13 تغريدة 5 قراءة Mar 12, 2021
ماذا تعرف عن رسول إبليس؟
مما رَوَى مسلم في صحيحه:
عن النبي ﷺ أنه قال : إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة.
ٰ
ثم ذكر في تتمة الحديث عن هذه الفتنة وهي فتنة التفريق، والإفساد بين اثنين.
ومن يُطعِ الواشين لا يترُكوا له
صديقا وإن كان الحبيبَ المقرّبا
الأعشى
في صحيح مسلم قال رسول ﷺ : ألا أنبئكم ما الْعَضْه؟ هي النميمة القَالَةُ بين الناس.
ٰ
ومعنى العَضْه: "من القطع والتمزيق"
تخيلوا في هذا الحديث، أخذه الإمام محمد بن عبدالوهاب وصنّفه في كتابه (التوحيد) تحت باب أنواع السحر!
ما العلاقة؟
مُشابهة للنمام بعمل الساحر في التفريق.
بل ومن فظاعة شرها، غلّظ الله عقوبتها بالحرمان، فقد روى البخاري في صحيحه: أن النبي ﷺ قال: لايدخل الجنة قتات.
ٰ
يقول ابن الأثير: القتات أي النمام
يقال: قَتّ الحديث يَقُتُّه إذا زَوّرَه.
وعندما سرد الذهبي في كتابه السير، قصة الإمام ابن خزيمة وماذا فعل الوشاة بينه وبين تلاميذه، قال: فقبّح الله من ينقل البهتان، ومن يمشي بالنميمة.
ٰ
أقف هنا متسائلة:
إذا كان هذا حدّ بشاعتها بين أهل العلم، فكيف تقرح بأكبادِ مَن دونهم؟
نقل الإمام أحمد بحديث حسن، عن الرسول ﷺ أنه قال : ..أفلا أخبركم بشراركم؟ قالوا: بلى. قال: المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة الباغون للبُرَآء العنت.
ٰ
ٰ
ما الحل إذًا ؟
﴿ ولاتطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم ﴾
ٰ
القرآن يخاطب فطرتك النقية، ليهذب علاقاتك ويريح قلبك من لوثة الضغائن ويأمرك بما فيه استقرارك النفسي، فيقول لك "لا تُطع"
رُوي أن سليمان بن عبدالملك كان جالسا وعنده الزهري، فجاءه رجل فقال له سليمان: بلغني أنك وقعت فيّ وقلت كذا وكذا. فقال الرجل: مافعلت ولاقلت. فقال سليمان: إن الذي أخبرني صادق، فقال له الزهري: لايكون النمام صادقا.
وفي سنن الترمذي عن النبي ﷺ قال:
"..فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين"
ٰ
أيهون عليك هذا الشؤم يامسلم؟
تقول العرب:
لم يمش ماشٍ شرٌّ من واشٍ .
ٰ
ويقول ابن الجوزي:
النميمة تفسد الدين والدنيا، وتغيّر القلوب، وتولّد البغضاء، وسفك الدماء، والشتات.
ٰ
وأقول: فتشوا في أسباب قطيعة الرحم، وقلة الثقة بالصداقات، واستساغة سوء الظنون، والتهاون بالهجر، تجدون خلفها نمّام أوغر الصدور بخنجر مسموم.
بالله عليك، حين تتذكر وِحشة القبر وضيقه، هل تتصور طول عذابك فيه بسبب كلمات نممت بها؟
ٰ
في صحيح البخاري، أن رسول الله ﷺ مر بقبرين فقال: إنهما ليعذبان ومايعذبان في كبير (...) وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة.
ختامًا:
قال رجل لعمرو بن عبيد: إنّ الأسواري مايزال يذكرك في قصصه بشر، فقال عمرو: يا هذا، ما رعيتَ حق مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه، ولا أدّيت حقي أعلمتني عن أخي ما أكره، ولكن أعلِمْهُ أن الموت يعمنا، والقبر يضمنا، والقيامة تجمعنا، والله يحكم بيننا وهو خير الحاكمين.

جاري تحميل الاقتراحات...