جابرُ عثراتِ الكلام
جابرُ عثراتِ الكلام

@JaberAl3atharat

4 تغريدة 97 قراءة Feb 18, 2020
هو ركيك لأكثر من علة:
أولاً ضمير الفصل له وظيفة، وليس مجرد حشو أو زينة بين المبتدأ والخبر. ووظيفته هی إزالة اللبس. فما اللبس الذی يكشفه الضمير المحشور بين اسم الاستفهام والمستفهَم عنه؟
ثانياً يكون ضمير الفصل بين مبتدأ وخبر بهذا الترتيب: اسمی هو جابر، حيث اسمی مبتدأ، وجابر خبر..
تتحول الجملة إلى استفهام بخطوات انتقالية:
١) اسمك هو ما؟
اسمك مبتدأ وما خبر.
٢) هو ما اسمك؟
لعل هذه الخطوة هی علة البدء بالضمير عند الاستفهام الدارج (هو إيه اسمك؟) فمنطق الكلام أن ضمير الفصل يتقدم الخبر لا المبتدأ.
٣) ما اسمك؟
حذف الضمير وأخذ الاستفهام صيغته المنطقية البليغة.
تجاهل هذه الخطوات المنطقية وتصور أن علة الامتناع تقتصر على تمارين إعرابية وأن الكلمات توضع بأی ترتيب بلا تمييز بين أيها مترتب وأيها مترتب عليه، هذا يفرغ اللغة من منطقها السليم ومن حساسيتها الفطرية للمعنى.
إذن قبل التخريج النحوی تجب أولاً مراعاة منطق الكلام ومراحل تكوُّن المعنى..
… وكيف يرتب المستفهَمُ منه الخبرَ أو المعلومةَ التی يُستفهَم عنها. فالاستفهام أصلاً وسيلة معرفية منطقية.. بناء معرفی، عنه تعبر اللغة ببناء صيغة استفهامية مناظرة. وخلل لغة الاستفهام هو فی الواقع يعبر عن خلل معرفی عند صاحب الاستفهام، وانحراف تصوره الذهنی للمعلومة التی يستفهم عنها.

جاري تحميل الاقتراحات...