د إسماعيل البابللي
د إسماعيل البابللي

@ismailbabelli

17 تغريدة 202 قراءة Feb 22, 2020
هل تصدق أن التعرض للبرد أو المكيف أو أكل الآيسكريم قد يكون من مسببات المرض؟
سأجيب بإجابة علميةعلى ذلك هذا المساء.
وأتمنى منكم الإجابة برأيكم على الاستفتاء قبل قراءة التغريدات ومشاركة هذه التغريدة.
جدتي رحمها الله كانت تقول البرد سبب كل علة وهذه في الحقيقة من المبالغات
ومع ذلك فهنالك ارتباط بالتأكيد بين البرد وبين بعض الأمراض الطبية
في سلسلة هذه التغريدات سوف اذكر بعض الأمثلة الموثقة من ارتباط البرد مع بعض الأمراض الطبية مع التوثيق العلمي لهذه الأمراض
المشكلة الأولى التي سأتحدث عنها هي نوع من أنواع الصداع المنتشرة بين الناس و تسمى بالصداع المثار بالبرودة، والمعروف أيضًا باسم صداع الآيس كريم أو صداع تجمد الرأس، وينجم عن تعرض الرأس غير المغطى لجو بارد، أو عن طريق تناول المواد الباردة التي تمر فوق الحنك والبلعوم الخلفي.
السفيولوجية المرضية وراء الصداع المثار بالبرودة غير مفهومة بشكل كامل ولكن على ما يبدو أن درجة الحرارة الباردة تحفز العصب الخامس ثلاثي التوائم مما يتبعه تضيق في الأوعية الدموية كانعكاس محتمل مما يسبب ألما وقتيا بعد الإحساس بالبرد
في دراسة دانمركية استقصائية عامة للسكان بين 25 إلى 64 سنة، كانت فرصة حصول الصداع المثار بالبرودة على مدار حياتهم 15 في المئة، في حين وجدت دراسة استقصائية بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و 15 سنة في تايوان انتشارا بمعدل 41 في المئة
وتشير بعض الدراسات إلى أن الصداع المثار بالبرودة أكثر شيوعًا لدى المصابين بصداع الشقيقة. وهناك دراسة ألمانية توقعت الاستعداد العائلي من خلال نتائج دراسة مقطعية للطلاب
بعد التعرض للمنبه البارد، يبدأ الألم في غضون ثوانٍ ، ويبلغ ذروته ما بين 20 إلى 60 ثانية، ثم يهدأ في نفس الوقت تقريبًا. ومع ذلك، يمكن أن يستمر الألم لمدة تصل إلى خمس دقائق في بعض المرضى. ويكون موقع الصداع بشكل أكثر شيوعًا في منتصف الرأس، يليه جوانبه أو المنطقة الخلفية.
علاجه يدور دائما حول الوقاية منه فمن الأفضل منع الصداع المثار بالبردوة عن طريق تجنب التحفيز المعروف لدى الشخص الذي يعاني منه فلا يوجد تدخل محدد للعلاج، حيث أن الصداع قصير الوقت بشكل عام وليس فيه خطورة تستدعي العلاج.
اما الامر الثاني الذي سوف أناقشه فهو علاقة البرد بالزكام والانفلونزا
في حوالي عام 2007 ، وجد باحث يدعى الدكتور بيتر باليس تعليقًا غريبًا في ورقة قديمة نشرت بعد وباء أنفلونزا عام 1918: صرح مؤلف ورقة 1919 أنه عند وصول فيروس الأنفلونزا إلى كامب كودي في نيو مكسيكو ، بدأت تزداد الوفيات بين حيوانات الوبر في المختبر.
وضع باليس حيوانات المختبر في اقفاص تجارب ونقل لبعضها فايروس الانفلونزا وقسمها إلى مجموعات وراقب انتقال العدوى بينها
تم توزيع حيوانات التجارب على درجات حرارة متفاوتة (5 درجات مئوية ، 20 درجة مئوية ، و 30 درجة مئوية) والرطوبة (20 ٪ -80 ٪). وجد باليس أن الفيروس ينتقل بشكل أفضل في درجات الحرارة المنخفضة والرطوبة المنخفضة منه في درجات الحرارة العالية والرطوبة العالية
وهنالك ورقة بحثية من الستينات الميلادية قد تقدم تفسيرا لهذه الظاهرة. فقد اختبرت الدراسة وقت حياة الفيروسات المختلفة في درجات حرارة ورطوبة متفاوتة. وتشير نتائج الدراسة إلى أن الأنفلونزا تعيش بالفعل لفترة أطول في رطوبة ودرجات حرارة منخفضة.
فعند درجة 6 مئوية مع رطوبة منخفضة للغاية ، تمكنت معظم الفيروسات من البقاء على قيد الحياة لأكثر من 23 ساعة ، في حين أنه عند الرطوبة العالية ودرجة حرارة 32 درجة مئوية ، تضاءلت فرصة بقائها على قيد الحياة حتى ساعة واحدة في الحضانة.
يدعم هذه البيانات المستقاة من هذه الدراسات دراسة ثالثة تشير إلى ارتفاع عدد حالات الإصابة بالأنفلونزا في الشهر التالي لفترة جفاف شديد في الطقس.
أما المشكلة الثالثة فهي ارتباط البرد الوثيق بتكرار حصول الشد العضلي والذي نراه بشكل كبير جدا في عيادات المخ والأعصاب أيام دخول الشتاء وأيام كثرة التعرض للمكيفات.
ومع ذلك فيجب علي أن أختم بالتأكيد على أنه ورغم أن البرد يسبب وبلا شك بعض الأمراض لكن المبالغة بربطه بالأمراض خطأ فأنا شخصيا من هواة الأيس كريم ومن عشاق الماء البارد وفي عز الشتاء
الله يديم علينا جميعا نعمه ويقينا جميعا الأمراض
ولا أنسى أن أذكر بأهمية التطعيم السنوي ضد الانفلونزا

جاري تحميل الاقتراحات...