رنَـا ..
رنَـا ..

@ranno3e

12 تغريدة 37 قراءة Aug 26, 2020
هُنـا وقفات مع قصة عظيمة، لا سيما مع كثرة نسبة #الطلاق ..
قصة مغاضبة علي لفاطمة - رضي الله عنهما- عظمة الفوائد، وينبغي لكل مسلم العناية بها، والتأمل في تعامل النبي ﷺ، و أن أهل الفضل قد يقع بين الكبير منهم وبين زوجته ما طبع عليه من الغضب.
تأمل في الحديث عظيم الفراسة النبي ﷺ، لما دخل أحس بأنه قد جرى بين فاطمة وعلي شيء، ففهم ما جرى بينهما، فأتى بهذه العبارة :
( أين ابن عمك؟)
لم يقل زوجك! أو أين علي؟! إنما قال: "أين ابن عمك؟"،
أراد بذلك استعطافها بذكر القرابة النسبية بينهما ..
لم يسأل فاطمة ولا عليًّا، مالذي حصل بينك وبينها ومالسبب ولماذا، بل ذهب لعلي- رضي الله عنه-، و قام يمسح التراب عنه ويقول:
"قم أبا تراب، قم أبا تراب"
هنا فائدة ✨:
أنه ينبغي لأقارب الزوجين عدم التدخل في شؤونهما البسيطة وفي حل خلافاتهما؛ إذ إن ذلك من شأنه تأجيج الخلاف والشيطان بالمرصاد.
ولاحظ أن النبي ﷺ علم بخلاف بين علي وفاطمة ولم يسألهما عنه بل تجاهل الأمر وهذا من حكمته ﷺ.
-
لأن تدخل القرابة [ معول هدم الأسرة ]
عند حصول المغاضبة بين الزوجين ينبغي للزوج أن يخرج من البيت،وألا يستمر في المغاضبة واللجاج، لأن هذا الإستمرار قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، قد يؤدي إلى أن يتكلم بكلام غير مناسب،أو أنه يتكلم بكلمة الطلاق،
ولهذا فإن علي لما حصلت هذه المغاضبة خرج من البيت،وهذا علاج يلجأ له بعض الناس.
من الفوائد أيضًا :
-
الممازحة للغاضب، هنا النبي -عليه الصلاة والسلام- مازح عليًّا وقال: "قم أبا تراب"،
فمن كان غضبان يمكن أن يأتي الإنسان بكلمة فيها مؤانسة وممازحة ولطف؛ حتى يذهب عنه الغضب .
ليس هناك حياة زوجية تصفو وتخلو من الخلاف، حتى بيت النبوة، بيت النبي ﷺ حصل فيه ما حصل إلى درجة أن زوجات النبي ﷺ أغضبنه مرة، فأقسم بالله العظيم ألا يدخل عليهن شهراً كاملاً، وذهب إلى مشربة له يؤتى له فيها بالطعام والشراب، حتى مضى (شهر كامل) !
-
ثم دخل على أزواجه وخيَّرهن :

فإذا كان هذا حصل في بيت النبوة أطهر بيت، الزوج فيه الزوج المثالي، والزوجات المثاليات أمهات المؤمنين، ومع ذلك حصل ما حصل من هذه المشاكل، إلى هذه الدرجة أنه -عليه الصلاة والسلام- يحلف بالله العظيم أنه ما يدخل عليهن شهراً كاملاً وينفذ ذلك، فكيف بغيره!
لابد من حصول الخلافات الزوجية، فليست العبرة بحصول الخلافات لكن العبرة كيفية التعامل مع هذه الخلافات ..
فالأهم احتواء هذه الخلافات، فلا يسمح لأحد لطرف خارجي للتدخل فيها،
كائناً من كان، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك، بأن وقع ظلم عظيم..
والمتأمل أن الله-ذكر التدخل الخارجي رابع الحلول:
-فإن لم تجدي هذه المراحل،وأصبح استمرار عقد الزوجية عنتاً ومشقة ولا تتحقق معه مصالح النكاح،فالله يقول[وإن يتفرقا يغن الله كل من سعته]
ربما أن هذا الزوج لا تنفع معه هذه الزوجة وينفع معه زوجة أخرى،وكذلك الزوجة،فإذاً لا يكون التدخل خارجي إلا عند الضرورة،بعد استنفاذ جميع مراحل العلاج
جاء في صحيح مسلم:(أن الشيطان ينصب عرشه على البحر، ثم يرسل سراياه،فيأتي أحدهم فيقول فعلت كذا وكذا،فيقول ما فعلت شيئاً، ويأتي الثاني ويقول فعلت كذا وكذا، فيقول ما فعلت شيئاً، إلى أن يأتي أحدهم فيقول ما تركت فلاناً حتى فرقت بينه وبين زوجته،فيدنيه ويلتزمه ويقول أنت أنت! أنت أنت!)
فالشيطان يسعى للتفريق بين الزوجين، وذلك لأنه يترتب على التفريق بين الزوجين مفاسد عظيمة، يترتب عليه :
هدم أسرة بنيت على الإسلام وتشتيت شملها !
___
تمّت والله المستعان .

جاري تحميل الاقتراحات...