40 تغريدة 416 قراءة Feb 21, 2020
مقابلة ماسيميليانو أليجري مع ليكيب
- يمكن للمرء أن يتعلم أن يكون مدرباً جيداً من خلال قراءة كتابك؟
أليجري: (يضحك) على مدى السنوات الخمس الأخيرة في يوفنتوس، كنت أكتب أفكاراً في غالب الأحيان. أشياءٌ كنت أفكر فيها، خاصة بشأن الـ management.
أليجري: كتاب حول التكتيك، ما كنت لأقوم به أبدًا، لأن هناك مليار مدرب لديهم معرفة أكثر مني في هذا المجال. لكنني أردت أن أكتب عن الموارد البشرية التي تصنع الفارق بالنسبة لمدرب.
- الموارد البشرية، هل هي الأهم؟
أليجري: نعم، لأن كافة المواسم مختلفة. ولأن الأندية تطورت كثيرًا في ثلاثين عامًا. هناك شبكات التواصل الاجتماعي أيضاً التي تغير الكثير من الأشياء، لا يمكن للمدرب أن يهتم فقط بالميدان. الأمر أكثر تعقيداً بكثير.
أليجري: من قبل، كان لديك 14 أو 15 لاعبًا، أخصائي علاج طبيعي، ومعد واحد، والآن يوجد 7 أخصائيين في العلاج الطبيعي، 3 أطباء، و 8 معدين، ومحللو الفيديو: عندما يكون لدينا اجتماع، يكون عدد أفراد الطاقم أكثر من عدد اللاعبين.
أليجري: يجب أن نسعى لجعل مدربي المستقبل يفهمون أنهم لا يجب أن يتوقفوا عند الميدان، إنه جانب مهم ولكنه ليس حاسماً.
إذا كان الميدان ليس حاسماً، فما الذي يحسم الأمور؟
أليجري: أنت تمنح التنظيم لفريقٍ، نعم، ولكن اللاعبين من يفوزون بالمباراة.
أليجري: مدرّبٌ يسجل من دكة البدلاء، لم يسبق وأن رأيت ذلك. هذا لا يعني أنني لا أعمل طوال الأسبوع. عليك منح فريقك تنظيماً لكن لا يمكنك تخيل الفوز بالمباراة بفضل رسم تكتيكي.
أليجري: مهنتنا تكمن في وضع اللاعبين في أفضل الظروف. وهذا لا يرتبط فقط بالميدان، وإنما بالعلاقات التي تربطك بهم، أن تفهم فريقك وتشعر بالحالة التي يوجد فيها.
هل تطورت مهنة المدرب مع الوقت؟
أليجري: كرة القدم تطورت وتغيرت بسبب شيئين: الأول، حقوق البث التي جلبت المزيد من المنافسة. والثاني هو عندما مُنعت التمريرة الخلفية بين يدي الحارس. لذلك، قبل ربع ساعة من النهاية، يمكن أن تتغير المباريات، لأنك متعب ولأننا لم نعد نلعب بـ 11 وإنما بـ14.
أليجري: اللاعبون الذين يدخلون كبدلاء يصبحون أكثر أهمية تقريباً من الأساسيين. هذان الأمران غيَّرا كل شيء. قبل ثلاثين عامًا، 3 أو 4 أندية، الأغنى، تشتري أفضل اللاعبين. اليوم عددهم 11 أو 12. انظروا ما يحدث في البريميرليغ: كل الفرق قادرة على شراء لاعب قيمته 50 مليون يورو.
ولكن مهنة المدرب، في كالياري (الذي دربه بين 2008 و2010) أو في يوفنتوس، تختلف؟
أليجري: الأمر مختلف لأنه في يوفنتوس، أنت مطالب بالفوز بكل شيء، بينما في كالياري عليك البقاء في الدوري. لكن في الحالتين، عليك أن تقوم بأفضل ما يمكنك القيام به، مع ما تملكه.
أليجري: اليوم، من الصعب إيجاد اللاعبين الذين تريدهم، لأن هناك منافسة أكبر. المدرب يجب دائماً أن يتعامل مع ما لديه من أدوات.
وضع اللاعبين في أفضل الظروف، أليس أيضاً وضعهم في خطة تكتيكية بحيث يشعرون بالراحة؟
أليجري: يجب أن يكون لديك تنظيم دفاعي جيد، ولكن في الثلاثين مترًا الأخيرة، اللاعب هو من يقرر. تمريرة، مراوغة، تسديدة، هو الذي يقرر.
أليجري: في آخر عشرين مترًا، عندما يكون لديك 20 لاعبًا من بينهم 10 خصوم، لا يمكنك أن تتخيل أن الرسم التكتيكي هو ما سيجعلك تسجل هدفًا. نعم ، يمكنك العمل على طلب الكرة من متوسط الميدان، ولكن اللاعب هو من يقرر ذلك دائمًا.
هل التكيف مع لاعبيك أساس المهنة؟
أليجري: بقيت 5 سنوات في يوفنتوس ولمدة 5 سنوات فعلت أشياء مختلفة. لأن لدي لاعبين بخصائص مختلفة، لكنني كنت دائماً مطالباً بالفوز. يمكنك اللعب مع لاعبَي ارتكاز، ارتكاز واحد أو حتى ثلاثة، مهاجمين اثنين أو مهاجم واحد، كل ذلك مجرد تفاصيل.
أليجري: ما يهم هو بلوغ الهدف: أن يتواجد الأفضل في الملعب. وإذا كان أفضل اللاعبين كانوا 2 ارتكاز وجناحَين، فسأبدأ بلاعبَي ارتكاز وجناحين. وإذا كان أفضل اللاعبين 3 لاعبي وسط ورأس حربة فسأشرك ثلاثي في الوسط ورأس حربة.
أليجري: في السابق، عندما يقول المدرب: أحتاج إلى جناحين. النادي يشتري جناحين. الآن، ربما لن يجدهم. لذلك أنت تتأقلم.
- تعلق أهمية كبيرة على قراءة المباراة خلال المباراة ..
أليجري: عندما أسمع أن المدرب يجب أن يكون في المدرجات، يا له من هراء! المدرب يجب أن يعيش الميدان.
أليجري: عندما تكون في المدرجات، فأنت معزول عن حقيقة الميدان. تَقوم بالإعداد للمباراة، تقول: سنقوم بذلك، هذا وذاك، وبعد ذلك، تسع مرات من أصل عشرة، مجريات المباراة تختلف عما كنت تخطط له. لا يمكنك البدء في الساعة 9 بطريقة معينة والانتهاء على الساعة 11 بنفس الطريقة.
هل المدرب الجيد هو الذي يفوز؟
أليجري: المدرب الجيد هو الذي يلحق أقل ضرر أثناء المباراة، الذي ينجح في قراءة المباراة، ولا يهم ما إذا كان يلعب بـ 3 ، 4 أو 5 في الخلف. من الاثنين إلى الجمعة، تقوم بمهنة، ويوم الأحد تقوم بمهنة أخرى، تدير ما هو غير متوقع. على المدرب أن يشعر باللحظة.
أليجري: القائد العظيم يجد الحل للمشكلة قبل الآخرين. لا تملك الوقت للتفكير. إنها أحاسيس. أتذكر مباراة سيينا - ميلان التي كان علينا الفوز بها من أجل التواجد في ثلاثي المقدمة، وكان هناك 1-1 قبل 5 دقائق من النهاية. كنت قد قررت إخراج مكسيس، لكن بين الدكة والملعب، قلت: لا، سأخرج أباتي.
أليجري: كان لدي حدس. وسجل مكسيس (في الدقيقة 87، 19 مايو 2013). إنها أشياء تشعر بها. الأمر ليس دوماً منطقياً.
هل تُخطئ أيضاً أحياناً؟
أليجري: نعم. في ميونيخ، مثلاً، خسرنا 2-4 في إياب ثمن النهائي (في مارس 2016). كنت قد أخذت مانزوكيتش، فتى من ذهب، ولكنه لم يكن جاهزاً بنسبة 100 ٪.
أليجري: يا له من خطأ! لو لم يكن على مقاعد البدلاء، ما كنت لأدخله. كنت أعرف أيضًا أنه عندما يدخل بديلاً، يواجه صعوبات أكبر، وهذا خطأ. لأنني أدخلته، ولم يقدم الإضافة إلى حد ما. لندن، في الموسم التالي، ضد توتنهام (2-1، 7 مارس 2018)، كان نفس السيناريو، وقد تركته في تورينو.
من أين تأتي هذه الأحاسيس؟
أليجري: مما تراه، وتسمعه، هناك، على حافة الملعب. في نهاية الشوط الأول، تنظر إلى اللاعبين في أعينهم، وترى ما إذا كانوا محبطين، عصبيين أو ضائعين. وتتصرف وفقاً لذلك. وعليك أيضًا أن تفهم اللحظات التي يتعذر فيها على فريقك الفوز، وهناك تحتاج إلى نقطة.
أليجري: لأن النقطة مهمة في الترتيب. ولأنه ذهنياً، التعادل أو الفوز مختلفان تماماً. لكن هذه اللحظات، أنت لا تقررها مسبقاً، لا يمكنك إعدادها وأنت جالس على مكتبك. في بعض الأحيان، يكون فريقك يعاني وعليك مساعدته. وأحياناً، بالتحرك ضد مبادئك!
خلال المباراة؟
أليجري: أيضا خلال الأسبوع. في بعض الأحيان، تقوم بنوع من التدريب وترى أن اللاعبين لا يتفاعلون جيدًا معه، فتجرب معهم تدريبًا آخر لتحقيق نفس النتيجة. كل أسبوع مختلف. في بعض الأحيان، عليك أن تعمل بجد، وأحياناً أن تطرد الضغط قليلاً.
أليجري: لا يمكن للمدرب اتباع بروتوكول ثم يقول، هذه هي كرة القدم الخاصة بي. لكن كرة القدم ليست ملكك، إنها تخص الجميع!
هل أن المدرب الذي لديه مبادئ ثابتة غبي؟
أليجري: لا أدري. ما أؤمن به، هو أنه يتعين على المدرب أن يمنح فريقه تنظيمًا جيدًا، ولكن مع منح اللاعبين الحرية للابتكار، والاستمتاع. البيانات، الإحصائيات لا تحسم نتيجةً.
لا تحب الإحصائيات؟
أليجري: قراءتها يجب أن تكون دوماً من خلال المباراة. إذا ما كنت متقدماً بـ 2 -0، فمن المنطقي أن تترك الكرة للخصم. ثم سيقولون لك: "آه لكنك لم تستحوذ على الكرة". ولكن أنا من قررت عدم امتلاك الكرة. أين المشكلة؟
موضوع الاستحواذ يزعجك ..
أليجري: ألاحظ أن أكثر الأهداف إثارةً هي تلك المسجلة عقب مرتدات، لأنها تجمع بين الفنيات، السرعة والمساحة. ولكن حسناً. الاستحواذ مهم في إدارة المباراة.
موضوع الاستحواذ يزعجك ..
أليجري: يقولون لك: يجب أن يكون الاستحواذ معك! إذا ما لعبت ضد فريق يدافع بـ 10 لاعبين في منطقته، فستحصل بالطبع على الكرة، ولكن ما هو فضلك؟ إنها مجرد أرقام تحتاج إلى قراءتها بطريقة معينة. ثم، في المطلق، يحب الجميع امتلاك الكرة!
ليس أتلتيكو مدريد على سبيل المثال ..
أليجري: إنه استثناء، نظراً لخصائص لاعبيه، لكنه تغير أيضًا بهذا الشأن. انظروا إلى بيب جوارديولا. عندما كان في البارسا، فلسفته كانت القيام بردة فعل سريعة عند خسارة الكرة، واستعادتها فوراً، والاحتفاظ بها، لأنه كان لديه تشافي، ميسي وإنييستا ..
أليجري: سيتي يلعب كرة مختلفة، لأن بيب ذكي ويرى خصائص لاعبيه. لقد كان هذا البارسا فريدًا ولا يمكن تكراره، فهو لا ينتمي إلى كرة القدم العادية، فقد كان يضم لاعبين استثنائيين ولا أحد سيلعب هذه الكرة مجدداً. أردنا تقليد شيء غير موجود! لديك ميسي واحد فقط، لاعب يمكنه مراوغة 8 لاعبين.
غوارديولا غير بعض الأشياء لكنه لا يزال يرغب في مهاجمة منطقة الخصم..
أليجري: جميع المدربين يريدون مهاجمة منطقة الخصم! لكن لكل مدرب الحق في القيام بذلك بطريقته الخاصة. البارسا كان يلعب بدون رأس حربة، ولا أحد سبق وأن لعب بهذه الطريقة. ولكن في بايرن، لعب برأس حربة.
أليجري: لأن هناك أيضاً DNA الأندية التي يجب أن تُؤخذ في الاعتبار.
تتحدث عن الأندية الكبيرة حيث لا يوجد لاعب أقوى من النادي. أليس كريستيانو، على سبيل المثال، أقوى من يوفنتوس؟
أليجري: بالتأكيد لا.
مع يوفنتوس، أرسلت بونوتشي إلى المدرجات خلال مباراة في الأبطال ضد بورتو، لأنه لم يتصرف جيداً في نهاية الأسبوع الماضي. ألا تحتاج إلى نادٍ خلفك، في هذه الحالات؟
أليجري: قد يكون لديك أفضل مدرب وأفضل اللاعبين في العالم، إذا لم يكن لديك نادٍ قوي خلفك، فلن تفوز أو ستفوز بصعوبة بالغة.
أليجري: النادي يصنع الفارق. نعمل للحصول على النتائج. اللاعب الكبير يطمح إلى الفوز، وهو يدرك أنه يحتاج إلى القواعد، الانضباط والعمل. أنت لا تدرب كل اللاعبين بذات الطريقة، فأنت تديرهم، وتتحدث معهم، ولكن للوصول إلى هدف، يتعين عليهم جميعًا أن يطالبوا أنفسهم بشيء إضافي.يأتي من النادي.
كريستيانو رونالدو يحترم القواعد بشكل جيد، أليس كذلك؟
أليجري: إنه مثال لا يُصدّق على المستوى الذهني. لقد فاز بخمس كرات ذهبية، وخمس بطولات دوري أبطال، ويكسب الكثير من المال، فما هو الدافع الذي يمكن أن يكون لديه؟ لكنه يضع أهدافاً.
أليجري: الفرق بين الفوز والخسارة هو أنه من أجل الفوز، عليك التضحية والقدرة على العمل. والفارق، النادي هو الذي يصنعه، لأنه في ظل عدم وجود قواعد، فلن تكون هناك نتائج.
ما الذي يتطلبه الأمر للفوز بدوري الأبطال؟
أليجري: الحظ، كما يجب تهيئة الظروف خلال الموسم للوصول إلى دوري أبطال أوروبا في الظروف المثالية، بدنياً وذهنياً. وضع الأسس من البداية.
هل تعتقد أن باريس يمكنه الفوز به هذا الموسم؟
أليجري: هذا الموسم، يبدو لي أن دوري الأبطال مفتوح للغاية بالنسبة لي. لا أعرف من هو المفضل، لأنه لم يعد لديك فريق مهيمن، مثل ريال مدريد قبل ثلاث سنوات. بعض الفرق الكبرى من شأنها أن تسقط منذ ثمن النهائي.
أليجري: سوف نرى ما سيحدث في ربع النهائي، لأنه حتى ذلك الوقت، لا يزال هناك متسع من الوقت للديناميكيات حتى تتغير. لا أرى مفضلاً واضحاً. ولكن، باريس من ضمنهم طبعاً.

جاري تحميل الاقتراحات...