قصة حقيقية
أين الطفل
لحظات قليلة قد تكون الحد الفارق بين وقوع الكارثة وبين تفادي وقوعها وهنا تتدخل الارادة الالاهية لحسم الأمور فتقلب المأساة إلى فرحة أو إلى مأساة أكبر
كالعادة انتظرت الأم عودة طفلها الصغير من المدرسة حيث التحق بالقسم التمهيدي بها واعتاد العودة
أين الطفل
لحظات قليلة قد تكون الحد الفارق بين وقوع الكارثة وبين تفادي وقوعها وهنا تتدخل الارادة الالاهية لحسم الأمور فتقلب المأساة إلى فرحة أو إلى مأساة أكبر
كالعادة انتظرت الأم عودة طفلها الصغير من المدرسة حيث التحق بالقسم التمهيدي بها واعتاد العودة
يوميا باتوبيس المدرسة ثم يقوم حارس العمارة باستلامه ثم توصيله لشقة الزوجة ولكن هناك أمر غريب حدث فالموعد قد حان والطفل لم يحضر انتظرت الأم حتى بدأ الوقت يمر والطفل لم يعد حين تجاوز الأمر النصف ساعة بدأت الأم في القلق وتواصلت مع الحارث الذي أبلغها أن الطفل لم يحضر
مع سيارة المدرسة وأنه ظن أن والده قد اصطحبه من المدرسة اتصلت الأم بالأب بمحل عمله القريب وأبلغته بغياب إبنهما فأسرع الأب إلى المدرسة للاستعلام والبحث عن الطفل ربما لم يركب الاتوبيس وأنه لازال بالمدرسة وبوصوله للمدرسة لم يجد الطفل وأبلغه أمن المدرسة أنه تم تفتيش المدرسة
عقب انصراف الجميع ولم يعثر على الطفل وهنا بدأ التوتر يزيد عند الأب الذي أسرع لمنزله ظنا منه أن الطفل ربما عاد في هذا الوقت ولكنه لم يجده وهنا بدأ القلق يزداد فهناك مشكلة قديمة بين عائلة الأب وعائلة أخرى بالمنطقة قد تدفعها لأيذاء الطفل انتقاما من الأب توجه الأب
لقسم الشرطة للأبلاغ عن الواقعة وبدأت عائلة الأب تتجمع وتتأهب للقصاص من العائلة الأخرى التي علمت أيضا بما يتم ترتيبه لهم فبدأوا الاستعداد والتجمع لمواجهة أي رد فعل من عائلة الطفل وزاد التوتر بالمنطقة وتم استدعاء مديرة المدرسة والمشرفين لسؤالهم ولم يفد بشيء لقد أختفا الطفل
علم بالأمر صديقي مالك المدرسة وزوجته اللذين توجها للقسم وناقشوا المشرفة عن الأمر والتي كانت في حالة من الصدمة حتى أنها لم تجزم هل ركب الولد الاتوبيس معهم أم ولا وهل نزل عند منزله حالة ركوبه لم تعطي أي إجابة شافية كنت بمكتبي حين اتصل بي صديقي مالك المدرسة وأخبرني
الحقني عندي مصيبة ولد ضاع من اتوبيس المدرسة مش لاقيينه وعائلته تظن أنه تم اختطافه وأيذاءه من قبل عائلة أخرى بينهما خلاف والدنيا متكهربة وفي ثانية ممكن تقوم حرب
طمأنته من ناحية مشكلة العائلتين وأن القسم سيقوم بعمل اللازم لتأمين العائلتين ومنع وقوع الصدام المهم
طمأنته من ناحية مشكلة العائلتين وأن القسم سيقوم بعمل اللازم لتأمين العائلتين ومنع وقوع الصدام المهم
نلاقي الولد وسألته عن اسم الولد وأوصافه وملابسه وطلبت منه الحضور لي بالمكتب وترك القسم فورا خشية حدوث تعدي عليه فقرر انه سيحضر لي قمت بالأتصال بمشرف النجدة وطلبت منه متابعة جميع الأقسام وكذا مخاطبة نجدة القاهرة تحسبا لعثور أحد على الطفل وتسليمه بعد فترة أبلغني أن هناك
طفل معثور عليه ولكنه أكبر من الطفل المنشود وإسمه مخالف
وصل إلي صديقي وزوجته كان صديقي بحالة يرثى لها قلقا من نتائج الموقف وخشية من المسؤلية وما سيواجهه من متاعب في حالة حدوث أي مكروه للطفل وبدأ يصب جام غضبه على المديرة والمشرفة على الأتوبيس وكانت زوجته أكثر قلقا منه
وصل إلي صديقي وزوجته كان صديقي بحالة يرثى لها قلقا من نتائج الموقف وخشية من المسؤلية وما سيواجهه من متاعب في حالة حدوث أي مكروه للطفل وبدأ يصب جام غضبه على المديرة والمشرفة على الأتوبيس وكانت زوجته أكثر قلقا منه
ولكنها كانت قلقة قلق الأم ولم تكن تتحدث عن أي مسؤلية انما كانت تتصور حالة الطفل الصغير حينها ولهفة أمه وتبكي وتتضرع إلي لعمل أي شيء للعثور على الطفل وسط هذا الجو المتوتر قلت لصديقي متقلقش خالص احنا لقينا عيل اكبر منه لو ملقناش الولد نديهولهم وتبقى كسبانه معاهم
نظرت لي زوجته نظرة قاسية تريد أن تقول ده مش وقت هزار ولكني لم أكن قاصدا الهزار او المرح بقدر ما كنت أخرج نفسي من جو التوتر المحيط بي حتى أحسن التصرف فلو تفاعل الضابط مع كل حادث كأنه طرف بالحادث فلن يحسن التصرف ولضاعت الحقوق فعمل ضابط المباحث كعمل الطبيب الجراح
الذي يؤدي عمله دون النظر إلا أنه يقوم بجرح إنسان أو استئصال جزء من جسده الوقت هذا للمهنية والمهنية فقط
بدات أسأل صديقي فين السواق والأتوبيس فأبلغني أن السائق بعد توصيل الجميع يأخذ الاتوبيس ويقوم بأيقافه بالقرب من مسكنه حتى يبدأ دورته به في اليوم التالي وأنهم اتصلوا به
بدات أسأل صديقي فين السواق والأتوبيس فأبلغني أن السائق بعد توصيل الجميع يأخذ الاتوبيس ويقوم بأيقافه بالقرب من مسكنه حتى يبدأ دورته به في اليوم التالي وأنهم اتصلوا به
وأبلغهم أنه ميعرفش طريق الطفل وأنه قام بتفتيش الاتوبيس ولم يجد به أحدا سألتهم عن المكان الذي يسكن به السائق فقرروا أنه يقيم بالبراجيل هنا بدأ التوفيق من الله أن بدأ يلهمك السداد والتفكير في الأتجاه الصحيح قلت لهم في الغالب الولد نام في الاتوبيس ومنزلش عند بيته
وفضل نايم في آخر الاتوبيس ومحدش اخد باله منه والسواق روح بيه على بيته ووقف الاتوبيس عند بيته ونزل وترك الطفل نائما دون أن يشعر بعد فترة أكيد الولد صحي ونزل من الاتوبيس ملقاش حد يعرفه وبكي وحد لقاه المفروض نبحث عن الطفل في البراجيل قمت بالاتصال بنقطة البراجيل فأجابني
المساعد(الصول) الموجود بالنقطة فسألته عن بلاغ من أي شخص بالعثور على طفل فأجابني أيوة فيه ناس من الأهالي لقوا طفل صغير بيبكي ومش عارفين اسمه ولا فهموا منه حاجة وجم النقطة وقلت لهم خلوه في النقطة لما حد يسأل عنه وهنا ظهرت رحمة وطيبة ومعدن المصريين الراجل العامل البسيط
اللي لقا الولد وزوجته رفضوا ترك الولد بالنقطة وطلبوا ياخدوه مع ولادهم لحد ما يعرفوا أهله
هنا أبلغته احنا جايين في الطريق انتظرنا ومعاك اللي عارف العنوان اللي فيه الطفل
وتوجهت وصديقي وزوجته للنقطة ومنها إلى منزل العامل وارشدنا العامل الى الغرفة الموجود بها الطفل
هنا أبلغته احنا جايين في الطريق انتظرنا ومعاك اللي عارف العنوان اللي فيه الطفل
وتوجهت وصديقي وزوجته للنقطة ومنها إلى منزل العامل وارشدنا العامل الى الغرفة الموجود بها الطفل
بيت فقير لكن نظيف وقلوب ساكنيه أنظف وجدنا الطفل نائما على سرير العامل وزوجته وهم يفترشوا الأرض هم واولادهم منتهى العطف والحنان إنها قلوب من ذهب إنها مصر وأهلها وناسها الطيبين تعرفنا على الطفل وتأكدنا أنه المنشود من ملابس المدرسة وهنا تنفس مالك المدرسة الصعداءوأسرعت زوجته
تجاه الطفل بلهفة لا توصف باكية وتردد يا حبيبي يا ابني يا قلب امك يا حبيبي طلبت منها ترك الطفل دقيقة فرفضت قائلة مش هاسيبه من حضني الا لحضن أمه فقلت لها هارجعهولك بس لازم اتطمن ان الولد مش متعور او فيه أي مكروه مش وقت العواطف فتركت لي الطفل فوجدته على مايرام واخذته
لحضنها مرة أخرى وهممنا بالخروج ومن فرحة صاحب المدرسة وزوجته نسوا أمراً يجب أن يفعل يجب مكافأة الفقراء الطيبين على صنيعهم فأخبرت صديقي بذلك بوضوح إلا أن زوجته قاطعتنا وقالت لأ انا اللي هاديهم وفتحت حقيبة يدها وأخذت تخرج منها نقودا بلا عدد تعطيها للعامل الطيب الذي
ظل فترة يرفض مرددا ده زي ولادي ده زي ولادي حتى أمرته بأخذ النقود وعدم تعطيلنا توجهت الى النقطة وأفهمت المساعد أنه في حالة مثل هذه لابد من ارسال اشارة للمركز ليبلغ شرطة النجدة لتسهيل الوصول للطفل وقمت بالأتصال برئيس مباحث القسم التابع له الأمر وأبلغته بالعثور على الطفل
وبتفاصيل ما حدث وأخبار العائلتين المتربصتين ببعضهما بالعثور على الطفل وأن الطفل في الطريق كان العثور على الطفل سببا لحضور كبار العائلة المتهمة بخطف الطفل وتهنئة والده والتصالح بين العائلتين ونسيان ما مضا قدر الله أن تتحول المأساة إلى صلح العائلتين وإنهاء خصومة طال زمانها
وعادت زوجةصاحب المدرسة للقسم حيث أعادت الطفل لحضن أمه وهي تبكي من فيض المشاعر والطفل البريء لازال نائما حتى استيقظ فرأى وجه امه والمتجمعين حوله ما بين باكي وضاحك وهو لا يعلم ما يجرى
حمدت الله على توفيقه وحتى هذا اليوم كلما يقابلني صديقي وزوجته يضحكوا ويذكروني بعرضي الطفل البديل
حمدت الله على توفيقه وحتى هذا اليوم كلما يقابلني صديقي وزوجته يضحكوا ويذكروني بعرضي الطفل البديل
جاري تحميل الاقتراحات...