3 تغريدة 12 قراءة Feb 20, 2020
قال الإمام الطيبي رحمه الله: (وعلى العالم أن يخصَّ كلَّ طالب بما هو مستعد له)
وهذا الأصل حاضر في سير العلماء الأعلام، وواضح في توجيههم تلاميذهم لما هو أليق بهم وبقدراتهم الفكرية وطبائعهم الشخصية، وكان هذا التوجيه يلقى استجابة ورضوخًا من الطالب؛ لأنه ناشئ عن شفقة الأبوة وتقديرها.
اليوم مع نموذج تلقّي المحاضرات العامة في الكليات والمساجد، وتراجع ظاهرة الملازمة الشخصية، ومع اكتفاء كثيرين بالحضور عبر وسائل التواصل دروسًا تحظى بالدعاية قد لا تناسبهم أصلا انحسرت قدرة المشايخ على توجيه طلابهم، وصار العبء الأكبر على الطالب في تحديد احتياجاته وقدراته وما يصلح له!
وكثيرًا ما يتعثر طالب العلم وحده ريثما يجد ما يناسبه أو يقف على نصيحة تنفعه، فيتخبط بين المناهج والفنون محتارًا في أي شيء يتخصص، وقد يندفع لعلم رغبة في تقليد مشهور أو تحصيل مال أو جاه وهو لا يستطيعه، فالسعيد من وُفّق لشيخ يأخذ بيده يكفيه التعب وضياع العمر، ووُفِّق لاغتنام نصائحه!

جاري تحميل الاقتراحات...