23 تغريدة 15 قراءة Feb 19, 2020
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بسم الله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه احمعين..'
خلال السنين الماضية بعد دخول التكنولوجيا اللعينة في حياتنا العامة والشخصية خصوصا، اصبحنا نرى من الاقوال مالا يتقبله المجتمع المحافظ. وسأتحدث عن واحدة من اهمها..=
-موضوعنا اليوم هو :
-تتزوج حبيبة غيرك؟
-حاول تعيش معها بدون خيانة!
هذه الايدولوجيا اللعينة، ارتسخت في عقول بعض شبابنا اليوم واصبحوا يرونها منطقية او بالأحرى من افضل سبل الزواج !!
اولاً دعونا نقرر ان المحب موجود وهو موجود فعلا وله اقسام وأصناف. والي ينكره حاب ائولك نبينا الكريم كان بيحب امهات المؤمنين ومنهن الاكثر شهرةً امنا خديجة وامنا عائشة رضي الله عنهما.
طيب الحين عرفنا ان الحب موجود.. وش اقسامة ووش اصنافه؟
١- حب غير مشروط كحب الوالدين لابنائهم .
٢- حب مشروط كحب الاصدقاء او الاخوه لبعضهم.
-نجي لاصناف الحب :
١-حب العقل: وهو ان ترتاح لشخص ما وتتفاهم معه... ولكن قلبك لا يهتويه ولا روحك تهفو اليه.
٢- حب العشرة: وهو ان تعتاد على شخص في حياتك كحب الاصدقاء تتشارك معهم عشرات التفاصيل.
٣- حب القلب: وهو ان يخفق القلب لشخص ما؛ لرؤيته وسماع صوته، ويتألم ببعده وقسوته.
٤- حب الروح: وهو اشرس انواع الحب وأصعبها؛ فهو يجمع بين كل انواع الحب السابقة. وهو فخ لمن وقع فيه، كالنار التي تأكل كل شيء وتقول هل من مزيد؟ فلا خلاص منه الا بأمدٍ طويل ومعاناة قاسية.
طيب الحين عرفنا انواعة واصنافة نجي الى الامر الاهم ما حكمة فينا ديننا كمسلمين؟ هل هو حرام؟ ام حلال؟ ام مباح؟
الحب قبل الزواج منه ما هو مباح لا يد للإنسان فيه ، ومنه ما هو محرم ، لأنه يقوم على علاقة محرمة ، يفعلها الإنسان باختياره ، فالأول كأن تسمع المرأة برجل صالح أو يكون لها جار أو قريب ، فيقع في قلبها حبه ، وتود لو تتزوج منه..=
، ولا تزيد على ذلك مراسلة أو اتصالا ، فهذا حب يعذر فيه صاحبه ؛ لأنه لا يد له فيه ، ولم يقرنه بشيء محرم.
قال ابن القيم رحمه الله "إذا حصل العشق بسبب غير محظور :لم يُلَم عليه صاحبه ، كمن كان يعشق امرأته أو جاريته ثم فارقها وبقي عشقها غير مفارق له : فهذا لا يلام على ذلك، وكذلك إذا نظر نظرة فجاءة ثم صرف بصره وقد تمكن العشق من قلبه بغير اختياره ، على أن عليه مدافعته وصرفه"روضة المحبين "
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " قد يسمع إنسان عن امرأة بأنها ذات خلق فاضل وذات علم فيرغب أن يتزوجها ، وكذلك هي تسمع عن هذا الرجل بأنه ذو خلق فاضل وعلم ودين فترغبه ، لكن التواصل بين المتحابين على غير وجه شرعي هذا هو البلاء ، وهو قطع الأعناق والظهور ، فلا يحل في هذه الحال يتبع=
أن يتصل الرجل بالمرأة،والمرأة بالرجل ، ويقول إنه يرغب في زواجها ، بل ينبغي أن يخبر وليها أنه يريد زواجها ،أو تخبر هي وليها أنها تريد الزواج منه،كما فعل عمر رضي الله عنه حينما عرض ابنته حفصة على أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما،وأما أن تقوم المرأة مباشرة بالاتصال بالرجل فهذا محل فتنة
وأما النوع المحرم فهو ما جلبه الإنسان على نفسه بطريقة محرمة ، كتعمد النظر ، أو كان لا يد له فيه لكن قارنه بعد ذلك عمل محرم ، كالمراسلة التي لن تسلم من كلمات الإعجاب والحب والخضوع بالقول ، وهذه المراسلة من أعظم أبواب الفساد التي فتحت على الناس في هذه الأزمان.
وقد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله : ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علما بأن هذه المراسلة خالية العشق والغرام ؟
فأجاب :
" لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه ؛ لما في ذلك من فتنة ، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة ، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ، ويغريها به"
وقد سدت الشريعة كل الأبواب المفضية إلى الفتنة ، ولذلك حرمت الخضوع بالقول والمصافحة والنظر ، ومنعت الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية ، و أن هذه المحادثات الخاصة سبب من أسباب الفتنة كما هو مشاهد ومعلوم.
قال تعالى{قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}
(وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )
قال تعالى{ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} والخطاب هنا موجه لنساء الرسول اولا ثم نساء المؤمنين عامةً. "هذه بعض الأدلة"
يأتينا من يقول بأنه وقع في الحب وبُني على علاقة محرمة، فما الفعل؟
نقول دعوى عدم مقدرتك على قطع هذه العلاقة ، فهذا ما يقوله كل مدمن على المعصية ، يصور له الشيطان عجزه عن ترك معصيته ، يتبع=
ولا شك أنه سيشعر بكثير من الألم في مبدأ الأمر ، لكن إن أقبل على ربه ، وسأله وتضرع إليه ، واستحضر شدة عذابه وعقابه ، أمكنه أن يفلت من أسر المعصية ، وأن يتحرر من ربقة الذنب.
-فهذا الحل الاول..
الحل الثاني هو ان استطعت فاذهب وتقدم اليها واعزم في صدق نيتك ولا تتأخر في طلبك لها خشية الوقوع في المحظور.. او اتركها وجاهد نفسك على نسيانها.
-هذا في نقطة الحب..
ن-أتي الى نقطة "حاول تعيش معه بدون خيانة" من المعلوم ان الانسان يولد على الفطرة والفطرة من الاسلام.. فالخيانة هنا للمسلم المؤمن الملتزم بديانة ربه ليس لها باب او مدخل.. { ( إن الله لا يحب كل خوان كفور ) الخيانة اثمها عظيم وعقوبتها الرجم حتى الموت ان ثبُتت..
-هذا ما كان عندي في هذا الموضوع، ادري طولت عليكم فيه بس ان شاء الله يكون مفيد.. ما نشرته الا من انزعاجي من امر الحب المحرم قبل الزواج واستسهال الناس له في السنوات الاخيرة. والسلام خير ختام ..

جاري تحميل الاقتراحات...