف التراس إنتر (الذين برروا هتافاتهم العنصرية بكونها تهدف إلى زعزعة استقرار الخصوم) يثبت أن الأمر مستمر ..
ستيرلينغ: (يتنهد) لا يزعجني أن تحقد عليّ الجماهير، أن تشتمني، وأن تصرخ بأشياء فظيعة بحقي، طالما أنها لا تشير إلى لون بشرتي.
ستيرلينغ: ذلك غير مقبول، لا يمكننا أن ننزل إلى مستوى أكثر انحطاطاً. ولكن الحقيقة هي أن الكثير من الناس في عالم كرة القدم لا يتعاملون مع مسألة العنصرية بجدية.
ستيرلينغ: لدي انطباع بأنه إذا هتف المشجعون بكلمات ذات دلالات جنسية في الملعب، فستتم معاقبتهم من طرف الهيئات أكثر مما لو أطلقوا هتافات عنصرية، والتي يعتقد كثير من الناس أنها ليست خطيرة في نهاية الأمر.
كيف تفسر هذا الاختلاف في التصور؟
ستيرلينغ: في الحقيقة، لا أدري. من الصعب جدا فهمه. أتساءل كم من الوقت سوف يستمر ذلك.
يوم الأحد، غادر مهاجم بورتو موسى ماريغا الملعب بسبب استفزازات عنصرية من الجمهور. هل فوجئت برد فعله؟
ستيرلينغ: لأكون صادقاً، رأيت فقط صوراً لهذه الحادثة، لم أشاهد مقاطع فيديو. في كل الحالات، فإن قراره يوضح جيدًا كيف أن الاستفزازات العنصرية من شأنها أن تؤثر على اللاعب.
ستيرلينغ: في الصور التي رأيتها، يبدو غاضبًا بسبب الموقف. لقد ترك الملعب من تلقاء نفسه وأتخيل مدى صعوبة هذه اللحظة بالنسبة له.
هل سبق وأن فكرت في مغادرة الملعب بسبب هتافات عنصرية؟ هل فكرت في ذلك خلال مباراة بلغاريا-إنجلترا (0-6) التي توقفت مرتين؟
ستيرلينغ: لقد كانت مباراة صعبة خارج الديار وقد فزنا بها، وبطريقة ما، كان ذلك أهم شيء. لأن أفضل إجابة نقدمها لمطلقي هذه الصيحات، برأيي، كان الفوز بهذا الفارق.
ستيرلينغ: لقد جعلهم ذلك يتألمون أكثر مما لو غادرنا الملعب، وهو احتمال لم أفكر فيه أبدًا. لأنها كانت مباراة محفوفة بالمخاطر، ولقد تحدثنا مسبقاً بهذا الشأن مع لاعبي المنتخب. لقد اتفقنا، في حالة حدوث استفزازات من الجمهور، على احترام قرار الحكم والمسؤولين إذا أرادوا إيقاف المباراة.
ستيرلينغ: كما اتفقنا على أنه إذا شعر أحدنا بالسوء بسبب هذا السياق، فسنتخذ قراراً معاً لإيجاد أفضل رد ممكن.. لكنني أعتقد أنه من الأفضل دائماً، في مثل هذا المواقف، مواصلة المباراة والفوز بها.
لا تعتقد إذن أن المغادرة رد مناسب؟
ستيرلينغ: إنه أحد الحلول، لأن كل لاعب يتفاعل بشكل مختلف مع هذه المواقف. شخصياً، لا تشوشني الهتافات العنصرية أثناء المباراة. لكن اللاعبين الآخرين قد يشعرون بشكل مختلف. أهم شيء، هو أن هذا النوع من القرارات يجب أن يُتخذ جماعياً لصالح الفريق.
خلال هذا اللقاء في صوفيا، سجلت هدفين وصنعت آخر. السياق لم يشوشك بالفعل ...
ستيرلينغ: لا على الإطلاق. كما قلت، على أرض الملعب، لا أدع مشاعري تتغلب عليّ. بقيت مركزاً على ضرورة تسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف.
من الجدل السخيف الذي ولدته العنصرية، ما إذا يحق للاعب أن يحتفل بهدفه، مع خطر التسبب في حوادث أخرى؟ كبونوتشي الذي انتقد زميله مويس كين لتعبيره عن سعادته في مباراة كالياري
ستيرلينغ: برأيي، عليك الاحتفال بالأهداف كما تفعل في ظروف عادية، دون بالضرورة أن تصرخ فرحاً في وجه المتفرجين.
ستيرلينغ: ولكن في الوقت ذاته، عندما يكون قد سجل للتو، يحق للاعب أيضًا أن يظهر فرحته طالما يحترم قوانين اللعبة، وهذا ما فعله مويس كين ... أنا، ذات مرة، ضد الجبل الأسود (1-5، 25 مارس 2019)، سجلت هدفاً، ثم وضعت يدي خلف الأذنين، كما لو كنت أقول: "ماذا كنتم تقولون قبل ذلك؟"
ستيرلينغ: أردت أن أبيّن أنني في الواقع قد استمعت بوضوح إلى الشتائم العنصرية التي وُجهت لي، وأردت أن أرد عليها بهذه الطريقة.
في ديسمبر 2018 ، اتهمت بعض الصحف بتغذية العنصرية بعدم التعامل بذات الطريقة مع اللاعبين الشباب السود والبيض. ألم تكن تخشى من أن تصبح هدفاً للصحافة؟
ستيرلينغ: لا، أبداً، لسبب بسيط هو أنه في ذلك الوقت، كنت أُنتقد بشدة في وسائل الإعلام. مهما فعلت، كان كل شيء ذريعة للتعليقات.
ستيرلينغ: لكن بهذا المنشور في شبكات التواصل الاجتماعي، لم يكن بغرض الانتقام من الصحف وإنما لجعل الصحفيين الذين يكتبون في هذه الصحف يفهمون أنهم مسؤولون. لم أتهمهم بنشر محتوى عنصري، وإنما بتأجيج العنصرية من حين لآخر.
ماذا تقصد؟
ستيرلينغ: حسناً، أتخيل أن رجلًا يبلغ من العمر 45 عاماً، جالساً في المنزل يقرأ الصحيفة، ويكتشف دون وضع الأمر في سياقه، أن هناك لاعب يبلغ من العمر 19 عاماً رفض راتباً بـ 70 ألف £ في الأسبوع من ناديه (في عام 2014، في ليفربول، رفض عرضاً من هذا النوع، معتبرًا أنه منخفض).
ستيرلينغ: في ذلك الوقت، اعتقد الناس أنني فتى سيء للغاية، بناءً على ما يقرؤونه. الطريقة التي تم تصويري بها في وسائل الإعلام تفسر لماذا الكثير من الناس في بلدي حقدوا عليّ، أو على الأقل أصبح لديهم أفكار سلبية بشأني.
ما هو أكثر مقال ظالم نُشر عنك؟
ستيرلينغ: ذات مرة، وقع بين يدي مقال مفاده أنني أملك سبع سيارات استخدمها وفقًا لأيام الأسبوع. أظهر المقال صوري مع سبع سيارات مختلفة. كانت معظم الصور عبارة عن صور قديمة، لأنني لم أعد أمتلك معظم هذه السيارات ...
ستيرلينغ: اليوم، لدي سيارتين فقط، إحداهما لي، والأخرى لصديقتي. مرة أخرى، أتخيل شعور المواطن الإنجليزي العادي عند قراءة ذلك وهو جالس في المنزل. من المتوقع أن يقول: "من يخال نفسه، هذا الفتى، بسياراته السبع؟"
متى أدركت الفرق في التعاطي الإعلامي في إنجلترا بين اللاعبين البيض والسود؟
ستيرلينغ: أتذكر عندما وقع داني ويلبيك في أرسنال (2014)، اشترى منزلاً، وتصدر العناوين تحت محور: "ويلبيك ينفق الكثير من المال ..." تحدثت جميع التقارير عن المال، وأسعار المنازل .. عن الجانب الـ bling-bling ...
ستيرلينغ: وفي الوقت نفسه، اشترى جاك ويلشير منزلاً كبيراً لوالدته، فتم تقديم ذلك كخطوة بسيطة وسخية. لكن هذا الاختلاف في التعاطي لا يقتصر على كرة القدم.
كيف ذلك؟
ستيرلينغ: لقد قرأت مؤخرًا تقريراً عن تلميذ أبيض فوجئ بحوزته الكوكايين. كانت اللهجة خفيفة إلى حد ما، بعنوان: "كعقاب، سيتعين على هذا التلميذ نسخ بعض السطور الغريبة". بإمكاني التأكيد لكم أنه لو كان هذا الطفل أسود اللون، فإن محتوى المقال كان سيختلف تمامًا، أكثر سلبية.
ستيرلينغ: في نهاية الأمر، ما أود تسليط الضوء عليه هو أننا جميعا نتحمل مسؤوليات. أنا، داخل وخارج الميدان. لكن الصحف لديها أيضا مسؤوليات، خاصة، للحرص على ألا يجد اللاعبون الشباب السود أنفسهم معاقبين بتعاطي إعلامي غير موات حتى قبل أن تبدأ مسيرتهم.
بهذه الرسالة، ألا تخشى إثارة رد فعل إعلامي معادية؟ بعض الصحف لا تزال قاسية معك.
ستيرلينغ: بالفعل، يجب أن أكون حذراً. في ذات الوقت، لا يجب أن ننسى أنني لاعب كرة قدم قبل كل شيء. حياتي اليومية هي أولاً وقبل كل شيء التدرب، تسجيل الأهداف، لمساعدة فريقي على الفوز بالبطولات.
ستيرلينغ: عندما تتاح لي الفرصة، أتحدث عن التزامي بمكافحة العنصرية، لكنني أظل لاعباً. لهذا السبب لا يهمني حقًا ما يقال عني في الصحافة.
لماذا؟
ستيرلينغ: لقد اتخذت قرارًا بعد يورو 2016. خرجت من موسم صعب بدأ جيداً ولكنه لم ينته جيداً على المستوى الشخصي.
ستيرلينغ: وفي ذلك الوقت بدأت تُنشر مقالات سلبية عن المنزل الذي اشتريته لوالدتي (يتنهد). قلت لنفسي، "مهما فعلت، فسوف يحاولون انتقادي". لذلك قررت التوقف عن قراءة ما يُكتب عني، بما في ذلك التعليقات على حسابي في انستجرام.
ولكن في بعض الأحيان تميل إلى القيام بذلك، أليس كذلك؟
ستيرلينغ: آه لا، ليس بعد الآن (يضحك). أحياناً أرى فيل فودين يتفحص التعليقات في تويتر وانستجرام. فأقول له: "اترك ذلك يا رجل". لأن الأمر دوماً ذاته: في البداية، سنتحدث عنك إيجابياً؛ سيستغرق الأمر سنة، سنة ونصف ..
ستيرلينغ: ثم فجأة، لسبب أو لآخر، ستصبح أسوأ من أي شيء آخر. هذا ما أحاول أن أشرحه لفيل: "عندما ينقلب الجميع ضدك، كيف ستتعامل مع ذلك؟" نفس الأشخاص الذين احتفوا بك سيطعنونك قريباً". من الأفضل أن تفصل نفسك عن كل هذا قبل أن يحدث ذلك.
هذا الاحتراز لا يمنعك من التعاون مع الإعلام. لقد وقعت العام الماضي في "Times" على دعوة إلى إجراء تغييرات في هيئات كرة القدم الإنجليزية والأندية، لتخصيص مساحة أكبر للسود أو الأشخاص من أصل آسيوي. هل سُمع هذا النداء؟
ستيرلينغ: أعتقد بصدق أن إنجلترا بلد مستعد للتطور في هذه الأسئلة.
ستيرلينغ: لكن الأمر سيستغرق بعض الوقت لتغيير الأشياء، لأن المرشحين من الأقليات يجب أن يبرزوا أيضاً. سوف نستمر في الدفع في هذا الاتجاه.
تواجه فرنسا مشكلة مماثلة: باتريك فييرا هو المدرب الأسود الوحيد في الليغ 1. هل تؤمن بالتمييز الإيجابي؟ ألا ينبغي إجبار الاتحادات، عندما تكون المدربين، على ضم مرشحين من الأقليات في كل حملة ترويجية؟
ستيرلينغ: لا أعتقد أنها فكرة جيدة. لأنه من خلال هذا النظام، فإننا سوف نفرض الأمور.
ستيرلينغ: وعندما تدرس الأندية السير الذاتية للمدربين المستفيدين من هذا التمييز الإيجابي، فإنهم سيقولون "لقد تمتعوا بامتيازات". يجب الحرص على أن يحظى كل المرشحين بذات المعاملة، لكنني أعتقد أن المرشح الأسود لشغل منصب تدريب اليوم لا تُتاح له نفس الفرص التي يتمتع بها الآخرون.

جاري تحميل الاقتراحات...