د. عبدالقيوم بن عبدالعزيز
د. عبدالقيوم بن عبدالعزيز

@dr_abdulqayom

16 تغريدة 125 قراءة Feb 17, 2020
فيما يلي تلخيص لجانب مما قدمته في هذا اللقاء، وحتى أضرب عصفورين بحجر واحد، سأرفق أهم المؤلفات في #الاقتصاد_السلوكي مع التغريدات، فعلى بركة الله:
"الاقتصاد السلوكي" ومبدأ "الحفز" ماذا يقدمان لنا؟
في هذه الأسطر -مستعيناً بالله-، أحاول تلخيص الأفكار التي عرضتها في اللقاء الحواري المنظم من قبل الراجحي الإنسانية ومركز إيالة للعلوم الإنسانية، في يوم السبت 21-6-1441ه، بقاعة المقصورة في مدينة الرياض.
تحييد علم النفس والاجتماع، وتجريد التحليل الاقتصادي للسلوك من التحيزات المؤثرة في اختيارات الإنسان، وتصويره أنانياً، جشعاً، عقلانياً، الهدف الأول والأخير من قراراته تعظيم منفعته المادية.. مجموع ما سبق وأكثر، يمكن اعتبارها من أهم المنطلقات التي دفعت بظهور مدرسة الاقتصاد السلوكي.
تخالف مدرسة الاقتصاد السلوكي، المدرسة المحدثة للاقتصاد "النيوكلاسيك"-وهي المدرسة السائدة للاقتصاد في التعليم والتطبيق-، في نظرتها العقلانية للسلوك، وتدعوا لإعادة الاقتصاد إلى العلوم الإنسانية، وتضمين علم النفس والاجتماع في التحليل الاقتصادي؛ ليقترب من الواقع الفعلي لسلوك البشر.
تؤمن مدرسة الاقتصاد السلوكي بأن قراراتنا واختياراتنا، يشوبها الكثير من التحيزات: الدينية، والعاطفية، والاجتماعية، والنفسية؛ وعليه فإن هذا يخالف نظرية الرشد الاقتصادي والعقلانية المزعومة في الاقتصاد النيوكلاسيكي، ومن جهة أخرى فإن هذه التحيزات تمثل فرصة؛ لتوجيه السلوك الإنساني.
جاءت مدرسة الاقتصاد السلوكي، بمبدأ "الحفز السلوكي"، وتتمثل فكرته في توظيف علم النفس والاجتماع؛ لتوجيه القرارات والاختيارات أو تشجيعها نحو ما يحقق أهداف خيرة. على مستوى الفرد، والمجتمع، والكون.
تقوم فلسفة "الحفز السلوكي" على مبادئ عدة، منها: عدم إلزام المستهدف بخيار معين؛ إنما حفزه من خلال باقة من التقنيات التي يوظفها الاقتصاد السلوكي، مستفيداً من علم النفس والاجتماع، والتحيزات المؤثرة في اختيارات الإنسان، ومن تلك التقنيات: إعادة هندسة الاختيارات، تسهيل الخيار الجيد ..
توظيف: أ. خوف الإنسان من الخسارة أكثر من حرصه على الربح، ب. المقارنات الاجتماعية، ج. الالتزام الأدبي أو المادي مع الآخرين، وغير ذلك.
أفكار الاقتصاد السلوكي ومبدأ الحفز، هي أداة، يمكن أن يوظفها ويجني ثمارها: القطاع العام، القطاع الخاص، القطاع غير الربحي؛ كل فيما يحقق أهدافه، وهو أكثر ما يكون اليوم تفعيلاً من قبل قطاع التسويق في القطاع الخاص؛ تعظيماً لأرباحه.
تزايد الاهتمام بمبدأ الحفز السلوكي وما تقدمه مدرسته، بعد نيل علماء هذه المدرسة جوائز نوبل الاقتصاد: 2002-2012-2017-2019م. واتجهت الحكومات بدأ من 2009 في تأسيس وحدات لتوجيه البصائر السلوكية أو وحدات الحفز السلوكي.
وانطلقت وحدات الوكز السلوكي من بريطانيا وأمريكا أولاً؛ لتكون نحو من 150 دولة حول العالم اليوم، مستوعبة لتطبيقات وحدات الوكز السلوكي، على أنوعها.
بعد أن استعرضت للحضور تجارب دولية منتقاة في تأسيس وحدات الوكز، مع إبراز نماذج لتطبيقاتها، والآثار المتحققة منها، أكد المتحاورون أن القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية، لديه فرص كبيرة لأن يفيد من مبدأ "الحفز السلوكي"..
والذي يمكن أن يسهم في تحقيق جملة واسعة من الأهداف على نطاق تنمية موارده، وترشيد نفقاته، ومزيد من الارتقاء بمستوى المستفيدين منه، وترشيد سلوكهم.
استشرفت مستقبلاً منفتحاً من قبل مختلف مؤسسات القطاع العام في المملكة على تطبيقات الاقتصاد السلوكي؛ تحقيقاً لمستهدفات رؤية 2030، وأوصيت عبر اللقاء الحواري بما يلي:
أولاً: منح "الاقتصاد السلوكي" حيزاً معتبراً من المساحة في المحافل العلمية المتعلقة بالقطاع غير الربحي.
ثانياً: عقد حلق/ة نقاش على نطاق مؤسسات العمل الخيري والقطاع غير الربحي على نحو عام؛ لتوعية القطاع بهذا الاتجاه، وبحث جدوى تأسيس وحدات للحفز السلوكي.
ثالثاً: تشجيع البحوث والدراسات من قبل المراكز البحثية والاستشارية، والجهات الأكاديمية؛ لبحث فرص تطوير الأعمال في مختلف المجالات من خلال تطبيقات الاقتصاد السلوكي، وتأصيل أدبيات هذه المدرسة مع الشريعة الإسلامية وترشيدها قبل ذلك.

جاري تحميل الاقتراحات...