عبد العزيز عمر الرخيمي
عبد العزيز عمر الرخيمي

@AOBW86

5 تغريدة 15 قراءة Feb 17, 2020
المجاز كان دوماً لعبة السماء.
كان العرافين في الديانات القديمة إن طلب منهم جواب عن سؤال، كان دائما الرمز المجازي لغتهم، كذلك كهنة المعابد في بابل ومصر واليونان، لا تتكلم السماء الا رمزاً، حتى الاحلام وتأويلها يرى اصحاب هذا الفن أن الرموز بالحلم ليست إلا مجازا لا شيء كما هو.
لهذا تفنن فرويد حين عَلمن هذا الفن وفكك رموز كثيرة للنفس البشرية من خلال رموز الاحلام!.
يقول إبن رشد عن المجاز وكيف يجب أن نؤول النص القرآني:"أخذ اللفظ لا بظاهره بل بالمجاز كما اعتادت العرب بالتجوز من اللفظ الى المعنى"
كل مشاكلنا اللغوية قد تنتهي أن وصلنا للمعنى دون تشويش الالفاظ
والمجاز بتشبيهه وتصوير وتعالية على اللفظ الى المعنى، يحل ربما مشاكل كثيرة لغوية نواجهها.
بل وربما الدينية!، بين النص الاصلي والاخذ بالظاهر مشكلة قديمة، هذا ما تطرق له ابن رشد بالنص السابق، لهذا لا عجب ان تكون بالقصص القديمة عن كهنة المعبد والعرافين ومفسريّ الاحلام أن يتفقوا
بإن لغة السماء واتصالها لا تستعمل الالفاظ الصريحة الواضحه بسبب ضبابية اللغة وإنما المجاز والرمز المجازي، وكذلك كان اهل التصوف حين يتحدثون، يتعالون بالقول على اللغة بالتجوز أو الاجتياز بالمجاز من اللفظ الى المعنى. وما هي اللغة اصلا؟ الا محاولة إيصال المتكلم بوسيلة اللغة
بالمعنى الذي يريد ويشير له بالالفاظ، وكان سقراط محقاً حين تجادل عنده قراطيل وهيرموجينيس بشأن اللغة هي طبيعية أم اتفاقية واجاب بأنها وسيلة!.
ما يهم هو ايصال المعنى بشكله الواضح والدقيق دون تشويش أو تقلب المعاني عند السامع او المتلقي بسبب اللفظ ومشاكل اللغة.

جاري تحميل الاقتراحات...