في تلك الأزمان في إيطاليا كما بقية أوروبا، كانت خيارات النساء محدودة وضئيلة جدا، فكانت النساء تسعى نحو الطرق التي تجنبهن دخول الدير والتحول لراهبات، سعت النساء للخيارات التي تمكنهن من عيش حياة طبيعية!
لذلك كانت الطرق المتوفرة لهن ثلاث خيارات، أما التسول وهذا خيار صعب ويجعلهن عرضة لشتى انواع العنف والإغتصاب والفقر.
أو ممارسة الدعارة، وهذا أيضا ليس خيار أسهل، فالعاملات في الدعارة ينتهي مصير العديد منهن بالموت، أو النبذ بعد تقدمهن في العمر.
أو ممارسة الدعارة، وهذا أيضا ليس خيار أسهل، فالعاملات في الدعارة ينتهي مصير العديد منهن بالموت، أو النبذ بعد تقدمهن في العمر.
الخيار الثالث كان الزواج، فبطبيعة الحال أغلب النساء كن يخترن الزواج، رغم المعاناة او التعنيف أو الإضطهاد الذي سيتعرضن له، لكنه كان أهون من الدير والدعارة والتسول.
لذلك كان عليهن التحلي بالصبر والخضوع لإرادة أزواجهن وبذل جهد مضاعف لإرضاء رغباتهم لتجنب المعاملة السيئة والتعنيف.
لذلك كان عليهن التحلي بالصبر والخضوع لإرادة أزواجهن وبذل جهد مضاعف لإرضاء رغباتهم لتجنب المعاملة السيئة والتعنيف.
فقضت معظم النساء حياتهن بالدعاء والصلاة لعل وعسى يرق قلب الزوج ويعدل معاملته معها، كما كن يدعين لربهن أن يخلصهن من عذابهن ويترملن في سن مبكر ليضمنن حياة كريمة.
ولكن البعض منهن لم يكتف بالدعاء فحسب، حيث كانت حياتهن عبارة عن جحيم حقيقي، فأندفعت العديد إلى محاولة قتل أزواجهن.
ولكن البعض منهن لم يكتف بالدعاء فحسب، حيث كانت حياتهن عبارة عن جحيم حقيقي، فأندفعت العديد إلى محاولة قتل أزواجهن.
جوليا توفانا كانت امرأة جميلة بشكل استثنائي، ورثت جمالها من والدتها الفاتنة ثوفانيا دي أدامو، كما ورثت منها براعتها ومهنتها في مستحضرات التجميل والعطور.
تم إعدام والدتها بعد إدانتها بجريمة قتل زوجها فرانسيس أدامو، الذي مات بطريقة مجهولة، لكن تشير الاحتمالات إلا انها قتلته.
تم إعدام والدتها بعد إدانتها بجريمة قتل زوجها فرانسيس أدامو، الذي مات بطريقة مجهولة، لكن تشير الاحتمالات إلا انها قتلته.
كانت توفانا حينها لا تزال شابة يافعة، امتهنت مهنة والدتها بعد أن أبدت اهتماماً كبيراً بصنع المستحضرات التجميلية والأعشاب الطبية في سن مبكر.
إلا أن تمكنت توفانا من إختراع المستخلص السحري، السم المثالي! وأتقنت صناعة هذا السم بطريقة غير قابلة للكشف!
إلا أن تمكنت توفانا من إختراع المستخلص السحري، السم المثالي! وأتقنت صناعة هذا السم بطريقة غير قابلة للكشف!
قامت توفانا بإختبار وصفتها الأولى على زوجها ونجحت الوصفة فعلا!
باشرت بعدها بتحضيره بشكل سري تحت غطاء مستحضرات التجميل، كما كانت تعبئه داخل قوارير صغيرة تحمل صورة "مانا القديس نيكولاس من باري"، وبدأت بالترويج له بشكل سري ومتحفظ بين النساء.
باشرت بعدها بتحضيره بشكل سري تحت غطاء مستحضرات التجميل، كما كانت تعبئه داخل قوارير صغيرة تحمل صورة "مانا القديس نيكولاس من باري"، وبدأت بالترويج له بشكل سري ومتحفظ بين النساء.
وكان لتوفانا ابنة من زوجها الراحل تدعى (جيرولاما سبيرلا) التي اتبعت خطى والدتها في صنع السموم وبيعها.
أصبح هذا السم أشبه بمهنة العائلة، وبقيت هذه المهنة سراً بين الأم وابنتها لعقود من الزمن، حيث تنقلتا في إيطاليا من باليرمو إلى نابولي أولاً ثم من نابولي إلى روما.
أصبح هذا السم أشبه بمهنة العائلة، وبقيت هذه المهنة سراً بين الأم وابنتها لعقود من الزمن، حيث تنقلتا في إيطاليا من باليرمو إلى نابولي أولاً ثم من نابولي إلى روما.
معظم عملاء توفانا من النساء اللواتي يردن التخلص من أزواجهن،
لكن ليس جميع عملائها! فقد قامت ببيع سمها لرجال ونساء استخدموه لحل خلافاتهم العالقة أو للقضاء على المنافسين التجاريين والرومانسيين أو كوسيلة للانتقام.
لكن ليس جميع عملائها! فقد قامت ببيع سمها لرجال ونساء استخدموه لحل خلافاتهم العالقة أو للقضاء على المنافسين التجاريين والرومانسيين أو كوسيلة للانتقام.
أما بالنسبة للنساء اللواتي قتلن أزواجهن فلم يكن الدافع سوء المعاملة فحسب بل كن يقتلن أزواجهن طمعاً بالميراث، ففي الكثير من الأحيان كان يُستخدم السم في إيطاليا لتسريع عملية الحصول على الميراث ولذلك أُطلق عليه اسم ”جرعات الميراث“.
كان من الصعب معرفة ما إن تمت إضافة السم للماء أو للنبيذ نظراً لكونه سائل عديم اللون والطعم والرائحة، لكن كانت قطرات منه مقسمة على عدة جرعات كفيلة بقتل الضحية.
بمجرد دخول السم للجسد، تظهر أعراضه بشكل بطيء والتي تكون شبيهة بأعراض الموت الطبيعي.
بمجرد دخول السم للجسد، تظهر أعراضه بشكل بطيء والتي تكون شبيهة بأعراض الموت الطبيعي.
كانت توفانا حذرة جدا في عملها، حيث كانت تبيع سمها لأشخاص من طرف عملائها السابقين وأولئك الذين ارتكبوا جريمة قتل باستخدام سمها مسبقا، أي أنهم بموضع خطر حالهم كحالها مما يجعلهم بحسب تقديرها موضع ثقة مطلقة.
عملت توفانا بشكل منفرد، ثم مكنها انضمام ابنتها من وإبعادهما عن دائرة الشكوك.
ولكن كل هذا ذهب مع الريح بسبب امرأة كانت قد اشترت السم ووضعته داخل حساء زوجها ولكن في اللحظة الأخيرة بدأ ضميرها بتأنيبها وسحبت الحساء من بين يدي زوجها الأمر الذي أثار شكه وأجبر زوجته على قول الحقيقة!
ولكن كل هذا ذهب مع الريح بسبب امرأة كانت قد اشترت السم ووضعته داخل حساء زوجها ولكن في اللحظة الأخيرة بدأ ضميرها بتأنيبها وسحبت الحساء من بين يدي زوجها الأمر الذي أثار شكه وأجبر زوجته على قول الحقيقة!
قام زوجها بأخذها إلى السلطات البابوية للاعتراف بفعلتها وإخبارهم عن مصدر السم، ولكن لم تتمكن السلطات من إلقاء القبض على توفانا على الفور، حيث تمكنت من الهرب إلى كنيسة قديمة وطلبت الاحتماء بداخلها.
لكن تم نشر شائعة في جميع أنحاء أوروبا بأن توفانا قد سممت إمدادات مياه المدينة، لم تمكنها هذه الإشاعة من البقاء في أمان!
في النهاية أقتحمت مجموعة من الغوغاء الكنيسة وألقوا القبض عليها، ثم قاموا بتسليمها إلى السلطات البابوية التي استمرت بتعذيبها بشدة تحت التحقيق.
في النهاية أقتحمت مجموعة من الغوغاء الكنيسة وألقوا القبض عليها، ثم قاموا بتسليمها إلى السلطات البابوية التي استمرت بتعذيبها بشدة تحت التحقيق.
إلى أن أعترفت بتسميمها لأكثر من 600 رجل خلال 18 عام!
تم الحكم عليها بالإعدام برفقة إبنتها وثلاثة موظفين آخرين، ثم أُلقيت جثتها فوق حائط الكنيسة التي فتحت أبوابها لها وحمتها، كما تم إعدام بعض زبائنها وشركائها،في حين سجن آخرون في قصر المكتب المقدس، والبعض الآخر تمكن من الهرب.
تم الحكم عليها بالإعدام برفقة إبنتها وثلاثة موظفين آخرين، ثم أُلقيت جثتها فوق حائط الكنيسة التي فتحت أبوابها لها وحمتها، كما تم إعدام بعض زبائنها وشركائها،في حين سجن آخرون في قصر المكتب المقدس، والبعض الآخر تمكن من الهرب.
من الممكن أن يكون عدد ضحايا توفانا مبالغاً به نظراً للتعذيب الذي تعرضت له أثناء التحقيق، وقد تكون جوليا توفانا امرأة بريئة، في وقت كانت أوروبا مهووسة بالبحث عن الساحرات والقضاء عليهن!
موزارت كان مخطئ، حيث أعتقد المؤرخون أنه توفي إثر إصابته بحمى الروماتيزمية أو الزهري.
سيطر جنون الارتياب على موزارت وعلى الكثيرين ممن أصابهم المرض في تلك الفترة، يشير هذا الخوف والشك إلى أن الرعب الذي تسببت به توفانا لم يمت بموتها.
المصدر: دخلك بتعرف
سيطر جنون الارتياب على موزارت وعلى الكثيرين ممن أصابهم المرض في تلك الفترة، يشير هذا الخوف والشك إلى أن الرعب الذي تسببت به توفانا لم يمت بموتها.
المصدر: دخلك بتعرف
جاري تحميل الاقتراحات...