هل تعتقدوا أنه بالإمكان التنبؤ بتحصيل الطلاب العلمي عن طريق تحليل أحماضهم النووية DNA ؟
اختبار التعدّد الجيني PS يبحث عن المتغيرات الجينية في حمضك النووي ويقارنها مع متغيرات المجتمع أو الدولة التي تعيش بها أو ربما سكان كوكب الأرض. فلو افترضنا أن درجة التغيير الجيني لطول أحمد هي 400 درجة، بينما كان متوسط درجة المواطنين في مدينته هو 100 درجة. ماذا يعني هذا؟
هذا يعني، باختصار وتبسيط شديد، أن أحمد يملك فرصة أكبر لأن يكون أطول من أقرانه لأنه يحمل متغيرات جينية أكثر من متوسط سكان المدينة التي يقطن فيها. مثال آخر، ماذا لو وجدنا متغيرات جينية عديدة ترتبط بخطر الإصابة بسرطان البروستاتا في الحمض النووي لخالد مقارنةً بسكان قريته؟
هذا يعني أن فُرص إصابة خالد بسرطان البروستاتا ستصبح أكبر من أقرانه في هذه القرية لأنه يحمل تغييرات جينية قد تقوده إلى الإصابة بالمرض. وهكذا.. هذه هي فكرة التعدّد الجيني التي استخدمها العلماء في هذه الدراسة.
نعود لنتائج الدراسة: المتغيرات الجينية المرتفعة تُعطي لصاحبها فرصة أكبر لتحقيق نتائج دراسية ممتازة تتراوح مابين A أو B. بينما يحقّق أصحاب المتغيرات الجينية المنخفضة درجات تتراوح مابين B و C .
لذلك، استنتج العلماء أن هنالك فرصة ممتازة لتمييز الطلاب المتميزين دراسيًا عن أولئك الذين يعانون من صعوبات في التعلم. وهذا ما يُعطي إشارات جيدة للمعّلم في كيفية التعامل مع طلابه من خلفية جينية لمراعاة قدراته –المتوقعة- حسب الاختبارات التي خضع لها الطلاب قبل بداية السنة الدراسية.
الأمر ليس بهذه السهولة حتمًا، هنالك أسئلة كثيرة لا زالت حائرة: هل نتائج هذا الاختبار دائمة أم مؤقتة لسن معينة؟ هذا سؤال مهم للغاية ولايوجد إجابة عليه. كما أن هذه التقنية لازالت محدودة جدًا ولاتُعطي تنبؤ دقيق يُعتمد عليه في تقييم التحصيل العلمي للطلاب.
سأتحدث بتفصيل أكبر عن هذه المسألة في وقت لاحق بإذن الله. الورقة العلمية متاحة للقراءة: nature.com
جاري تحميل الاقتراحات...