2- هذا السؤال أصبح يدرج اليوم ضمن ما يعرف بفلسفة الوقت. وهي سياق مختلف عن "فلسفة الزمن". حيث تشير الأطروحات التي حاولت تفسير ذلك إلى أن الأمر يتشابه مع مسألة:
- شعورنا بتباطئ الوقت حين نخاف من أمر ما مثلاً.
- أو شعورنا بتسارع الأيام كلما تقدمنا في العمر.
لكن ما الرابط بين ذلك؟
- شعورنا بتباطئ الوقت حين نخاف من أمر ما مثلاً.
- أو شعورنا بتسارع الأيام كلما تقدمنا في العمر.
لكن ما الرابط بين ذلك؟
4- تطرح كلوديا في كتابها أسئلة من قبيل:
- لماذا يبدو أن الحياة تتسارع مع تقدمنا في العمر؟
- لماذا يتحرك الوقت في أذهاننا بسرعة مختلفة عن الساعة الحقيقية؟
- هل نستطيع الانفصال عن الساعة لمدة يوم كامل؟
- هل من الممكن إعادة تدريب أدمغتنا وتحسين علاقتنا بالوقت؟
- لماذا يبدو أن الحياة تتسارع مع تقدمنا في العمر؟
- لماذا يتحرك الوقت في أذهاننا بسرعة مختلفة عن الساعة الحقيقية؟
- هل نستطيع الانفصال عن الساعة لمدة يوم كامل؟
- هل من الممكن إعادة تدريب أدمغتنا وتحسين علاقتنا بالوقت؟
5- تناقش كلوديا ما تسميه (الوهم الزمني) الذي ينشأ بحسبها من خلال عيوب تصورنا للوقت وتتحكم فيه ذاكرتنا للأحداث. بمعنى أننا نشعر مثلاً أن الوقت في إجازة ما قد مضى بسرعة فائقة حين نعود للتفكير فيما جرى فيها وبالأشياء التي قمنا بممارستها فيها. بينما نحن لا نستشعر ذلك أثناء الإجازة.
6- أثناء الإجازة مثلاً أنت لا تحمل ذاكرة موسعة للأشياء التي تدفعك للاستمتاع بها. بمعنى أنك تريد ملئ وقتك بأية ممارسات دونما الاعتبار لأهمية عيش التفاصيل أو (خلق ذاكرة). وهذا ما تسميه كلوديا "وقت العقل". بمعنى أننا في اللحظة الراهنة لا نمنح العقل وقته لبناء الذاكرة وعيش التفاصيل؟
7- تخيل نفسك مثلاً تريد أن تغسل الملابس في آلة الغسيل. لو قررت أن تبقى واقفاً منتظراً لغسل الملابس هل سيكون تصور الوقت نفسه فيما لو قررت أن تقضي هذا الوقت في متابعة فيديو معين أو قراءة رسائل في هاتفك. رغم أن المدة الزمنية نفسها إلا أن تصورنا للوقت من ناحية البطء والسرعة مختلف.
9- تبرر بوبوفا احساسنا بتسارع الوقت مع تقدمنا في السن بمفهوم التناسب، معتبرة أن عامًا ما يكون أسرع عندما تكون في الأربعين من عمرك عندما تكون في الثامنة من العمر لأنها تشكل 1/40 من حياتك بدلاً من الوزن النسبي الذي يشكله على سبيل المثال سن الثامنة بأكملها من إجمالي سنوات الحياة.
10- على ضوء ذلك أن تستمتع بعيش التفاصيل في سن الثامنة مثلاً لأن مخزون الذكريات بالنسبة لك يكون محدود قياساً بالسنوات وبالتالي أن تسعى لصنع تفاصيل ذاكرة جديدة من خلال عيش الواقع على العكس أمام مخزون الذكريات في الأربعين الذي تشعر معه أن الوقت يمضي بأسرع مما كان عليه.
12- من جانب آخر المسألة مرتبطة بمستوى تقديرنا للوقت. ففي دراسة طلب فيها من الأشخاص الذين يعانون من "رهاب العنكبوت" أن ينظروا إلى العناكب - مصدر خوفهم - لمدة 45 ثانية وقد بالغوا في تقدير الوقت المنقضي. بمعنى أنهم كانوا يقدرون الوقت الذي مضى على ذلك بأكثر من الوقت الحقيقي.
15- الدراسة حملت عنوان "أثر العمر في تصور الوقت". وهي منشور هنا researchgate.net
وهي تستخدم مجموعة من المقارنات الإحصائية لفهم العلاقة بين التقدم في العمر وتصور سرعة الوقت. وقد فسر فيها الباحثين النتائج مقارنة بمختلف الأدبيات التي ناقشت المسألة نظرياً وتطبيقياً.
وهي تستخدم مجموعة من المقارنات الإحصائية لفهم العلاقة بين التقدم في العمر وتصور سرعة الوقت. وقد فسر فيها الباحثين النتائج مقارنة بمختلف الأدبيات التي ناقشت المسألة نظرياً وتطبيقياً.
18- لا شك أن إجازة معينة قضيتها قبل سنوات ظلت عالقة في ذاكرتك حتى اليوم وتتمنى أن تعود بالزمن لتعيش تفاصيلها مرة أخرى. وربما هنا عطلة نهاية أسبوع قضيتها قبل أشهر شعرت فيها بطعم الوقت ولذته أكثر من أي عطلة أخرى رغم أنك غالباً تقضي نفس الوقت وعدد الأيام في العطل.
22- خلاصة القول أنه الوقت تصنعه التجارب وهي من تتحكم في إبطائه أو تسريعه. ومختلف الأطروحات تؤكد قدرة الفرد على التحكم في عامل الوقت من خلال عيش التفاصيل أو التنبه لتجربة اللحظة. ولا يوجد ما يثبت أن الاحساس بالوقت يتغير بين جيل وآخر أو بين زمن وآخر.
جاري تحميل الاقتراحات...