حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

12 تغريدة 1,192 قراءة Feb 19, 2020
ما هو العمر المناسب لإتخاذ قرار بدخول كلية الطب ...؟!
١- اتخاذ قرار بأن يكون الرجل طبيبا قرار ليس بالسهل منذ أن تشكلت مهنة الطب بشكلها الحالي قبل قرن من الزمان، وأصعب منه قرار المرأة بالدخول لهذه المهنة السامية والمرهقة، فإجابة السؤال صعبة.
٢- قبل قرن من الزمان كانت المهنة حكراً على جنس الرجل تقريبا، ولم يكن يدخلها الا أولي العزم ممن تتوفر لديهم صفات جبلية من أهمها: حب الخير للجنس البشري ومساعدة المحتاج والاستعداد للتضحية بالحياة في زمن الحروب والكوارث
٣- كان ولا زال للمهنة بريقها وبرستيجها ولكن من قال ان الناس كانوا يهتمون بهكذا مواضيع فيما مضى!، ومع ذلك تتدافع للانخراط فيها عمالقة مخلصون نفعوا البشرية الى يومنا هذا في شتى التخصصات.
أما العائد المادي فقد خضع لعوامل السوق وقاعدة العرض والطلب في العقود الماضية
٤- لم يكن العائد المادي مغرياً في بداية القرن الماضي الا ان مهنة الطب قد شهدت عائداً مجزياً مؤخراً وبالذات في الدول النامية كبلادنا في نصف القرن الماضي حيث تحسن الدخل العام ومن ضمن من تحسنت أحوالهم الأطباء، مما وضعهم في أعلى الطبقة المتوسطة غالباً
٥- وبناء على ذلك تهافت الشباب حول العالم على دخول كليات الطب سعياً خلف سراب حياة أفضل ومن ضمنهم النساء دون تفكير في ضريبة دراسة الطب وممارسته والتي تتميز بالحاجة تميز علمي بالاضافة الى الصرامة وطول المدة والمنافسة الشديدة وهو ما أرهق الأجيال المتأخرة مادياً ونفسياً واجتماعياً
٦- في النظام الامريكي يدخل الطالب بعد حصوله على بكالوريوس اي وعمره ٢٢-٢٥ عاما، بينما يدخله البريطاني ونحن على نهجه وعمره ١٨ ربيعا قد تنقص او تزيد عاما، والتساؤل الآن هل هذا العمر لا زال مناسبا لمواليد الالفية بما لهم وماعليهم؟! هناك جدل!
٧- معظم الاّراء تتمحور حول النظر في تأجيل اتخاذ قرار دخول كلية الطب للرجل والمرأة على حد سواء لسن متأخرة بعض الشيء وهناك شبه اتفاق بانه ليس في مصلحة المهنة ولا الشخص ولا المجتمع الدفع بالجيل الحالي في العمر الذي دخل فيه جيل آباءهم وأجدادهم لتغير المعطيات
٨- يميل الكثير الى ان النموذج الامريكي وهو ان لا يدخل الطب الا من حصل على بكالوريوس هو الأنسب للجيل القادم لكي نحصل على مخرجات افضل لأطباء المستقبل ونقلل من الهدر الملحوظ في تسرب الكثير وتعثر البعض، ونعطيهم الفرصة في استقلالية قرارتهم
٩- في امريكا حيث يتحمل الطالب تكاليف دراسته وتدريبه صار الوضع مقلقا وألقى بظلاله على نفسيات الجيل وحياته الأسرية والاجتماعية والاقتصادية مما قلل الإقبال على المهنة، وزاد نسب الانتحار، ولست بصدد مناقشة وضعنا للاختلافات الجوهرية بين النموذجين
١٠- عموما هناك توجه لتأخير سن دخول كلية الطب لاعطاء الطالب فرصة أكبر للنضج وتنمية مهارات الفرد والاستمتاع بمرحلة الشباب وتكوين أسرة بالزواج والإنجاب وبالذات للنساء، واقترح البعض مؤخرا ان لا يدخل الطب الا من كان على اعتاب ال ٢٨ عاما!
١١- في هذا السيناريو الامريكي سينخرط من دخل الطب في ال ٢٨ وبالتالي كاستشاري مزاول في ال ٣٨-٤٠ عاما وبهذا يستمر لمدة أقصر حوالي ٢٠ عاما، ولا زال النقاش محتدماً حول هذه القضية لجيل الالفية وما بعده حول العالم، والمؤكد ان استمرار الحال من المحال
١٢- أعرف بأنني لم أجب السؤال لان الاجابة تحتاج الى مجالس و حكماء ودراسات تراعي كافة الاعتبارات المشار اليها آنفاً حتى نضمن منتج أفضل لمهنة كانت ولا تزال وستظل من أشرف المهن وان صارت اقل بريقاً ومردوداً على ممتهنها.
وأسعد بتعليقاتكم وسأكتفي بالمتابعة دون تعليق وسامحونا

جاري تحميل الاقتراحات...